بعد أسابيع من الحرب والضغوط القصوى، تبدو واشنطن أبعد من تحقيق أهدافها الأصلية تجاه إيران، فيما تتحوّل الخيارات المطروحة من الحسم إلى إدارة المأزق، وسط تعاظم المخاوف “الإسرائيلية” من واقع إقليمي أكثر تعقيدًا.

بعدما بدأت الحرب على إيران برهانات كبرى على الحسم المتمثّل بإسقاط النظام الإيراني، وفي أسوأ الأحوال دفعه إلى تفكيك ركائز قوته النووية والصاروخية، تبدو الخيارات المطروحة الآن أمام واشنطن جميعها بعيدة عن تلك الأهداف، إلى حدّ بات يبدو معه وكأنّ الهدف الرئيس للحرب هو إعادة فتح مضيق هرمز. وسواءٌ تمّ التوصّل إلى اتفاق لا يلبّي الشروط الأميركية الأصلية، أو استمرّ الوضع القائم بما يحمله من ضغوط متبادلة، أو حتى عاد الطرفان إلى مسار الحرب، فإن القاسم المشترك بين كلّ هذه السيناريوات هو شيء واحد: العجز عن فرض تغيير جوهري في سلوك إيران أو بنيتها الاستراتيجية.

وإذ انطلقت الحملة على إيران من افتراض مفاده أن الأخيرة، تحت ضغط مُركّب من العقوبات والتصعيد العسكري والتهديد السياسي، يمكن أن تُدفع إلى تغيير سلوكها أو حتى إعادة تعريف نفسها، فإن هذه الفرضية سرعان ما اصطدمت بواقع مختلف تماماً، إذ إن الضغوط تحوّلت، بالنسبة إلى طهران، إلى جزء من بيئة استراتيجية طويلة الأمد، وهذا ما لم يدركه الأميركيون الذين يعانون قصوراً في فهم طبيعة الخصم وثقافته والمنطق الذي يحكم سلوكه وحقيقة الموقف الشعبي منه. وهكذا، وبدلاً من أن تُنتِج أدوات الضغط تحوّلاً في السلوك، أصبحت جزءاً من المعادلة التي تديرها طهران، والتي تجمع بين الصبر الاستراتيجي، وتحمّل الكلفة، وإدارة الصراع انطلاقاً من رؤية استراتيجية تتمحور حول ثوابت عقائدية وسياسية.

لم يعد هناك فعلياً أفق لتحقيق الأهداف المرسومة للحرب، بل فقط لمنع تدهور الوضع إلى سيناريو كارثي

وحتى في ذروة التصعيد، لم يَظهر ما يدلّ على استعداد إيراني للتخلّي عن الثوابت؛ فالبرنامج النووي بقي ضمن منطق «الحق السيادي»، والتخصيب ظَلّ خطاً أحمر مرتبطاً بالهوية السياسية للنظام. أمّا القدرات الصاروخية، فاستمرّت عنصراً مركزياً في معادلة الردع، فيما لم تؤدِّ الحرب إلى تفكيكها أو تقليصها بشكل حاسم. لا بل إن التقديرات الاستخباراتية الأميركية، وفق ما نُقل في «واشنطن بوست»، تشير إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بترسانة كبيرة من الصواريخ والطائرات المُسيّرة، ما يعني أن أحد الأهداف الأساسية للحرب لم يتحقّق. وعليه، باتت الإشكالية الرئيسة أمام الولايات المتحدة، هي: «كيف نمنع إيران من الوصول إلى عتبة إنتاج السلاح النووي في مدى قريب، حتى لو لم تُرِد هي إنتاجه؟»، في ما يعكس إدراكاً متأخراً بأن الصراع لا يمكن حسمه ضمن الشروط التي انطلق بها. في ضوء هذا الواقع، تتبلور ثلاثة سيناريوات رئيسة، ليس من شأن أيّ منها تحقيق أهداف الحرب، بقدر ما تعكس جميعها انتقالاً من السعي للحسم إلى إدارة المخاطر، منعاً لتحوّل المأزق إلى سيناريو كارثي:

أوّلاً، سيناريو الاتفاق الجزئي الذي يفرض قيوداً محدّدة على البرنامج النووي من دون تفكيكه فعلياً، وهو ما يترك لإيران هامش مناورة واسعاً، وقد يؤدي إلى نتائج عكسية عبر تخفيف الضغوط وتكريس مبدأ التخصيب، مع احتمال إعادة إدخال نقاط توتر استراتيجية كمضيق هرمز إلى ساحة الواجهة.

ثانياً، استمرار حالة «اللاحسم المُدار»، حيث تستمرّ الضغوط المتبادلة من دون انفجار شامل، مع مواصلة إيران تطوير قدراتها، لكنّ الأفق الزمني لهذا الخيار يبقى محدوداً، وذلك نتيجة مفاعيله الخطرة على الطرفين، وخصوصاً منها الاقتصادية.

ثالثاً: العودة إلى خيار الحرب، الذي كان أثبت محدودية جدواه؛ إذ لم يدفع إيران إلى تغيير ثوابتها، فيما يجعل ارتفاع كلفته واحتمال توسّعه تكراره أكثر خطورة وأقلّ احتمالاً لتحقيق نتائج مختلفة.

إزاء ذلك، تتقدّم مخاوف “إسرائيل” التي بنت جزءاً كبيراً من استراتيجيتها الإقليمية على فرضية إمكانية تغيير البيئة الاستراتيجية – سواءٌ عبر إسقاط النظام في إيران أو احتوائه أو إضعافه -، فيما تجد نفسها اليوم أمام واقع مختلف، إذ إن إسقاط النظام يبدو أبعد من أيّ وقت مضى، في حين أن تقييده بشكل حاسم لم يعُد خياراً مُتاحاً ضمن الأدوات الحالية. وفي المقابل، فإن كلّ السيناريوات المتبادلة تحمل مخاطر مباشرة على الأمن القومي “الإسرائيلي”؛ فالاتفاق غير الكافي يعني بقاء إيران على عتبة نووية، مع موارد اقتصادية أفضل، وقدرة على إعادة بناء نفوذها الإقليمي. واستمرار الوضع القائم يعادل بيئة غير مستقرة، مع تقدّم تدريجي في البرنامج النووي وتراكم في القدرات الصاروخية. وأمّا العودة إلى الحرب، فستجرّ احتمال فتح جبهات متعدّدة، وتعرّض العمق “الإسرائيلي” لضغوط غير مسبوقة. وهنا، لا تتعلّق المخاوف بالتهديد المباشر فقط، بل أيضاً بتآكل القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق الرؤية “الإسرائيلية”.

فبدل بيئة إقليمية أكثر خضوعاً، يظهر واقع أكثر تعقيداً، تتداخل فيه القوى، وتتراجع قدرة الفاعلين على فرض نتائج حاسمة.

علي حيدر – صحيفة الأخبار

كتبت صحيفة “الأخبار”: يدفع الحصار البحري الأميركي على إيران بالصراع إلى مرحلة أكثر خطورة، بين احتمالات الانزلاق نحو مواجهة شاملة أو العودة إلى التفاوض، في ظل تصاعد رهانات الضغط المتبادل.

 أَدخل الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الجنوبية لإيران في الخليج وبحر عُمان، عقب فشل مفاوضات إسلام آباد، التوترَ بين الجانبين في مرحلة جديدة. ولا يُعرف ما إذا كان هذا الوضع سيعيد الطرفَين مجدّداً إلى شفا حرب شاملة، أم أنهما، رغم أجواء النزاع وانعدام الثقة، سيعودان إلى طاولة المفاوضات على أمل التوصّل إلى اتفاق ما.

ويهدف الحصار البحري المفروض على إيران، والذي بدأ تطبيقه الإثنين الماضي بأمر من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى كسر سيطرة طهران على مضيق هرمز، التي أصبحت منذ اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية في 28 شباط الماضي أداة الضغط الأهمّ بيد إيران. إذ أدّى تراجع حركة عبور السفن في هذا المضيق إلى أزمة في الاقتصاد العالمي؛ علماً أنه قبل هذه الحرب، كانت الملاحة هناك تجري بشكل طبيعي، قبل أن تأتي المواجهة العسكرية وتُغيّر قواعد اللعبة. ومنحت الولايات المتحدة وإسرائيل، إيران – من دون قصد -، ورقة ضغط مؤثّرة في معادلات الممرّ المائي الدولي المهم، لتتحوّل تلك الورقة اليوم إلى أبرز تحدٍّ في سياق التطورات الإقليمية والدولية. ويبدو أن الهدف الرئيس من الحصار البحري هو منع تصدير النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية – باعتبار الأخيرة المصدر الرئيس لإيرادات البلاد -، وزيادة الضغط على إيران وشركائها التجاريين الأساسيين، وعلى رأسهم الصين.

وهكذا، توجّهت الولايات المتحدة إلى خيار جديد للضغط على إيران، في وقت انتهت فيه مفاوضات إسلام آباد بين الجانبَين، الأحد الماضي، من دون نتائج. وكانت عُقدت المفاوضات عقب دخول وقفٍ مؤقتٍ لإطلاق النار لمدّة أسبوعين حيّز التنفيذ اعتباراً من الأربعاء الماضي. ويأتي ذلك في وقت تشير فيه الأطر المعتمدة لدى «القيادة المركزية الأميركية» إلى أن فرض حصار بحري على أيّ دولة يُعدّ بمثابة إعلان حرب عليها. وبناءً عليه، يمكن اعتبار هذا الإجراء الأميركي خرقاً لوقف إطلاق النار المؤقّت مع إيران. وعلى أيّ حال، فهو يشكّل سيفاً ذا حدّين؛ إذ إن تصاعد التوتر في بحر عُمان ومضيق هرمز قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة في الاقتصاد العالمي، ولا سيما بعدما أعلنت القوات المسلّحة الإيرانية أن الحصار الأميركي «غير شرعي» ويرقى إلى «القرصنة»، محذّرة من أن أيّاً من الموانئ الخليجية لن يكون في مأمن في حال تهديد سلامة تلك الإيرانية، وفقاً لمنطق: «الأمن للجميع أو لا أمن لأحد».

ورغم ذلك الشدّ والجذب، تبرز مؤشرات على احتمال عودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات خلال الأيام المقبلة، في ظلّ المساعي التي تبذلها أطراف إقليمية للوساطة، ولا سيما باكستان. إلا أن التصريحات بدت متضاربة في هذا الشأن؛ إذ في حين أفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، أمس، نقلاً عن «مصدر مطّلع»، بمواصلة المشاورات بين طهران وإسلام آباد واحتمال عقد جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الجولة الجديدة قد تعقد غداً. كما أفادت وكالة «رويترز»، نقلاً عن خمسة مصادر، بإمكانية تجديد المحادثات الإيرانية – الأميركية في إسلام آباد، هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل.

وفي السياق نفسه، قال ترامب، لصحيفة «نيويورك بوست»، إن «شيئاً ما قد يحدث خلال اليومين المقبلين»، مضيفاً أن «المفاوضات يجب أن تبقى في باكستان»، وذلك بعد ما نُقل عنه في تصريح سابق أنه لا يعتقد أن المفاوضات ستُعقد في باكستان، متحدّثاً عن إمكانية عقدها في بلد أوروبي. وفي المقابل، نقلت شبكة «فوكس نيوز» عن مسؤول أميركي القول إن «لدينا جميع مقومات الاتفاق مع إيران إلا أنه لم يكتمل بعد». أيضاً، ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز»، نقلاً عن مصدر باكستاني، أن قائد جيش باكستان، الجنرال عاصم منير، يعمل لإيجاد توافق بين مقترحَي الولايات المتحدة وإيران بشأن اليورانيوم.

وكانت المفاوضات التي استضافتها إسلام آباد، السبت والأحد، أعلى مستوى من الحوار بين الجانبين خلال السنوات الـ47 الماضية من عمر الثورة الإسلامية. وأدّى حضور رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الذي يضطلع بدور محوري في إدارة شؤون البلاد حالياً، ونائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، على رأس وفدَي البلدين في تلك المفاوضات، إلى رفع مستوى الآمال بالتوصل إلى نتائج إيجابية. إلا أن حجم الهوّة بين الطرفين كان كبيراً إلى حدّ انتهت معه هذه الجولة من دون نتيجة، فيما لا يُعرف بعد ما إذا كانا سيتمكّنان في «الجولة المقبلة» من تجاوز تلك الخلافات والتوصّل إلى اتفاق أم لا.

ويبدو أن ظروف الحرب دفعت الجانبين إلى التمسّك أكثر بمطالبهما القصوى وإبداء قدر أقلّ من المرونة؛ إذ تسعى كلّ من طهران وواشنطن، استناداً إلى ما تعتبرانه مكاسب ميدانية، إلى انتزاع أكبر قدر ممكن من التنازلات من الطرف الآخر.

وترى إيران أن فرضها السيطرة على مضيق هرمز، إلى جانب قدرتها على تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة خلال الحرب، وضعاها في موقع أقوى مقارنة بما قبلها، في حين تستخدم الولايات المتحدة أدوات من مثل الحصار البحري والتهديد بضرب البنى التحتية الإيرانية للضغط على طهران وانتزاع تنازلات منها.

ويُقال إن أبرز نقطتَين خلافيتَين بين الطرفين تتعلّقان بالبرنامج النووي الإيراني وطريقة إدارة مضيق هرمز. وفي ما يخصّ الملف النووي، تفيد التقارير بأن الولايات المتحدة تطلب من جهة تعليقاً كاملاً لبرنامج تخصيب اليورانيوم لمدّة لا تقل عن عشرين عاماً، ومن جهة أخرى إخراج كلّ مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المئة، البالغ 410 كيلوغرامات، من البلاد؛ وهو مخزون يمكن، في حال رفع التخصيب إلى 90 في المئة، أن يكفي لإنتاج ما لا يقلّ عن عشر قنابل نووية.

وفي المقابل، تؤكد إيران الطابع السلمي لبرنامجها النووي، وترفض إخراج مخزونها من اليورانيوم المخصّب، معلنةً استعدادها لتخفيف درجة التخصيب وتحويل ذلك اليورانيوم إلى «قضبان وقود». كما ترفض طهران تعليق التخصيب لمدّة عشرين عاماً، وتقول إن هذه المدة يجب أن تكون أقلّ من عشر سنوات؛ علماً أن إيران كانت أبدت قبل الحرب – وفقاً لبعض التقارير – استعداداً لتعليق التخصيب لمدة تتراوح بين 3 و7 سنوات، شرط الاعتراف بحقها المبدئي فيه.

وفي ما يتعلّق بمضيق هرمز، تسعى إيران إلى تطبيق نظام خاص لحركة المرور فيه بالتعاون مع سلطنة عُمان، بينما تطالب الولايات المتحدة بالعودة إلى الوضع السابق أو بزيادة دورها في إدارة هذا الممرّ.

إضافة إلى ما تقدّم، تُعدّ ملفات أخرى من مثل البرنامج الصاروخي الإيراني، وعلاقات طهران مع قوى المقاومة في المنطقة، وكذلك العقوبات المفروضة عليها وأصولها المجمّدة وتعويضات الحرب التي تطالب بها، من القضايا الخلافية الأخرى بين الطرفين.

إلى ذلك، قالت «القيادة المركزية الأميركية» إن أكثر من 10 آلاف بحّار وجندي و12 سفينة حربية وعشرات الطائرات تحاصر موانئ إيران، وإن أيّ سفينة لم تتمكن من تجاوز الحصار الأميركي في الـ24 ساعة الأولى. لكن وكالة «رويترز» أفادت، استناداً إلى بيانات شحن، بأن ناقلة نفط مملوكة لشركة صينية عبرت، أمس، المضيق رغم الحصار.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

أثار تبرير الرئيس الأميركي دونالد ترامب لضربات محتملة ضد إيران بذريعة تدمير برنامجها النووي، تساؤلات بشأن تصريحاته السابقة التي أكد فيها أن المنشآت النووية الإيرانية دُمّرت بالكامل عقب قصفها في يونيو الماضي، فضلاً عن طبيعة الأهداف الجديدة لهجمات تبدو وشيكة.

وخلال الأيام الماضية، شددت الإدارة الأميركية على ما وصفته بالتهديد النووي الإيراني، ولوّحت بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري في حال تعذر الحل الدبلوماسي. وقال ترامب الأسبوع الماضي: “لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية. الأمر بسيط جدا”.

بدوره، أكد نائب الرئيس جي دي فانس أن “اهتمامنا الأساسي هنا هو أننا لا نريد أن تحصل إيران على سلاح نووي”.

كما كرر المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف الموقف ذاته، قائلاً لشبكة فوكس نيوز إن إيران تخصّب اليورانيوم بنسب تتجاوز ما تحتاجه الطاقة النووية السلمية، مضيفاً أنه “من المرجح أنهم على بعد أسبوع من امتلاك مواد أساسية لصنع قنبلة، وهذا أمر خطير جدا”.

وإذا كانت إيران قريبة بالفعل من إنتاج قنبلة نووية كما تقول الإدارة الأميركية، فإن ذلك يطرح علامات استفهام، إذ لم يمض سوى 8 أشهر على إعلان ترامب أن البرنامج النووي الإيراني دُمّر بالكامل.

ففي أعقاب حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران، والتي شاركت فيها الولايات المتحدة وقصفت عدة منشآت نووية إيرانية، أعلن ترامب سريعاً أن تلك المنشآت دُمّرت بالكامل، وكرر ذلك في مناسبات لاحقة.

غير أن تقييماً استخباراتياً أميركياً أولياً خالف تلك التصريحات، وخلص إلى أن الضربات لم تدمر المكونات الأساسية للبرنامج النووي، بل أخرته لبضعة أشهر فقط.

وبحسب شبكة سي إن إن، فإن الادعاء بتدمير البرنامج بالكامل يتناقض مع الحديث الحالي عن تهديد وشيك، إذ يصعب تصور إعادة بنائه خلال فترة قصيرة إذا كان قد دُمّر فعلاً.

وأشارت الشبكة إلى أن دوافع ترامب تغيّرت بين يونيو وفبراير، إذ لم يعد التركيز على إبراز نجاح العملية السابقة، بل بات الهدف صياغة مبرر لمهمة محتملة جديدة، بصرف النظر عن مدى اتساق ذلك مع التصريحات السابقة.

وكان ترامب قد برر الشهر الماضي قصف إيران بالدفاع عن متظاهرين قال إن طهران تقتلهم، بينما يستند حالياً إلى ملف البرنامج النووي.

وفي هذا السياق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، رداً على سؤال حول دوافع توجيه ضربة لإيران رغم إعلان تدمير برنامجها النووي، إن “هناك أسباباً وحججاً كثيرة يمكن طرحها لتوجيه ضربة إلى إيران”.

سكاي نيوز

نقلت منصة “دروب سايت” عن مصادر متعددة أن مسؤولين عسكريين أميركيين كبار أبلغوا قيادة حليف رئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يجيز شنّ هجوم عسكري على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع احتمال بدء الضربات في وقت مبكر من يوم الأحد، في حال اتُّخذ القرار بالمضي قدماً.

وبحسب مصدر استخباراتي أميركي سابق رفيع المستوى، يعمل مستشارا غير رسمي لإدارة ترامب في شؤون الشرق الأوسط، فإن التخطيط الأميركي لا يقتصر على البرنامج النووي أو الصاروخي الإيراني، بل يهدف أساسا إلى “تغيير النظام”.

وأوضح أن الضربات المحتملة قد تستهدف مواقع نووية وباليستية ومنشآت عسكرية أخرى داخل إيران، إضافة إلى السعي لـ”قطع رأس” القيادة الإيرانية، ولا سيما قيادة وقدرات الحرس الثوري الإيراني.

وأشار المصدر إلى أن تفكير إدارة ترامب يقوم على أن توجيه ضربة قاصمة للقيادة الإيرانية قد يدفع الإيرانيين إلى النزول مجددا إلى الشوارع، ما يفضي إلى إسقاط النظام.

وفي السياق نفسه، قال مسؤولان استخباريان عربيان رفيعان لـ”دروب سايت” إنهما تلقّيا معلومات تفيد بأن هجوما أميركيا قد يكون “وشيكا جدًا”.

ويأتي هذا التطور في وقت تكثف فيه دول إقليمية جهود وساطة في اللحظات الأخيرة لتفادي الحرب، عبر محاولات لفتح قنوات تواصل خلفية بين واشنطن وطهران، شملت مقترحات لعقد لقاءات ثلاثية تضم الولايات المتحدة وإيران وتركيا.

المصدر: النهار

كتبت صحيفة “البناء”: بقيت إيران في الواجهة على مستوى أحداث المنطقة، رغم المساحة الأولى التي احتلها مصير غرينلاند في الإعلام والاهتمام الحكومي في الغرب، وسط حديث عن تصدّع التحالف الأميركي الأوروبي يهدد وحدة حلف الناتو بسبب إصرار الرئيس الأميركي على الاستحواذ على الجزيرة بذريعة خشية سيطرة روسيا والصين عليها، وهي ذريعة أسقطتها دول أوروبا باقتراح نشر وحدات الناتو في غرينلاند، بينما يبدو ترامب مدفوعاً بقوة أزمته المالية الخانقة تحت عبء استحقاقات الديون.

حضرت إيران أولاً عبر المشهد المهيب للحشود المليونية التي خرجت في مئات المدن الإيرانية على مساحة البلاد تنديداً بالتخريب وتأييداً للاستقرار ودفاعاً عن الوطن، وجاء هذا الرد الشعبي الضخم بمثابة استفتاء على قوة النظام الإسلامي شعبياً في ظل محاولات زعزعة الاستقرار وترويج سردية تقول بأن الشعب في مكان والنظام في مكان آخر، وفي ختام التظاهرات تحدّث الإمام علي الخامنئي مرشد الجمهورية فقال إن الشعب قال كلمته.

تراجع حجم التظاهرات المعارضة تزامن مع نجاح أجهزة الأمن الإيرانية بملاحقة الشبكات المسلحة التي زرعها الأميركي والإسرائيلي ومولها وسلحها ودفع بها إلى داخل الأراضي الإيرانية، قبل حرب الصيف الماضي، وهذا ما يبدو سبباً كافياً لقلق الرئيس الأميركي من ضياع الفرصة، بعدما ثبت أن الحرب الأخيرة لم تنجح في دفع إيران لإعادة النظر بمواقفها من برنامجها النووي وسلاحها الصاروخي وعلاقتها بحركات المقاومة. وهذا ما يفسر عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتهديد بالحرب، وقد أعلن مساء أمس أنه سوف يحسم اليوم كيفية التعامل مع إيران، بعدما نجح الايرانيون بتعطيل استخدام معدات شركة ستارلينك الأميركية لربط الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، بناء على طلب ترامب من صديقه ايلون ماسك صاحب ستارلينك الذي قال إن الفشل الواسع في استخدام معداته عائد إلى تشويش بتقنيات صينية ومعدات روسية.

الرئيس ترامب تحدّث عن ضربة عسكرية، وقال إن إيران تطلب التفاوض، ولكن ربما تأتي الضربة أولاً، لكنه أعلن ليلاً عن منهج جديد للمواجهة مع إيران فنقل التهديد إلى الشركاء التجاريين لإيران وخصوصاً الصين وباكستان وتركيا، معلنا فرض رسوم بقيمة 25% على بضائع الشركاء التجاريين لإيران التي يصدرونها إلى أميركا، وهو ما يتوقع أن يكون موضوع ردود أفعال كثيرة اليوم.

في إيران بعد الاستفتاء الشعبي الكبير، ارتياح للتفوّق السياسي وضوء أخضر بتسريع عمليات مطاردة الجماعات المسلحة، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يقول إن ايران مستعدة للحرب ولا تجد فرصة جدية للتفاوض، وهي لن تتخلى عن حقها بتخصيب اليورانيوم ولا عن حركات المقاومة ولا عن سلاحها الصاروخي.

وفيما أرخَت تصريحات رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مقابلته التلفزيونية أمس الأول بثقلها على الساحة السياسية وما أثارته من ردود ومواقف سياسية توزعت بين التأييد والانتقاد لا سيما كلامه حول سلاح المقاومة، يصل المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان إلى بيروت يوم غدٍ بعد تأجيل لأسبوع، ووفق معلومات «البناء» فإنّ زيارة الموفد الفرنسي تحمل جملة رسائل وأبعاد: إصرار على تثبيت الحضور الفرنسي في ظلّ محاولات أميركية ـ إسرائيلية لإقصاء فرنسا عن الساحة اللبنانية لا سيما في لجنة الميكانيزم ومؤتمرات الدعم للجيش اللبناني والاقتصاد، إلى جانب تأييد مواقف الجيش في ملف حصرية السلاح بيد الدولة وتبني رؤية رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي لجهة معالجة سلاح الحزب من دون صدام بين الجيش والمقاومة وضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الأرض المحتلة ووقف الاعتداءات. وسيجري لودريان وفق المعلومات مباحثات مع الرؤساء الثلاثة وبعض الشخصيات السياسية والقيادات الحزبية في ثلاثة ملفات، حثّ الحكومة اللبنانية على المضيّ قدماً في ملف حصرية السلاح وسيثني على بيان الجيش الأخير وبيان مجلس الوزراء، ودعوة «إسرائيل» لوقف الاعتداءات والانسحاب إلى الحدود الدولية، الاطلاع عن كثب على الإصلاحات المطلوبة من لبنان لا سيما إقرار قانون الفجوة المالية والخلاف الذي أثير حوله، والأمر الثالث الانتخابات النيابية المقبلة وضرورة إنجازها في وقتها من دون تأجيل أو تمديد وذلك لانتظام العملية السياسية والدستورية. وتضيف المعلومات أنّ المساعي الفرنسيّة تتلاقى والجهود المصرية – السعودية لتسهيل التوصل إلى حلول لمسألة السلاح على كامل الأراضي اللبنانية لاحتواء التصعيد الإسرائيلي وتجنّب عودة التوتر على الحدود.

وعلمت «البناء» أنّ الأميركيين يضغطون على الحكومة اللبنانية وعلى الجيش لإرفاق الخطة المرتقبة في شباط المقبل حول حصر السلاح في شمال الليطاني، بمهلة زمنية لتنفيذ هذه الخطة وإقرارها في مجلس الوزراء، إلا أنّ مصادر وزارية تشير لـ«البناء» إلى أنّ مجلس الوزراء اتخذ القرار بحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية وينتظر خطة الجيش لكيفية تنفيذ المرحلة الثانية، لكن هناك صعوبة لتطبيقها على أرض الواقع، ولذلك سيتمّ ترك التقدير العملياتي للجيش بهذا الإطار لتفادي أيّ خلاف سياسي يؤدي إلى تهديد الاستقرار الحكومي. وتوقفت المصادر عند كلام رئيس الحكومة نواف سلام بـ»احتواء السلاح» شمال الليطاني.

وعشية وصول لودريان، زار سفراء الخماسية السراي، حيث التقوا رئيس الحكومة نواف سلام الذي قال بعد الاجتماع، وقبل جلسة «مالية» لمجلس الوزراء مقررة غداً (اليوم): شكرتُ سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان. كما ثمّنتُ تأييدهم لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها».

بدوره، قال السفير المصري علاء موسى بعد الاجتماع: «ناقشنا في أمور تمّت مع نهاية العام وتحديداً انتهاء المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر شباط المقبل لتكون هناك خطة في هذا الإطار، وهذا أخذ أيضاً جانباً من النقاش وأكدنا مرة أخرى أن اللجنة الخماسيّة هم في الحقيقة أصدقاء للبنان يساعدونه ويقفون إلى جانبه في مختلف المحطات، وهذه أيضاً محطة مهمة، فنحن بالحقيقة إلى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها في ما تتخذه من خطوات وفي ما يتعلق بمسألة حصرية السلاح، أعتقد أن الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيد».

فيما أمل السفير الأميركي ميشال عيسى، في حديث صحافي بأن تبدأ مرحلة شمال الليطاني بسرعة وتنتهي بسرعة، قائلاً: «المهلة أهمّ شي».

من جهته، أعلن السفير الفرنسي ايمانويل ماغرو، رداً على سؤال، أن «فرنسا ستشارك في الشق الدبلوماسي للميكانيزم، على أن تتبلور المهام وطريقة العمل داخل اللجنة، وعليه ستُحدّد الشخصية التي ستمثل باريس».

ووفق تقديرات دبلوماسية أوروبية فإنّ التطورات الإقليمية ـ الدولية في القارة الأميركية من بوابة فنزويلا والتطورات الأمنية في إيران وسورية، ستلقي بثقلها على المنطقة ومنها لبنان، حيث يمكن القول إنّ الملف اللبناني وضع على الرفّ من دون حسم مع الإبقاء على وتيرة التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان على حالها من دون التدحرج إلى الحرب الواسعة. ولفتت المصادر لـ«البناء» الى أن لا حلول جذرية للوضع القائم بين لبنان و»إسرائيل» بانتظار جلاء ملفات كبرى في المنطقة لا سيما نتائج الحرب على إيران، والتطورات في سورية وما إذا كانت ستذهب إلى فوضى وحرب أهلية تنتهي بتقسيم أو بكانتونات وفق نظام فدرالية برعاية إقليمية – دولية. وتحذّر المصادر من فرض «إسرائيل» بالنار المنطقة العازلة في الجنوب بعد تهجير الأهالي وإنهاء عمل القوات الدولية ومنع الجيش من الاقتراب إلى الحدود لتنفيذ المرحلة الأولى بالكامل وفق القرار 1701، واتفاق 27 تشرين، وبالتالي المخطط الإسرائيلي أعمق من مسألة السلاح شمال الليطاني، بل يرتبط بالتوسيع الإسرائيلي الجغرافي والاقتصادي والسياسي، ودعت المصادر إلى مراقبة ومتابعة أمرين: ما سيجري في سورية وحصيلة المفاوضات القائمة بين الحكومتين السورية والإسرائيلية، والخيارات الأميركية – الغربية تجاه إيران.

ميدانياً، عمدت حامية موقع جيش الاحتلال الإسرائيلي في المالكية إلى إطلاق نيران الرشاشات باتجاه أطراف بلدتي عيترون وبليدا. واستهدفت مُسيّرة بُعيد منتصف ليل أمس الأول، دراجة نارية في بلدة صديقين – قضاء صور، ما أدّى إلى إصابة شخص، وفق وزارة الصحة. كما ألقت محلقة إسرائيلية من نوع «كواد كابتر» قنابل متفجّرة على سقف قرميد «عين المياه التراثية» في بلدة عديسة بعد الانتهاء من ترميمها ما أدّى إلى تدميره. وقامت قوات الاحتلال بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من نقطة الدواوير المستحدثة باتجاه أطراف مركبا وحولا.

في غضون ذلك، وزّع المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية بياناً يُلقي الضوء على إنجازات رئيس الجمهورية بعد مرور السنة الأولى من ولايته، حيث خلا البيان من بنود الدفاع عن الأرض والشعب وحماية الحدود والسيادة واستعادة الحقوق وبناء استراتيجية الأمن الوطني ومن ضمنها استراتيجية دفاعية وتسليح الجيش، حيث إن هذه البنود وردت أيضاً في خطاب القسم ولم تنفذ حتى الآن رغم أهميتها وأولويتها على جميع البنود الأخرى.

وأعلن المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية، أن «سنة مرّت من عمر وطن شهدت إنجازات كانت رجع صدى لما تعهّد به الرئيس عون في خطاب القسم، وثمة مسائل أخرى لا تزال عالقة لأسباب مختلفة، وهناك ملفات أخرى لم تفتح بعد في انتظار الظروف المناسبة». وذكرت أن «مقارنة موضوعيّة لما ورد في خطاب القسم وما تحقق منه حتى الان، تظهر أن مواضيع كثيرة عاهد فيها الرئيس عون اللبنانيين، وجدت طريقها إلى التنفيذ التزاماً من رئيس الجمهورية بقسم اليمين الذي ردّده بعد انتخابه، إضافة إلى قناعة راسخة لدى الرئيس عون بأن خطاب القسم لم يكن مجرد حبر على ورق، بل هو كتب لينفذ، كما قال الرئيس نفسه في أكثر من مناسبة».

في المواقف، أكد الوزير السابق محمد فنيش بأنه لا نقاش حول دور المقاومة خارج جنوب الليطاني قبل تحقيق ما نص عليه اتفاق وقف الأعمال العدائية بالكامل.

ولفت فنيش في حديث إلى قناة «المنار»، إلى أننا لا نأخذ بالتهديدات ولا بالتهويل، وقيادة المقاومة تتابع الأحداث بدقة وحرص وشجاعة.

في السياق نفسه، دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين الحكومة «للعمل على إخراج العدوّ الإسرائيلي من الأرض التي يحتلها بالكامل ودون قيد أو شرط، وأن يتمّ إطلاق الأسرى والمعتقلين لدى العدوّ والإفراج عنهم، وأن يتوقف عن منع الناس من العودة إلى القرى والمدن وإلى ممتلكاتهم، وأن تُجانِب التنازلات أو القيام بأي عمل يؤدي إلى تقديم تنازلات مجانية على المستوى الوطني لمصلحة هذا العدو، حتّى لا تشجعه على أن يبقى في حالة الابتزاز الدائم لها».

وعن الانتخابات النيابية المقبلة، أكد عز الدين أن «حزب الله وحركة أمل سيخوضان هذه الانتخابات معًا وجنبًا إلى جنب كما كان في السابق، وأنهما مع إجراء الانتخابات في وقتها المحدّد ضمن المهل الدستورية التي ينص عليها القانون»، وقال: نحن لدينا قانون نافذ ننتخب على أساسه إذا لم يتم التوصل إلى إجراء تعديلات عليه، وهذا ما ينسجم مع المعايير الدستورية والقانونية لإجراء الانتخابات في موعدها. مشددًا على «أننا واثقون من الموقف المشرّف الذي سيسجّله أهلنا وشعبنا إلى جانب خيار المقاومة كما كان دائمًا وكما حصل في الانتخابات البلدية، والمتمثّل بتجديد البيعة لخيار المقاومة على المستوى السياسي والشعبي، وبتوجيه رسالة قوية ومدوية لكل من يعنيه الأمر سواء في لبنان أو في الخارج».

وجدّد رئيس الجمهوريّة تأكيد أنّ «تعديل قانون الانتخابات ليس من مسؤوليّة السّلطة التنفيذيّة بل السّلطة التشريعيّة، الّتي لها استنادًا إلى الدّستور مهمّة إقرار القوانين أو تعديلها، ودور السّلطة التنفيذيّة هو تنفيذ القانون الّذي يقرّه مجلس النّواب»، لافتًا خلال أداء رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات، قَسم اليمين بعد صدور مرسوم تشكيل الهيئة، إلى «وجود قانون نافذ حاليًّا ومشروع قانون أحاله مجلس الوزراء لإدخال تعديل عليه، وعلى المجلس النّيابي أن يقوم بواجباته»، ومشدّدًا على «ضرورة إجراء الانتخابات النيابية وعدم تأجيلها».

وطفت الحمى الانتخابية على سطح الاشتباك الكهربائي بين حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر الذي ردّ على بيان الدائرة الإعلامية في «القوات»، بالقول: «القوات ووزيرها يتخبّطان في الكهرباء، فيطلقان اتهامات عشوائية.

نتفهم هذا التخبّط والفشل ممن وعد بالكهرباء في غضون 6 أشهر، وما داموا واثقين من اتهاماتهم، فليتقدموا بها إلى القضاء، بدلاً من البيانات المطولة لتغطية عوراتهم».

وكانت «القوات» اتهمت التيار بتعميق أزمة الكهرباء، بالقول: «يحاولون تحميل الوزير الحالي مسؤوليّة الفساد والهدر وسوء الإدارة الّتي مارسُوها هم أنفسهم على مدى عشرين سنة».

على صعيد آخر، ادّعى النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش على الشيخ خلدون عريمط ونجله محمد ومصطفى الحسيان (أبو عمر) بجرائم «تعكير العلاقات مع المملكة العربية السعودية والاحتيال والابتزاز والتأثير على السياسيين وإرادتهم في الاقتراع وانتحال صفة»، وعلى الشيخ خالد السبسبي بجرم الإدلاء بإفادة كاذبة وأحالهم على قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

يزور وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، كُلًّا من روسيا وبيلاروسيا في الفترة بين 15 و17 كانون الأول/ديسمبر 2025، حيث سيلتقي كبار المسؤولين في البلدين.

وذكرت وكالة “مهر” الإيرانية شبه الرسمية للأنباء أنّ “من المقرر أنْ يلتقي وزير الخارجية الإيراني، خلال زيارته لروسيا، نظيره الروسي سيرغي لافروف يوم 15 كانون الأول/ديسمبر 2025، وقد أُعلِن عن أنّ محور اللقاء الرئيسي سيكون استعراض العلاقات الثنائية والقضايا المتعلّقة بالبرنامج النووي الإيراني”.

وقالت الوكالة إنّ “هذه الزيارة تأتي في ظل تعاون طهران وموسكو الواسع في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية، كما أنّ مناقشة التطوّرات الإقليمية والدولية ستكون من الأهداف الرئيسية لهذه اللقاءات”.

وخلال زيارته لبيلاروسيا، “سيلتقي عراقتشي الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو وعددًا من المسؤولين البيلاروسيين وسيُجري مشاورات حول مختلف جوانب العلاقات الثنائية.

وقد تمَّ إعداد وثيقتَين أو ثلاث وثائق في مجالات تعاون مختلفة، ومن المقرّر مناقشتها وتوقيعها”، بحسب “مهر”.

وفي وقت سابق، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، زيارة عراقتشي إلى روسيا وبيلاروسيا بأنّها “زيارة مهمة”، مضيفًا، خلال مؤتمر صحافي أسبوعي عقده الأحد 15 كانون الأول/ديسمبر 2025 في طهران: “تُعَدُّ هذه الزيارة استمرارًا للمشاورات الدورية القائمة بين إيران وروسيا وبيلاروسيا”.

وأضاف بقائي: “بالإضافة إلى الاجتماع (لعراقتشي) مع وزير الخارجية الروسي، من المقرّر عقد اجتماعات مع ممثّلي مجلس الدوما، ومن المرجّح أنْ يناقش هذا الاجتماع مجموعة متنوّعة من القضايا التي تهم كِلا الجانبين، بما في ذلك العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية”.

المصدر: العهد

“تستمر الحرب الصهيونية – الأميركية على لبنان، بالاعتداءات اليومية على الأراضي اللبنانية، وانتهاك السيادة اللبنانية، باستهداف طائرات العدوّ الحربية والمسيّرة للمدنيين اللبنانيين خارج جبهات القتال والأعمال الحربية، كذلك بعض المنشآت المدنية أيضًا، كما حدث في منطقة المصيلح، في تشرين الأول الفائت، حيث استهدف العدوّ جرافاتٍ وآلياتٍ مخصصة للأشغال والبناء وما شاكل، بالإضافة إلى استهداف المباني والبنى التحتية التي تعدّ بيئةً حاضنةً للمقاومة، للضغط عليها وعلى اللبنانيين عمومًا، بغية دفع الدولة اللبنانية إلى التفاوض مع الكيان الصهيوني، والقبول بإملاءاته، إذا تسنّى له ذلك، وذلك خدمةً لتحقيق أهدافه السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية”، على ما يؤكد مرجع دبلوماسي متابع لمجريات الأوضاع في المنطقة في دردشةٍ خاصةٍ مع عدد من الباحثين السياسيين والصحافيين اللبنانيين.

ويلفت إلى أنه “يستند في تأكيده إلى مسألة حتمية هزيمة العدو، على الوقائع الميدانية في جنوب لبنان العام الفائت، حيث لم يستطع العدوّ الثبات في قريةٍ واحدةٍ، بفضل بسالة المقاومين، الأمر الذي دفعه إلى الذهاب إلى هدنةٍ مع لبنان”.

وهنا، يسأل الدبلوماسي: “كيف يدخل هذا الكيان في حربٍ واسعة مع لبنان اليوم، بعدما تعافت المقاومة في لبنان؟”.

ويرجّح أن “الجمهورية الإسلامية في إيران لن تقف مكتوفةً اليدين، وستبقى إلى جانب لبنان وشعبه ومقاومته”.

ويتوقع الدبلوماسي عينه أن “يستمر الضغط الأميركي على إيران، بخاصةٍ الضغوط المالية والاقتصادية لدفعها إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ثمّ القبول بالإملاءات الأميركية – الصهيونية المشتركة، وهذا ما لم ولن يحدث على الإطلاق”، على حد تعبيره.

ويؤكد الدبلوماسي أن “الإدارة الأميركية كانت ولا تزال تسعى وتأمل بإقامة علاقة مع إيران، ولكن يأتي في سلم الأولويات الأميركية عبر هذه “العلاقة”، محاولة دفع الجمهورية الإسلامية للتخلي عن دعم الشعوب المضطهدة والمستضعفة في حق مقاومة الاحتلال ورفع الظلم عن المظلومين، أي التخلي عن القيم والثوابت التي نشأت عليها الجمهورية الإيرانية، هذا إلى جانب التفاهم مجددًا على البرنامج النووي الإيراني، كما تشتهي واشنطن وأتباعها، ولكن عبثًا يحاولون”، على حد تعبيره.

في سياق متصل، يلفت إلى أن “بعض الدول الخليجية كانت ولا تزال تحاول عرقلة أي تفاهمٍ بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة، كونها (أي الدول الخليجية) تتخوّف على دورها لدى واشنطن في حال تفاهمت مع طهران، وقد تفقد هذه الدول المهمّة الموكلة إليها من الإدارة الأميركية، وهي نصب العداء لمحور المقاومة وإيران”.

 وفي حال أقدم الثنائي واشنطن و”تل أبيب” على شن عدوانٍ واسعٍ على إيران، يؤكد الدبلوماسي أنه “في حال ارتكب هذا “الثنائي” أي حماقة من هذا النوع، عندها ستمطر سماء فلسطين المحتلة صواريخ تنهال على الكيان الصهيوني، ولن يكون مصدر هذه الصواريخ الأراضي الإيرانية حصرًا”.

غير أنه يرفض الغوص في تفاصيل الرد على أي عدوانٍ محتملٍ، رغم أن هذا الأمر مستبعد برأيه.

ويعتبر أن “الكيان الصهيوني عاجز عن القيام بحربٍ موسعةٍ، لأن قادة هذا الكيان يدركون تمامًا قساوة الرد على أي عدوانٍ، خصوصًا أن جيش الاحتلال “لمس بيده” حضور مجاهدي محور المقاومة وجهوزيتهم للرد على أي عدوانٍ، وذلك خلال الأعمال العدائية التي طاولت فلسطين ولبنان وإيران واليمن، رغم الدمار الذي خلّفته الآلة العسكرية “الإسرائيلية” في هذه الدول”. ويختم الدبلوماسي بالقول: “سنبشّركم قريبًا بخبر سعيدٍ يهم الأمة بأسرها”.

حسان الحسن-العهد

أعلنت لجنة حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ردا على المزاعم الواهية التي أطلقها رئيس ما يسمى بـ “لجنة تقصي الحقائق الدولية” حول إيران خلال اجتماع اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلنت أن “استمرار عمل هذه اللجنة بتلك الطريقة لن يؤدي إلا إلى إضعاف وتهميش مصداقية المؤسسات والآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ولا سيما مجلس حقوق الإنسان الاممي”.

وأصدرت لجنة حقوق الإنسان الإيرانية اليوم الأربعاء بيانا شديد اللهجة ردا على المزاعم الواهية والمغرضة التي أطلقتها رئيسة لجنة تقصي الحقائق الدولية المزعومة حول إيران خلال جلسة اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 30 تشرين الأول/أكتوبر في نيويورك.

وجاء في البيان، أن رئيسة هذه اللجنة استغلت منبر الأمم المتحدة لتكرار مزاعم واتهامات باطلة وغير موثقة بشأن أوضاع حقوق الإنسان في إيران، مخالفة مبادئ الحياد والاستقلال والموضوعية التي تفرضها المعايير المهنية للآليات الأممية؛ مؤكدا أن هذا السلوك يبرهن على الطابع السياسي والانحيازي لهذه اللجنة منذ تأسيسها.

وانتقدت لجنة حقوق الإنسان الإيرانية عبر بيانها، بشدة، تجاهل اللجنة الكامل لإدانة العدوان العسكري الإسرائيلي – الأميركي على إيران الذي استمر 12 يوما؛ مشيرة إلى أن اللجنة لم تبد أي تعاطف مع أكثر من 1100 شهيد من المدنيين الإيرانيين، بينهم أطفال ونساء وأطقم طبية ورياضية، ارتقوا خلال ذلك العدوان الوحشي، واعتبرت هذا الموقف دليلا واضحا على انحياز اللجنة للمعتدين وتواطؤها مع الجهات المشاركة في العدوان.

كما أشار البيان إلى أن رئيسة اللجنة، “سارة حسين” قدمت خلال كلمتها أمام اللجنة الثالثة مزاعم باطلة في ما وصفته بـ”العدوان الإسرائيلي على منشآت نووية عسكرية في إيران”، وهي تصريحات مضللة وخطيرة تهدف إلى إيهام المجتمع الدولي بأن البرنامج النووي الإيراني عسكري الطابع؛ حسب زعمها.

واكد البيان على، أن “هذه المزاعم لم تلق تاييدا من أي جهة دولية، بما في ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن إيران أثبتت بشفافية أن برنامجها النووي سلمي بالكامل ويخضع لأكثر أنظمة الرقابة الدولية صرامة”.

وتابع البيان : إن رئيسة اللجنة تجاهلت الحقائق الميدانية الموثقة، إذ إن العدوان “الإسرائيلي” استهدف مناطق سكنية ومدنية، منها مستشفيات ومدارس وأحياء سكنية في العاصمة طهران ومحافظة كرمانشاه (غرب البلاد) ومدينة آستانه أشرفية (بمحافظة جيلان/شمال البلاد)، حيث استشهد أطفال ونساء في هجمات موثقة بالصوت والصورة؛ ومع ذلك، نسبت رئيسة اللجنة هذه المواقع إلى “منشآت نووية عسكرية”، وهو ما وصفه البيان بأنه تشويه فاضح للحقيقة وتواطؤ إعلامي مع الجناة.

ولفت البيان الى، أن “ما يثير القلق العميق ليس فقط صمت اللجنة تجاه جرائم العدوان الإسرائيلي، بل أيضا دفاعها غير المبرر عن عناصر متورطة ومتعاونة مع المعتدين؛ الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول حقيقة علاقة هذه اللجنة بمشاريع تقودها أمريكا والكيان الصهيوني تستهدف تقويض النظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

وأضاف، أن “التوقعات التي تحاول اللجنة فرضها على إيران، ومنها الدعوة إلى عدم ملاحقة العملاء المحليين المتواطئين مع المعتدين، تعد انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية ومخالفة لجميع الأعراف والقوانين الدولية”؛ مؤكدا بأن أي دولة في العالم لا تقبل مثل هذه الإملاءات غير المشروعة.

كما حذر البيان من، أن “استمرار نشاط اللجنة بهذه الطريقة سيؤدي إلى إضعاف مصداقية الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان”، وأن “الشعب الإيراني يرى في هذه اللجنة إحدى أدوات الحرب الإعلامية والنفسية الموجهة ضده، وأن الجمهورية الإسلامية ستواصل الدفاع عن سيادتها وكرامة شعبها عبر الوسائل القانونية والدبلوماسية المتاحة”.

العالم

قال الممثّل الدائم لروسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، عن أنّ “اتخاذ القرار بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني يقع بالكامل ضمن صلاحيات السلطات الايرانية ولا يوجد أيّ قيود عليه”.

وقال أوليانوف، في مقابلة مع وكالة “ريا نوفوستي” الروسية للأنباء: “ما زال من غير الواضح ما إذا كانت إيران ستتخذ خطوات إضافية في طريق تطوير برنامجها النووي أم لا. هذا الأمر سيحدّده فقط المسؤولون الإيرانيون”.

وأشار إلى أحكام “معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية” (NPT)، قائلًا: “هذه المعاهدة لا تفرض قيودًا أو حظرًا صارمًا على الدول في مجال الأنشطة النووية السلمية، بشرط أنْ تكون هذه الأنشطة سلمية بحتة وتخضع بشكل فعّال لرقابة “الوكالة الدولية للطاقة الذرية””.

جدير ذكره أنّ صلاحية القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي انتهت في تشرين أول/أكتوبر 2025، وهو الوثيقة التي أقرّت الاتفاق النووي الإيراني في عام 2015.

وبموجب الاتفاق النووي، وافقت إيران والدول الأعضاء في الاتفاقية على فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني مقابل إلغاء جزء من العقوبات على الجمهورية الإسلامية.

 وبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في عام 2018 وعودة العقوبات على إيران، خفّضت الأخيرة تدريجًا التزاماتها بعد فشل الأطراف الغربية في الوفاء بالتزاماتها.

المصدر: العهد

فشل مشروع قرار تقدمت به الصين وروسيا، لتمديد مهلة الاتفاق في شأن برنامج إيران النووي ستة أشهر، وبالتالي إرجاء إعادة فرض العقوبات الأممية عليها، في نيل الأصوات الكافية في تصويت أجراه مجلس الأمن الجمعة.

وصوّتت أربعة من الدول الأعضاء الـ15 لصالح مشروع القرار وامتنعت اثنتان عن التصويت، ما سيؤدي الى إعادة فرض العقوبات في نهاية هذا الأسبوع.

الوكالة الوطنية

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...