علمت “الديار” من مصادر مطلعة على الاجواء المحيطة ببيت الوسط، ان رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري اتخذ القرار “بفرملة” اندفاعة تيار المستقبل باتجاه خوض الاستحقاق الانتخابي المقبل في الايام القليلة الماضية قبيل عودته الى بيروت بعد “الرسائل” السلبية العلنية من قبل الاعلام السعودي، علما ان الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري كان قد حصل مسبقا على “الضوء الاخضر”، من سعد، لاطلاق التحضيرات اللوجستية والقيام بالاتصالات السياسية اللازمة تحضيرا لإعلان العودة عن مقاطعة العمل السياسي.

ووفق المعلومات، تلقى الحريري نصيحة من دولة مؤثرة، بان يتريث قليلا قبل اعلان الموقف النهائي بانتظار تبلور ” وساطة” إقليمية يجري العمل عليها، وقد يكون لها تاثير ايجابي عليه.

ولهذا تقول تلك الأوساط، بأن الحريري اختار “شراء الوقت”، علما انه لا يوجد ما يضمن النتائج، لكنه اختار “اهون الشرين”، واذا تم تأجيل الاستحقاق يكون قد تجنب الدخول في صراع قد يكون مكلفا مع “الفيتو” السعودي!

*🖍️النهار*

يوم سعد الحريري: الرد “النابض” بالحشود وبالانخراط الانتخابي… إذا أجريت الانتخابات!

*🖍️الانباء الكويتية*

-تيار المستقبل يحيي الذكرى الـ 21 لاغتيال الحريري

-بري أول المرشحين للانتخابات النيابية ومصادر: تأكيد على أنها في موعدها ولا تأجيل لها لا تقنياً ولا عملياً

-الوزير السابق ريشار قيومجيان لـ «الأنباء»: زيارة الوفد القواتي إلى سورية طبيعية ولا تتجاوز دور الدولة

*🖍️الراي الكويتية*

-لبنان: الحريري يَفتح الباب أمام إنهاء الاعتكاف السياسي لتياره والمشاركة بالانتخابات

*🖍️الجريدة الكويتية*

-الحريري من بيروت: عودة سياسية تنتظر الموعد والشكل

*🖍️الشرق الاوسط*

-لبنان يحيي الذكرى الـ21 لاغتيال رفيق الحريري

المصدر: الصحف اللبنانية 

في تغريدة للوزير السابق مصطفى بيرم على منصة إكس كتب: “يشكل الرئيس سعد الحريري ضمانة توازن في لبنان وهو حاجة وضرورة لجمهور ثبت معه ، وليمنع أخذ أهلنا السنّة كمطيّة لمشاريع التقسيم والفتنة ولو على حساب كل الهيكل / الوطن وحرف البوصلة عن العدو الوجودي للبنان كما ووضع حد للطفيليات المتسلقة نفاقا على حسابه والتي كانت أول من طعنه في ظهره .”

 كتبت صحيفة “الأخبار” :

يصحّ في سعد الحريري وصف «سياسي بـ 7 أرواح». رجلٌ أُخرج من الحياة السياسية بطريقة «هوليوودية» بدأت مشاهدها مع اعتقاله من قبل سلطة محمد بن سلمان في الرياض عام 2017 وإجباره على الاستقالة من الحكومة. آنذاك اعتقد البعض أنها لحظة آنية في المشهد السعودي، متصلة بانقلاب «أمير» على محيطه، قبلَ أن يتسرّب من الكواليس أنّ قراراً يتجاوز الحدود السعودية وحاسماً قضى بإعدام الحريري سياسياً.

رغم «تحريره» المؤقّت من قبضة «ولي العهد» وعودته «سالماً» إلى موقعه في السلطة التنفيذية، إلا أن القرار لم يسقط. سرعان ما فُعّل، بإجباره على الخروج الطوعي بعد عامين، عند اندلاع حراك 17 تشرين 2019 معلناً استقالته من رئاسة الحكومة، ثم تعليق عمله السياسي ووضع تيار «المستقبل» في الثلاجة، «مطروداً» من بيروت، فوق رأسه «غضبة» سعودية دفع بسببها أثماناً كثيرة، إلا من رصيده الشعبي الذي بقيَ متجذّراً.

هذا الرصيد هو محط إجماع لا غبار عليه، يعرفه خصوم الحريري، خصوصاً على الساحة السنّية، أكثر مما يُدرِكه الآخرون. كما تعرفه المملكة العربية السعودية، التي احتاجت إلى بدء معركة ضده قبيل أشهر من الانتخابات، خوفاً من أي مشاركة لتيار المستقبل، تحافظ على حضور سياسي للتيار ولو بشخصيات «مستقلة».

في هذا الإطار أتت التسريبات التي نشرتها قناة «الحدث» حول نشاط الأمين العام لتيار المستقبل، أحمد الحريري . لم يكن الهدف من التسريبات، شخص الأمين العام بذاته، بمقدار ما كانت الرسالة موجّهة إلى «الشيخ سعد» نفسه. عند هذه النقطة تحديداً، يقف كل المهتمّين للسؤال عمّا سيفعله رئيس تيار «المستقبل» بعد أن تلقّف الرسالة، مع مؤشرات كثيرة إلى نيته وقف الاعتكاف السياسي.

ويبدو أن وجهة الحريري هذه، تتصل أساساً بأنه لا يربط مشاركة تياره في الانتخابات بترشّحه مباشرة.

وبحسب معلومات «الأخبار» فإن الوجهة التي تكوّنت عند الحريري قبل وصوله إلى لبنان، جعلته يقارب الملف هذه المرة بطريقة مختلفة. وإن أولوياته تقوم على الآتي:

أولاً: إنه بعد كل الوقت الذي مرّ على «نفيه» وإلزامه بـ«تجميد العمل السياسي» لم ينجح الفريق الآخر، الداخلي أو الخارجي في كسر قاعدته الشعبية الفعلية. وإن ابتعاد بعض الكوادر أو الشخصيات لأسباب مختلفة، لم يؤثّر على أصل التأييد الشعبي له، وقد وصلته نتائج أكثر من 6 استطلاعات رأي أجراها مرشّحون وقوى سياسية، أظهرت أنه يقدر على حصد أكثر من نصف الناخبين السنّة براحة تامة، بينما لا يقترب أي خصم له من نسبة الـ10 في المئة.

ثانياً: إن مرجعيات محلية في بيروت والمناطق، شعرت، خصوصاً بعد الانتخابات البلدية، أن الامتناع عن المشاركة تسبّب بمشكلات تجاوزت تيار «المستقبل» نفسه، لتطاول الشارع السنّي عموماً، وأن طريقة تشكيل الحكومة الجديدة، أدّت إلى «تهميش» إضافي «للطائفة»، ما رفع من نسبة الاحتقان عند الناس، وأن الحريري بات يخشى من ردة فعل الناس بطريقة خاطئة.

ثالثاً: إن الحريري وصل إلى خلاصات أساسية تتعلق بالتحالفات السياسية، وهو لا يريد من جهة إحراج أي مرجعية محلية مثل الرئيس نبيه بري أو الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، كما لا يريد إحراج مرجعيات رسمية أو روحية قد تكون متأثّرة بمناخات إقليمية، إلا أنه لا يريد أن تتم سرقة «أصوات السنّة» لمصلحة قوى وشخصيات لعبت دوراً كبيراً في محاصرة الحريري وحتى في ما تعرّض له خلال اعتقاله في السعودية، والكلام يخصّ بصورة خاصة، حزب «القوات اللبنانية».

رابعاً: أمكن للحريري أن يُجري حساباً انتخابياً، يتيح له الفوز بعدد وافر من المقاعد، دون اضطراره إلى عقد أي تحالف سياسي تقليدي، وأن المسألة تبقى رهن اختيار المرشحين المناسبين، وهو يتصرف على أساس أن الانتخابات في حال حصلت، سوف لن تلزمه بتحالفات لا يريدها كما لا يمكن أن تفرض عليه تحالفات أخرى.

الحريري التقى أمس عدداً من الشخصيات، أبرزها السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى. وقالت مصادر مطّلعة إن «فريق الحريري هو الذي وجّه دعوات إلى بعض السفراء للحضور، من بينهم أيضاً السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو والسفير الروسي ألكسندر روداكوف، والسفير الإسباني خيسوس سانتوس أغوادو (في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهامه في لبنان) وكذلك المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت الذين اجتمع بهم أمس، حتى لا تُعطى اللقاءات أكثر من حجمها».

إلا أن بعض الجهات اعتبرت أن مجرد زيارة السفير الأميركي واجتماعه بالحريري ولو في الشكل يعني أن الرجل لا يزال يملك حيثية وحضوراً وتأثيراً».

كما التقى النائبين الياس بو صعب، ووليد البعريني، يرافقه النّائب أحمد رستم ووفد من عكار. وعقد اجتماعات مع مساعدين له في التيار.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

تتوقع مصادر في “تيار المستقبل”، ان يكون قرار رئيسه، هو العودة الى العمل السياسي، الذي انكفأ عنه، بسب توتر العلاقة مع السعودية، منذ العام 2017، عندما طُلب منه في الرياض الاستقالة من رئاسة الحكومة، ففعل، ثم عاد اليها بعد تدخلات عربية ودولية، لكن “الجرة انكسرت” بين الحريري والسلطة في السعودية الممثلة بولي العهد الامير محمد بن سلمان الذي تقدم برؤية اصلاحية سماها 20/30 للسعودية، لا تتناسب مع من كانوا على مدى عقود في موقع القرار في المملكة، التي طال التطهير امراء فيها، ومن العائلة الحاكمة، اضافة الى مسؤولين كبار، وكان آل الحريري من ضمنهم، فتمت تصفية اعمالهم في السعودية.

كمال ذبيان – الديار

ككل عام، وقبل أيام من إحياء ذكرى 14 شباط، تٌبعث الحياة في منصات “تيار المستقبل”، على مواقع التواصل الافتراضي، تحت عنوان “الشيخ راجع”، فتبتكر الروايات والسيناريوهات عن عودة نهائية للشيخ إلى بيروت ليكسر قرار مقاطعة العمل السياسي. لكن تحربة السنوات الأخيرة، أثبتت أنّ هذا الشعار ما هو إلّا من عدّة التعبئة الشعبية، التي سرعان ما يتبيّن أنّها سراب ينتهي مفعوله في 15 شباط، ليعود سعد الحريري إلى الإمارات، وتعود قواعده الشعبية إلى همومها الحياتية.

مع ذلك، تراهن قوى سياسية في لبنان على أنّ الخلاف الإماراتي- السعودي الذي يترجم في أكثر من ملف خصوصاً ملف اليمن والتنافس على قيادة الخليج اقتصادياً واستثمارياً، والخلافات النفطية بين الجارتين، كلها مسائل قد تقود إلى عودة سعد الحريري إلى المشهد الداخلي على الحصان الإماراتي وليس السعودي طبعاً.

كما يرى هؤلاء أن هذه الثغرة ستمكّن الحريري من خوض الانتخابات النيابية المقبلة في كافة مناطق نفوذ “تيار المستقبل”.

وهو اتّجاه لا تزال قوى داخلية تُشكّك في صحته، مع العلم أن أمين عام “تيار المستقبل” أحمد الحريري يؤكّد في مجالسه الخاصة بأن “سعد راجع وبقوة لخوض الانتخابات النيابية”.

يرى الفريق المُشكّك أن هناك شبه استحالة سياسية أن تصل المواجهة بين الإمارات والسعودية إلى حدّ تحدّي أبو ظبي ولي العهد محمد بن سلمان من خلال إعادة سعد الحريري إلى الواجهة السياسية، وتعبيد الطريق له كي يقود مجدداً الشارع السني. حتى أنّ من يتابع أخبار الشيخ سعد في أبو ظبي، يعرف أنّ السياسة اللبنانية باتت آخر اهتماماته.

كان لافتاً في هذا السياق، وبعد فضيحة “أبو عمر”، فتح الأمير السعودي يزيد من فرحان، خلال وجوده حالياً في لبنان، بابه واستقباله عدّة شخصيات سنّية، من بينها من تورّط في فضيحة “أبو عمر” منفّذاً أوامره من دون نقاش.

وحين سئل الأمير يزيد عن هذا الملف اكتفى بالقول: ليأخذ القضاء اللبناني مجراه.

بدأ “تيار المستقبل” استعداداته لإحياء ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري في شهر شباط المقبل، حيث انتشرت يافطات في بعض شوارع بيروت وعرمون تدعو إلى المشاركة في المناسبة تحت عنوان “ذكرى وبيعة”.

إلا أنّ اللافت في هذه اليافطات أنّها حملت صورة الرئيس سعد الحريري وأمين عام التيار أحمد الحريري.

في المقابل، برز أمر لافت في إحدى مجموعات “واتساب” التابعة للتيار، حيث نُشر إعلان على الصفحة يقول: “يلي بدو يشتري أعلام كرمال 14 شباط يتواصل معي على الخاص”.

وقد جاء هذا الإعلان لافتًا بمضمونه، إذ إنها المرة الأولى التي يُعرض فيها بيع أعلام التيار بدل توزيعها مجاناً على المناصرين

لا تزال تردّدات نتائج الانتخابات البلدية في صيدا تصيب أكثر من موقع سياسي وأهلي فيها، خصوصاً أن الطابع السياسي الذي عاد وغلب على المعركة، أفضى إلى نتائج بدأ الجميع يتعامل معها على أساس أنها أرضية للتعامل مع الاستحقاق النيابي في العام المقبل.

لكنّ اللافت، أنه مثلما حصل عند انطلاق المعركة، عندما أقدمت القوى السياسية على إعلان عدم انخراطها، ونفضت يدها من تأليف اللوائح، فهي بعد النتائج، عادت بمعظمها لتعلن أنها لم تكن منخرطة في عمليات التحشيد والتصويت، علماً أن كل جهة من الجهات المعنية، عكفت على دراسة النتائج من زاوية تأثيرها على قدراتها التجييرية.

لكنّ الجديد، أن هناك جدلاً فُتح حول دقة النتائج التي أُعلن عنها رسمياً، والتي أعطت اللائحة المدعومة من تيار «المستقبل» أغلبية 11 عضواً، وأعطت اللائحة المدعومة من النائب أسامة سعد 7 أعضاء، وأتاحت وصول ثلاثة مرشحين يُعتبرون من المقرّبين من الجماعة الإسلامية في صيدا، حيث علمت «الأخبار» أن اللجنة القانونية التابعة للائحة «نبض البلد» برئاسة محمد الدندشلي، تعمل على إعادة فرز الأصوات استناداً إلى الأرقام التي سجّلتها ماكينتها خلال يوم الاقتراع، بعدما تبيّن لها وجود فرق بينها وبين الأرقام الصادرة عن لجنة القيد العليا، يتعدّى 200 صوت في بعض الصناديق.

كما ازدادت شكوكها بعدما صدرت بعض المحاضر من دون تواقيع مندوبيها الحاضرين في مراكز الاقتراع.

وبعد إتمام عملية التدقيق في الرقم، تتجه اللجنة إلى تقديم طعن، يُرجّح أنه في حال ثبوته سيقلب النتيجة لمصلحة لائحة محمد الدندشلي، على حساب لائحة مصطفى حجازي، ما سينتج منه أيضاً تَغيّرٌ في اسمَيْ رئيس المجلس البلدي ونائبه.

خسر اللاعبون الكبار قسماً من قوتهم في الحشد والتجيير، ونقاشات أولية قد تنتج تفاهماً على برنامج يدعمه جميع أعضاء المجلس

وبانتظار ما سوف تؤول إليه هذه الدراسة، فإن النقاش انطلق في المدينة حول مستقبل عمل المجلس البلدي في المدينة.

لأن لائحة مصطفى حجازي المدعومة من النائبة السابقة بهية الحريري، قادرة على الفوز بمقعدَي رئيس ونائب رئيس البلدية، وثمة تقدير بأن هذا ما سوف يحصل، خصوصاً أن المرشح لمنصب نائب الرئيس، وهو أحمد عكرة، سبق أن اتُّفق على موقعه مع رجل الأعمال مرعي أبو مرعي، ومن خلفه «القوات اللبنانية»، وأن أبو مرعي وفّر دعماً لوجستياً ومالياً لهذه اللائحة، وهو لن يقبل أن يؤول منصب نائب الرئيس إلى غيره.

وسبب النقاش، هو فكرة عرضها أحد مراجع المدينة، تقول إنه يمكن أن يعقد الفائزون اجتماعات تشاورية في ما بينهم، على أن تواكبهم مرجعيات المدينة السياسية والأهلية، من أجل التفاهم على برنامج عمل للمرحلة المقبلة، مع ما يقتضيه ذلك من احتمال تعديل هوية نائب رئيس البلدية.

وفي وقت تبادل الجميع التواصل للتهاني، ظل النقاش حول حصة القوى السياسية من النتائج حاضراً بقوة، وأمكن رصد الآتي:

أولاً: إن تيار «المستقبل» الذي ثبت تفوّقه على جميع الأطراف الأخرى، لم يكن بمقدوره حشد الطاقة نفسها التي كانت تُعتبر من حصته، سواء على صعيد عدد الأصوات أو على صعيد الماكينة، وإن التراجع لا يتعلق فقط بالموقف العلني للتيار لجهة العزوف، بل لكون إدارة الرأي العام في صيدا تبدّلت كثيراً خلال السنوات الماضية، خصوصاً بعد عزوف الرئيس سعد الحريري عن النشاط.

ثانياً: لمس التنظيم الشعبي أيضاً، أنه خسر بعضاً من قاعدته الانتخابية.

ومع أن النائب سعد، لا يزال هو مرجع التيار الناصري في المدينة، وأن الذين انشقوا عنه لا يشكّلون قوة تكسر من حجم قوته، إلا أنه تأثّر أيضاً بالظروف العامة المحيطة بعمل التنظيم وموقفه من موضوعات كثيرة، ما جعله يفقد أيضاً قسماً غير صغير من قوته التجيريية، خصوصاً أن التنظيم لم يكن يعتمد فقط على قاعدته من الطائفة السنّية.

ثالثاً: يقود النائب عبد الرحمن البزري ورشة عمل واتصالات، هدفها التأكيد على أنه لم يكن طرفاً مباشراً في الانتخابات.

وهو وإن أقرّ بأنه قدّم الدعم للائحة عمر مرجان، إلا أنه يضع الدعم في الإطار اللوجستي فقط، وهو يعتبر نفسه خارج الانقسامات أو الاصطفافات التي رافقت العملية الانتخابية، ويبدو أن البزري لديه روايته المفصّلة لكل الاتصالات التي رافقت عملية تأليف اللوائح وصولاً إلى يوم الاقتراع. ويعتقد البزري بأنه لم يتضرر كما يجري الحديث، وأنه تعرّض لعمليات تشويه مقصودة من قبل أطراف أرادت إبعاده عن المشهد السياسي والأهلي للمدينة.

رابعاً: برغم عدم فوز أي مرشح يُعتبر أنه من المقرّبين من الثنائي أمل وحزب الله، إلا أن الثنائي الشيعي يعتبر أن دراسة أرقام الانتخابات، تعطيه حقّه لجهة أن الذين فازوا في اللوائح المنافسة للائحة حجازي، هم من الذين حصلوا على دعمه بأصوات تتجاوز الألفي صوت، وأن هذه الأصوات لا تقتصر فقط على الناخبين الشيعة بل على جزء من أصوات المدينة، علماً أن الثنائي، يقول إنه أبلغ جميع المتنافسين مسبقاً بأنه لن يقف إلى جانب طرف بعينه، وأنه عاتب على السلوك الذي مارسه معه معظم النافذين في المدينة، الذين كانوا يقاتلون للحصول على أصواته، لكنهم كانوا يحاذرون العلاقة المباشرة معه.

عملياً، جاءت الانتخابات البلدية في صيدا، لتعكس صورة من صور الانقسام العام في مناطق تُعتبر صافية نسبياً من الجانب الطائفي ومتعدّدة كثيراً من الجانب السياسي، لكنّ اللافت، أن مزاج الناخب الصيداوي، لم يظهر أثره الفعلي في الجانب الوظيفي للعمل البلدي، بدليل أن عمليات التحشيد والبحث عن الأصوات قامت على أساس سياسي، ولم تكن مرتبطة بأي نقاش حول ما يجب أن تقوم به البلدية.

وقد أدّى هذا الأمر إلى بلبلة كبيرة، سوف تظهر في أداء المجلس البلدي الجديد، كون المشكلات التي كانت محل اعتراض غالبية صيداوية، لا تزال قائمة، وإذا لم يُدخِل الفريق المقرّب من آل الحريري تعديلات جوهرية على المقاربة، وعلى آلية التواصل مع الناس في المدينة، فإنه سيُواجه بمعارضة قد تقود إلى عودة الإشكالات نفسها، وهو أمر سيكون له أثره الكبير على قسم غير قليل من الناخبين الذين يعرفون أن الجميع سيعودون بعد أشهر قليلة إلى عملية خطب الود، نتيجة اقتراب استحقاق الانتخابات النيابية.

يبقى أن الجانب الخارجي المؤثّر على واقع المدينة، والمتصل بالانتخابات النيابية المقبلة، لا يزال حاضراً بقوة، خصوصاً بعدما اعترف نافذون في المدينة، بأن السعودية بعثت برسائل واضحة إلى فعّاليات ومرجعيات، تحذّرها من مخاطر تعويم آل الحريري.

وهو التحدّي الأبرز أمام قيادة تيار «المستقبل» وحلفائه في المدينة.

الاخبار

ما إن أُغلِقَت صناديق الاقتراع في البقاع الغربي، حتى انطلقت معركة جديدة على رئاسة اتحادَيْ بلديات القضاء، لتعيد خلط الأوراق في المنطقة.

وفي ظل غياب المعارك السياسية التقليدية نتيجة عزوف تيار المستقبل، برز التنافس الشخصي بين رؤساء البلديات كعامل حاسم، ولا سيما في المواجهة المرتقبة على رئاسة اتحاد بلديات السهل بين رئيس بلدية المرج عمر علي حرب، ورئيس بلدية غزة محمد المجذوب.

وفيما يقف النائب حسن مراد خلف المجذوب، تتعزز القناعة بأن الصراع يتجاوز الأسماء إلى العداوة «المستحكمة» بين آل مراد وآل حرب.

المفارقة أن المجذوب نفسه سبق أن ترأّس الاتحاد عام 2010 بدعم من تيار المستقبل، بعد معركة خاضها آنذاك ضد الوزير السابق عبد الرحيم مراد، والد النائب الحالي. إلا أن مراد الابن يعتبر دعمه اليوم للمجذوب أمراً طبيعياً، بوصفه ابن بلدة غزة، ويعمل حالياً على تأمين توافق حول اسمه مع بقية رؤساء البلديات.

من جهته، يرى حرب أن المواجهة الحقيقية ليست مع المجذوب، بل مع حسن مراد نفسه، متهماً إياه بالعمل في الخفاء لإسقاط لائحته خلال الانتخابات البلدية الأخيرة، ما جعل معركة الاتحاد امتداداً مباشراً لمعركة الصناديق.

يُذكر أن اتحاد بلديات السهل يضمّ 12 بلدية (المرج، الصويري، حوش الحريمة، الخيارة، غزة، المنصورة، السلطان يعقوب، عانا، عمّيق، الروضة، المنارة، وكامد اللوز)، تسعٌ منها برئاسة سنّية، وثلاث برئاسة مسيحية. ويقوم العرف المعتمد داخل الاتحاد على أن يكون الرئيس من الطائفة السنّية ونائبه مسيحياً، بما يراعي التوازنات الطائفية الدقيقة في المنطقة.

أما اتحاد بلديات البحيرة، فهو أكثر تعقيداً لناحية تركيبته الطائفية، إذ يضم 19 بلدية (القرعون، عيتنيت، عين التينة، عين زبده، بعلول، باب مارع، جب جنين، كفريا، خربة قنافار، لالا، لبايا، مشغرة، ميدون، لوسيا، قليا، صغبين، سحمر، يحمر، زلايا، وتل ذنوب)، تتوزع بين ثماني بلديات برئاسة شيعية، وست برئاسة مسيحية، وخمس برئاسة سنّية.

هذا التنوع يفرض تحالفات دقيقة وتوافقات طائفية مسبقة للوصول إلى رئاسة الاتحاد، في ظل العرف القائم الذي يقضي بأن يكون الرئيس سنّياً ونائبه مسيحياً.

حالياً، يتولى رئاسة الاتحاد رئيس بلدية القرعون، يحيى ضاهر، وهو جاء نتيجة اتفاق سابق قضى بالمداورة بينه وبين رئيس بلدية شيعي.

إلا أن ضاهر أتمّ ولايته كاملة، من دون أن يعترض ممثلو البلديات الشيعية، ما يدلّ على نوع من التفاهم الضمني أو الحسابات السياسية التي رجّحت كفة الاستمرارية على الالتزام الحرفي بالمداورة.

ومع انتهاء ولاية الاتحاد، يبدو أن هذا التفاهم مرشح للاختبار مجدّداً.

ووفقاً لمصادر «الأخبار»، لا يزال حزب الله متريّثاً في حسم خياره بشأن رئاسة اتحاد بلديات البحيرة، بانتظار اتضاح معالم التحالفات والتوازنات الجديدة.

ففي الوقت الذي يتجنّب فيه الحزب الدخول في مواجهة مباشرة بين الحلفاء أو خلق حساسيات طائفية، تبرز في المقابل معركة معلنة بين رئيس بلدية القرعون المنتخب خالد البيراني ورئيس بلدية جب جنين المنتخب خالد الحاج أحمد.

فيما تختلف مقاربة النائب حسن مراد عمّا هي عليه في اتحاد بلديات السهل، إذ لا يظهر منحازاً إلى طرف بعينه، بل يسعى لإنتاج تسوية تضمن التوافق على شخصية توافقية لرئاسة الاتحاد.

حريدة الاخبار

صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:” انطلاقا من قناعتي بان الانتخابات البلدية هي انتخابات أهلية إنمائية غير سياسية، وجّهت تيار المستقبل بأن لا يتدخل في هذه الانتخابات في كل البلدات والمدن اللبنانية، حفاظا على الطابع العائلي والإنمائي لهذه الانتخابات، واحتراما لواقع ان لكل بلدة ومدينة شؤونها الانمائية المحلية الخاصة.

هذا القرار يشمل العاصمة بيروت، حيث كان تيار المستقبل ومنذ ايام الرئيس الشهيد رفيق الحريري يحمل على كاهله مسؤولية اشراك كل المكونات السياسية والاجتماعية والطائفية والعائلية في تحالف انتخابي ينتج مجلسا بلديا للعاصمة، يتعرض ورئيسه للافشال نتيجة وجود الصلاحيات في يد المحافظ المعين لا المجلس المنتخب، كما نتيجة تحول عدد من المتحالفين انتخابيا للوصول إلى المجلس البلدي إلى متاريس سياسية متقابلة داخل هذا المجلس، وعادة بدءا من اليوم التالي للانتخابات. والانكى ان بعض الاحزاب السياسية التي ترتكز الى التيار ليكون عماد التحالف الانتخابي وقاطرتها للوصول إلى المجلس البلدي كانت تتحامل عليه متغاضية عن أسباب افشال المجلس ورئيسه.

بناء على ما تشهده بيروت من محاولات تشويه لدورها ومحاولات السيطرة على قرارها عبر لوائح هجينة والسجال الطائفي والمذهبي غير المسبوق، وامام رغبة واضحة من ابناء العاصمة بالحفاظ على الطابع الانمائي غير السياسي للانتخابات وعدم رغبتي بأن يتحمل تيار المستقبل مرة جديدة وحده وزر وضع ادراي لا سيطرة له عليه، وتحالفات انتخابية منقلبة على ذاتها،

لذلك قررت ان تيار المستقبل لن يتدخل في الانتخابات البلدية في العاصمة بيروت لا ترشيحا ولا تأييدا، محذرا سلفا من اي محاولة من اي طرف في العاصمة بأن ينصب نفسه متحدثا باسم التيار او وصيا على جماهيره”.

انني على ثقة كاملة بقدرة الناخبين على اختيار الافضل في كل البلدات والمدن في لبنان، وعلى رأسها العاصمة بيروت، وأؤكد احترامي لقرارهم الديمقراطي مهما كان، كما انني على ثقة ايضا بحس الناخبين الوطني للحفاظ على المناصفة في بيروت.

في الختام اتوجه بالتهنئة مسبقا الى كل الناجحين في الانتخابات البلدية في كل لبنان، وسيكون تيار المستقبل على كامل استعداده للتعاون معهم في ما يحقق مصلحة كل البلدات والمدن ومصلحة اللبنانيين اينما كانوا.

الوكالة الوطنية

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...