أخبار لبنان

بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الاسلامية .. اماني: لطالما اعتبر الكيان الصهيوني، أن القتل والدمار معيارٌ للنصر

أحيت سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية الحفل الرسمي لمناسبة ذكرى انتصار الثورة الاسلامية – العيد الوطني في فندق لانكستر ايدن باي الرملة البيضاء.

حضره ممثل الرؤساء الثلاثة النائب محمد خواجة، نواب ووزراء حاليون وسابقون، فعاليات اجتماعية وسياسية ودبلوماسية ومدراء عامين، وممثلين عن القوى الامنية والأحزاب الوطنية والاسلامية اللبنانية والفصائل الفلسطينية ومهتمين.

بداية النشيدين الوطني اللبناني والايراني، ثم تحدث سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية مجتبى أماني كلمة قال فيها: نجتمع في هذه الأمسية الطيبة التي نحيي بها الذكرى السادسة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية المؤزرة في إيران. إن حضور هذا الطيف الواسع من الشخصيات الرسمية والسياسية والروحية والدبلوماسية والحزبية والثقافية والإعلامية والإجتماعية، يعكس عمق الروابط التي تجمعنا والمحبة الصادقة التي نتشاركها مع الشعب اللبناني الحبيب وسائر الدول الصدِيقة والشقيقة.

واضاف: إن ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في ايران هي بلا شك واحدة من أعظم المحطات التاريخية التي شهدتها البشرية في العصر الحديث، بسبب ما أحدثته من تحول عميق في بلدنا، وفي المنطقة والعالم ككل.

ففي مثل هذه الأيام من العام 1979، انتفض الشعب الإيراني بقيادة الإمام الخميني الراحل (قدس سره) ضد عقود من الاستبداد والطغيان، مسقطاً النظام البهلوي العميل لقوى الاستكبار. بهذا المعنى فإن الثورة الإسلامية مثّلت صرخة مُدَوّية ضد الظلم، وانتصارًا لإرادة الشعب الإيراني التَوَّاق نحو الحرية والإستقلال.

وها هي إيران اليوم تقف عزيزة شامخة بين الأمم كدولة رائدة في العلوم والتكنولوجيا والطب والفضاء، قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في شَتَى أصناف الصناعات.

هذه النجَاحات هي ثمرة عقود من العمل الجاد والاعتماد على الذات، مستندة إلى مبدأ “نحن قادرون”، الذي زرعه الإمام الخميني (رضوان الله تعالي عليه)، وأكده قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله الوارف).

كما نقلت إيران من موقع التبعية للاستكبار العالمي إلى موقع الداعم الرئيسي لحركات التحرر في المنطقة.

إن النجاح الباهر الذي حققته الثورة لهو دليل واضح على أن محاولات إضعاف إيران وعزلها لم تفلح، فايران اليوم ليست دولة تَتَلَقى القرارات، بل هي دولة تصنع سياساتها بنفسها، وتسهم في تشكيل مستقبل المنطقة والعالم، ومشروعها هو مشروع بناء ونهضة، وليس مشروع ضعف.

وهنا، لمن يتحدثون عن “هيمنة إيرانية”، نسأل: هل دعم الشعب الفلسطيني لاستعادة أرضه ومقدساته هو هيمنة؟ وهل الوقوف إلى جانب لبنان في تحرير أراضيه المحتلة وحمايته من الأطماع الإسرائيلية هو تدخل غير مشروع؟ إذا كان هذا هو تعريف الهيمنة، فبماذا نسمي أولئك الذين دعموا الكيان الإسرائيلي في ارتكاب المجازر في غزة ولبنان خلال أكثر من عام؟ وكيف نصف أولئك الذين يزودون الكيان المجرم بالأسلحة الفتاكة، ويوفرون له الغطاء السياسي في المحافل الدولية لحِمَايَتِهِ من المساءلة القانونية؟ أليس من الأجدر أن تتم مساءلة هؤلاء، بدلاً من توجيه الاتهامات التافهة إلى من يقف في صف الحق والعدالة؟

وتابع اماني: لطالما اعتبر الكيان الصهيوني، أن القتل والدمار معيارٌ للنصر، لكن هذا النهج الدموي يعكس فكره المتوحش الذي لا يمت إلى الإنسانية بصلة.

وفي هذا السياق، حاول أعداؤنا القضاء على روح المقاومة باغتيال عدد من كبار قادتها، وعلى رأسهم سماحة الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله فاتح عهد الإنتصارات، الذي سنكون بعد أيام على موعد مع مشهد تأبينه الرسمي والشعبي المهيب مع خليلِهِ سماحة الشهيد السيد هاشم صفي الدين تعبيراً عن عميق الإمتنان لما قدّماه من عطاءات وتضحيات جسيمة في سبيل بلدهما وأمتهما وقضاياها العادلة، وما يحمِلُهُ لهما الشعب اللبناني وسائر الشعوب من عاطفة ومحبة تعجز عن وصفها الكلمات.

لقد فات المجرمين أن المقاومة لم تكن يوماً مشروعاً مادياً يمكن القضاء عليه، بل هي فكر ومدرسة، خَرّجَت أجيالًا من الأبطال، منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر. هذه المقاومة ليست مجرد سلاح أو تنظيم، بل هي عقيدة وإيمان.

وختم
إن لبنان العزيز، قلب المقاومة وجسدها النابض، الذي تربطه بنا أواصر ثقافية وإنسانية ضاربة في جذور التاريخ. فإننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية نبارك له انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة تَحظَى بتوافق وطني عريض، آملين أن يكون ذلك بداية لمرحلة جديدة من الازدهار لهذا البلد الحبيب.

وكما كانت إيران دائمًا إلى جانب لبنان، حكومة وشعباً في أصعب الظروف، فإننا نجدد استعدادنا الكامل لدعمه في مسيرة النهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار، بما يعزز مناعته ويحقق تطلعات. ونحن في إيران على ثقةٍ بأن لبنان، كما هزم الاحتلال وأحبط كل محاولات الفتن، قادر اليوم على تجاوز كل التحديات ليكون أقوى وأقدر على تمتين مناعته وتحقيق تطلعات شعبه.

أجدد شكري وتقديري لكم جميعاً لحضوركم معنا في هذه المناسبة العزيزة، سائلاً الله تعالى لكم جميعاً التوفيق والنجاح.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى