اخبار اقليمية

تحقيق يكشف قاعدة بيانات صهيونية سرية!

كشفت مجلة (+972) الصهيونية وصحيفة الغارديان البريطانية، في تحقيق مشترك، عن قاعدة بيانات استخباراتية سرية تؤكد أن ثلاثة أرباع الفلسطينيين المعتقلين من قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 هم مدنيون أبرياء.

التحقيق الذي أعده الصحفي الإسرائيلي يوفال أبراهام، أوضح أن من بين أكثر من 6 آلاف معتقل، لم يُصنَّف سوى 1450 شخصا فقط كأعضاء في الجناحين العسكريين لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، وهو ما يناقض الرواية الرسمية لسلطات الاحتلال التي دأبت على وصف جميع المعتقلين بـ”الإرهابيين”.

اعتقالات عشوائية ونقل التحقيق شهادات لجنود وضباط إسرائيليين سابقين، أكدوا أن عمليات الاعتقال تمت بشكل عشوائي، طالت شيوخا ومرضى داخل المستشفيات وحتى أطباء يعالجون الجرحى.

وأوضح أحد الضباط أن مهمته في مخيم خان يونس كانت تتمثل في “تفريغ” المخيم من سكانه عبر اعتقالات جماعية بلا تمييز، حيث نُقل المعتقلون إلى الداخل الإسرائيلي مقيدين ومعصوبي الأعين ومكدسين فوق بعضهم البعض داخل الشاحنات العسكرية.

“تقنين الاختطاف” ووصف التحقيق سياسة الاعتقال بأنها تحويل للقانون الإسرائيلي إلى أداة لتقنين الاختطاف والتعذيب، في انتهاك واضح للقانون الدولي.

وأشار إلى أن تقارير مصلحة السجون الإسرائيلية تقدم مبررات علنية لهذه الممارسات، عبر الادعاء بأن جميع المعتقلين “مقاتلون غير شرعيين”، رغم غياب الأدلة.

حتى ضباط كبار في جيش الاحتلال اعترفوا في تصريحات لصحيفة هآرتس نهاية عام 2023 أن ما بين 85 و90% من المعتقلين الذين ظهرت صورهم عراة ومكبلي الأيدي لم يكونوا أعضاء في حماس.

ظروف احتجاز مروعة شهادات المعتقلين المفرج عنهم وثّقت ظروفًا بالغة القسوة، شملت التعذيب الروتيني والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات الأسرى.

وأشار أحد الجنود إلى أن مركز احتجاز “سدي تيمان” في صحراء النقب كان يُعرف بـ”مركز رعاية المسنين”، إذ كان يضم في الغالب مسنين أو جرحى نقلوا مباشرة من مستشفيات غزة، بينهم رجل سبعيني مصاب بالغرغرينا اعتُقل من مستشفى الشفاء رغم عجزه عن المشي.

استهداف الأطباء والممرضين وكشف التحقيق عن اعتقال مئات أفراد الطواقم الطبية من مستشفيات غزة بدعوى أنهم “مقاتلون غير شرعيين”، ولا يزال أكثر من 100 منهم قيد الاعتقال حتى اليوم، في انتهاك فاضح للاتفاقيات الدولية التي تضمن الحماية للعاملين في المجال الطبي زمن الحروب.

أسلحة جديدة ضد الأسرى وفي تطور خطير، حذّر نادي الأسير الفلسطيني من إدخال سلطات الاحتلال أسلحة جديدة إلى داخل السجون، بينها الصواعق الكهربائية وأنواع جديدة من الرصاص المطاطي، واصفا ذلك بـ”سياسة ممنهجة لتحويل أجساد الأسرى إلى حقول تجارب”.

أما حركة حماس فاعتبرت هذه الإجراءات “تصعيدا يستهدف التصفية الجسدية والنفسية للأسرى”، فيما أكد مركز الميزان لحقوق الإنسان أن الاعتقالات تمثل “حملة ممنهجة ضد الفلسطينيين دون تمييز”.

جريمة ضد الإنسانية المؤسسات الحقوقية الدولية حمّلت سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير آلاف المعتقلين، مؤكدة أن ما يجري يشكل انتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف وجرائم ضد الإنسانية، تستدعي تدخلا عاجلا من المجتمع الدولي.

المصدر: شهاب

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى