بعد انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان وتشكيل حكومة جديدة، بدأت ملامح الاستقرار السياسيّ بالظهور، ممّا أعاد النقاش حول ملف الأجور في القطاعين العام والخاص إلى الواجهة، بعدما طواه الإهمال في عهد الحكومة السابقة، التي لم تتجاوز قراراتها حدود التصريحات.

وبقيت الرواتب على حالها من دون أيّ تعديل يُذكر، رغم التضخم الاقتصادي واتساع الفجوة بين القطاعين.

عام 2024، تمّ اتخاذ قرار برفع الحد الأدنى للأجور للقطاع الخاص إلى حدود 18 مليون ليرة لبنانية أي نحو 200 دولار (على أساس دولار السوق السوداء 90000 ليرة لبنانية)، وذلك بعدما اجتمعت لجنة المؤشر والهيئات الاقتصادية ونقابات المهن الحرة مع وزير العمل آنذاك مصطفى بيرم.

واليوم، في الآونة الأخيرة، عاد الحديث عن هذا الموضوع، وذلك بعد ترؤس وزير العمل محمد حيدر اجتماعاً للجنة المؤشر للنظر في معالجة رواتب وأجور العاملين في القطاع الخاص، وأعلن عن عقد اجتماعات متتالية لمناقشة مواضيع عدّة، أبرزها درس إمكان رفع الحدّ الأدنى للأجور.

“مسافة واحدة”

في حديثٍ خاص لـ”النهار”، يؤكّد نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش، المشارك في اجتماعات لجنة المؤشر، أن “لا شك في أن وزير العمل الجديد محمد حيدر، يقف على مسافة واحدة بين أصحاب العمل والعمّال، إذ إن هناك قناعة عامة بصعوبة زيادة الأجور، لكن في نفس الوقت لا يمكن البقاء على هذا الحد الأدنى للأجور”.

ويُشير إلى وجود اجتماعات جانبية تهدف إلى التوصّل إلى نقاط مشتركة بين جميع الأطراف.

يشدّد بكداش على أن “هدف اجتماعات لجنة المؤشّر هو التطرّق إلى مسألة الراتب وبدل النقل والمنح المدرسية”، لافتاً إلى تحمّل المسؤولية في هذا المجال، بسبب “تقصير الدولة تجاه شعبها والعمال على مدى أربعين عاماً”.

كما يُبرز “نقطة مهمّة تتعلّق بموضوع نهاية الخدمة”، ويؤكّد: “نعمل على الوصول إلى أرضية مشتركة لحلّ هذه المشكلة”.

ويؤكد أنه “لا يوجد رقم محدد بعد لرفع الحد الأدنى للأجور، لكنه سيرتفع حتماً”.

ويتطرّق بكداش إلى مشكلبة أخرى، وهي أن الحد الأدنى في بيروت يختلف تماماً عنه في الجنوب والبقاع، نتيجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى أن “هناك أصحاب عمل متضرّرون لا يستطيعون زيادة الرواتب”.

“لا فساد في الحكومة”
وعن خطوة وزير العمل باتجاه رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، يشير بكداش إلى أن “لا شك في أن مؤهلات الوزراء في هذه الحكومة عالية، وقد تمّ وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وهذا ما يمنحنا أملاً”.

ويضيف في حديثه: “أنا متأكّد بنسبة 99% من أن الفساد لن يكون حاضراً في هذه الحكومة”، مشيراً إلى قِصر مدّتها الزمنية، التي لا تتعدّى السنة وشهرين، وذلك “في ظل إرثٍ كبير من الفساد المتراكم”.

وفي ختام حديثه، يعيد بكداش التأكيد على أن “العمل جارٍ لاتخاذ قرار توافقي لا يضرّ بصاحب العمل ولا بالعامل”، مطالباً بـ”ضرورة توفير مستشفيات ومدارس حكومية تضاهي مثيلاتها في القطاع الخاص، بالإضافة إلى أهمية وجود نظام نقل مشترك فعّال”.

“أرقام تلبي حاجات الجميع”
من جهته، رأى الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أنيس بو دياب، الذي يُشارك أيضاً في اجتماعات لجنة المؤشر، أن “الاجتماعات التي تُعقد إيجابية، خصوصاً أنها تشمل لقاءً مع وزير العمل الجديد محمد حيدر”، مشيراً إلى “محاولة تنظيم عمل المؤسسات في داخل اللجنة، عبر تثبيت موعد لقاء دوري لا يقلّ عن مرة شهرياً أو كل شهرين، بهدف إعادة النظر في الرواتب”.

وأوضح في حديثٍ خاص لـ”النهار” بأن “الحد الأدنى للأجور يُقرّ في مثل هذه الاجتماعات التي نشهدها اليوم”، مضيفاً: “ولاحقاً، هناك حاجة إلى إصدار مرسوم من وزارة العمل، يُعرض على مجلس الوزراء للموافقة عليه”.

وتحدّث بو دياب عن اجتماعات لجنة المؤشر، مشيراً إلى “توافق بين الأطراف المجتمعة على أن الحد الأدنى الحالي للأجور هو دون خط الفقر، ويجب رفعه”، لافتاً إلى أن “التريث في اتخاذ القرار هدفه عقد اجتماعات مكثفة بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام، بمساهمة رئيس المجلس الاقتصادي، للوصول إلى أرقام واضحة تلبي من جهة مطالب الاتحاد العمالي، ومن جهة أخرى قدرات الهيئات الاقتصادية”.

وتابع: “لا يمكن الحديث عن لبنان وكأنّه يقتصر على بيروت وجبل لبنان حيث توجد حركة اقتصادية مقبولة نسبياً، في حين أن نحو 40% من المؤسسات معطّلة في جنوبي لبنان والضاحية الجنوبية والهرمل وبعلبك”، مشدّداً على أنه “لا يمكن تحميل الهيئات الاقتصادية أعباء جديدة قد تؤدي إلى نتائج سلبية إضافية”.

وأكّد بو دياب أن “هناك ضرورة لتحقيق توازن بين المطالب المرتفعة والإمكانيات المحدودة”.

وتطرّق إلى متمّمات الراتب، مشيراً إلى أن “الضمان الاجتماعي سيرفع التعويض العائلي بنسبة 100%… وكذلك سيتم رفع منحة التعليم”، مجدداً تأكيده أنه “لا يوجد حتى الآن رقم محدد بشأن الحد الأدنى الجديد للأجور”.

“سياسة دائمة”
يلفت عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى أنه “في بيروت وجبل لبنان، لا يوجد حدّ أدنى للأجور يعادل 200 دولار”، موضحاً بأن ” أعباء المساهمة في الضمان الاجتماعي مرتفعة، وبعض المؤسسات تحاول أن توفّر لموظفيها تغطية ضمانية وتأمينية”.

أما بالنسبة للهيئات الاقتصادية، فيشير بو دياب إلى أن “تعويضات نهاية الخدمة تشكّل عبئاً استثنائياً”، مشدّداً على أن “إقرار المراسيم التطبيقية المتعلقة بقانون التقاعد والحماية الاجتماعية، ودخولها حيّز التنفيذ، سيساهم في تخفيف هذا العبء”.

وفي سياق آخر، يقول إنَّ “هناك تعويلاً على الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة، التي من شأنها تحسين القدرة التنافسية”، كاشفاً عن أن “وزير العمل يتعامل بجدية مع مسألة العمالة الشرعية وضبط هذا الملف، كما أن الضمان الاجتماعي يعيد تفعيل الرقابة والتدقيق في داخل المؤسسات، خصوصاً في ما يتعلق بتسجيل الموظفين”.

وأعرب بو دياب في ختام حديثه عن أمله في أن “تُعتمد سياسة أجور دائمة لا تستدعي التعديل المستمر”، كاشفاً أن “لجنة المؤشر ستصدر بياناً في 28 نيسان/ أبريل تعلن فيه عن رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص”.

وفي ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها لبنان، يصبح رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص أمراً بالغ الأهمية لضمان تحسين مستوى معيشة العاملين وتحقيق التوازن بين حقوق العمال وقدرة أصحاب العمل.

وفي وقت تتراكم فيه التحديات، من الضروري اتخاذ قرارات توافقيّة تضمن استقرار السوق وتحفّز النمو الاقتصادي من دون التأثير السلبي على أي طرف، ليتمكن لبنان من النهوض مجدداً.

محمد غسّاني – النهار

لم تعد مهمة الموفد الفرنسي جان- إيف لودريان في لبنان تقتصر كما في الاستحقاق الرئاسي على عضوية اللجنة الخماسية، بل اتسع دوره ليشمل متابعة الملفات السياسية والاقتصادية والمالية والأمنية.

فقد توزعت مهمته الأخيرة على القرار 1701 والخروق الإسرائيلية والسلاح غير الشرعي، ومن ثم التحضير لمؤتمر الدول المانحة الذي قد يعقد في باريس عندما تحين الظروف الملائمة دولياً وإقليمياً.

لكن الأجواء لا تشي بأن المؤتمر بات قريباً، نظراً إلى ما يجري في المنطقة وتعقيدات الوضعين اللبناني والإقليمي، ناهيك بأجواء ومعطيات عن تحضير لمؤتمر لدعم الجيش اللبناني.

بمعنى آخر، لودريان ليس بالمفوض السامي أو “غورو الجديد”، بل يقوم بدور لمساعدة لبنان بالتنسيق مع اللجنة الخماسية التي كان لها باع طويل في مرحلة معينة من خلال التنسيق بين باريس والرياض، بحيث سبق انتخاب الرئيس أكثر من تواصل بين البلدين، أي أن دور الرياض كان أساسياً في انتخاب العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية، ومن هنا جاءت زيارته الأولى للمملكة، وستعقبها اليوم زيارة أخرى لفرنسا، وتتماهى مع زيارة الرياض، لشكر الرئيس الفرنسي على دوره في دعم لبنان. وإذا كان دور اللجنة الخماسية لم ينته، فماذا عن لودريان ومهمته في إطار اللجنة المذكورة؟

تشير مصادر متابعة لزيارة لودريان، إلى أنه قد يشارك في لقاء قريب للجنة الخماسية.

ويؤكد أحد سفراء الخماسية أن دور اللجنة لم ينته، بدليل التنسيق والتواصل مع الرؤساء الثلاثة وسائر المسؤولين اللبنانيين حول القرار 1701 ومؤتمر الدول المانحة وإعادة الإعمار وكل ما يتصل بالوضع اللبناني من كل جوانبه، سواء على مستوى السفير السعودي وليد بخاري أو السفير المصري علاء موسى أو القطري وسواهم، بما يؤكد استمرار دور الخماسية. وقد يُعقد أكثر من لقاء مع لودريان في ظل متابعة الوضع اللبناني، والسعي الأبرز هو لوقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من النقاط المحتلة، ثم السلاح غير الشرعي، وصولاً إلى دعم لبنان في إعادة الإعمار.

إنها العناوين الأساسية التي تواكبها الخماسية، واللقاء الذي قد يعقد في أي توقيت بعد عطلة العيد سيتناول هذه النقاط، بمعنى أوضح، الموفد الفرنسي على تواصل مع الخماسية، وهو ما ستظهر معالمه في اللقاء الذي سيعقد معه ومع سائر مكونات اللجنة، في انتظار زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس وما ستحمله من معطيات من الإدارة الأميركية للبنان .

النهار

 

تؤكد مصادر سياسية ان علاقة الثنائي بالعهد مضبوطة جيدا ومستقرة، فالحزب ساهم في انتخاب رئيس الجمهورية واعطى الثقة، ويلتزم حتى اليوم ببنود البيان الوزاري، وبدوره حصل الثنائي على تمثيل ( غير حزبي) في الحكومة، لكن ذلك لا يعني ان علاقة الثنائي بالعهد والحكومة لن تمر مع الوقت بمطبات، في ظل الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها الرئيس عون والشروط الدولية لإعادة الإعمار والإفراج عن المساعدات والاستفزازات “الاسرائيلية”.

الديار

يسعى لبنان بشكل حثيث إلى إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي يخوله الحصول على الدعم المالي للخروج من أزماته المتعددة، من خلال القيام بالخطوات الإصلاحية المطلوبة، وإعادة صياغة خطة التعافي بمعزل عن الجهة التي تطلبها للاستحصال على برنامج مع صندوق النقد الدولي.

وشكلت الزيارة الأخيرة لبعثة صندوق النقد إلى لبنان بعد انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، والتي تأتي من ضمن الزيارات التي قام بها الصندوق في أوقات سابقة، فرصة التقت خلالها المسؤولين اللبنانيين واتسمت بتبادل الآراء حول الواقع الاقتصادي الراهن والآفاق المستقبلية، لكي يستعيد لبنان الثقة والعافية الاقتصادية قبل المفاوضات المباشرة في أبريل المقبل خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي.

وفي الإطار، وصف الخبير السابق في صندوق النقد الدولي منير راشد لـ«الأنباء» زيارة بعثة صندوق النقد الدولي الأخيرة بـ «الاستطلاعية واستجابة لطلب الحكومة اللبنانية لمساعدتها على إعداد برنامج مالي واقتصادي للحصول على التمويل من الصندوق، ولكن هناك شروطا يضعها الصندوق سبق وطرحها منذ بداية الأزمة للوصول إلى اتفاق معه، وهو على موقفه القائل بوجوب تحرير سعر الصرف للعملات الأجنبية وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وتخفيض الدين العام إلى مستوى قابل للاستمرار في سبيل الحصول على مبلغ 3 مليارات دولار.

وهذه الوسيلة الوحيدة، أي ما كان سبق وأورده الصندوق في تقريره الرسمي الأخير عام 2023».

وأشار راشد إلى أن «بعثة الصندوق قالت في زيارتها الأخيرة انها سوف تتابع البحث مع المعنيين في لبنان، بعد أن وقفت على رأي الحكومة الجديدة حيال الإجراءات التي تنوي القيام بها لمساعدتها على وضع برنامج إصلاحي، بالاعتماد أولا على نفسها ثم على الصندوق، والمباشرة فورا بالإصلاحات المطلوبة التي تنوي إعدادها لتشكل مؤشرا ايجابيا لمساعدة لبنان».

ولفت إلى أن «الدين العام في لبنان هو 110 مليارات دولار (سندات اليوروبوندز التي هي 35 مليارا) بالإضافة إلى دين مصرف لبنان للمصارف الذي لا يمكن شطبه.»

وأكد «أن صندوق النقد الدولي طالب بإقرار قانونين: الأول يتعلق برفع السرية المصرفية، اذ يرى أن التعديلات التي أدخلت على القانون غير كافية، وأنا أقول أن السرية المصرفية ليست بعمل إصلاحي كبير ولا هي إنجاز، وكل الحسابات في المصارف معروفة، ومصرف لبنان يعرف أين تذهب الوديعة، ورفع السرية يساعد في مكافحة تبييض الأموال أو القيام بتجارة غير قانونية أو تهرب ضريبي، ويسهل الوصول إلى ذلك في حال كانت هناك شكوك، فترفع الدولة دعوى أمام القضاء للوصول إلى الحسابات ومن ثم الملاحقة».

واعتبر «أن صندوق النقد الدولي يتحدث بكلام غير واضح في موضوع حماية أموال المودعين. والسؤال: هل حماية صغار المودعين أم كل الودائع؟ هناك أموال لمودعين عرب، وهو يقول بحمايتها من خلال صندوق لاسترداد الودائع، وهذا كلام غير شفاف في عمله مع لبنان.»

ولفت إلى أن «وزير المال ياسين جابر تحدث عن البرنامج الإصلاحي، وهو الحفاظ على صغار المودعين، ولم يقل من هم، وأيضا أشار صندوق النقد منذ أربعة أعوام إلى صغار المودعين، أي أصحاب حسابات 100 ألف دولار. والحسابات الأكبر تسحب من القطاع المصرفي إلى صندوق استرداد الودائع، ويجري تعويضها من ايرادات الدولة. وهذا الأمر أشار اليه أيضا وزير الاقتصاد في حديثه عن صندوق خاص لم يسمه صندوق استرداد الودائع».

من جانبه، قال رئيس لجنة الشؤون المصرفية وحماية حقوق المودعين في نقابة المحامين د. علي زبيب: «زيارة بعثة صندوق النقد الدولي قبل أيام إلى لبنان لا تختلف في جوهرها عن الزيارات السابقة، وعنوانها تقصي الحقائق قبل المفاوضات المباشرة التي ستعقد في أبريل المقبل، والتي يأمل الصندوق أن يكون الحاكم الجديد لمصرف لبنان الذي سيعين، هو من سيقود هذه المفاوضات إلى جانب وزير المال اللبناني».

وأشار إلى أن «صندوق النقد قد حدد جملة من الإصلاحات التي لم تختلف على الإطلاق عن الإصلاحات التي كان طالب بها منذ اندلاع الأزمة في العام 2019.

وهذا يثبت بأن الدولة اللبنانية بكل أطيافها وبمعزل عن الظروف التي مرت بها، لم تقم بأي إصلاحات جذرية، ما دفع صندوق النقد إلى إعادة طرح واشتراط تحقيق هذه الإصلاحات لاستحصال لبنان على أي خطة أو برنامج مع الصندوق».

وتناول زبيب جملة الإصلاحات المطلوبة «وأولها تعيين حاكم جديد للمصرف المركزي. وهذه ليست بندا من بنود الإصلاح، بل شرطا، وكذلك إعادة صياغة خطة التعافي وترشيق القطاع العام وتقليص الموازنة، ورفع السرية المصرفية.

وأبدى صندوق النقد اعتقاده بأن التعديلات القانونية التي سرت على القانون، لا تكفي للارتقاء إلى مقتضيات الصندوق الذي ركز أيضا على مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومنع التهرب الضريبي، وعلى إعادة صياغة رؤية عامة من قبل الحكومة لخطة التعافي، وعلى صياغة التشريع المرتبط بإعادة هيكلة القطاع المصرفي من أجل إنتاج قطاع مصرفي سليم.

وهذا الأمر سبب حرجا وجنونا للوبي المصرفي الذي يديره القطاع المصرفي الحالي، والذي سيحاول الإطاحة بالمفاوضات وبأي جهد إصلاحي، لأن أي إصلاحات ستطول بالدرجة الأولى القطاع المصرفي الذي يتنافى مع مصالحه ويعرضه للمسؤولية».

وأوضح «أن صندوق النقد الدولي لم يكن في وقت من الأوقات متحمسا لشطب الودائع.

ودفعت لجنة الشؤون المصرفية وحماية حقوق المودعين في نقابة المحامين في اجتماعاتها مع صندوق النقد، باتجاه الضغط عليه لذكر استعادة أموال المودعين.

وقد أنتج تدخل نقابة المحامين وبعض هيئات المجتمع المدني، فجرى ذكر قضية المودعين ثلاث مرات في الاتفاقية التي وقعت مع الصندوق على مستوى الموظفين في العام 2022».

وأكد أن المودع «يجب ألا يتحمل فلسا واحدا، وهو غير مسؤول عن خسائر قد تحصل أو حصلت، لأن المسؤولية القانونية تقع مباشرة على المصارف وخلفها تقع المسؤولية على مصرف لبنان والدولة اللبنانية».

الانباء

دخل اللبنانيون في مرحلة استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية، التي كان يجب ان تجرى قانوناً في العام 2022، الا انها ارجئت لاسباب منها تزامنها مع الانتخابات النيابية في ذلك العام، ثم لوقوع الحرب “الاسرائيلية” على غزة ولبنان.

وما زالت هناك شكوك عند البعض، ومنهم قوى سياسية وحزبية، بان الانتخابات قد لا تحصل في موعدها الذي حددته وزارة الداخلية، على ان تبدأ في 4 ايار المقبل وعلى مراحل في المحافظات، وبدأ تسريب روايات عن ان الدعوة للانتخابات لا تعني انها ستحصل، لكن وزير الداخلية العميد احمد الحجار نفى ما يروّج عن ان الانتخابات ستؤجل للمرة الرابعة، فأكد لمن اتصل به او التقاه مراجعاً ومستوضحاً، بان هذا الاستحقاق سيتم في موعده القانوني ولا تراجع عنه، الا اذا وقع حدث ما قد يفرض التأجيل، مشيراً الى ان التحضيرات اللوجستية بدأت تكتمل، وكان باشرها الوزير السابق بسام مولوي.

وينشغل اللبنانيون في هذه الفترة الزمنية التي تفصلهم عن موعد الاستحقاق البلدي والاختياري حوالى الخمسين يوماً في المرحلة الاولى، باجراء اللقاءات وعقد الاجتماعات في المدن والبلدات والقرى، من اجل خوض الانتخابات التي تتداخل فيها العوامل العائلية والطائفية والسياسية والحزبية، والاعداد للتحالفات وتشكيل اللوائح، وبات يطغى التنافس الحزبي ـ السياسي على مسائل اخرى، لا سيما في المدن الكبرى التي يتخذ فيها الصراع على من هو الاقوى سياسياً وحزبياً.

وقانون الانتخابات البلدية والاختيارية، لا يتضمن التوزيع الطائفي والمذهبي، بل تطبق الاعراف في هذا المجال، ويعتمد فيه عدد اعضاء كل مجلس بلدي وفق عدد السكان لا توزيعهم الطائفي.

وقطعت مدن وبلدات وقرى مرحلة الترشيحات، وبدأ يظهر مرشحون، لكن التحالفات لم تظهر بعد، وما زالت في اطار الاتصالات، وستؤسس الانتخابات البلدية والاختيارية للانتخابات النيابية بعد عام، واعلنت احزاب وتيارات وهيئات عن المشاركة فيها، وهي تحاول عدم الانخراط في لعبتها بشكل مباشر عندما يطغى العامل العائلي، اذ في العائلة الواحدة يقوم تنافس بين افراد، ويكون هؤلاء موالين سياسياً لمراجع او زعماء طوائف واحزاب.

فتأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية ليس واردا في ذهن اي مسؤول في السلطة، ويؤكد على حصولها في موعدها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي يبلغ من يلتقيه ويطرح معه الموضوع، بان هذا الاستحقاق هو حق للبنانيين ان يعبروا فيه عن طموحاتهم وتطلعاتهم، وهو مرتبط بهم، لجهة تطوير مدنهم وبلداتهم وانمائها، وهو يدخل في اطار اللامركزية الادارية، ولا بدّ من البحث في قانون البلديات والهيئات الاختيارية كسلطات محلية، وهي في القانون الحالي لديها صلاحيات، ولكن قد تتوسع.

ان تجربة اتحاد البلديات جيدة، وفق ما ينقل عن رئيس الجمهروية، الذي يريد لعهده وبدأ يقترب من الشهر الثالث لانتخابه، بان تكون الانتخابات البلدية والاختيارية  انجازا في طريق بناء المؤسسات واستتباب السلطات، فكما حصلت انتخابات رئاسة الجمهورية بعد شغور دام لنحو 26 شهراً، وتشكلت الحكومة، وبدأت التعيينات، فان الاستحقاق البلدي والاختياري، يأتي من ضمن الاستحقاقات التي تحصل، ولا يوجد اي مبرر يمنع حصول الانتخابات البلدية والاختيارية، وهي ستجري في اوقاتها كما يؤكد الرئيس عون.

كمال  ذبيان – الديار

فوْر عودة الرئيس سعد الحريري من أبو ظبي لإحياء الذكرى العشرين لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في شباط الماضي، سارع إلى زيارة السراي الحكومي للقاء الرئيس نوّاف سلام، قبل أن يُعلن من ساحة الشهداء دعمه الكامل للعهد الجديد.

ومنذ تسمية سلام لرئاسة الحكومة، جرى تناقل كثير من الكلام المعسول عن كل من «المستقبليين» وسلام، عن علاقة فيها الكثير من الودّ بين الطّرفين.

لكن ما يحصل في الحقيقة غير ذلك، إذ إن «ساكن السراي»، منذ تسميته، يعتبر نفسه أوْلى بالحصّة السنيّة والاستفراد بها من دون الزّعامات الأُخرى.

تبدّى ذلك في إصراره على تسمية الوزراء السنّة، قبل البدء في «نفضة» التعيينات الأمنية التي أرخت جواً يوحي بأنّ معركة «قصقصة أجنحة» تيّار المستقبل داخل الأجهزة الأمنية بدأت، وتحديداً من المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي، وذراعها الأقوى شعبة المعلومات التي لطالما عُدّت، منذ عام 2005، واحدةً من أدوات «الحريريّة السياسيّة»، نَمَت في ظلّها وتوسّعت نفوذاً في عهدها، وبالتالي، فأيّ تعديل في توازن القوى داخلها هو بمثابة «تَعدٍّ» على تيّار المستقبل نفسه.

وهذا ما حصل أمس مع تعميم المدير العام لقوى الأمن الدّاخلي، اللواء رائد عبدالله برقيّة تتضمّن فصل عدد من المسؤولين الأمنيين الأساسيين في المديريّة، ما فُسّر إفراغاً لـ«المعلومات» والمديريّة من رموز «المستقبل» وإقصاء التيّار من السّلطة السياسيّة والأمنيّة، وأشبه ما يكون بـ«عمليّة إبادة» لـ«الحريريين» من الشعبة، علماً أنّ المعلومات عن هذه التشكيلات ليست وليدة ساعتها، بل تسرّبت مع تولّي سلام تشكيل الحكومة، وحتّى قبل تعيين عبدالله في مركزه، ما يؤكّد أنّ تعميم المدير العام هو أشبه بتنفيذ لـ«تمنيات سياسيّة»، في ظلّ ما نُميَ عن ضغطٍ يُمارسه الرئيس فؤاد السنيورة لتسليم العميد محمود قبرصلي المديريّة أو شعبة المعلومات.

وبعدما نجحت ضغوط رئيس الجمهوريّة جوزيف عون في وجه «محاولات الانقلاب» التي يُريدها السنيورة في المديريّة، جاء تعيين عبدالله حلاً لعدم فرض «السادات تاور» سطوتها على التعيينات.

إلّا أنّ السنيورة لم يستسلم، بل تقاطعت ضغوطه مع رغبة بعض الأطراف السياسيّة بالإطاحة برئيس شعبة المعلومات، العميد خالد حمود، واستبداله بقبرصلي.

قرارٌ متوقّع

وعليه، لم يُفاجأ «الحريريون» الذين كانوا ينتظرون القرار «المتوقّع»، على حد تعبيرهم، خصوصاً أنّه تسرّب إلى جميع المرجعيّات، ومن بينهم حمّود الذي نُقل عنه أنّه كان يعدّ كتاب استقالته، بعدما وُضع في الديوان، بتصرّف المدير العام الذي كان حتّى الأمس القريب مرؤوسه في العمل.

وإذا كان «تطيير» حمّود (وقبله المدير العام السابق اللواء عماد عثمان) جاء بناءً على تقاطعات محليّة وخارجيّة، فإنّ إبعاد رئيس القوة الضاربة في شعبة المعلومات العميد خالد عليوان أتى بشكلٍ مفاجئ. «رجل المهمّات الصعبة» الذي كان اسمه مطروحاً لتولي منصب المدير العام، تمّت تنحيته فعلياً، بعدما وُضع في تصرّف المدير العام.

ومثلهما، كان مصير قائد معهد قوى الأمن الدّاخلي بالوكالة العميد بلال الحجّار، الذي كان أيضاً مُرشّحاً محتملاً لخلافة عثمان، قبل أن «يُخفى» اسمه عن لائحة العهد الجديد ويتم وضعه في تصرّف وزير الدّاخليّة والبلديّات.

في حين يبدو إقصاء رئيس فرع معلومات بيروت، العميد عبدالله السمروط، مُختلفاً عن زملائه، لكوْنه يمتلك أقدميّة على مديره الجديد، ما يجعله فعلياً أعلى منه.

هكذا، بجرّة قلم، «قضى» عبدالله على أكثر الضبّاط السُّنّة قوّة ونفوذاً داخل المديريّة، مع ما يُمثّلون من قوّة سياسيّة لالتصاق أسمائهم بـ«المستقبل».

وهو ما قُرئ على أنّه صفحة جديدة في عهد الانقلاب على «الزرق»، وإن كانت معركة إضعاف «الحريريّة» وإبعادها عن السُّلطة تُخاض تحت عنوان «المعايير والسير الذاتية الحسنة».

في المقابل، أراح المدير العام الجديد نفسه من عناء التصرّف مع الضباط الكبار، كما أراح مسيرة قبرصلي، الذي سقط بطريقة غير مفهومة على فرع أمني يتطلب اختصاصاً ومعرفة سياسية، سيما أن قبرصلي يُعد من الضبّاط الإداريين الذين لا يمتلكون خبرةً بآليّة العمل داخل «الشعبة» التي لم يتسلّق درجاتها، كما حصل مع أسلافه، وفق تعبير عدد من ضبّاط المديريّة.

واعتبر هؤلاء أنّ «تعيينه قد يؤثّر سلباً على سيْر العمل»، وسط انطباع واسع، بأن اللواء عبدالله الآتي من الشعبة نفسها، سيكون هو الرئيس الفعلي لها، وليس قبرصلي.

ما عزّز مخاوف الضباط المعترضين من أن هذه التشكيلات قد تكون مقدّمة لإضعاف الشعبة التي تُعدّ أكثر الأجهزة تطوّراً ودقّة والإجهاز عليها، بعد إفراغها من أهمّ ضبّاطها وأكثرهم خبرةً.

ولم يُعرف كيف سيملأ عبدالله «المقاعد الشاغرة» داخل المديريّة، وتحديداً منصب رئيس القوّة الضاربة، وإذا ما أعدّ «اسماً استفزازياً» لـ«المستقبليين».

وإن كان بعض المتابعين يلفتون إلى أنّ كل الأسماء المطروحة من العمداء السُّنّة، ومن بينهم قبرصلي، ليسوا بعيدين عن «المستقبل» باعتبار أنّ جميعهم يدورون أصلاً في فلكه.

وإلى جانب التشكيلات في ما خصّ الضبّاط السُّنّة، برزت في تعميم عبدالله الإطاحة برئيس المكتب الإقليمي لشعبة المعلومات في الجنوب العميد زاهر عاصي، المقرّب من رئيس مجلس النوّاب نبيه بري.

فيما شُكّل العميد جورج خيرالله رئيساً لديوان المدير العام.

لينا فخر الدين- الاخبار

يعتبر الذهب الملاذ الآمن لكل الشعوب وقد ازدادت أهميته حاليا على مستوى العالم ليضم في قائمته الدول والمصارف المركزية إلى جانب الأفراد وهو إلى مزيد من البريق والجاذبية هذا ما يؤكده نعيم رزق رئيس نقابة تجار الذهب والمجوهرات الذي يدعو كل فرد إلى اقتناء الذهب الذي يحقق له الربح الوفير فالمستقبل برأيه هو للمعدن الأصفر الذي يسجل يوما بعد آخر المزيد من الارتفاع في اسعاره.

ويقول رزق :

لقد اثبت الذهب عبر التاريخ أنه الملاذ الآمن لكل عملات الدول في العالم والكل سواء اكانوا افرادا او بنوكا مركزية يلهث وراء امتلاك الذهب .

لقد نصح مؤخرا المصرف المركزي الصيني الناس ممن لديهم القدرة المادية على اقتناء الذهب ولو غرام واحد . في العام ٢٠١٩كان سعر اونصة الذهب ١٢٨٠دولارا ومع اشتداد الأزمة بدأ السعر يرتفع ليبلغ في بداية العام ٢٠٢٥ :٢٩٥٥دولارا بعدما كان في العام ٢٠٢٤ حوالي ٢٦٠٠دولار ،لقد ارتفع بمعدل ١١%خلال شهرين فقط . لقد قلت في الأعوام الماضية أن المعدن الأصفر يسجل هجوما كبيرا عليه من كل مصارف العالم المركزية وقد بدأت هذه المصارف بحمل المعدن الأصفر وتركز عليه في رأسمالها بعدما كانت في القديم تركز على العملات الورقية فقط ولم يكن احد يتكلم عن المعدن الأصفر لكن في الأعوام الأخيرة بدأت المصارف المركزية تضع جزءا من رأسمالها بالمعدن الأصفر اي بحدود ٦٠% و٤٠%عملات ورقية .

لقد اشترت الدولة اللبنانية في فترة السبعينات من القرن الماضي ايام الرئيس الياس سركيس ٩مليون و٢٢٠٠٠٠ اونصة ذهب وكان ثمنها ٢٦٠مليون دولار وقد وصلت اونصة الذهب حاليا إلى سعر ٢٩٦٠دولار اي أن ثمن المجموع هو ٢٨مليارا  وهذا وحده سبب كاف لجعل كل دول العالم تنظر إلى الإقتصاد اللبناني فالذهب هو حماية أكيدة للاقتصاد أولا وثانيا حماية للعملة الورقية .

إنه برأيي بصيص النور الذي يجب التمسك به. لقد كان يقال دائما بضرورة بيعه او استثماره او الإستفادة منه بشكل ما لحل مشاكل البلد الاقتصاديه لكنني أرى بأنه عليهم ترك المعدن الأصفر جانبا وان يحافظوا عليه فالمستقبل له وسعره إلى مزيد من الارتفاع .

عندما بدأت الأزمة في لبنان بادر قسم كبير من الناس إلى شراء المعدن الأصفر على سعر تراوح ما بين ١٦٠٠و ١٨٠٠ وقد ربحوا الكثير فمن اشترى خلال العام ٢٠١٩ ١٠٠اونصة ذهب بسعر ١٣٠٠دولار للواحدة حقق ربحا وفيرا حاليا حيث يبلغ سعر الاونصة حاليا ٢٩٦٠دولار .

وعن حالة السوق اليوم بيعا او شراء قال رزق :

يبلغ إيجار الغرام المشغول بشكل عام ما بين ٥و١٠دولار صياغة والناس كلها قادرة على دفع هذه القيمة . يتم دفع ما بين ٥٠٠٠و١٠٠٠٠دولار على كيلو الذهب المشغول . خلال السنوات الخمس الأخيرة لم يتم تسجيل حركة بيع مهمة خصوصا ان البلد دخل بسلسلة أزمات من أزمة المصارف إلى أزمة كورونا واخيرا الحرب الإسرائيلية على لبنان .

لقد اثر ذلك كثيرا على الحركة لكن بعد انتخاب رئيس الجمهورية بدأت الأمور نحو الانفراج وبدأت الناس تقبل على شراء الذهب المشغول والتركيز برأيي هنا هو على السبائك الصغيرة اي الليرة او الاونصة .

أن من يريد الحفاظ على ماله عليه أن يقتني المعدن الأصفر فهو يحافظ على قيمة المال وباستطاعة الفرد الربح من هذه العملية إذ أن سعر المعدن الأصفر هو إلى ارتفاع .

بماذا تنصح الناس ؟

كل دول العالم اليوم تنصح باقتناء الذهب وليس الصين فقط والأسباب التي تقف وراء ذلك هي الظروف التي تعيشها دول العالم وتؤدي إلى ارتفاع سعر الذهب كالحروب وغيرها من ظروف غير مستقرة.

عندما تولى دونالد ترامب مسؤولياته تفاجأ العالم الذي كان ينتظر حلولا اقتصادية ومعيشية بمزيد من التعقيدات. لقد فرض ترامب رسوما جمركية على بعض الدول وقد أتى هذا لمصلحة الذهب وليس لمصلحة الدولار وتحول الناس إلى المعدن الأصفر بدل الدولار .

لقد جاءت الظروف المتلاحقة من مسألة غزة وارادة ترامب بتحويلها إلى ريفييرا إلى ارتفاع سعر الاونصة ،كذلك صعود الفائدة او هبوطها بالنسبة للدولار يؤثر أيضا باتجاه الناس للخروج من العملات الورقية نحو المعدن الأصفر.

علينا أيضا الا ننسى أنه كان يوجد في المناجم العالمية ٩مليار و٥٠٠مليون اونصة سحب منها حتى الآن ٧مليار و٣٠٠مليون اونصة اي بقي حوالي ٢٠%منها فماذا سيحدث لو لم يتم اكتشاف المزيد من المناجم الجديدة؟ وكم سيصل سعر الاونصة في هذه الحالة؟.. علينا الا ننسى أيضا أن الطلب أكثر من الإنتاج.

انا اقول ايضا أنه لو اكتشفوا المزيد من المناجم فسعر المعدن الأصفر لن ينخفض بل سيبقى إلى ارتفاع .

أن كل الظروف حاليا من ضعف الدولار الى البطالة في امريكا ووضع المصارف وغيرها من أمور ستبقي المعدن الأصفر في الطليعة والى ارتفاع أكبر وهو في موقع اهم من العملات الورقية.

وعن توقعاته لسعر الذهب مستقبلا قال رزق :

أنه الآن بسعر٢٩٦٠واي مفاجأة سترفع السعر أكثر. كما قلت سابقا لقد توقع العالم من ترامب اشياء حدث عكسها وادى إلى ارتفاع سعر المعدن الأصفر .

سنرى ارقاما تاريخية لسعر الاونصة وسيتخطى الـ٣٠٠٠دولار بين بين لحطة واخرى.

آمل أن الامن والأمان يحركان العمل بشكل اكيد ونحن يدنا في يد الجيش والقوى الأمنية ونتمنى كل خير لوطننا وان يعود الإقتصاد اللبناني إلى عزه.

نحن كنقابة لدينا فريق أمني يتولى الحراسة ليلا نهارا .

أن الامن في السوق شخصي بالتنسيق مع قيادة قوى الأمن الداخلي ومخابرات الجيش وهم لا يقصرون، وانا أوجه لهم الشكر على جهودهم ووقوفهم إلى جانبنا.

جوزف فرح- الديار

في ظلّ الجَو التفاؤلي والإيجابي الذي نعيشه في لبنان، وبعد انتخاب رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة وتشكيل الحكومة، ونَيل الثقة بأكثرية ساحقة، فهل استرجاع الودائع هو وعد وهمي أم نية حقيقية؟

لا شك في أنّه من المستحيل إعادة الثقة وإعادة هيكلة القطاع المصرفي من دون خطة واضحة وسريعة وصريحة في موضوع الودائع المجمّدة لا بل المهدورة والمسروقة.

والجدير بالذكر أنّ الإحتياط المركزي وموجوداته تجاوزت اليوم الـ 37 مليار دولار: 10 مليارات و300 مليون دولار كإحتياط، و27 ملياراً كموجودات وتقييم الذهب.

نذكّر ونشدّد على أنّ الإحتياط والموجودات في المركزي هما ملك وحق الشعب وليس الدولة، واستعمالهما يجب أن يكون للإستثمار والإنماء وخلق الوظائف، وليس لتراكم الفوائد أو الأرباح.

من جهة أخرى، إنّ الـ 37 ملياراً المذكورة توازي مرّتَين قيمة الناتج المحلي، الذي يُراوح بين 18 و20 ملياراً، الذي يجعلنا من أغنى الدول المتعثّرة مالياً.

بالإضافة إلى ذلك، نذكّر ونشدّد على أنّه في أواخر العام 2019-2020 طُلب من شركة التدقيق “ألفاريز آند مارسال” (Alvarez & Marsal Holdings, LLC (A&M التدقيق في موجودات الذهب، وقد قدّمت تقريرها حينئذ بأنّ موجودات الذهب كانت توازي في تلك الفترة المذكورة 15 مليار دولار أميركي، أمّا اليوم وبعد ارتفاع أسعار الذهب جرّاء التغيّرات الدولية والحروب الساخنة والباردة والإقتصادية الجارية، فازداد الطلب على الذهب الذي أصبح إستثمار “اللجوء المفضّل”، فوصلت أسعاره إلى قمم غير متوقعة، وازدادت قيمة أصولنا اللبنانية الصفراء إلى نحو 27 مليار دولار، أي بربح صافٍ يتجاوز الـ 12 ملياراً منذ 5 سنوات.

إنّنا ندرك تماماً أنّ الحديث عن الذهب هو شائك، وغير مقبول من البعض، فاقتراحنا اليوم هو بَيع وتسييل نصف هذه الأرباح فقط، التي تبلغ 6 مليارات دولار، فنسترجع الودائع الصغيرة، على المدى القصير.

إنّ هذا المشروع الشجاع سيُعيد بعض الثقة، وسيرفع من جديد نسبة عَيش صغار المودعين، وسيضخّ سيولة في الاقتصاد لإعادة الإنماء.

من جهة أخرى، إذا كان بيع بعض الذهب لا يزال الـ”تابو” المحرّم، يُمكن أيضاً استعمال جزء من هذه الأرباح، كضمانة، والإستدانة عليها للهدف عينه.

إنّ المشروع الآخر الواقعي المطروح، هو أن تقبل الدولة اللبنانية بدفع جزء من الضرائب بالدولار المصرفي.

هذا المشروع سيُعيد الطلب على شيكات الدولار وخصوصاً في الشركات المنتجة، وسيرفع قيمة هذا الدولار المصرفي المجمّد.

في المحصّلة، علينا أن نستفيد من اصطفاف الكواكب، وإعادة بعض الأمل والثقة لمتابعة هذا الجو المشجّع، واتخاذ إجراءات جديدة وشجاعة لإعادة جزء من الودائع الصغيرة والمتوسطة، لاسترجاع الثقة وبناء الإنماء.

إنّ زيادة مبالغ تعميمَي 158 و166 البخسة لن تكفي لشراء الدواء للمرضى، أو الحليب للأطفال أو الوقود للعمال، لذا نحتاج إلى صدمة إيجابية وقرارات فعّالة وشجاعة، من الحكومة الجديدة، التي أشرقت بعض النور على الشعب والاقتصاد الذي لا يزال في النفق، لكنّه ينظر إلى السماء وينتظر ترجمة الأمل إلى أفعال والوعود بالتطبيق.

الجمهورية

يعتبر رئيس السلع الأساسية في مجموعة دي دبليو إس، داروي كونغ الذي يتوقع ارتفاع الذهب إلى 2800 دولار بحلول نهاية العام أنّه في حال تدهورت العلاقات التجارية مع سياسة ترامب الجديدة، فقد نرى سوق الأسهم تتفاعل سلبًا وسيكون الذهب أصلًا جيدًا للاحتفاظ به للتحوط ضد مثل هذه المخاطر.

وبالنسبة لبقية العالم، قد تدفع الحروب التجارية المحتملة مع الولايات المتحدة البنوك المركزية إلى تسريع وتيرة التيسير، وهذا سيناريو من شأنه أن يعزز أداء الذهب، حسبما نقلت بلومبيرغ عن الشريك الإداري في شركة فرونتر كوموديتيز السويسرية، ألين كارنيزيلو.

وبالنظر للمستقبل، يتوقع المستثمرون خفض أسعار الفائدة على الدولار في أيلول المقبل وارتفاع الطلب على الذهب بشكل غير مسبوق.

وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 % لتصل إلى 32.16 دولارًا للاونصة.

وانخفض البلاتين بنسبة 0.4% إلى 989.50% دولارًا بينما صعد البلاديوم بنسبة 0.4% ليصل إلى 986.97 دولارًا.

محليًا

في حديثه للدّيار، يؤكّد رئيس نقابة تجّار الذهب والمجوهرات في لبنان نعيم رزق، أنّه “ومرة جديدة أثبت المعدن الأصفر عبر السنين أنه ملاذ آمن لكلّ المواطنين، بحيث وصلت الاونصة في الساعات الأخيرة إلى 2940 دولارا وهذا رقم تاريخي لم تصل الاونصة يومًا إلى هذه المستويات.

وحتّى بعد انتخاب الرئيس ترامب، اعتبر العالم أنه سيدعم الاقتصاد وسيدعم الدولار، إنما فرض رسوم جمركية على الصين وعلى المكسسيك وكندا، تحديدًا على المعادن والألمنيوم والذهب.

وكما حصل عام 2024 كل التقارير أكدت أنّه سيتم تخفيض الفائدة على الدولار، ما سيؤدي إلى ارتفاع الطلب على المعادن الصفراء والاستغناء عن الدولار.

وأكّد أنّ العديد من الأسباب أدت إلى ارتفاع الطلب على الذهب مقارنةً بالعملة الخضراء، ومنها: المصارف المركزية تحمل كميات كبيرة جدًا من المعادن الصفراء بالإضافة إلى كافة الدول.

وما زاد من ثقة الناس بالذهب اندلاع الحروب في كافّة دول العالم، فالوضع بين روسيا وأوكرانيا لا يزال قائمًا. وعدم الاستقرار الأمني والسياسي في العالم العربي لا يزال سيّد الموقف.

تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقضاء على غزّة ما أدى أيضًا إلى ارتفاع سعر الذهب جديدًا.

أما البطالة في أميركا، أشارت التحقيقات إلى أنّ ارتفاع معدلات البطالة هدّدت الثقة مع الدولار وبات الفقير والغني يدخر أمواله من خلال تجميع الذهب.

فبمجرد أن تعلو الفائدة، تعلو المديونية الأميركية.

 المناجم تحتوي على 9 مليار و500 مليون أونصة. وتم استخراج 7مليار و300 مليون اونصة، وحتى لو تم اكتشاف مناجم جديدة، فهي بحاجة إلى سنوات ليتم استخراج المعدن الذهبي وبيعه في السوق العالمي وتسعيره.

ومحليًا، وبعد مرور سنوات صعبة عاشها لبنان، أكان بسبب كورونا والأزمة الاقتصادية والحرب وتفجير المرفأ، ومع أزمة المصارف، تأثر الوضع المادي وخف الطلب بشكل كبير على الذهب.

أما اليوم، ومع انتخاب رئيس للجمهورية، وبعد تشكيل حكومة جديدة نحن نتأكد من تحسّن الاقتصاد وبالتالي ستنتعش الدورة الاقتصادية أما المعدن الأصفر سيسجل أعلى مستوياته.

مارينا عندس – الديار

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون “ان لبنان يواصل اتصالاته الديبلوماسية مع الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي مما تبقى من الأراضي اللبنانية التي احتلتها اسرائيل في الحرب الأخيرة، والقرار اللبناني في هذا المجال موحد في اعتماد الخيار الديبلوماسي لان لا احد يريد الحرب”.

كلام الرئيس عون جاء  في خلال استقباله وفد “نادي الصحافة” برئاسة بسام أبو زيد.

ورحب الرئيس عون بالوفد، مجدداً تأكيد “ايمانه بحرية الرأي والمعتقد “، لكن الحرية مسؤولية  لئلا تصبح فوضى”، لافتا الى أهمية دور الإعلاميين خصوصا اذا كان نقدهم للإصلاح وليس للتجريح وتشويه الصورة.

وقال: “لا نريد ان تبخروا بنا وليكن نقدكم بناء حفاظا على مصلحة لبنان

واعتبر الرئيس عون “انه اذا كانت الحرية متفلتة فان على القضاء ان يصحح المسار من خلال تطبيق القوانين”.

وردا على سؤال، نفى الرئيس عون “ان يكون هناك حصار على الطائفة الشيعية كما يروّج البعض” ،لافتا الى “ان الإجراءات المتخذة  بالنسبة الى شركات طيران إيرانية محددة مرتبطة بالعقوبات المفروضة على هذه الشركات ولا يمكن اعتبارها حصارا على الطائفة الشيعية الكريمة لانها جزء أساسي من الجسم اللبناني وليست غريبة عنه”.

وردا على سؤال آخر، اكد الرئيس عون “ان عملية إعادة الاعمار لن تكون بين ليلة وضحاها وهي مرتبطة بشكل او بآخر بحصول الإصلاحات ومحاربة الفساد والإصلاح المالي وغيرها من المسائل التي اشرت اليها في خطاب القسم”.

وقال: “نريد العمل مع الجميع من اجل دولة تحظى بثقة العالم وتكون أولى مهامها محاربة الفساد”.

وشدد رئيس الجمهورية على “ضرورة إعادة بناء جسر الثقة بين اللبنانيين رافضا ان يستقوي احد بالخارج، والجميع لا يريد الحرب بل يريد الدولة”، مضيفا :”علينا مقاربة الوضع بروية ومن دون تشنج ولا تخوين للاخر.

اللبنانيون لا يريدون الحرب ولا العيش بين المتاريس لذلك اعتمدنا الخيار الديبلوماسي.

لقد دفع اللبنانيون الثمن غاليا ويحق لهم العيش بامان فلنتكل على بعضنا البعض ونتحد في مواجهة الخارج ولا نكون ضد بعضنا البعض”.

واكد الرئيس عون “ان الدولة باتت مسؤولة عن ضبط الامن والحدود بعدما استعادت قرارها وهو قرار اللبنانيين وليس غيرهم”. وأشار الى انه “سيقوم بجولة على الدول العربية والغربية بعد ان تأخذ الحكومة الثقة”، داعيا الإعلاميين الى “عدم التهجم على الدول الشقيقة والصديقة وعدم اعتماد الاثارة الطائفية”.

ثم استقبل الرئيس عون رئيس المركز التربوي للبحوث والانماء البروفسورة هيام اسحق مع وفد هنأه بانتخابه رئيسا للجمهورية وقدم له الاطار العام لمنهاج التعليم العام ما قبل الجامعي الذي انجزه المركز.

وشكر الرئيس عون الوفد على دعمه وتأييده، مشدداً على أهمية التعليم والثقافة، معتبراً “ان العلم هو ثروة لبنان الحقيقية، ولطالما كان لبنان منارة للمنطقة من خلال مستواه العلمي والثقافي، وكان مقصد العديد من الطلاب العرب والأجانب الباحثين عن العلم وقد استقبلهم في جامعاته ومدارسه، وهو لا يزال، على الرغم من كل الظروف مازال قادراً على المحافظة على هذا المستوى العالي”.

واعرب عن اسفه لعدم وضع كتاب جديد للتاريخ منذ العام 1968، منتقداً “كيف تنظر كل فئة الى لبنان من وجهة نظرها الشخصية وليس من وجهة نظر عامة”.

وأمل “ان يتم السعي والنجاح في وضع كتاب جديد للتاريخ، وتطوير المناهج العلمية بشكل عام، “لان من لا يواكب التطور ينساه التاريخ”.

وأشار الرئيس عون الى “وجوب تطوير المدارس والجامعات الرسمية التي خرجت رجالا كبارا في تاريخ لبنان”، مشيرا الى انه “تم ادراج فقرة مهمة الى البيان الوزاري للتشديد على أهمية التعليم”، معرباً عن “الاستعداد لبحث كل الاقتراحات والأفكار لايجاد الحلول للمشاكل التي تعترض الجسم التربوي، انطلاقاً من المصلحة العامة ومصلحة لبنان، “فبناء الدولة العصرية القائمة على محاربة الفساد والإصلاح الاقتصادي والتربوي والتطور، ليس مستحيلاً اذا صفت النوايا”.

الوكالة الوطنية

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...