اخبار اقليمية
أوجلان في أول ظهور له منذ اعتقاله: كفاحنا المسلح انتهى

أعلن زعيم حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا عبد الله أوجلان أن الكفاح المسلح للجماعة ضد الدولة انتهى.
“تحول نحو السياسات الديمقراطية”
ودعا أوجلان، في رسالة مصورة هي الأولى منذ سجنه عام 1999، إلى تحول كامل نحو السياسات الديمقراطية، متعهداً بأنّ تخلّي الحزب عن سلاحه سيحصل “سريعاً”.
وحثَّ أوجلان في الرسالة التي يعود تاريخ تسجيلها إلى حزيران/ يونيو، والتي نشرتها وكالة “فرات” للأنباء المقربة من حزب العمال الكردستاني، البرلمان التركي على تشكيل لجنة للإشراف على نزع السلاح وإدارة عملية سلام أوسع نطاقاً.
“فوز تاريخي”
وأكد أوجلان أنّ حزب العمال الكردستاني أنهى أجندته الانفصالية، واصفاً هذا التحول بأنه “فوز تاريخي”.
وقال أوجلان: “في إطار الإيفاء بالوعود التي التزمنا بها، ينبغي (…) انتهاء الكفاح المسلح بشكل طوعي والانتقال إلى المرحلة القانونية والسياسة الديمقراطية”.
وأكد تمسكه “بنداء السلام والمجتمع الديمقراطي” الصادر في 27 شباط/فبراير 2025، معتبراً أن الاستجابة الإيجابية لهذا النداء من خلال مؤتمر حلّ حزب العمال الكردستاني (PKK) الثاني عشر، بمضمونه الصحيح والشامل، تُعدّ خطوة تاريخية.
تخلٍّ عن هدف الدولة القومية
وتابع: “تم إنهاء حركة حزب العمال الكردستاني القائمة على محاربة إنكار هوية الشعب الكردي، والساعية إلى دولة منفصلة، وكذلك استراتيجيتها في حرب التحرير الوطني؛ فبما أن هويتنا قد تم الاعتراف بها، يكون الهدف الرئيسي قد تحقق، وانتهى بذلك دور الحزب، وكل ما عداه يُعتبر تكراراً مفرطاً ومأزقاً. وعلى هذا الأساس، ستستمر المراجعة والنقد الذاتي بشكل شامل”.
وأضاف: “وبما أن السياسة لا تترك فراغاً، فلا بد أن يُملأ هذا الفراغ من خلال برنامج السلام والمجتمع الديمقراطي، واستراتيجية السياسة الديمقراطية، ومنظومة قانونية شاملة كخطة وتكتيك أساسي. نحن نتحدث عن مرحلة ذات طابع تاريخي ومصيري”.
ودعا الجميع إلى “أن يؤدوا دورهم لتحقيق هدف السلام والمجتمع الديمقراطي، من خلال منظور تكاملي إيجابي”، مشيراً إلى أن “الخلاصة من كل ما ذُكر هي: حزب العمال الكردستاني تخلّى عن هدف الدولة القومية، ونتيجة لهذا التخلي، تخلّى عن استراتيجيته القتالية الأساسية، وأنهى وجوده. ومن المتوقع أن تُبنى خطوات أخرى تتجاوز هذه اللحظة التاريخية التي وصلنا إليها”.
مرحلة جديدة من البرنامج النظري
أما في ما يتعلق بحريته الشخصية، فقال: “كما تعلمون، لم أعتبر حريتي الفردية يوماً قضية شخصية. فلسفياً، لا يمكن فصل حرية الفرد عن المجتمع. الفرد لا يكون حراً إلا بقدر ما يكون المجتمع حراً، والعكس صحيح. ومن الطبيعي الالتزام بمتطلبات هذا المبدأ”.
وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن في أيار /مايو حل نفسه وإنهاء الصراع المسلّح المستمرّ منذ أكثر من 4 عقود مع الدولة التركية، وذلك بعد دعوة أوجلان في شباط/فبراير الماضي إلى إلقاء السلاح وحل حزب العمال الكردستاني وإنهاء النزاع مع تركيا.
الميادين
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



