أخبار عربية

في الجنوب السوري… ثورة ترتفع ضد “تحرير الشام”!

في الجنوب السوري، وعلى مسافة ليست ببعيدة عن تحركات الاحتلال الإسرائيلي، تشهد محافظة السويداء، التي تسيطر عليها فصائل محلية درزية، تحركات مستمرة ضد «هيئة تحرير الشام»، التي يبدو أنها استقرت، حتى الآن، على اتّباع سياسة النظام السابق، عبر ترك السويداء لأهلها، والبحث عن طرق تفاوضية تنهي أزمة وليدة تسبّب بها تعنّت الإدارة الجديدة ومحاولتها الاستئثار بالسلطة، عبر محاولتها فرض نفسها على المحافظة، ودفع السكان إلى تسليم أسلحتهم.

وقوبل هذا الأمر برفض معلن من الأهالي والفصائل، التي منعت قوات «إدارة العمليات العسكرية» التابعة لـ«الهيئة» من دخول المحافظة، وأعلنت جملة من المبادئ، أبرزها رفض تسليم السلاح قبل حلّ جميع الفصائل المسلحة وبناء هيكلية إدارية واضحة لوزارة الدفاع، ورفض الانصياع لمحاولات قبض الإدارة الجديدة على السلطة بشكل منفرد، على أن تقوم الفصائل بهذا الإجراء بعد التوصل إلى إدارة تشاركية في حكم سوريا، من المفترض أن تبدأ أولى خطواتها منتصف الشهر الحالي، عبر إطلاق مؤتمر الحوار الوطني، الذي دعا إليه أحمد الشرع.

من جهته، أعلن الزعيم الروحي للطائفة الدرزية، الشيخ حكمت الهجري، أنه «من المبكر جداً الحديث عن تسليم السلاح»، مشدّداً، في لقاء تلفزيوني، على أن «هذا الأمر مرفوض نهائياً إلى حين تشكيل الدولة وكتابة الدستور الذي يضمن حقوقنا»، وفق تعبيره.

وتابع أن «الحكومة السورية المؤقتة في الوقت الراهن غير مستقرة وتعمل على قضايا ليس من حقها العمل عليها باعتبارها حكومة تصريف أعمال، علاوة على أن لدى هذه الحكومة سجوناً لم يتمّ إطلاق سراح السجناء منها»، معرباً عن «مخاوف لدى أهالي السويداء من حالة عدم الاستقرار في البلاد». وأضاف: «هناك مرجعية دينية في المحافظة نلتزم بخطها الوطني».

ويمثّل الحراك الذي تشهده السويداء، والمتمثّل بتظاهرات تدعم توجهات الزعامة الروحية والفصائل المحلية، استمراراً للنهج الذي تبلور خلال العام الماضي، عبر تظاهرات واعتصامات مستمرة ترفض الإدارة «المركزية» في دمشق، وتدعو إلى حكومة تشاركية، أو هيكلية إدارية تحفظ حقوق السكان المحليين وخصوصيتهم. وهو أمر تحاول المحافظة التأكيد عليه بعد تسلّم الإدارة الجديدة، والقادمة من خلفية متشدّدة، الحكم.

جريدة الأخبار

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى