مقالات

قرار تربوي كبير يُطبخ بهدوء… والطلاب في دائرة الانتظار!

يتجدّد الجدل في لبنان حول مصير شهادة البريفيه، في ظل معلومات متداولة داخل وزارة التربية عن توجّه فعلي لإلغائها، بانتظار اللحظة المناسبة للإعلان عن القرار. ويأتي هذا النقاش بالتزامن مع اليوم العالمي للتعليم، ما يسلّط الضوء على أزمة بنيوية أعمق في النظام التعليمي، أبرزها تقادم المناهج، واعتماد التقييم على الحفظ والتلقين بدل تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي، إضافة إلى الانفصال عن متطلبات العصر الرقمي وسوق العمل.

ويحذّر خبراء تربويون من أنّ إلغاء الشهادة من دون بديل تقويمي مركزي يشكّل خطرًا على جودة التعليم، إذ يفقد النظام أداة موحّدة لقياس مستوى التحصيل العلمي بين المدارس والمناطق، ويُضعف آليات المساءلة التربوية.

في المقابل، تربط مصادر نقابية إجراء الامتحانات بتأمين التمويل اللازم، معتبرة أنّ الكلفة المالية عامل أساسي في القرار، إلى جانب انتظار موقف مجلس الوزراء.

وفيما يُجمع المتابعون على أنّ امتحان البريفيه بصيغته الحالية يعاني ثغرات كبيرة، يؤكدون في الوقت نفسه أنّ المشكلة الحقيقية تكمن في بنية النظام التعليمي ككل، ما يستوجب إصلاحًا شاملًا يبدأ بتحديث المناهج، وتطوير أساليب التقييم، وتمكين المعلمين، واعتماد أدوات تقويم متعددة وحديثة، بدل الاكتفاء بإلغاء شهادة من دون رؤية إصلاحية متكاملة تضمن مصلحة الطلاب ومستقبلهم الأكاديمي.

ندى عبد الرزاق- الديار

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى