كتبت صحيفة “الديار”: اذا كان جزء كبير من العالم يحبس انفاسه لمتابعة منافسات مونديال 2026 الذي افتتح بالامس، فان الولايات المتحدة كدولة منظمة، وبعيدا عن اي روح رياضية، اختارت اللعب في الوقت الضائع واضعة الشرق الاوسط امام حبس انفاس من نوع آخر، مع اصرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب على «اللعب» باعصاب الجميع بمواقف تتارجح بين التصعيد والتهدئة دون ضمانات بالتوصل الى اتفاق مع ايران على الرغم من الاجواء التفاؤلية التي اطلقها مساء امس بعد ساعات على تهديدات بقصف عنيف يهدد انزلاق المنطقة مجددا الى الحرب الشاملة.

لبنانيا لا يزال «الضوء الاخضر» الاميركي لرئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو يمنحه المزيد من الوقت لكتم انفاس اللبنانيين وقتل المزيد من ابنائهم وتدمير قراهم بالحديد والنار خدمة لمصالحه الانتخابية في وقت تصر فيه المقاومة على رفع تكلفة عدوانه واحتلاله ومنع قواته من التثبيت في الجنوب.

وفيما السباق على اشده بين التصعيد ومحاولات الوسطاء لانقاذ ما يمكن انقاذه على مسار «اسلام اباد»، يؤكد رئيس الجمهورية جوزاف عون على مسار واشنطن «مهما بلغت الضغوط»، وسط ترقب لنتائج الجولة المقبلة في 22 الجاري، فيما اختصر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد لقاءاته المسؤولين القطريين المشهد بالقول «ان الضياع كامل ليس في لبنان فقط بل في العالم اجمع في ظل خارطة جديدة لحدود «اسرائيل»».

تعقيدات حوار واشنطن

في هذا الوقت، اجرى رئيس الجمهورية مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، واعضاء الوفد التفاوض العسكري ورئيس الوفد المدني سيمون كرم، تقييما شاملا لمسار التفاوض، ومنحهم توجيهاته قبيل الجولة المقبلة.ووفق مصادر مطلعة فان الوفدين المدني والعسكري قدما تقريرا متشائما حيال نتائج التفاوض المفترض في ظل عدم جدية «اسرائيل» في احراز التقدم المأمول حيث بات من الواضح ان ثمة محاولة واضحة للمماطلة واضاعة الوقت، خدمة للمصالح الانتخابية لنتانياهو، وعرقلة اي مساع لاحراز اختراق يمكن التعويل عليه ميدانيا، خصوصا ان الوفد العسكري قدم تقييما معقدا للموقف ولفتوا الى ان الاسرائيليين يطرحون افكارا غير قابلة للتطبيق، فيما لم يمارس الاميركيون ضغوطا جدية لتليين موقف الوفد الاسرائيلي.

بن فرحان في بيروت

ودخلت السعودية بقوة على خط الاتصالات السياسية الداخلية والاقليمية، وبعد ساعات على قرار رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية الى المملكة، اجرى الأمير يزيد بن فرحان لقاءات مطوّلة مع الرؤساء عون وبري وسلام، وأن هذه اللقاءات التي جرت بعيداً من الإعلام يُرجَّح أنها حققت اختراقاً في مقاربة وقف إطلاق النار. ووفق مصادر سياسية مطلعة، تناولت النقاشات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري التطورات السياسية والامنية والمساعي الدبلوماسية الآيلة الى وقف الحرب على لبنان، وقدم بري شرحا مفصلا لملاحظاته على بيان واشنطن وخارطة الطريق التي اعلن عنها قبل ايام باعتبارها المدخل لوقف العدوان الاسرائيلي، مشددا على ان الخطة منسقة بالكامل مع حزب الله.

حراك سعودي

وياتي الحراك السعودي في توقيت شديد الاهمية، كما تؤكد مصادر دبلوماسية، حيث لفتت الى ان الرياض تحاول تامين مظلة حماية للبنان، لا تبدو طهران بعيدة عنه لمحاولة ايجاد «ثغرة» يمكن النفاذ منها لاحداث نقلة نوعية في النقاشات لتامين وقف شامل لاطلاق النار، اولا، والانتقال الى النقاط الاخرى لاحقا، في ظل قناعة سعودية بوجود تاثر كبير لمسار «اسلام اباد» على الملف اللبناني، لكن العمل جار لمحاولة فصله ايجابيا لجهة تحقيق خرق ما يساعد على طاولة التفاوض الايراني- الاميركي الذي دخل في مرحلة «الكباش» القاسي.

تقدم في العلاقة بين عون وبري

ولا يقتصر الحراك السعودي على الجانب الاقليمي، بل ثمة محاولة جديدة لايجاد ارضية مشتركة تجمع الرؤساء الثلاثة على موقف موحد من ملف التفاوض بما يخدم الحفاظ على السلم الاهلي، ووفق اوساط سياسية، يسعى بن فرحان مجددا لانجاح اللقاء الثلاثي الذي لا يزال الرئيس بري يتحفظ عليه راهنا، في وقت حصل تطور نوعي في العلاقة مع بعبدا ترجم في اللقاء بين مستشاره الاول اندريه رحال والنائب علي حسن خليل، حيث تم استعراض كافة التطورات، وتم النقاش في كيفية تقريب وجهات النظر خاصة في ملف التفاوض، وتم الاتفاق على اعادة احياء النقاط الخمس كارضية صالحة لاي تفاهمات مقبلة، وقف النار، الانسحاب الاسرائيلي، عودة الاهالي، اعادة الاعمار،واطلاق الاسرى، وتم التوافق على عقد لقاءات اخرى.

اهمية الخطوة الاقتصادية

وفيما يفترض ان يتسلم الرئيس عون اليوم اوراق اعتماد السفير السعودي الجديد سعد الدوسري، تنظر مصادر سياسية بارزة بايجابية للخطوة السعودية برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية الى السعودية، ولفتت الى ان هذه الخطوة لا تحمل فقط مؤشرات اقتصادية، وهي لم تات من فراغ بل تشير الى رهان كبير من المملكة على مستقبل واستقرار لبنان،وسنكون امام قفزة كبيرة على طريق احياء القطاعين الزراعي والصناعي، وهو امر يفتح الطريق للتصدير بريا عبر الاراضي السعودية الى دول اخرى، والمفترض ان يستفيد لبنان من ملايين الدولارات علما ان حجم الصادرات قبل حظره كان 250 مليون دولار سنويا.

المقاومة تصد محاولات التوغل

ميدانيا، استمرت الغارات والاعتداءات والاستهدافات الاسرائيلية في الجنوب وقد استهدفت صور والنبطية، وقراهما، وفي البقاع الغربي، وكذلك الشمالي، وفيما اسقطت المقاومة مسيرة فوق البقاع، تمكنت من افشال عمليتي توغل في قرية مجدل زون باتجاه وادي حسن، بعد تقدم اليات مسيرة مفخخة، كما تم افشال عملية تقدم من ارنون تجاه كفرتبنيت. وفي محاولة دعائية استخدمت قوات الاحتلال درون لبث تسجيل لاصوات مجنزرات فوق احياء النبطية الفوقا لاثارة الهلع والاحياء انها وصلت الى تلك المنطقة، وهو امر لم يحصل.

اعادة النظر بالامتحانات الرسمية

تربوياً، تؤكد مصادر نيابية ان الاعلان عن الغاء الامتحانات الرسمية، بات قريبا، بعد التوصية النيابية بالغائها. وبانتظار القرار النهائي لوزيرة التربية ريما كرامي أشارت بعد اجتماع لجنة التربية النيابية الى أنها قرّرت إعادة النظر بخطة إجراء الامتحانات الرسمية بناء على ملاحظات النواب في لجنة التربية، لافتة الى أنها ستلتزم بأيّ قرار يتّخذه النواب بشأن شهادة البكالوريا. وتابعت: «النواب سلّطوا الضوء على الملف الأمني ووعدتهم بإعادة النظر بخطة الامتحانات وسنجتمع مع المعنيّين في وزارة الدفاع لمراجعة الخطّة».وتوجهت للطلاب قائلة: «ولا مرّة بضيع وقت أيّ حدا بالدّرس» ونُريد الوصول الى صيغة تحفظ أمنكم ولكن «خلّيكم عم تدرسوا”.

 المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

كتبت صحيفة “الديار”: تشهد المنطقة هذه الايام، تحولات متسارعة تعيد رسم موازين القوى، فارضة وقائع جديدة، في اطار صراع معادلات، حيث تتجه الانظار الى تداعياتها السياسية التي قد تتركها على الواقع اللبناني، وسط تساؤلات حول ما اذا كانت قواعد الاشتباك المستجدة تعكس حقيقة توازنات الميدان، ام انها ارتبطت بظروف موضوعية فرضتها واشنطن، فيما برزت محطتان اساسيتان، تضمنت رسائل في اكثر من اتجاه، تدلان على طبيعة المرحلة المقبلة واحتمالاتها، الاولى، مقابلة رئيس الجمهورية على شبكة «سي.ان.ان»، والثانية جولة السفير الاميركي، ميشال عيسى، على المقرات الرئاسية، والذي تابعها امس، وما حمله معه، خصوصا الى عين التينة، والذي بينت ان لبنان دخل مرحلة سياسية جديدة، رغم كل الظروف الصعبة المحيطة به على كل المستويات.

لقاء عين التينة

مصادر سياسية مطلعة اشارت الى ان اجواء عين التينة توحي بان ثمة «طبخة ما» يعمل عليها على نار هادئة قد تؤدي الى وقف لاطلاق النار خلال الايام القليلة المقبلة، «في حال لم تحرقها اسرائيل التي قدمت بالامس اشارات ميدانية غير مشجعة»، كاشفة ان رئيس مجلس النواب ناقش على مدى اكثر من اربع ساعات في مقره، وفدا من حزب الله، ليل الاثنين، ورقة الملاحظات على «اعلان واشنطن»، عارضا للشروحات التي سمعها من السفير عيسى، حيث تم الاتفاق على لقاء ثان خلال الساعات المقبلة، يحمل معه الوفد رد حارة حريك.

وبحسب المعطيات، فان السفير الاميركي، بدوره وعد بنقل الملاحظات التي كان سمعها الى واشنطن، التي تنتظر بدورها ردا اسرائيليا، قبل ان تعاود عوكر التواصل مع عين التينة لابلاغها بما تحقق، حيث يعمل على انضاج «ورقة»، لتكون ملحقا جانبيا لاعلان واشنطن، بضمانة اميركية، تشرح بوضوح بنودها وآليات تنفيذها.

وفيما يتعلق بالترتيبات الميدانية المتعلقة بوقف النار الشامل، تحدثت المصادر عن طرح اميركي جدي يقوم على اعتبار منطقة «الخط الأصفر» كمنطقة تجريبية يبدأ العمل منها، على ان تتزامن اربع خطوات بشكل تدريجي: انسحاب اسرائيلي، دخول الجيش اليها، انسحاب مقاتلي حزب الله، عودة الاهالي، على ان يبقي الجيش الاسرائيلي على تموضعه في نقاط أمنية «حاكمة»، الى حين التأكد من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، فيما يبقى مصير منطقة شمال الليطاني معلقا الى حين الانتهاء من انجاز المرحلة الاولى في جنوبه، مشيرة الى ان الهجمات في لبنان ستستمر خلال الأيام المقبلة، وقد تتصاعد، ريثما تتبلور الأمور ودخول التسوية حيز التنفيذ.

ورأت المصادر، ان موافقة الثنائي تبقى ضرورية خصوصا في مسالة «المناطقة التجريبية» التي يحتاج انتشار الجيش فيها الى غطاء سياسي جامع، خوفا من وجود أي فخ اسرائيلي هدفه خلق صدام على الارض بين الجيش والمقاومة، خصوصا ان قيادة الجيش لم تكن مرتاحة لهذا الطرح منذ بدايته، وقد ناقشه قائد الجيش خلال زيارته الى مقر الرئاسة الثانية، معتبرة، ان الفترة الفاصلة عن جولة 22 حزيران بين لبنان واسرائيل، حاسمة لجهة حسم مصير «اعلان النوايا»، ملمحة الى امكان تأجيل الجلسة في حال احداث خرق في المباحثات مع عين التينة، يمكن البناء عليه.

معادلات جديدة

واشارت المصادر الى أن نتنياهو قد يُظهر مرونة أكبر تجاه المطالب الأميركية المرتبطة بالساحة الإيرانية، لكنه يتبنى مقاربة مختلفة بالكامل في لبنان، حيث تعتبر المؤسسة الإسرائيلية أن المواجهة لم تحقق أهدافها النهائية بعد، ما يعني استمرار الضغوط العسكرية الإسرائيلية جنوبا، مع احتمال توسيع نطاق العمليات في مناطق تقع شمال وجنوب نهر الليطاني، منها مدينتي النبطية وصور.

فبينما اعلنت القناة 12 الإسرائيلية ان الجيش الإسرائيلي يعتزم توسيع عملياته العسكرية، وجه المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي انذارا عاجلا إلى سكان مدينة صور، بما فيها الحارة المسيحية، والمخيمات والأحياء المحيطة بها، على وقع الاعلان عن قرار المجلس المصغر بأن أي صاروخ يُطلق من لبنان على إسرائيل سيُقابل بهجوم على بيروت دون موافقة سياسية، سجل تطور ميداني نوعي، مع نجاح مقاتل، لم تعرف هوية الجهة التي ينتمي اليها، في عبور شريط الخط الازرق واجتياز الشريط الحدودي بين لبنان واسرائيل، واطلاق النار باتجاه دورية اسرائيلية، بمساعدة رفيق له، من داخل الاراضي اللبنانية، في منطقة جبل راميم، الواقعة بين يفتاح والمنارة، قبل ان يقتلا خلال الاشتباك.

لودريان غير مرتاح

وفيما غادر الموفد الرئاسي الفرنسي بيروت، «على عجل»، للمشاركة في اجتماع الرئيس ايمانويل والسفير توم براك، في الايليزيه، المخصص لبحث ملفات لبنان وسوريا والعراق، والذي تبعه اتصال بين ماكرون وعون، اشارت معلومات مقربة من الوفد الفرنسي، ان لودريان لم يكن «مرتاحا» لتريث بيروت «غير المبرر» مسايرة لواشنطن، فيما خص اصدار الحكومة بيانا رسميا تطالب فيه بقوات دولية في الجنوب، معتبرا ان الوقت بدأ يداهم الجميع، خصوصا مع فتح هذه المعركة في اروقة مجلس الامن.

وتتابع المعلومات نقلا عن شخصية التقت الضيف الفرنسي قبيل مغادرته بساعات، تلميحه الى استعداد بلاده للقيام بدور الوساطة بين الثنائي وواشنطن، لادخال التعديلات الضرورية الى «اعلان النوايا» الذي صدر ليصبح مقبولا، مرجحة ان يكون قد اثار هذه النقطة في اجتماع الايليزيه، انطلاقا من ان فرنسا لا ترغب في ان تكون خارج مسار الحلول المطروحة لبنانيا، بدعم من مجموعة الدول العربية وفي مقدمتها الرياض، في ظل السعي الاميركي المتزايد لتولي ادارة هذا الملف منفردة.

زيارة هيكل

والى اسلام اباد حيث انهى قائد الجيش لقاءاته واجتماعاته، عائدا الى بيروت، بعدما بنيت الكثير من السيناريوهات والتكهنات حولها، وحملت اكثر مما تحمل، اذ تكشف المعلومات ان لقاءات هيكل، اقتصرت على تبادل وجهات النظر، مع نظيره الباكستاني، حول مسائل ذات اهتمام مشترك، والوضع الأمني الإقليمي، والتعاون الدفاعي، وآفاق تعزيز العلاقات العسكرية الثنائية، مركزة على تعزيز التفاعلات المهنية، والتعاون التدريبي، والروابط المؤسسية بين القوات المسلحة الباكستانية واللبنانية، حيث اكد المشير منير، على الأهمية التي توليها باكستان لعلاقاتها الطويلة والودية مع لبنان، وشدد على التزام الجيش الباكستاني بتوسيع التعاون الدفاعي مع القوات المسلحة اللبنانية،

الامتحانات الرسمية

تربويا، يبدو واضحا التخبط الرسمي والتوتر، بعدما دخل الملف على خط المصالح الانتخابية والشعبوية، بحسب وصف احد الوزراء، في ظل اصرار الوزيرة على قرارها، مستندة الى التقارير الامنية والعسكرية، في وقت وضع مجلس النواب يده على الملف، مع تقديم اقتراح قانون معجل مكرر بالغائها، قد لا يبصر النور في ظل التعقيدات المحيطة بعقد جلسة عامة، على خلفية تعثر قانون العفو العام.

المصدر : الوكالة الوطنية للاعلام 

 كتبت صحيفة “الديار” :

المشهد على حاله، لن يتبدل، قبل المفاوضات في واشنطن وبعدها، طالما إسرائيل لا تقيم وزنا للاعراف الدولية ولديها الحرية الكاملة للتحرك برا وبحرا وجوا لاستكمال حرب الابادة ضد اهالي الجنوب والبقاع بغطاء أميركي شامل وتحويل الجنوب الى ارض محروقة وخالية من السكان حتى نهر الاولي اي مسافة 40 كيلومترا، فيما رفض نتنياهو الطروحات والمحاولات الجدية من قبل السعودية ومصر مع الاميركيين لالزام «اسرائيل» وقف الاغتيالات والغارات خلال عيد الأضحى لـ 5 ايام، وجاء الرد الاسرائيلي بالرفض حتى الان رغم استمرار المحاولات لتحقيق هذا المطلب.

وفي المعلومات، ان «اسرائيل» تريد فرض واقع ميداني جديد على الارض في الجنوب وتوسيع عملياتها للوصول الى قلعة الشقيف وبعض التلال الاستراتيجية في منطقة شمال الليطاني والسيطرة بالنار على مدينة النبطية والقرى الواقعة بين النهرين «الليطاني ـ الاولي» وعلى الطريق الدولية بين صيدا وصور، مع القيام بدوريات وتنفيذ غارات ما بين النهرين دون الاحتلال المباشر خشية من المسيرات الانقضاضية.

وبالتزامن مع المفاوضات المباشرة في واشنطن واصلت اسرائيل تطويق الجنوبيين بزنار ناري وتوجيه إنذارات بالاخلاء لأكثر من 15 قرية وتنفيذ المزيد من الاغتيالات واستخدام القنابل الحارقة، ونفذ طيرانها الحربي مجزرة في بلدة حاروف ادت الى سقوط 10 شهداء بالاضافة الى عدد من المفقودين و15 جريحا، كما سقط شهيدان في النبطية وادت الغارات على مدينة صور الى سقوط 37 جريحا، وردت المقاومة بأكثر من 20 عملية نوعية عبر عشرات المسيرات الانقضاضية على الداخل الفلسطيني بالاضافة الى استهداف الآليات بالقذائف الصاروخية مما ادى الى مقتل جندي اسرائيلي باعتراف اعلامه.

المفاوضات في واشنطن

وفيما يتعلق بالمفاوضات في واشنطن «فالقديم على قدمه» نتيجة تباعد المواقف والهوة الواسعة بين الطرفين وتمسك اسرائيل بالقضاء على حزب الله اولا وقبل البحث في وقف اطلاق النار وضرورة إزالة خطره عن المستوطنات الشمالية، والموقف الاسرائيلي يتبناه الجانب الاميركي المتمسك بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها بموجب قرار وقف النار الصادر في 27 تشرين الثاني 2024، فيما الموقف اللبناني ثابت لجهة الوصول الى اتفاق جدي لوقف النار قبل الانتقال الى الملفات الاخرى، وهذا ما رفضته اسرائيل.

المفاوضات بدأت صباح امس بتوقيت واشنطن وراء أبواب مغلقة وبعيدة عن الاعلام كما طالب الوفد اللبناني المتمسك ليس بتمديد وقف النار فحسب بل بتثبيته فورا عبر وقف الاعتداءات، وعلى هذا الاساس يدور النقاش المعقد دون اي نتائج «مكانك راوح» رغم التسريبات الايجابية من واشنطن عن التوصل الى تمديد وقف النار وليس تثبيته، وهذا يعني حسب مصادر في بيروت تحييد العاصمة بيروت عن الغارات واستمرار الاعتداءات على الجنوب والبقاع وتنفيذ الاغتيالات في الضاحية.

في المقابل، بقيت خطوط التواصل بين الرئيس عون ورئيس الوفد سيمون كرم مفتوحة، وكان الى جانب عون في بعبدا فريق عمل يتولى تزويد اعضاء الوفد اللبناني بالمعلومات، من جهته، اجرى الرئيس عون اتصالا بالرئيس بري الذي عاد واتصل بالرئيس عون وتم البحث في تفاصيل المفاوضات وتاكيد لبنان على تثبيت وقف اطلاق النار بشكل نهائي.

الورقة الاميركية

وكان لافتا ما سرب عن ورقة حسن النوايا الاميركية الى المفاوضات، و ابرز ما تضمنت:

1 – تمديد وقف اطلاق النار وفق ترتيبات امنية وعسكرية مجدولة

2 – انسحاب اسرائيلي تدريجي من لبنان خلال فترة قد تصل الى عامين بالتوازي مع تنفيذ الدولة اللبنانية التزاماتها لجهة سحب سلاح حزب الله

3 – تشكيل قوة داخل الجيش اللبناني مهمتها نزع سلاح الحزب بمساعدة واشنطن

4 – اعادة تفعيل لجنة الميكانيزم لمراقبة تنفيذ الدولة اللبنانية للالتزامات الامنية

5 – استخدام الأقمار الصناعية واليات رقابة اميركية لمتابعة المنشآت التابعة لحزب الله

6 – تؤيد واشنطن حق اسرائيل في مواصلة العمليات ضد الحزب حتى خلال تنفيذ الترتيبات الامنية

7 – لا تضمن واشنطن وقفا كاملا للحرب قبل نزع سلاح حزب الله

8 – تؤكد الإدارة الأميركية دعم حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها.

الغاء البروفية

اعلنت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي الغاء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة البروفية لهذا العام، وأوضحت كرامي انه سيتم اعتماد العلامات المدرسية الى جانب امتحان يجري داخل المدرسة كبديل عن الامتحانات الرسمية، مشيرة الى ان الامتحان النهائي سينطلق اعتبارا من 15 حزيران وفقا لكل مدرسة، وفيما يتعلق بالامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية اوضحت كرامي انه تقرر اعتماد ثلاث دورات على ان يتاح لكل طالب التقدم لدورتين متتاليتين منها، ووعدت المعلمين بتحقيق مطالبهم فور تأمين السيولة المالية.

 المصدر: الوكالة الوطنية 

في وقت كان أساتذة التعليم المهني الرسمي ينتظرون مستحقات الامتحانات الرسمية لعام 2025 وفقاً لـ«التسعيرة» الجديدة، تسربت معلومات من مصادر مطلعة في وزارة التربية تفيد بأنهم سيقبضون في نهاية الشهر الجاري على أساس التسعيرة القديمة.

ويشمل ذلك بدلات المراقبة، والتصحيح، وجلسات الامتحانات العملية، والأعمال التحضيرية ولجان الامتحانات.

فبدل جلسة الامتحانات العملية، مثلاً والذي كان مقرراً أن يرتفع إلى مليوني ليرة سيبقى مليون ليرة، ولن يحصل الأساتذة على 30 دولاراً بدل يوم المراقبة كما كان مقرراً، بل سيبقى البدل بين 700 ألف ومليون و100 ألف ليرة. كما لن تُمنح الزيادة بنسبة 30% على سعر المسابقة، علماً أنها ليست المرة الأولى التي يوعد فيها الأساتذة بزيادة تعويضات الامتحانات.

وعلمت «الأخبار» أن وزارة المال أعادت جداول المستحقات وفقاً للتسعيرة الجديدة إلى مجلس الخدمة المدنية للتدقيق، بعد اكتشاف أن المبالغ المرصودة للّجان العليا «خيالية»، إذ تراوح تعويضات أعضاء اللجان الفاحصة العليا ولجان الأعمال التحضيرية بين 10 آلاف و24 ألف دولار.

وكان وزير المال، ياسين جابر، سحب توقيعه عن الجداول بالتسعيرة الجديدة، ولم يُعرف السبب.

فيما تشير مصادر الأساتذة إلى أنهم أُجبروا على المشاركة في جميع أعمال الامتحانات تحت تهديد المحاسبة وإلغاء العقود، ما يثير التساؤل حول مصير الاعتمادات التي رُصدت لمستحقات الامتحانات الرسمية على أساس التسعيرة الجديدة، وهل ستذهب إلى التنفيعات والمحسوبيات؟

 المصدر : الأخبار

بعد انتخابات الهيئة الإدارية الجديدة لرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي ومن دون الدخول في مجريات العملية الانتخابية، أجد لزاماً عليَّ، وأنا أتابع مسار العمل النقابي للرابطة، أن أُبدي بعض الآراء حول ما وصل إليه واقع التعليم الثانوي عموماً، وواقع الأستاذ الثانوي خصوصاً.

أولاً: لا بُدّ من التأكيد أن الموقف النقابي السليم هو الموقف الملتزم بالتعليم الرسمي عموماً والثانوي خصوصاً، وفي مقدمته قضايا الأساتذة والمعلمين.

ثانياً: كيفما قرأ كل منا النتائج، وأياً يكن الفائز، ومهما ستكون الائتلافات المقبلة وتركيبة الفروع في المحافظات والدور المطلوب لمجلس المندوبين، علينا أن نلفت نظر الهيئة الجديدة إلى بعض الحقائق التي انتهت إليها الرابطة خلال مشاركتنا في قيادتها أربعة عقود متتالية. وبناءً على ذلك، نؤكد على بعض الحقائق:

– تولينا قيادة الرابطة ولم يكن يتجاوز عدد الثانويات الرسمية الـ 50، ولا يتجاوز عدد تلامذتها 20 ألفاً، وغادرناها وعددها يتجاوز 250 ثانوية وطلابها يتجاوزون 80 ألفاً.

– تركنا موقع الأستاذ الثانوي محفوظاً في المرتبة والموقع اللذين يليقان به بعد كثير من النضالات والمعارك النقابية.

– كانت تحركات رابطتنا، كفريق قيادي في هيئة التنسيق النقابية، شاغلة الوطن والسلطة لسنوات، ولا حاجة إلى عرض تفاصيل الدور المميز الذي لعبته على مدار عشرات السنوات.

– غادرنا الرابطة وكان أساتذة التعليم الثانوي وحدهم يشرفون على اللجان الفاحصة للامتحانات الرسمية وعمليات التصحيح وإصدار النتائج.

– كانت مطالبنا دائماً على جداول أعمال وزراء التربية ومجالس الوزراء والمجلس النيابي.

– عقدت الرابطة ستة مؤتمرات تربوية شارك فيها أكثر من ألف أستاذ وباحث وأكاديمي، وهي موثقة بستة كتب.

– كان للرابطة وأساتذة التعليم الثانوي دور كبير في إقرار وتعديل المناهج التعليمية.

– أصدرت الرابطة كتاب «الدليل» الذي يحتوي كل القوانين والمراسيم والقرارات الخاصة بالموظفين والمعلمين والأنظمة العامة وسلاسل الرواتب ولوائح المكاسب التي تحققت وغيرها.

– تركنا أرشيفاً متكاملاً لكل نشاطات واجتماعات الرابطة، ناهيك بالمقر الذي تمكنا من انتزاعه كموقع نقابي.

رواتب الأساتذة اليوم لا تعادل 25% من رواتبهم في عام 2019

ثالثاً: في مناسبة إجراء الانتخابات الأخيرة للهيئة الإدارية للرابطة، نتمنى أن تستعيد الهيئة الإدارية المنتخبة مع فروعها في المحافظات ومجالس المندوبين وجمعياتها العمومية، العمل الجاد لاستنهاض التعليم الثانوي الرسمي وإعادة دوره الريادي في العملية التربوية بوصفه درّة تاج التعليم ما قبل الجامعي واستعادة موقع الأستاذ الثانوي واستعادة الحقوق المكتسبة وكل الامتيازات التي خاض الأساتذة معاركهم النضالية لتحقيقها.

المهمات التي تنتظر الهيئة الإدارية الجديدة ومجلس المندوبين والجمعيات العمومية والأساتذة كثيرة وتحتاج إلى الكثير من الجهود، وفي مقدمتها وحدة أساتذة التعليم الثانوي، لما لها من أثر فعال في استعادة الحقوق أمام تعنُّت السلطة والحكومة وإمعانها في ضرب التعليم الرسمي عموماً والثانوي خصوصاً، وتهميش هذا القطاع لما يشكله من رافعة على المستويين التربوي والتعليمي من جهة، والنقابي والقيادي من جهة ثانية، في غياب أي خطة أو مشروع لرفع الغبن والإجحاف المتمادي عن كاهل الأساتذة، الذين لا تتجاوز رواتبهم الحالية 25 % من قيمتها الفعلية عما كانت عليه عشية عام 2019، وفي ظل غياب أي مشروع لتصحيح الرواتب، وتوقف البحث بسلسلة الرتب والرواتب، وخلو الموازنة الجديدة من أي اعتماد لزيادة الرواتب.

لذلك، رغم بعض التباينات الحالية في التركيبة الجديدة،فإن ما يجمع أعضاء الرابطة وقواعدها من مصالح أكثر ما يفرقها، وأي خلل يمكن تداركه انطلاقاً من وحدة الرابطة ومصالح جميع الأساتذة الثانويين.

  محمد قاسم ـ الأخبار

صدر عن “رابطة طلاب لبنان”، بيان، لفت الى انه “بعد تداول أخبار غير دقيقة عبر بعض الصفحات حول صدور النتائج يوم غد، تواصلت رابطة طلاب لبنان مباشرة مع وزارة التربية والتعليم العالي، التي نفت بشكل قاطع هذه الشائعات وأكدت أن الوزارة وحدها هي الجهة الرسمية المخولة بتحديد وإعلان موعد صدور النتائج عبر منصاتها الرسمية”.
وأهابت الرابطة بـ”جميع الطلاب والأهالي عدم الانجرار وراء الإشاعات والاعتماد فقط على المصادر الموثوقة، معلنة “نتابع الموضوع عن كثب، وسنوافيكم بأي جديد فور صدوره من الجهات الرسمية”.

كتبت صحيفة “الديار”: في لحظة سياسية دقيقة يمر بها لبنان، في خضم تصعيد إقليمي واحتقان داخلي، جاءت زيارة المبعوث الأميركي توم براك لتعيد إلى الواجهة واحدة من أعقد القضايا اللبنانية وأكثرها حساسية، كاختبار جديد لوحدة القرار اللبناني وقدرته على مخاطبة الخارج من موقع الدولة، حيث جاءت تصريحات المسؤولين لتكشف تباين الرؤى حول مفهوم السيادة ودور السلاح، وتطرح تساؤلات حول حدود التنازلات الممكنة في ظل الترتيبات الإقليمية الجديدة.

وبين موقف واشنطن، وتريث الحزب، وحذر الدولة، تبقى الأسئلة معلقة: كيف يمكن لدولة منقسمة أن تُقنع المجتمع الدولي بأنها شريك في الاستقرار؟ هل يبدأ مسار الدولة من ملف السلاح؟ أم أن الدولة بحاجة أولا إلى استعادة نفسها؟ وكيف يمكن للداخل اللبناني أن يعيد تشكيل عقده السياسي في ظل استقطاب إقليمي حاد؟

زيارة غامضة

واضح ان زيارة براك يحيط بها الكثير الغموض، وتدور حولها الكثير من التأويلات التي تسببت بها تصريحاته، ورسائله، من جهة، وتسريبات المقار الرئاسية والجهات الرسمية، التي فسرت «الكلام الاميركي» بالايجابي جدا وبل الممتاز، في تكرار لسيناريو زيارته الاولى، وما تبعها، والتي انتهت الى اكتشاف اللبنانيين وجود ورقة شروط، وسط تحذيرات من ان تكون الايجابية التي حاول براك اظهارها مجرد خدعة، «عا طريقة ما صارمع ايران»، من هنا الخوف الكبير من فخ اظهار عدم قدرة الداخل على حل ملف السلاح وبالتالي تلزيم الامر الى جهة اقليمية ما، او حتى الى الفوضى.

من هنا لا شك ان في الأمر شيئا غامضًا، وربما يكون مقصودًا، بين السقف الأميركي الذي عبّر عنه برّاك، والذي لم يُعرَف إذا كان الرد اللبناني مطابقًا لورقته، الموقف اللبناني، الذي طلب مهلة جديدة لإقناع الحزب، وسقف حزب الله الذي يستشف منه أن تسليم السلاح غير وارد.

فأين الحقيقة وسط كل ذلك؟ فهل الموضوع موضعَ إقناع أو استجابة لمطلب؟ وفي هامش المهلة المطلوبة ، كيف ستتصرف إسرائيل خلال المهلة المطلوبة، في ظل عدم وجود اي ضمانة من الولايات المتحدة الأميركية بضبط اي تصعيد اسرائيلي؟ وهل ستكون لبراك محطة لبنانية جديدة عمّا قريب، بعد مناقشة الملاحظات اللبنانية وإطلاع إسرائيل عليها، كما وعد؟ ربما الجواب يحتاج الى بعض الوقت للتدقيق في انتظار ما سيقوله حزب الله، صاحب الكلمة الاولى والأخيرة باعتبار ان مطلب حصر السلاح يتعلّق به الى حدٍ كبير.

قراءة اولية

الملف اللبناني كان جزءا من جدول اعمال حافل لرئيس الحكومة الاسرائيلية في البيت الابيض، حيث يتوقع ان يتم نقاش مفصل حوله في الجلسة الثانية، حيث سيستمع الرئيسان الى احاطة كاملة، على ما اكدت مصادر اميركية، والتي اشارت الى ان اجتماعا عقد ضم مسؤولين اميركيين يتقدمهم المبعوث الاميركي الى المنطقة ستيفن ويتكوف، ونظراءهم الاسرائيليين، بحث النسخة التي وصلت من عوكر الى البيت الابيض من الورقة اللبنانية، حيث خلصت المشاورات الى ان ما وصل الى واشنطن يبين ان لبنان «لم يقدم ما يجب ان يقدمه، وما حملته الورقة اقل من عادي»، مؤكدة ان «لا تفاوض على عدم تسليم سلاح حزب الله الثقيل من صواريخ دقيقة ومسيرات.

براك

هذا وأشار المبعوث الأميركي توم برّاك، الى أنه «لا توجد تهديدات فقط اغتنموا اللحظة وانظروا من حولكم إنّ المنطقة تتغير فإذا لم ترغبوا في التغيير إذا كان الناس لا يريدون التغيير فقط أخبرونا ولن نتدخل». ولفت براك، الى أنه «لا أحد سيبقى يفاوض مع لبنان حتى العام المقبل فترامب يتمتع بشجاعة مذهلة وتركيز مذهل لكن ما ليس لديه هو الصبر».

وعن كيفية حل مشكلة حزب الله، قال «مسألة لبنانية ليست عالمية فنحن من الناحية السياسية قد صنّفناها منظمة إرهابية لذلك إذا عبثوا معنا في أيّ مكان على المستوى العسكريّ كما أوضح الرئيس فسوف يواجهون مشكلة معنا».

ورأى أن «نزع سلاح حزب الله كان دائمًا حقيقة بسيطة وواضحة جدًا أكد عليها الرئيس ووزير الخارجية باستمرار: بلد واحد شعب واحد جيش واحد»، مضيفاً «المقصود ليس فقط سلاح حزب الله بل أيضًا سلاح الفلسطينيين والميليشيات المسلحة وإذا اختارت القيادة السياسية هذا المسار فسنرشد ونساعد».

وذكر أن «الخليج يؤكّد التزامه لكنه أكّد كذلك التزامه بمساعدة لبنان وشعب الجنوب والشيعة على الأساس نفسه وهو التوصل إلى اتفاق حقيقيّ أي جداول زمنية حقيقية مهل حقيقية ونزع سلاح حقيقيّ وليس بالضرورة أن يتم ذلك بطريقة عدوانية».

وتعليقًا على كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الرافض لتسليم السلاح، قال «التفاوض لبنانيّ تقليديّ إذ إنها مفاوضات مستمرة حتى يكون الجميع مستعدين فعلًا لإبرام اتفاق حقيقيّ».

صورة سوداوية؟

مصادر ديبلوماسية تكشف صورة غير زهرية للوضع، ناصحة بعدم تجاهل السياق السلبي الذي سبق وصوله في اي عملية تحليل او تقييم للزيارة، في ظل الرسائل الواضحة التي حملها معه، مع نعيه اتفاق 27 تشرين الثاني، وآلية المراقبة التي ارساها، اي «الميكانيزم»، بقرار اتخذ قبيل وصوله الى بيروت، بعد اجتماع اميركي – اسرائيلي عقد في واشنطن، وخلص الى قرار باطلاق يد تل ابيب في لبنان، الى حين التوصل الى اتفاق جديد يرسي قواعد اشتباك جديد بين الدولة اللبنانية وحزب الله، من جهة، واسرائيل، من جهة ثانية، والاهم اعادة كرة نار السلاح الى لعبة الداخل اللبناني التي يرعاها اتفاق الطائف، مع تقديم عرض صريح للحزب بحفظ دوره السياسية، والتي قرأها اكثر من ديبلوماسي، على انها «رسالة سياسية» من العيار الثقيل، قد تنتهي الى تفاوض مباشر او غير مباشر مع واشنطن.

ودعت المصادر الى عدم التعاطي مع هذا التغيير كما لو أنه انقلاب في الموقف الأميركي، لان ما ادلى به براك، وإن بدا محسوبًا ومنمقًا، لا يمحو الواقع القائم، ولا يبدّل جوهر المقاربة، التي لا يملك القرار الحاسم بشانها، فدوره الفعلي يقتصر على نقل الرد اللبناني إلى طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي ستبلور الموقف الأميركي الفعلي من مضمون الورقة.

فخ براك

وفي هذا الإطار، تشير اوساط سياسية إلى أن علاقة باراك – بري المتينة والتي تحمل في طياتها صداقة قديمة، قد أدّت دورا اساسيا، خصوصا ان تواصلا غير علني حصل اكثر من مرة طوال الايام الماضية بينهما، مباشرة وبالواسطة، وهو ما دفع بباراك الى ابداء اعجابه وتقديره بإحاطة بري بالأوضاع الإقليمية، وليس فقط المحلية، وهو ما جعل براك متفهّمًا الى حد ما لملاحظات الثنائي الشفهية التي سمعها في عين التينة.

وتكشف الاوساط ان حزب الله «مرتاح بحذر»، اولا، لان واشنطن لن تفرط بلبنان، في ظل ما تعتبره انتصارا لها بعد «سحبه» من محور الممانعة، و «تركيب» سلطة موالية لها، وبالتالي لا مصلحة لها ، بعد السيطرة على سورية، بأن ينفلت الوضع اللبناني بما يُقوّي موقف حزب الله، وثانيا، لان تل ابيب بدورها عاجزة حاليا عن تنفيذ أي عملية اجتياح بري واسع، وعليه فان الأمور ستبقى في إطار التصعيد المستمر المضبوط السقف، رغم ان الحزب اتخذ كل الاجراءات العسكرية والميدانية لمواجهة أي مفاجآت.

فهل سيأتي ردّ مشترك إسرائيلي – أميركي على الرد اللبناني أو ما سُمّي بـ»الأفكار اللبنانية للحل»؟ وما هي السيناريوهات المحتملة لما بعد هذا الرد؟ الاجابات لن تكون متوافرة قبل اسبوعين، الموعد الذي حدده براك، كمهلة تفاوض بين بيروت وواشنطن، تتولى خلالها السفارة الاميركية في عوكر نقل الرسائل والتوضيحات.

لقاء سري

المشهد السياسي المتصدع، والمازوم حكوميا، على خلفية الاعتراضات المتزايدة داخليا، لجهة اداء رئيس الحكومة نواف سلام وادارته للملفات الاساسية والحساسة، زاد من «بلته»، تداول معلومات عن لقاء سري جمع طوم براك برئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، في خطوة تحمل ابعادا سياسية بالغة الاهمية، وسط تزايد المؤشرات الى احتمال قيام ميقاتي بادوار محورية في المرحلة المقبلة.

حرد قواتي

وفيما يبدو ان الموقف القواتي ذاهب نحو مزيد من التصعيد، تصر معراب على ان ما يحصل يشكل انقلابا، على التسوية السياسية التي حصلت، اولا، وعلى النظام السياسي اللبناني، من خلال اعادة استنساخ تجارب سابقة اختزلت المؤسسات وادت الى تهميشها وتدميرها، وهو ما ناقشه «الحكيم» مع الموفد الاميركي، خلال العشاء الذي جمعهما.

من هنا، تؤكد اوساط مطلعة أن لبنان مقبل على مشهد سياسي مختلف تمامًا عمّا شهدناه خلال الاشهر الاخيرة، عنوانه سقوط «التفاهمات الهجينة» وصعود تحالفات ومقاربات جديدة، تحاول معراب ان تحفظ فيها حصة الاسد، سواء من موقعها كمشارك في حكومات الضرورات الاقليمية والتفاهمات الدولية، او في صفوف المعارضة، لترسيخ موقعها كأقوى حزب مسيحي.

كفى ووفى

ليس بعيدا، وفي دلالة على التناغم الرئاسي القائم، قال رئيس الحكومة نواف سلام، في نهاية زيارته الى عين التينة، حيث تناول اللقاء تطورات الاوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية ونتائج زيارة الموفد الاميركي، ردًا على سؤال حول تقييمه لنتائج زيارة باراك «الرئيس بري كفى ووفى والجو منيح».، مضيفا «كان هناك حرص كبير على مصلحة لبنان وسيادته وهواجس اللبنانيين كافة وكذلك مطالب حزب الله».

السلاح غير مطروح

في المقابل، تطرّق عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب إيهاب حمادة الى زيارة برّاك إلى لبنان، مؤكدا «موقف «حزب الله» من التدخل الأميركي في لبنان»، قائلا «نحن لا نعتبر أن «الأميركي وسيطا بل شريكا، لا سيما بالتجربة المتعلقة بالقرار 1701». مشيرا إلى ان «رئيسي الجمهورية والحكومة عبرا بشكل واضح انسجاما مع البيان الوزاري الذي حاول البعض أن يحمّله ما ليس فيه». وقال إن «موضوع السلاح ليس مطروحا إطلاقا، وهو فقط مطروح لدى بعض اللبنانيين في خيالهم وأوهامهم».

اغتيالات

وفيما واصل برّاك جولته في لبنان، حيث زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة، في حضور السفيرة الأميركية في لبنان ليزا جونسون ووفد مرافق، وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات الراهنة، قبل ان يجول في منطقة جنوب الليطاني مثنيا على دور الجيش، سجلت التطورات الميدانية، القاء مسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية في اتجاه بلدة الضهيرة الحدودية. الى ذلك، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس عن استهداف جيش العدو الاسرائيلي قائدا في قوة الرضوان وعنصرا آخر من حزب الله، كما استهدفت طائرة مسيرة منطقة العيرونية عند تخوم مدينة طرابلس، ما ادى الى استشهاد شخصين، بينهم مسؤول التخطيط في حركة حماس، مهران مصطفى بعجور، واصابة ستة اخرين،على ما ذكرت معلومات صحافية، الا ان حماس نفت الامر.

جولة خارجية لعون

الى ذلك، يزور رئيس الجمهورية جوزيف عون قبرص اليوم، على ان يتوجه بعدها الى البحرين في زيارة لم يحدد موعدها بعد، فيما يتوقع ان يكون في الجزائر في الـ29 من تموز الجاري، في وقت كشف فيه مقربون من بعبدا، ان العواصم العربية تبدي ارتياحا، لموقف لبنان الرسمي الموحّد، الذي عبّرت عنه الورقة التي تسلمها السفير الاميركي توم برّاك، لا سيما «لجهة الالتزام بمضمون خطاب قسم رئيس الجمهورية جوزاف عون، والبيان الوزاري الحكومي بشأن حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية».

وكان زار وفد من شركة «Resources Investment» الإماراتية برئاسة محمدالظاهري قصر بعبدا ، ونقل إلى رئيس الجمهورية رغبة الشركة بالمساهمة في تنفيذ مشاريع حيوية في لبنان، منها الكهرباء والقطاع المصرفي، إلى جانب استثمارات في عدد من المشاريع الإنمائية التي تحددها الدولة اللبنانية.

الراعي في بعبدا

كما زار بعبدا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي اشار من على منبرها، الى أن «زيارة المبعوث الأميركي توم براك ممتازة وقدّمت الدولة اللبنانية الورقة وتنتظر الرد من حزب الله وبراك استلم الرد».، لافتا الى أن «وضع المسيحيين في سورية صعب والانفجار “يشغل البال” خصوصًا أن لا ردة فعل من الدولة السورية والمسيحيون يحتاجون إلى العيش بضمانة وما يحصل في سورية يجعلنا نفهم قيمة لبنان».

ازمة مع دمشق؟

وفي وقت يطالب فيه براك لبنان بان يحذو حذو سورية والسير على خطاها، تتراكم الخلافات على خط بيروت – دمشق، حيث يشير زوار الاخيرة الى استياء كبير لدى القيادة السورية من المقاربة اللبنانية الرسمية لملف الموقوفين الإسلاميين السوريين في السجون اللبنانية، رغم تاكيدها اكثر من مرة أن تسريع معالجة هذا الملف يشكّل خطوة أساسية على طريق إعادة بناء الثقة بين البلدين وفتح المجال أمام تعاون أوسع في ملفات أخرى عالقة، ملمحة الى ان استمرار محاولات «تمييع الملف» على اهميته، سيدفع بسورية الى اتخاذ اجراءات سيكون تاثيرها مؤلما وتداعياتها سلبية بشكل كبير على الاقتصاد اللبناني.

ازمة قضائية

على صعيد التشكيلات القضائية، علم ان تقدما سجل على هذا الصعيد، وسط ترجيحات بان تصدر قريبا بعد وضع اللمسات الاخيرة عليها، حيث تشير مصادر العدلية الى ان امرين اساسيين ساهما في حلحلة العقد التي كانت قائمة، مما يسهل ولادة التعيينات، الاول، زيارة رئيس الجمهورية لقصر العدل و «الصلحة» التي تمت بين وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الاعلى من جهة، والثاني، التوافق مع رئيس مجلس النواب، ما ادى الى الاتفاق على اسم القاضي ماهر شعيتو لمنصب المدعي العام المالي.

وفي هذا السياق كشفت المعلومات عن اتخاذ مجلس القضاء الاعلى قرارا باحالة 34 قاضيا الى التفتيش القضائي، في وقت اوقف وزير العدل 4 منهم عن العمل وكف يدهم عن الملفات التي يمسكونها بسبب الضرر الذي قد يلحقونه باصحابها.

وليس بعيدا، تخوفت المصادر من نتائج خطوة مدعي عام التمييز، باحالته طلب رفع الحصانة عن وزير الصناعة السابق والنائب الحالي جورج بوشيكيان، والتي وضعت المجلس النيابي امام مشكلة كبيرة، خصوصا ان الاخير رفض رفع الحصانة عن نواب مطلوبين الى التحقيق في انفجار مرفا بيروت، فكيف سيتصرف امام الطلب الجديد؟ وماذا لو طلب المحقق العدلي القاضي طارق البيطار احالة طلب رفع حصانة جديد عن زعيتر؟ علما ان المعلومات المتوافرة تتحدث عن اتجاه لتاجيل صدور القرار الظني في انفجار المرفا، وسط تكهنات بامكان اصدار مذكرات توقيف بكامل المدعى عليهم في الملف.

خلافات الانماء والاعمار

وفيما يبدو ان مسالة اعادة الاعمار قد اقلعت بخجل مع اقرار قرض البنك الدولي في هذا الخصوص، كشفت مصادر مطلعة عن خلافات بدأت تلوح في افق مجلس ادارة مجلس الانماء والاعمار، على خلفية تنازع الصلاحيات، ما ينذر في حال تطوره بعرقلة اعماله.

ارقام صادمة

على صعيد آخر، وفي كلمة ألقاها وزير المالية ياسين جابر، من معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، أشار إلى أنّ مجلس الوزراء أقرّ في شباط 2024 «الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية»، واصفاً إيّاها بـ»الاستراتيجية الجريئة التي تقوم على مبدأ عدم ترك أحد على الهامش»، مقرا بانها تصطدم بواقع صعب ومعقّد»، لافتا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي تراجع من 55 مليار دولار في عام 2018 إلى 23 مليار دولار في 2023، مع تسجيل تحسّن طفيف هذا العام 2025 ليبلغ 28 مليار دولار.

ورغم بعض «النقاط المضيئة» كتحويلات المغتربين التي لا تزال تلامس 7 مليارات دولار، وقطاع السياحة، أشار جابر إلى أنّ القطاع المصرفي لا يزال يعاني من «نقص في السيولة»، مؤكداً أن كلفة إعادة الإعمار تُقدَّر بـ 11 مليار دولار، وأن «الاستقراض أمر لا بد منه».

ازمة التربية

وعلى وقع احتجاجات الاساتذة المتعاقدين في التعليم الاساسي الرسمي، تنطلق اليوم الامتحانات الرسمية لشهادة «البكالوريا – القسم الثاني»، على وقع اعتراضات الطلاب، بعد عام بدأ متأخرا، تحت القصف، في ظل تنقّل بين التعليم الحضوري والتعليم من بعد، اصرت خلاله وزيرة التربية ريما كرامي على أن لا حاجة لأي تخفيض إضافي في المواد، وأن الوقت كان كافيا، والدروس أُنجزت، والامتحانات «عادلة»، وهو ما ينقضه طلاب الجنوب والبقاع والضاحية والشمال، وحتى طلاب المدارس الخاصة في بيروت، الذين منهم من لم يُنهِ المواد الأساسية، ومنهم من درسها على عجل، ومنهم من لم يراجع الدروس كما يجب، ومنهم من انهى «البرنامج» شكلياا.

وتشير مصادر وزارة التربية، الى ان الوزيرة راعت بين مطلبين اساسيين، الحفاظ على مستوى الشهادة الرسمية، ما يحتم اجراء الامتحانات الرسمية، بعد «التعثر والتراجع» الذي شهده القطاع التعليمي خلال السنوات الاخيرة، وانعكس على الصعيد الجامعي، من جهة، وتأمين مصلحة الطلاب ومراعاة الاوضاع التي مرت بها البلاد من حرب وتهجير، وهو ما سيظهر جليا في الامتحانات، التي ستاخذ بعين الاعتبار كل هذه الامور، مؤكدة ان الاجراءات التي اتخذت تصب اولا واخيرا في مصلحة سمعة لبنان العلمية والتي طالما عرف بها.

المصدر: الوكالة الوطنية 

يعيش القطاع التربوي الرسمي في لبنان أزمة متصاعدة، تعكس تهميشا ممنهجا وانغلاقا من قبل الجهات المسؤولة، حيث تُوصد الأبواب في وجه الأساتذة المتعاقدين الذين ضحوا كثيراً، ليبقى التعليم فوق كل اعتبار وحقًا للطلاب.

رغم تأكيدات على المشاركة في الامتحانات الرسمية، يبقى الغموض سيد الموقف بشأن الحقوق والمستحقات، في ظل تجاهل واضح للجهود والتضحيات التي يقدمها الكادر التربوي.

من زاوية أخرى، وفي وقت يُفترض أن يكون الدعم والمساندة حاضرين، تُسجّل ممارسات تعكس إهمالا صارخا، مثل عدم مشاركة وزيرة التربية ريما كرامي في حوار شفاف حول المستحقات، وسوء توزيع المراقبين، ورفض الاعتراف بالظروف المعيشية التي يعيشها الأساتذة، حتى إن بدل مراقبة الامتحانات، الذي يُعد استحقاقًا بسيطًا، يُعتبر سخرة لا تليق بالجهود المبذولة. وبحسب المعطيات التي حصلت عليها “الديار”، فإن يومية المعلم حوالى 20 دولارا فقط عن كل يوم امتحانات، وبالتالي هناك عدد منهم لن يشارك.

بالاستناد الى ما تقدم، يبقى الاستفسار مشروعا: ما الذي يُخفيه هذا الغموض؟ ولماذا يُدار القطاع بهذا الشكل الذي يهدد استقراره؟ وكيف يمكن التحدث عن “أساتذة منتجين”، في ظل تقليص الموظفين وتدمير القطاع العام؟ الأسئلة كثيرة، والأزمة عميقة، وواقع التعليم الرسمي في خطر، والطلاب هم الضحية الأولى.

المشاركة والمساعدات

تجزم ممثلة المتعاقدين في الثانوي منتهى فواز لـ “الديار” أن “المتعاقدين سيشاركون في الامتحانات الرسمية، وقد رفعت وزيرة التربية إلى مجلس الوزراء دراسة بشأن المساعدة الاجتماعية خلال فصل الصيف.

وتتضمن الدراسة إمّا زيادة على أجر الساعة للمتعاقدين في الأساسي والثانوي والمهني، بما يعادل دولارين أو أكثر بقليل، وإمّا منحنا مساعدة اجتماعية تغطي الـ 375 دولارا التي كنا نتقاضاها خلال الصيف”، مشيرة إلى أن “هذه الأموال موجودة أصلا في موازنة الوزارة للعام 2025”.

المستحقات والضرائب

تضيف: “نحن نحصل على مستحقاتنا بالتقسيط، إذ تم تحويل فروقات الساعات لنا، ولكن الساعة التي تبلغ خلال شهر كانون الثاني 660 ألف ليرة لبنانية، وصلنا منها 270 ألف ليرة فقط. أما في شهري شباط وآذار، حيث أجر الساعة يبلغ حوالى مليون وثلاثمئة وخمسين ألفا، فقد أخذنا أيضا عن كل ساعة 270 ألفا”.

وتكشف: “لقد قبضنا الفروقات، لكن تفاجأنا بوجود ضريبة تصاعدية على المبلغ، علما أننا متعاقدون بالساعة، ولا يجب أن تخضع مستحقاتنا للضرائب، لأن هذه الرسوم تُقتطع لمصلحة المالية بهدف التعويض والتقاعد، ونحن لا يشملنا التقاعد. بعض الأساتذة خُصم من مستحقاتهم ما يقارب 100 دولار، وكلما ارتفع المبلغ، قد يتجاوز الخصم هذا الحد، ما يُعدّ مجحفا وفيه إزعاج للأستاذ”.

مشاركة ام مقاطعة؟

وتؤكد أن “المتعاقدين سيشاركون، بناءً على الجو الإيجابي الذي كان سائدا، المتمثّل برفع الوزيرة الدراسة إلى الحكومة، ليقوم وزير المال ياسين جابر بدراستها”.

أبواب موصدة

وتتحدث فواز عن “وجود مسافة شاسعة بين وزيرة التربية والأساتذة المتعاقدين، معتبرة أن هذا الوضع تتحمّله الوزيرة لأنها أوصدت بابها ولا تريد سماعنا”.

وتسأل: “ما هو العمل الذي تقدّمه؟ نحن في عهد الوزارات السابقة، كنّا نلتقي بالوزراء المعنيين، فيُطلعونا على ما سيقدّمونه، ومن جانبنا كنّا نبلّغهم بمطالبنا.

وفي المحصّلة، كنّا نمسك العصا من النصف: أولًا لأن المدرسة الرسمية تهمّنا باعتبارها ضرورة وطنية، وثانيا لأن المتعاقدين يغطّون ما بين 70 و80% من الكادر التربوي.

لكن للأسف، الوزيرة كرامي ترفض الإصغاء إلينا، إذ تعمل وفق رؤيتها، ومقتنعة ان الأمور تسير بشكل سليم، وهذا غير صائب”.

وتضيف: “نمنا واستيقظنا لنجد أنه لا مساعدة اجتماعية لنا، ولم نحصل حتى على بدل نقل حتى الآن، وهناك أمور كثيرة أخرى. في المقابل، تقول معاليها إن همّها الأساتذة وحقوقهم والمؤسسة التربوية الرسمية، لكن أفعالها تُظهر العكس، لا سيّما في ما يتعلق بالمتعاقدين”.

وتفصح فواز عن “معلومات تتعلق بالدراسة التي قدّمتها الوزيرة، مفادها أنها قد تشكّل عبئا على وزير المال، ما يعني أنه قد يرفضها”.

المعلم في مهب “الضياع”!

وتقول فواز: “يهمّنا رفع مرتبة الشهادة، وبمعنى أدق نحن مع الوزيرة في إجراء امتحانات عادلة وذات قيمة، تُمنح فيها شهادات لها وزنها الأكاديمي، وتكون منافسة لطلاب لبنان في الخارج. لكن رفع منزلة التعليم يبدأ برفع المستوى المعيشي للأستاذ، لأنه إذا تأمّن له ما يحفظ كرامته، فمن الطبيعي أن يُقبل على إعطاء حصصه بنفسية مرتاحة أكثر”.

وتشير إلى أن “الثانويات الرسمية دائما تحتل المراكز الأولى على صعيد نتائج الثانوية العامة بفروعها الثلاثة”.

هجرة الادمغة بدأت!

وبعد المعلومات التي حصلت عليها “الديار” تفيد فواز بأن قسما من الأساتذة بصدد ترك القطاع التعليمي بشكل كامل في لبنان، والتوجّه إلى الدول العربية حيث الأجور أعلى، وتوفّر حياة كريمة لهم ولعائلاتهم، وتعلّق فواز: “نعم، هذه المسألة صحيحة. فمعالي الوزيرة أعلنت بتصريح إن من أولوياتها تحسين التعليم الرسمي وجلب أساتذة منتجين”. وتطرح فواز سؤالًا في هذا الإطار: “هل نحن لم نكن كذلك”؟ ثم توضح: “قضينا حوالى 20 سنة في التعاقد، وأقل أستاذ متعاقد يملك خبرة في المجال لا تقل عن 14 عاما، ورغم ذلك كنّا نُنتج بثقة، واحتللنا المراكز الأولى في الاختبارات الرسمية”.

التثبيت أولا

وتكشف: “تبلغ نسبة الأساتذة المتعاقدين في صفوف الشهادات على صعيد ثانويات لبنان 70%، وهناك ثانويات تصل فيها النسبة إلى 100%. وهذا إن دلّ على شيء، فيدلّ على أن الأساتذة منتجون”.

وتتابع: “انطلاقا من كل ما تقدّم، هناك تصريحات تثير تخوّف المتعاقدين، كما أننا حتى الساعة لا نعلم ما هو مصيرنا في العام المقبل: كم سيبلغ أجر الساعة؟ ما مصير سلسلة الرتب والرواتب؟ وهل سيُعدّل مرسوم بدل رسم النقل ليصبح بحسب عدد أيام الحضور؟ نحن بحاجة أيضا إلى ضمان واستقرار وظيفي، والأَوْلى أن يتمّ تثبيتنا”.

وتضيف: “في كل دول العالم، يتعاقد الأستاذ لمدّة 3 سنوات، ثم إما يُجدّد له أو يُثبّت أو يُستغنى عن خدماته، أو يختار هو المغادرة إذا لم يجد راحته.

لكن، ما دام الأستاذ المتعاقد غير منتج كما يُروَّج، فلماذا لا يزال يُدرّس في المؤسسات الرسمية؟ وما دام هناك حديث عن أن الأحزاب وظّفت متعاقدين على أساس الزبائنية والواسطة، فأنا رغم كل هذه الأقاويل، أسلّم بوجود الزبائنية. لكن الأستاذ الذي علّم لأكثر من 10 سنوات، فهو الأحق بالتثبيت. علما أنه، في الدول المحترمة، يُثبّت تلقائيا بعد مرور 3 إلى 5 سنوات”.

غموض

وتشير الى أنه “تمّ إنهاء عام دراسي كامل وإجراء الامتحانات الرسمية، من دون أن نلتقي بالوزيرة.

وحتى الساعة، لا نعلم كم سيتقاضى المتعاقدون بدل أجر الامتحانات الرسمية عن كل يوم، وهل سيُعطى بدل نقل، وهل سيتم الدفع بالدولار إلى جانب العملة اللبنانية؟”.

وتلفت إلى أنه “في العهود السابقة، كان يُصدر بيان خاص بهذا الشأن، يتضمّن توضيحا لكافة التفاصيل المتعلقة بالأجر وبدل النقل والمستحقات. أما اليوم، فنعيش في ظل غموض تام في هذا الإطار”.

استبدال مرفوض

وتعتبر أنه “لا يمكن استبدال الأساتذة المتعاقدين بآخرين، لأن التعاقد الجديد ممنوع بموجب قانون صادر عن مجلس النواب.

وإذا أرادت الوزيرة استقدام معلمين جدد، فعليها توظيفهم على الصناديق، وهذه بدورها فارغة في معظم الثانويات، إذ لم يتم تحويل الأموال إليها حتى اليوم، وقد تم تحويل نسبة محدودة فقط لكل صندوق”.

وتقول: “نجهل الغاية مما يجري في هذا القطاع، ولا نعلم إذا كانت الوزيرة تتّجه نحو امتحانات دورة مفتوحة، وهو أمر مرفوض، ليس انتقاصا من قدراتنا، بل لأننا نعي أن هذه الدورة مخصصة للطلاب حديثي التخرّج.

كما ان المنهج الجامعي اليوم مختلف عن ذاك الذي درسه الأساتذة قبل 15 سنة، إذ إنّ معظمنا حصل على درجة الليسانس في تلك الحقبة أو خلالها”.

وتختم فواز : “لذلك، إذا أرادت معاليها أن ترى أساتذة منتجين، فأنا أعتبر أن الامتحان الحقيقي يكون داخل الصف وليس بالقلم والورقة.

يجب أن يكون الامتحان داخل الصف لمعرفة الكفايات التي ينقلها الأستاذ إلى طلابه واندماجه معهم، والعكس صحيح، إلى جانب الانضباط والعلامات وغيرها من القضايا”.

 ندى عبد الرزاق ـ الديار

لم تحسم وزيرة التربية ريما كرامي، بعد، توقيت إعلان الإجراءات الخاصة بالامتحانات الرسمية ومضمون هذه الإجراءات. وفي معلومات «الأخبار» أن الوزيرة ستبني قراراتها على «داتا» ميدانية، إذ إن بين أيديها دراسة للمركز التربوي للبحوث والإنماء تعكف على تنقيح معطياتها وتحليلها، ويمكن أن تلجأ إلى استبيان جديد.

وفي الكواليس أن كرامي مهتمّة بشكل أساسي بمعالجة الفاقد التعليمي والتعثّر واستكمال المناهج الدراسية والحفاظ على الشهادة الرسمية، ولذا تتريّث في اتخاذ القرارات، ولا سيما المتعلقة بالتقليص والمواد الاختيارية، وإن كان التوجه حتى الآن هو لعدم اعتماد المواد الاختيارية. اللافت أن الوزيرة، كما تقول التسريبات، حسمت تمديد العام الدراسي حتى منتصف حزيران، لتجري الامتحانات في النصف الأول من تموز، وأن هذا الموعد مرتبط بمواعيد انطلاق العام الدراسي في بعض الجامعات الخاصة ابتداءً من منتصف آب، وكأنّ المطلوب السير في أجندة هذه الجامعات على حساب الأولويات الأخرى.

عملياً، إذا كان الوقت المُقترح لإنهاء العام الدراسي هو 15 حزيران، فإن الأساتذة مطالبون بإنجاز الدروس في 2 حزيران، ليتسنّى للطالب في الشهادة الرسمية التحضير للامتحانات المدرسية، علماً أنه ستتخلل ذلك عطلة عيد الأضحى، فهل طلاب القرى الجنوبية ولا سيما في الحافة الأمامية جاهزون للاستحقاق؟

يبدو أن غياب الجاهزية النفسية لدى طلاب هذه المنطقة يتقدّم على الاعتبارات الأخرى، إذ يلاحظ الأساتذة الإحباط الذي يصيب المرشحين للامتحانات والتشتّت وعدم التركيز حتى في أوساط الطلاب المتفوّقين، إذ إن واقع القرى التي يسكنونها صعب لجهة الدمار المحيط بهم، والشعور بعدم الاستقرار والأمان، إضافة إلى أن طلاباً كثراً فقدوا أحبّة لهم. ويشعر هؤلاء بأنهم متروكون لمواجهة مصيرهم، إذ لم ينظّم أركان الوزارة أي زيارات لثانويات المنطقة لمعاينة الواقع.

أكاديمياً، يتحدّث مديرون عن «سنة عرجاء» أسوأ من السنة الماضية، إذ إن أكثر من 20 ثانوية في محافظة النبطية غير قادرة على إنجاز المواد المقرّرة للامتحانات ما لم يُقرّ تقليص المنهج، أو العودة إلى التقليص الذي كان معتمداً في العام الدراسي الماضي، بالحد الأدنى، وإن كان هناك تفاوت بين ثانوية وأخرى بحسب موقع كل منها في القرى الأمامية أو الخلفية.

فمن الطلاب من بقي يتعلّم «أونلاين» ولم يعد إلى الصفوف أبداً مع كل ما يترتّب على ذلك من صعوبة إيصال المعلومات، ومنهم من تلقّى تعليماً مُدمجاً، ومنهم من عاد حضورياً بعد انتهاء عطلة الميلاد، لكنّ الأعطال في الكهرباء والإنترنت والدمار في المنازل حالا دون انتظام العام الدراسي بصورة طبيعية قبل نهاية كانون الثاني، علماً أن الكثير من الطلاب لا يزالون يسكنون لدى أقارب لهم.

ويشرح أساتذة موادّ علمية أن هناك صعوبة في إنهاء المنهج في الوقت المُقترح بسبب التأخير في بداية العام الدراسي، إذ اضطر الأساتذة إلى إعادة بعض الدروس التي شرحوها «أونلاين»، في حين أن مسألة الجاهزية الأكاديمية ليست مرتبطة بإنهاء شرح الدرس، إنما بإعداد الطالب للامتحانات من خلال تكثيف التمارين والتدرّب على نمط الأسئلة، «وهذا يتطلّب وقتاً إضافياً»، ما دعا هؤلاء إلى المطالبة بتأجيل الامتحانات أسبوعاً إضافياً لا أكثر.

الأساتذة ميالون إلى التقليص أكثر من اعتماد المواد الاختيارية، في حين أن الطلاب يصرّون على المواد الاختيارية والأسئلة الاختيارية، كي لا يصرفوا الوقت والجهد في مواد لا يحتاجون إليها في التخصّص الجامعي. ومنهم من يطالب بأن تكون مادة الفلسفة اختيارية، علماً أنها لم تكن اختيارية العام الماضي.

لوجستياً، استبعد مديرون أن تكون المهلة المُعطاة لتسليم لوائح المرشحين، والتي تنتهي في 2 أيار الجاري، كافية، ولا سيما في محافظة النبطية، ما قد يؤخّر إنجاز بطاقات الترشيح وتحديد عدد مراكز الامتحانات وينعكس تأجيلاً للامتحانات. يتوقّع المديرون أن يُحدِث اختيار المراكز بلبلة هذا العام نظراً إلى أن بعض الطلاب مسجّلون «أونلاين» في ثانويات ومهجّرون في أماكن أخرى.

وقد عبّر هؤلاء أيضاً عن استيائهم مما سمعوه في لقاء «وزارة التربية» معهم وهو أن المسؤولين يريدون الحفاظ على الشهادة الرسمية ولن يوافقوا على أن تكون نسبة النجاح 95%. وقالوا إن الجدّية تكون بنوعية الأسئلة وبوضع «باريم» منطقي وواقعي وثابت، لا أن يكون قابلاً للتعديل وفقاً لإجابات الطلاب، كما كان يحدث سابقاً، ما يرفع النتيجة.

على الضفة الأخرى، أبدت مدارس خاصة تقع في المنطقة نفسها، وفق دراسة المركز التربوي، جاهزيتها لإجراء الامتحانات في موعدها، ولا سيما بعدما عالجت الخلل النفسي بالتعليم الاجتماعي والانفعالي. وثمة من يسأل: «ماذا يتبقّى من المناهج إذا قُلّصت مرة أخرى؟ ولماذا لا تُنظّم دورة امتحانات ثالثة للطلاب المتعثّرين بسبب الأوضاع الخارجة عن إرادتهم؟».

فاتن الحاج _ الأخبار

رغم الظروف الاستثنائية التي مرّ بها العام الدراسي نتيجة العدوان الإسرائيلي على لبنان وتأخر انطلاقه، لا تزال وزيرة التربية ريما كرامي تُصرّ على إجراء الامتحانات الرسمية بشكل طبيعي، من دون أي تقليص في المناهج أو اعتماد المواد الاختيارية، معتبرة أن “قيمة الشهادة الرسمية” يجب أن تُحافظ عليها.

في هذا السياق، نفّذ عدد من طلاب الامتحانات الرسمية اليوم، الجمعة، وقفة احتجاجية أمام مبنى دائرة التربية في مدينة طرابلس، اعتراضاً على الواقع التربوي الصعب الذي يواجههم، خصوصاً مع اقتراب موعد الامتحانات الرسمية.

وقد قام الطلاب بقطع الطريق أمام المركز لبعض الوقت، رافعين لافتات تطالب بتقليص المناهج واعتماد المواد الاختيارية كحل منطقي يراعي الظروف الاستثنائية التي مرّ بها العام الدراسي.

“بدنا مواد اختيارية”، “قلّصوا المنهج”، هكذا كانت العبارات التي صدحت في المكان، في رسالة واضحة إلى وزارة التربية والمعنيين، للمطالبة بتخفيف الضغط الأكاديمي على الطلاب.

ويُذكر أن رابطة التعليم الثانوي أجرت استبياناً شارك فيه نحو 2300 أستاذ، من بينهم مقرّرو لجان وأساتذة من مراكز الإرشاد والتوجيه. وقد أظهرت نتائج الاستبيان أن 80% من المشاركين يؤيدون تقليص المنهج واعتماد المواد الاختيارية لهذا العام من دون تمديد العام الدراسي، نظراً لوجود طلاب ينتظرون نتائجهم للتمكن من السفر إلى الخارج.

المصدر: ليبانون ديبايت

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24