أطلقت شركة Yukai للهندسة روبوتا صغيرا فريدا يسمى “ميرومي”، صُمم ليصبح رفيقا جذابا لحقيبة اليد.
وعلى الرغم من حجمه الصغير، يتميز الروبوت بحركاته الذكية التي تحاكي تفاعل طفل رضيع خجول، ما جعله محط اهتمام عشاق الأدوات الغريبة وعالم الموضة على حد سواء.
ويستخدم “ميرومي” ذراعيه الطويلتين ليتشبث بإحكام بأي عمود أو حزام حقيبة، ويستجيب للبيئة المحيطة به.
فالروبوت قادر على “سماع” الأصوات واللمس، ليقابلها بحركات طبيعية، مثل النظر بخجل نحو مصدر الصوت أو الاهتزاز عند المداعبة.
واسم “ميرومي” مستوحى من كلمتين يابانيتين: “النظر” و”الحيوان المحشو”. وقد كشفت شركة Yukai عن النموذج الأولي للروبوت لأول مرة في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) مطلع العام الحالي، فيما أصبح الآن المنتج النهائي جاهزا للشراء، ومن المتوقع شحن أول دفعة في مايو 2026.
ويبلغ سعر الروبوت الواحد 142.90 دولارا، ويعمل ببطاريات قابلة للشحن عبر USB-C، دون الحاجة لتطبيق أو شاشة.
ويتميز “ميرومي” بخوارزمية ذكية تتيح له التحرك تلقائيا، حتى في حالة عدم وجود أي تفاعل، ما يضفي شعورا بالحياة والحركة الطبيعية.
ويقول شونسوكي أوكي، الرئيس التنفيذي لشركة Yukai: “هدفنا خلق لحظات صغيرة من الفرح في الأماكن العامة، حيث يشارك الغرباء هذا الإحساس من خلال نظرة “ميرومي” اللطيفة”.
وسرعان ما حاز “ميرومي” على إعجاب مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، الذين شبهوه بـ”لابوبو” الشهيرة.
وكتب أحدهم على موقع X: “قد يكون هذا هو صيحة لابوبو الجديدة، سيعلقه الناس على حقائبهم تماما مثل لابوبو”.
وأضاف آخر: “هذا هو المستقبل الذي حلمت به منذ صغري. سأشتريه فورا”.
يتوفر “ميرومي” حاليا للطلب المسبق عبر منصة Kickstarter، بينما من المخطط إطلاق الإصدار العام في أبريل 2026.
بعد الضجة الكبيرة التي أحدثها “ترند لابوبو” على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر “ترند” جديد يُدعى “لافوفو”، بنفس الشكل تقريبًا ولكن باسم مختلف. ورغم بساطة التغيير، إلا أن “لافوفو” انتشر بقوة، ليعيد المشهد ذاته من شراء عشوائي وتهافت غير مبرر.
اللافت في هذه الظاهرة أن الإقبال على هذه المنتجات لم يكن نتيجة جودتها أو الحاجة الفعلية إليها، بل فقط لأنها أصبحت “ترند”. فأصبح الكثيرون يشترونها من دون معرفة حقيقية فائدتها، وكأنّ الأهم هو مواكبة ما هو رائج، حتى لو كان بلا معنى.
وقد استفادت الشركات من هذا الهوس، فزادت الأرباح بشكل كبير خلال أيام قليلة، فقط لأن الناس انجذبوا خلف “الترند” من دون تفكير. فالسوشيال ميديا اليوم لا تعكس فقط ما يريده الناس، بل تصنع ما يجب أن يريدوه.
هذه الظاهرة تطرح سؤالًا مهمًا: إلى أي مدى تؤثر السوشيال ميديا في قراراتنا اليومية؟ وهل ما نشتريه نابع من رغبة حقيقية، أم من ضغط اجتماعي تحت مسمى “الترند”؟
أصدرت لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأمريكية (CPSC) تنبيهاً عاجلاً للمستهلكين بشأن دمى “لابوبو” المحشوة المقلدة، محذّرة من أنها قد تسبب خطر اختناق للأطفال الصغار.
وجاء في بيان اللجنة على موقعها الإلكتروني: “تصدر لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأمريكية تنبيهاً عاجلاً للمستهلكين، بشأن دمى لابوبو المحشوة المقلدة، التي تشكل خطراً شديداً بالاختناق على الأطفال الصغار”.
وقدمت اللجنة إرشادات للمستهلكين لكيفية تجنّب هذه المنتجات، أبرزها التحقق من عدد أسنان اللعبة للتأكد من مطابقتها للأصلية، إضافة إلى الحذر من بيع المنتجات غير المرخّصة أو المقلدة.
وتباع دمى “لابوبو” بأشكال متعددة، منها النسخ الصغيرة على شكل سلاسل مفاتيح، وأخرى كبيرة متوفرة في سلسلة متاجر “بوب مارت” الصينية. وتُمثّل شخصية “لابوبو” مخلوقاً قزماً ذا ابتسامة عريضة، من تصميم الفنان الهونغ كونغي كاسينغ لونغ، وقد حازت شهرة واسعة عبر ألعاب “الصناديق المغلقة”، التي لا يعرف المستهلك محتواها إلا بعد الشراء.
سبوتنيك
في وسط العاصمة الصينية بكين، بيعت دمية “لابوبو” نادرة من الجيل الأول مقابل 150 ألف دولار أميركي خلال مزاد خاص، حيث أعلن مدير المزاد بفخر: “تهانينا للمشتري عبر الإنترنت على اقتنائه اللعبة الوحيدة من نوعها في العالم!” هذه اللعبة التي أصبحت حديث جيل “زي” وانتشرت كعدوى رقمية بين الكبار والصغار على حد سواء، لم تكن مصدر إعجاب الجميع. من هنا، تبرز المراهقة مهى بصوت مختلف، هادئ لكنه واثق، لترفض الانجرار خلف موجة “الهوس الجماعي”.
تطلّ ابنة الـ 13 عاماً، بابتسامة ساخرة ونبرة صريحة تعبّر فيها عن استغرابها من التعلّق الكبير بهذه اللعبة، لا سيما من قبل الراشدين. تقول بنبرة فيها الكثير من التساؤل: “تخيّلوا معي طفلاً صغيراً يستيقظ من النوم ليجد لعبة عيناها تضيئان… ما الذي قد يشعر به هذا الطفل؟ هذه هي لعبة لابوبو التي صار الكبار والصغار يقومون بفتح صناديقها وكأنها كنز”.
وتطرح مهى تساؤلاً واضحاً: “هل أنتم فعلاً تحبّون هذه اللعبة؟ أم أنكم فقط تتابعون الترند؟”
وتلفت إلى خطورة الترويج من قبل المؤثرين لها: “المؤثرون، مثل ليسا وهايلي بيبر وكيم كارداشيان، باتوا ينشرون صوراً عن مجموعاتهم الخاصة من لابوبو. لكن هل ننسى أن هؤلاء يتقاضون المال مقابل الترويج لهذه اللعبة؟ هل نصدّق أنهم يحملونها فعلًا لأنهم يحبّونها؟”
وتتابع بأسف: “لو لم تكن لابوبو ترنداً، لما فكرت أصلاً في شرائها. من الذي يرغب فعلاً في اقتناء وحش؟”
تشرح مهى خلفية موقفها بالقول: “تنبّهت أن العديد من الأطفال ينجرفون وراء هذا الترند، والرأي الوحيد المتوفّر على مواقع التواصل الاجتماعي هو عن هذا الهوس والعشق للعبة لابوبو. قررت أن أخرج عن هذا السرب. أريد نشر التوعية لهؤلاء حتى يتنبّهوا لمخاطر دمية تبدو وكأنها دمية، لكنّها بالنسبة لي أكبر من ذلك”.
وترى أن هذه الموجة ليست بريئة كما تبدو، إذ تضيف: “أعلم أن هناك من سينتقدني على رأيي. السوشيال ميديا تعمل على غسل دماغ الجمهور، لكن هناك جانباً آخر يتعمّد الناس تجاهله. اختلاف هذه الدمية عن جمالية الدمى المعتادة لا يتعلق بالشكل فقط، بل بالمفهوم. هذه اللعبة تؤثّر على شخصية الطفل والمراهق. أنا منفتحة على الإيجابيات في الحياة، وأؤمن بضرورة تقبّل الآخر بكل اختلافاته، ولكن ليس عن طريق لعبة تُجسّد عالم الوحوش”.
وتختم بطرح تساؤل مشروع: “يمكننا تقديم هدية وابتكار دمية تشبه لابوبو في الألوان والقصص، ولكن بجمال ودفء، تُجسّد صورة جميلة عن الصديق الصامت الذي يأتي على شكل دمية… فلماذا اللجوء إلى دمية الوحش؟”
الاختصاصية في علم النفس الأسري رانيا سليمان تعلّق على موجة “هوس لابوبو” التي تباع في متجر الألعاب بوب مارت (Popmart)، وتقول لـ”النهار”: “الانجراف الكلي وراء الترندات السطحية، مثل ظاهرة “الأنبوكسينغ” أو اقتناء الألعاب الرائجة، يعكس هشاشة نفسية واجتماعية لدى الأطفال والمراهقين، تنبع من شعور داخلي بعدم الكفاية أو الرغبة في الانتماء إلى جماعة. فالهدف لا يقتصر على امتلاك اللعبة بحد ذاتها، بل يتعدّاه إلى اختبار شعور بالقبول والاندماج ضمن محيط رقمي أو اجتماعي يفرض نمطاً استهلاكياً موحّداً. وفي غياب بيئة تشجع التعبير الفردي والنقد الذاتي، يتحوّل هذا التماهي إلى نمط سلوكي مستدام، تغذيه مشاهد المؤثرين ومقاطع “فتح العلب” التي توهم الطفل بأن السعادة تُقاس بما يشترى ويعرض ويقاس بعدد المشاهدات”.
النهار
انتشرت دمية “لابوبو” بشكل لافت في مختلف أنحاء العالم، واحتلت واجهات منصات التواصل الاجتماعي.
هذه الدمية، التي تمثل وحشاً غريب الأطوار، ابتكرها الفنان Kasing Lung المولود في هونغ كونغ، وذاع صيتها عالمياً بعد التعاون مع متجر الألعاب الشهير “pop mart”، الموزع الأساسي لها.
تضاعفت شعبيتها على تطبيق “تيك توك” بعدما ظهرت بحوزة نجمات عالميات مثل ريهانا ودوا ليبا، حيث باتت جزءاً من إطلالاتهن، ويحرصن على تعليقها على حقائبهن.
أما في العالم العربي، وتحديداً في لبنان، فقد اقتحمت “لابوبو” (Labubu) عالم الموضة بسرعة، وبات الإقبال عليها كبيراً رغم سعرها المرتفع.
بحسب ما أفاد به متجر محلي لـ”لبنان 24″، كانت الدمية تُباع سابقاً بأسعار تتراوح بين 13 و20 دولاراً، حسب المتجر.
لكن اليوم، يصل سعرها في بعض المتاجر إلى 129 دولاراً، ورغم ذلك لا يزال الطلب عليها في ارتفاع، لدرجة أن البعض بدأ يعتمد نظام الطلب المسبق (Pre-order) للحاق بالترند قبل نفاد الكمية.
المصدر: “رصد” لبنان 24
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم