يتجدّد الجدل في لبنان حول مصير شهادة البريفيه، في ظل معلومات متداولة داخل وزارة التربية عن توجّه فعلي لإلغائها، بانتظار اللحظة المناسبة للإعلان عن القرار. ويأتي هذا النقاش بالتزامن مع اليوم العالمي للتعليم، ما يسلّط الضوء على أزمة بنيوية أعمق في النظام التعليمي، أبرزها تقادم المناهج، واعتماد التقييم على الحفظ والتلقين بدل تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي، إضافة إلى الانفصال عن متطلبات العصر الرقمي وسوق العمل.
ويحذّر خبراء تربويون من أنّ إلغاء الشهادة من دون بديل تقويمي مركزي يشكّل خطرًا على جودة التعليم، إذ يفقد النظام أداة موحّدة لقياس مستوى التحصيل العلمي بين المدارس والمناطق، ويُضعف آليات المساءلة التربوية.
في المقابل، تربط مصادر نقابية إجراء الامتحانات بتأمين التمويل اللازم، معتبرة أنّ الكلفة المالية عامل أساسي في القرار، إلى جانب انتظار موقف مجلس الوزراء.
وفيما يُجمع المتابعون على أنّ امتحان البريفيه بصيغته الحالية يعاني ثغرات كبيرة، يؤكدون في الوقت نفسه أنّ المشكلة الحقيقية تكمن في بنية النظام التعليمي ككل، ما يستوجب إصلاحًا شاملًا يبدأ بتحديث المناهج، وتطوير أساليب التقييم، وتمكين المعلمين، واعتماد أدوات تقويم متعددة وحديثة، بدل الاكتفاء بإلغاء شهادة من دون رؤية إصلاحية متكاملة تضمن مصلحة الطلاب ومستقبلهم الأكاديمي.
ندى عبد الرزاق- الديار
تعتبر المرحلة المدرسية التي تتوج بشهادة “البريفيه”، المدماك الأساسي للانتقال إلى مراحل تعليمية أعلى.
فهي ليست مجرد اختبار شكلي، بل حجر الزاوية الذي يُحدد مدى جاهزية الطالب للمرحلة الثانوية، وبالتالي للمرحلة الجامعية لاحقاً.
كما ان هذا الامتحان ليس اختباراً لمستوى الحفظ فحسب، بل هو أداة تقييم ذاتية تعكس قدرات الطالب، وتُبرز توجهاته العلمية أو الأدبية، وتحدد إمكاناته في مواجهة التحديات المعرفية المقبلة.
قياس الدرجة يبدأ من “البريفيه”
ومن هذا المنطلق، فإن غياب النجاح في هذه المرحلة، يترك علامات استفهام واضحة حول قدرة الطالب وموقعه الحقيقي ضمن سلم التعلم، ويحول دون تحديد مسار تعليمي واضح له، ما يجعل من هذه الشهادة أكثر من مجرد ورقة رسمية، إنها مؤشر تربوي أساسي على جودة التعليم ومرتبة الأداء الفردي.
كفاءة التعليم في مهب التعثر المادي
لذلك، يظل مصير الاختبار الرسمي “للبريفيه” غامضا، رغم تحديد امتحانات الشهادة الثانوية بفروعها الأربعة للعام المقبل.
وتشير التسريبات الأخيرة إلى احتمال إلغاء هذه الامتحانات من قبل مجلس الوزراء، بتبربر أن أعداد الطلاب في مرحلة المتوسطة، تفوق بكثير عدد طلاب الشهادة الثانوية.
من هنا، لا يمكن النظر لهذا الطرح بمعزل عن الأبعاد التربوية، فهو يعكس توجها مادياً ضيق الأفق، ويتجاهل القيمة الجوهرية للتقييم المنتظم للطلاب، ويهدد بخلق فراغ معرفي يؤدي الى تدني جودة التعليم ومستوى الطلاب في المراحل التالية.
في جميع الأحوال، ان إلغاء امتحانات “البريفيه” تحت حجج عددية بحتة، يعني تخطي مرحلة أساسية من البناء المعرفي، ويثير تساؤلات جدية حول مستقبل التعليم، وضرورة إعادة النظر في السياسات التعليمية، بما يوازن بين الجانب الكمي للطلاب، وأهمية التقييم النوعي لدرجة التحصيل.
حتى الساعة… “البريفيه” خارج السباق الامتحاني!
وفي هذا المجال، يوضح نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض، أن “القرار بشأن امتحانات البريفيه لم يُتَّخذ بعد، ومع ذلك فقد تم تحديد مواعيد امتحانات الشهادة الثانوية بفروعها الأربعة.
وبناءً على ذلك، من الممكن أن تُجرى امتحانات الشهادة المتوسطة، مع الإشارة إلى أن احتمال إلغائها لا يزال واردا في الوقت نفسه”.
ويشير لـ “الديار” الى “ان الحكم النهائي في هذا الخصوص، يتعلق بوزيرة التربية ومجلس الوزراء، وأظن أن القرار في هذه المسألة يعود إلى مجلس الوزراء أكثر منه إلى الوزيرة.
ولكي تُجرى امتحانات البريفيه، فإن عدد الطلاب يفوق بشكل كبير عدد أولئك الذين في الشهادة الثانوية، مما يتطلب إمكانات مادية ولوجستية كبيرة.
لذلك، إذا توافرت لدى الوزير الإمكانات المادية، فهناك احتمال لتنفيذها، ومن الممكن أيضا ألا تُجرى”.
لا يوجد نظام تقييم بديل بعد!
ويكشف قائلاً: “لم يُتَّخذ القرار بشأن البريفيه حتى الآن، وبالرغم من ذلك أنا لستُ مع إلغائها من وجهة نظري الشخصية، إلا إذا وُجد البديل المناسب.
فنحن نحتاج إلى أداة تقييمية للطلاب تكون كبديل عن البريفيه، قبل أن نفكر في إلغائها”.
ويستطرد منتقداً: “ان مجلس الوزراء لا يراعي البعد التربوي، وإنما يركّز فقط على الاعتبارات المادية، وهذا أمر مؤسف حقا”.
ويختتم نعمة حديثه بالإشارة إلى أن “بعض النواب حالياً قدّموا مشاريع مراسيم لإلغاء البريفيه، وبرأيي أن هذا يصب في إطار المواقف الشعبوية. فقبل التفكير في الإبطال، يجب علينا أولاً تطبيق المناهج الجديدة، والبحث عن أداة تقييمية للطلاب الذين سينتقلون إلى المرحلة الثانوية، ومن ثم يمكننا التفكير في إنهائه”.
“الديار” تتقصى آراء الأكاديميين
في سياق متصل، يقول الأستاذ جورج، يدرّس في احدى مدارس الكورة: “نشعر وكأننا نتجه إلى خطوة متكررة كما حدث في السنوات السابقة، وهي إلغاء البريفيه. المشكلة أن هذا القرار يُتخذ دون النظر إلى ما سيترتب عليه مستقبلاً.
ولا يمكن تجاهل ان لدينا طلاب يعانون صعوبات كبيرة في اللغة، ونقص في المعلومات الأساسية بالمناهج. لذا، إذا أُلغي الامتحان من دون وجود خطة واضحة، سيكون لذلك أثر طويل على مستوى الطلاب في السنوات المقبلة”.
وفي مدرسة بمنطقة عائشة بكار في بيروت، يقول الأستاذ وسام: “إلغاء البريفيه هذا العام قد يكون صدمة حقيقية للقطاع التربوي.
نرى التفاوت الكبير بين الطلاب، ومع ذلك في المدارس الخاصة نلاحظ ان الضعف استثنائي ومحدود، مقارنة بالمدارس الرسمية. في المحصلة، فإن إلغاء البريفيه دون تحضير مناسب، سيزيد من الفجوة التعليمية، ويضع الطلاب والمعلمين على حد سواء أمام تحديات صعبة”.
الحوار حق!
لا بد من الاشارة هنا، الى ان موضوع “البريفيه” فتحته “الديار”، لأن عطلة الاعياد سببت قلقاً كبيراً بين الطلاب، وقد بدؤوا يشعرون بالارتباك حول إذا كانت الامتحانات ستُجرى أم لا.
لذلك، كان يجب فتح النقاش ليتمكن الطلاب من التحضير نفسياً وفكرياً وعلمياً، ليبقوا متأهبين ومستعدين عند العودة إلى المدرسة، سواء كان هناك امتحان رسمي أو مدرسي.
تجدر الإشارة، الى انه وصلنا عدد كبير من الرسائل من طلاب يطلبون توضيح الوضع، لأنهم شعروا بالضياع والتوتر نتيجة عدم وضوح قرار الامتحانات.
وفي هذا المجال، ترى الاختصاصية النفسانية والاجتماعية غنوة يونس ان “هذا الغموض يمكن أن يؤثر سلباً في الطلاب، إذ إن الطالب الذي لا يعرف إذا كان عليه التحضير للامتحان أم لا، يعيش حالة من القلق المستمر، قد تضعف تركيزه وقدرته على التعلم.
بالإضافة إلى ذلك، فان التوتر النفسي الناتج من الشك والانتظار حتى اللحظة الأخيرة، يمكن أن يحدّ من الأداء الأكاديمي، ويزيد من شعورهم بالضياع والإحباط”.
وتضيف: “فتح النقاش وإبلاغ الطلاب بشكل واضح بما ينتظرهم يساعد على تهدئة أعصابهم، ويمنحهم القدرة على التخطيط والتحضير بشكل عقلاني، ما يخفف الضغط النفسي ويهيئهم بشكل أفضل لأي قرار متعلق بالبريفيه”.
الديار – ندى عبد الرزاق
قدم تكتل لبنان القوي اقتراح قانون لإلغاء الامتحان الموحد للبريفيه فهل يمر في الجلسة المقبلة لمجلس النواب؟
بعد تحديد وزارة التربية والتعليم العالي موعد الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة في التاسع والعشرين من حزيران المقبل، اتجهت الأنظار نحو مصير امتحانات الشهادة المتوسطة البريفيه.. وفيما تقول الوزارة إنها ما زالت تدرس قرار إجرائها، قدم تكتل لبنان القوي اقتراح قانون في مجلس النواب لإلغاء الامتحان الموحد واستبداله بالتقييم المستمر لأسباب عدة يراها موجبة..
قناة المنار
بعد جدل طويل، أعلنت وزارة التربية إلغاء امتحانات “البريفية”، ليصبح معيار الانتقال إلى المرحلة الثانوية يعتمد على النتائج المدرسية.
وحسب مصدر تربوي، أكّد لـ”لبنان24″ أنّ القرار فجّر انقسامًا داخل الجسم التربوي، ففي حين اعتبر البعض أن مسألة الإلغاء كان مطلبا للبعض لعدم أهمية الشهادة الرسمية “البريفية” بالمقارنة مع الشهادة الثانوية، فقد أشار آخرون إلى انّ هذا الامر سيضرب المستويات داخل المرحلة الثانوية، التي من الممكن أن تستقبل طلابا غير مؤهلين.
ويرى المصدر التربوي أنّ عملية إلغاء البريفية لم تخضع لأسس علمية بل تأتي فقط بسبب عدم توفر الأموال.
وتساءل المصدر:” من يضمن أن لا تتم عمليات الغش والواسطة داخل المدارس الخاصة؟ وهل باستطاعة وزارة التربية تأمين المفتشين لمتابعة مجرى وضع العلامات المدرسية؟
لبنان٢٤
في ظل التحولات العاصفة التي شهدها القطاع التربوي في لبنان خلال السنوات الأخيرة، تتجلى ملامح أزمة تعليمية عميقة تتداخل فيها الأبعاد الأكاديمية والاجتماعية والاقتصادية.
فبعد أن عصفت جائحة كورونا بالمسار التعليمي، كاشفةً هشاشة البنية التحتية للتعليم عن بُعد، جاءت الإضرابات الطويلة في المدارس الرسمية لتفاقم التراجع التعليمي.
ولم يكن ذلك إلا مقدمةً لما شهدته البلاد مؤخراً من تداعيات الحرب “الإسرائيلية” الأخيرة، حيث تحولت المدارس من صروحٍ للمعرفة إلى ملاجئ للنازحين، مما أضاف مزيداً من التعطيل إلى عام دراسي مُثقل بالأزمات.
وسط هذا المشهد المأزوم، ومع انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة تحمل شعار “الإنقاذ والإصلاح”، تبرز وزيرة التربية الجديدة ريما كرامي، بمقترحات مثيرة للجدل، تتعلق بإلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة، وحذف المواد الاختيارية في الصفوف الثانوية النهائية.
هذه القرارات تطرح تساؤلات مصيرية حول مستقبل التعليم في لبنان، وعما إذا كانت تعكس إصلاحاً حقيقياً أم مجرد محاولة لتخفيف أعباء منظومة تربوية منهكة.
في المقابل، فإن إلغاء “البريفيه”، الذي لطالما كان بمثابة الجسر الذي يربط بين التعليم الأساسي والمرحلة الثانوية، أشبه بإزالة حلقة مركزية من سلسلة تعليمية مترابطة، ما قد يؤدي إلى خلل في معايير التقدير، وانتقال الطلاب إلى المرحلة الثانوية دون محطات تقييمية واضحة.
كما أن لهذا القرار تأثيراً يتجاوز الصفوف الدراسية ليطال سوق العمل، حيث تعتمد العديد من الوظائف في لبنان على هذه الشهادة كحدّ أدنى للتوظيف، مما قد يخلق فجوة جديدة بين الحاصلين على إفادات مدرسية، وأولئك الذين امتلكوا سابقاً شهادة رسمية معترفاً بها.
أما في ما يخص ابطال المواد الاختيارية في المرحلة الثانوية، فيبدو ان هذه الخطوة جيدة وتحظى بتوافق تربوي جامع في القطاعين العام والخاص.
في جميع الأحوال، بين رؤية إصلاحية تسعى الى تخفيف التعقيدات البيروقراطية، ومخاوف من إضعاف قيمة الشهادات الرسمية، يبقى السؤال المطروح: هل هذه المراسيم خطوة في الاتجاه الصحيح؟ أم أنها مجرد استجابة مؤقتة لأزمة أعمق تستدعي حلولًا أكثر شمولية؟
محفوض: إلغاء الشهادة المتوسطة
يتطلّب آليّة تصنيف بديلة!
في ضوء ما تقدم، يقول نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض لـ “الديار”: “من حيث المبدأ، نحن نرفض إلغاء الشهادة المتوسطة قبل إيجاد آلية واضحة، لتقييم أداء الطلاب الذين سينتقلون من مرحلة إلى أخرى.
لذا، المطلوب من الجهة التي تعمل على إلغائها، البحث المسبق عن وسيلة تضمن تقدير الطلاب بشكل عادل”.
ويسأل: هل سيتم فحص الطلاب بناءً على علامات الفصول الثلاثة، بحيث يُحتسب لهم معدّل عام؟ ومن سيتولى مراقبة هذه العلامات، خصوصاً في ظل وجود مؤسسات تعليمية خاصة “دكاكين” تتعامل مع العلامات بشكل عشوائي؟ ومن سيضمن نزاهة المراجعة في هذه الحالات”؟
ويشدد على انه “من الضروري استحداث طريقة تقييم صريحة تضمن انتقال الطلاب وفق معايير دقيقة، قبل اتخاذ قرار إلغاء الشهادة المتوسطة، وهذا هو موقفنا من الموضوع”.
ويتابع “لا نعلم بعد ما الذي ستقرره وزيرة التربية ريما كرامي، فقد شاهدتُ مقابلتها التلفزيونية، حيث أشارت إلى أن الأسبوع الحالي سيصدر قرار بخصوص الشهادة المتوسطة.
فإذا قررت إلغاءها، فمن واجبها البحث عن بديل مناسب، وإلّا فعلينا انتظار القرار النهائي ومتابعة التطورات في هذا الشأن”.
ويوضح “بالنسبة للشهادة الثانوية، نرى أنه من الضروري إجراء الامتحانات في جميع المواد، خاصة وأن المواد الاختيارية لم تعد موجودة، إذ إن الظروف التي كانت تفرض اعتمادها لم تعد قائمة.
فقد كان السبب الرئيسي وراء هذا الخيار، هو عدم قدرة بعض الطلاب على متابعة تحصيلهم، بسبب الحرب والتهجير خلال العدوان “الإسرائيلي” الأخير على لبنان.
أما الآن، فالوضع بات مستقرا إلى حد كبير، باستثناء الطلاب الموجودين في المناطق الحدودية، وقد سمعتُ الوزيرة تقول إنها ستتخذ إجراءات خاصة بهم”
ويشير محفوض في ختام حديثه الى ان “الظروف في لبنان عموماً أصبحت طبيعية، ومن المفترض أن تُجرى الامتحانات في جميع المواد، بهدف استعادة مكانة الشهادة اللبنانية، التي شهدت انحداراً كبيراً خلال الاعوام الستة الأخيرة، ما يستدعي إعادة الاعتبار إليها تدريجيا، وليس دفعة واحدة، بل عبر خطة تمتد لعدة سنوات”.
مُمثلة المتعاقدين في التعليم الثانوي:
الشهادة معيار أساسي لهذه الوظائف!
من جانبها، تقول ممثلة المتعاقدين في التعليم الثانوي منتهى فواز لـ “الديار”: “بالطبع نحن ضد إلغاء الشهادة المتوسطة، وأنا كأستاذة في التعليم الثانوي وأعلّم الصف العاشر، فقد عانينا كثيرا بسبب الإفادات التي أُعطيت لطلاب الصف التاسع دون قيد أو شرط.
لذلك، تراجع مستوى الطلاب في التعليم الثانوي، وبالتالي أنا ضد إلغاء هذه الشهادة لأنها ذات قيمة ووزن، وتلعب دوراً أساسياً في العديد من الوظائف مثل الاحراج والجيش وغيرها من الوظائف”.
وتضيف “في حال اتُخذ قرار بالإلغاء، يجب أن يكون لدينا بديل موازٍ لهذه الشهادة، على سبيل المثال أخذ علامات المدرسة بشكل جدي”.
وتشير إلى “أن تنفيذ الامتحان الوطني حالياً صعب، ولكن في المقابل يجب أن يكون هناك فحص موحد لجميع الطلاب في مدارسهم، على ألا يصحح الاختبارات أساتذتهم، بل طاقم تربوي آخر، وذلك لضمان المصداقية والشفافية في توزيع العلامات”.
وتستكمل “أما بالنسبة للثانوي، فأنا نعم ضد المواد الاختيارية بشكل قاطع. وقد وافقنا سابقاً بشكل اضطراري على هذا الاسلوب نتيجة لمشاكل عديدة منذ عام 2019، بسبب كورونا والتعليم الأونلاين والإضرابات في التعليم الرسمي، والحرب “الإسرائيلية” الأخيرة. فقد عانى الطلاب نفسياً، وكان هناك تقصير في الكفايات والأهداف التي يجب أن يتلقوها، حتى يتمكنوا من تقديم امتحان كامل.
بناءً على ما ذكرته، أنا ارفض المواد الاختيارية، وينبغي أن نعيد للشهادة الرسمية مكانتها المرموقة وموقعها عالمياً ومحلياً”.
رئيس لجنة المتعاقدين في التعليم الأساسي:
القرار يضرّ بجودة التعليم ويُضعف تحفيز الطلاب!
من جهته، يقول رئيس لجنة المتعاقدين في التعليم الأساسي في لبنان الدكتور حسين محمد سعد لـ “الديار”: “لا شك أن أي قرار يتخذ لإلغاء الشهادة المتوسطة يتضمن سلبيات وإيجابيات. في ما يتعلق بالمساوئ، النقطة الأولى هي أن إلغاؤها يعني غياب النظام الموحد الذي يقيس مرتبة التعليم، وبالتالي يغيب مستوى فرز الطلاب بناءً على أدائهم، مما يؤدي إلى تفاوت كبير في جودة التعليم. النقطة السلبية الثانية تكمن في الانعكاس السلبي على تحفيز الطلاب للاجتهاد أكثر، خاصة بعد أن تُلغى لهم الشهادة، وهذا يقلل من دافعيتهم لتحقيق درجة أكاديمية عليا.
أما النقطة الثالثة، فتتمثل في التحديات التي تواجه الطلاب عند الانتقال من مرحلة المتوسط إلى الثانوي، مما يخلق صعوبة في تحديد مستوى الطلاب الذين يستحقون الانتقال إلى المرحلة الأعلى، بالإضافة إلى عقبات أكبر تتكشّف في سوق العمل لاحقاً، حيث تعتبر بعض وظائف الدولة شهادة البريفيه المعيار الأساسي للقبول في الوظيفة، وإلغاؤها يجعل من الصعب على الطلاب الحصول على فرصة عمل في المستقبل”.
وعن البدائل، يؤكد سعد أن “تطوير المناهج، بما في ذلك ابتكار نظام تقييم مدروس ومؤسس للطلاب، يحتاج إلى قانون والى مجهود لجنة التربية النيابية، وهذه التفاصيل تستلزم ورشة عمل قبل الإلغاء”.
ندى عبدالرزاق- الديار
أعلنت المديرية العامة للأمن العام عن حاجتها لتطويع مأمورين متمرنين جدد.
وجاء في بيان صادر عن مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام الإعلان التالي:
“تعلن المديرية العامة للأمن العام عن حاجتها لتطويع مأمورين متمرنين من حملة شهادة البروفية اللبنانية أو شهادة تكميلية مهنية “BP” أو إفادة نجاح مصادق عليها بتاريخ جديد خلال العام ٢٠٢٤ في إحدى الشهادتين المشار إليهما، من بين المدنيين (ذكور فقط)، بطريقة المباراة”.
أضاف البيان:” تقدم الطلبات من قبل أصحاب العلاقة شخصيّاً إعتباراً من تاريخ
١٥/٧/٢٠٢٤ ولغاية تاريخ ٧/٨/٢٠٢٤ ضمناً من الساعة ٨٫٠٠ و حتى الساعة ١٥٫٠٠ من كل يوم عمل في دائرة المرآب، كورنيش النهر، ساحة ساعة العبد، خلف مبنى معهد باسل فليحان المالي والإقتصادي TVA ، وفقاً للأحرف الأبجدية التي تبدأ بها شهرة المرشحين”.
وختم:” للإطلاع على الشروط والمستندات المطلوبة ولمزيد من المعلومات، يمكن:
– مراجعة دوائر و مراكز الأمن العام الإقليمية.
– مراجعة عنوان الأمن العام على شبكة الإنترنت : www. General-security.gov.lb
– الإتصال على الرقم ١٧١٧”.
المصدر: لبنان 24
إجراء امتحاناتِ الشهادة المتوسطة لا يزال قيدَ الدرس. ووزيرُ التربية يكشف أن الأسبابَ تتعلقُ بتغيير المنهج والتحضيرات المطلوبة… أما لمدارس المناطق الحدودية فاجراءاتٌ خاصة تبدأُ من لقاءِ الوزير مع مدراء المدارس.
كشف وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي في حديث لقناة “mtv” أنه تقرّر “لأن لا خيار أمامنا” إعطاء الإفادات لـ”البريفيه” تخوّل حاملها الانتقال الى المرحلة الأعلى.
وأوضح الحلبي أن إلغاء “البريفيه” لم يكن ضربة شخصية له، لافتا إلى أن تصحيح امتحانات “الترمينال” يبدأ الاثنين، وموجها تحية إلى “أفراد الهيئة التعليمية الذين تجاوبوا معنا في شأن الامتحانات الرسمية وفي هذا الظرف الذي يعجز فيه البلد عن الإيفاء بأي استحقاق نجحت وزارة التربية بأن تنجز الاستحقاق الوطني والتربوي”، وفق تعبيره.
(MTV)
كشف وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي، عن 3 طرق بديلة عن الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة “البريفيه”، معتبراً ان “ترفيع كل المرشحين قرار غير تربوي، ومن بين الطرق التي ستعتمد هي الاتكال على العلامات المدرسية أو إجراء اختبار وطني أو إعطاء إفادة من دائرة الامتحانات مع ضوابط كي لا نضر المرحلة الثانوية”.
وفي حديث تلفزيوني، جدد الحلبي تأكيده أنه “لا تأجيل أو إلغاء لشهادة الباكالوريا بفروعها الأربعة وهناك مروحة واسعة من التفسيرات لإلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة”، لافتاً الى انه “نُجري ورشة لتطوير المناهج وربما يصبح هناك تعديل في إجراء امتحانات البريفه العام المقبل وعدد الطلبات الحّرة كبير لأن الناس كانوا يعتقدون أن الامتحانات ستُلغى”.
أشار وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي إلى ان ” قرار إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة تمّ طرحه من خارج جدول الأعمال وذلك قبل أيام قليلة من جهوزية انطلاقها”.
وفي حديث تلفزيوني، أوضح الحلبي “سنضع معايير معينة بالنسبة لترفيع أصحاب الطلبات الحرّة ولن نحرم أحدًا من حقه من دون أن تصبح في الأخير “Tout le monde a gagné”، معتبراً ان “بالتأكيد سيكون هناك ضوابط كالسن والتسلسل الدراسي ومن رسب في الإمتحانات الرسمية وسندقق في الموضوع حرصًا على المستوى التعليمي وسمعة الشهادة حتى ولو كانت شهادة Brevet”.
وتابع: “حتى اللحظة لا أستطيع أن أقول ماذا قرّرت وزارة التربية بخصوص الإمتحانات الرسمية وسأُعلن عن الصيغ لأنه من حقّ المواطنين معرفة ما هو توجه الوزارة”.
وتمنى على مجلس الوزراء أن يأخذ بقرارات وزارة التربية لأنها أخبر في الملف التربوي من أي كان.
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم