نشرت جمعية “اليازا” عبر حسابها صورة تُظهر شابين يستقلّان دراجة نارية، أحدهما يضع على رأسه طنجرة بدل الخوذة، في مشهد يعكس غياب الوعي بقواعد السلامة المرورية .
المصدر: الجديد
تزايدت في الآونة الأخيرة حوادث السير المروعة بشكل كبير في لبنان حاصدة يوميا على الطرقات عددا من القتلى والجرحى ، وهي لا تقتصر فقط على حوادث السيارات بل أيضا الدراجات النارية التي اجتاحت في السنوات الأخيرة الشوارع اللبنانية.
فقد تزايد استخدام الدراجات النارية منذ مطلع عام 2020 أي تزامنا مع الأزمة المالية التي ضربت لبنان وارتفاع أسعار المحروقات، الا اننا نعاني مؤخرا من فوضى استخدام هذه المركبات حيث تُرصد يوميا مخالفات بالجملة لمعظم سائقي الدراجات النارية، منها عدم ارتداء الخوذة، السير عكس الاتجاه، الاستعراض البهلواني، صدم أبواب السيارات، عدم حيازة أوراق ثبوتية، تجاوز الإشارات الضوئية، عدم التوقف عند التقاطعات، والرعونة في القيادة، فأصبحت تشكّل خطرا ليس فقط على أصحابها بل أيضا على الناس.
النادي اللبناني للدراجات النارية برئاسة المهندس علي داغر ارتأى في ظل هذا الوضع العمل على نشر التوعية والتشديد على موضوع السلامة المرورية خاصة لسائقي الدراجات النارية من خلال إطلاق حملتين الأولى تحت عنوان “الخوذة مش للزينة البسا لسلامتك” والثانية “الخوذة قد ما كانت غالية ما حتكون أغلى من حياتك”.
وفي هذا الإطار، يقول مدير النشاطات في النادي فؤاد الصمدي عبر “لبنان 24” إنه بعد وفاة أحمد يموت وهو أحد السائقين في النادي تم إطلاق حملة “الخوذة مش للزينة البسا لسلامتك” من وسط بيروت بمشاركة 500 سائق دراجة نارية بهدف إيصال رسالة توعوية لكل سائقي الدراجات النارية”.
وأشار الصمدي إلى انه “عام 2024 بلغ عدد قتلى سائقي الدراجات النارية نحو 88 قتيلا وهو ارتفع إلى أكثر من النصف حاليا والسبب يعود إلى غياب الصيانة الدورية على الطرقات وازدياد الحفر والريغارات التي تتسبب بحصول وفيات، عدم صيانة الأنفاق وإنارتها كأنفاق المطار وحصول انزلاقات إضافة إلى السرعة وعدم المُبالاة وعدم وعي بعض سائقي الدراجات النارية والأهم عدم وضع الخوذة”.
وشدد الصمدي على ان “وضع الخوذة أمر لابد منه لأن الإصابة على الدراجة النارية تكون قاتلة بنسبة 80 بالمئة ولكن في حال التقيد بالقانون من البديهي ان تنخفض أعداد الحوادث والوفيات”.
واعتبر الصمدي انه “بغياب الدولة أصبحت هناك عدم مُبالاة من قبل 70 أو 80 بالمئة من سائقي الدراجات النارية، فهناك من لا يسجل دراجته ولا يضع الخوذة ويسير بعكس السير ولا يتقيد بقانون السير، وهذا الأمر تسبب بفوضى عارمة في كل الشوارع وزاد من أعداد الضحايا جراء الحوادث اليومية للدراجات النارية”.
وأشار إلى ان “النادي اللبناني للدراجات النارية يُطالب ويعمل منذ عام 2019 أي قبل الأزمة بتنظيم سير الدراجات النارية في بيروت والذي تم إطلاقه قبل شهرين من قبل محافظ المدينة القاضي مروان عبود، والذي يحث على تسجيل كل دراجة نارية في محافظة بيروت وتقديم أوراق رسمية من دفتر سوق وسجل عدلي وميكانيك وعدم سير الدراجات بعد الساعة السادسة مساء الا لمن لديه ترخيصا من بلدية بيروت”.
وتابع الصمدي: “للتخفيف من الحوادث القاتلة للدراجات النارية، قدمنا كتابا لمحافظ بيروت لرفعه إلى المعنيين يتضمن النقاط التالية:
-اتخاذ قرار بالسماح باستيراد خوذ مطابقة للمواصفات الدولية واجراء تسهيلات حكومية وجمركية لتوفير خوذ مطابقة للمواصفات الدولية واعتماد لائحة بذلك.
-تخفيض او إلغاء الرسوم الجمركية على استيراد الخوذ المطابقة للمواصفات لتشجيع التجار على استيرادها بأسعار مُناسبة مع تحديد سقف للأرباح المسموح بها.
-تفعيل الرقابة على الاستيراد وتسطير المخالفات بحق المخالفين وتغريمهم وسحب تراخيص الاستيراد منهم في حال ثبوت المخالفة.
-تكثيف الدوريات المرورية وتطبيق القانون بشكل صارم على الدراجين الذين لا يرتدون الخوذ المطابقة للمعايير مع تسطير مخالفات.”
وأكد ان “هذه الأمور تُساهم في تقليل الحوادث وتعزيز الوعي وتحقيق بيئة مرورية آمنة ومُستدامة في بيروت”.
واعتبر الصمدي ان “ما نشهده من فوضى للدراجين هو بسبب غياب القوى الأمنية والدوريات المكثفة على الطرقات لقمع المخالفات”، وأضاف: “بعد معاودة العمل في النافعة في الأوزاعي والدكوانة نتمنى ان تنظم الأمور من قبل وزارة الداخلية والقوى الأمنية بحيث لا يعود هناك من حجة لأصحاب الدراجات النارية بأنه لا يمكنهم تسجيلها في النافعة”.
وأشار الصمدي إلى ان “النافعة في منطقة الأوزاعي أقفلت لسنوات وهناك ملفات عديدة لدراجات نارية موضوعة في الأدراج لذا نطالب بفترة سماح لمدة 6 أشهر وإعفاءات لسائقي الدراجات النارية لتسوية أوضاعهم ، بعدها في حال لم يلتزموا بتسجيلها يُمكن حجز الدراجة “.
ولفت الصمدي إلى ان” بيع الدراجات النارية أصبح بنسبة 50 و60 بالمئة في لبنان أي ان أعدادها في تزايد كبير في لبنان من دون أي تنظيم”، وقال: “التاجر يستورد الدراجات ويبيعها على الورقة بنسخة عن شهادة من الجمارك ويضع صك بيع ويسلم الدراجة للمشتري لذا نطالب وزير الداخلية بتشديد المُراقبة على محلات بيع الدراجات النارية وعدم تسليم أي دراجة الا إذا كانت مسجلة وان يكون السائق لديه دفتر سوق، وبهذه الطريقة نعالج هذه الآفة الموجودة في قطاع سائقي الدراجات النارية.”
وأضاف: “الجميع يلاحظ الفوضى العارمة التي تحصل على الطرقات وتحوّل “الموتو” إلى باص للعائلة حيث نرى دراجة نارية يوميا على متنها 5 أو 6 أفراد وهي حتى أصبحت وسيلة نقل مكان “البيك أب” ما يشكّل خطرا على سلامة السيارات والمواطنين”.
وشدد الصمدي على تطبيق قانون السير وعلى عودة المعاينة الميكانيكية، وقال: “نريد العيش في بلد آمن وسالك لكل مواطنيه وعلى الدولة مسؤوليات وواجبات أولها صيانة الطرقات والأنفاق فالسلامة المرورية مسؤولية الجميع”.
وفي الختام لا بد من التشديد على التقيد بالسلامة المرورية ووضع الخوذة لكل سائقي الدراجات النارية “فلا تسترخصوا بحياتكم لأن الخوذة لن تكون أغلى منها”.
لبنان 24
بات سقوط الضحايا على طرقات لبنان أمرًا روتينيًا، حيث أصبحت الطرقات مصيدة للناس ومشروع حادث كلما خرج أي شخص من منزله بسيارته.
وليس آخرها أن فقدت امرأة مع جنينها حياتها على هذه الطرقات. لكن هذا الواقع المرير ليس وليد الساعة، بل هو مأساة مستمرة منذ سنوات طويلة في ظل غياب الرؤية والتخطيط والمحاسبة.
وفي هذا الإطار، يعتبر رئيس الأكاديمية اللبنانية الدولية للسلامة المرورية، كامل إبراهيم، في حديث أن “ما نشهده اليوم في لبنان من تزايد في حوادث السير، خاصة خلال فصل الصيف، هو نتيجة طبيعية ومباشرة للإهمال المزمن من قبل الحكومات المتعاقبة والمسؤولين المعنيين بهذا الملف.
للأسف، لم يعد مفاجئًا أن تتكرر هذه الحوادث بشكل كارثي في ظل غياب أي إجراءات وقائية أو سياسات فعالة للحد من هذه الكوارث”.
ويرى أنه في حال لم يتم اتخاذ خطوات سريعة وجدية من قبل الحكومة اللبنانية، ممثلة بالوزارات والإدارات المختصة، فإن أعداد الحوادث ستبقى مرتفعة، وستتفاقم الخسائر البشرية كما شهدنا في الحادث المأساوي على طريق عمّيق في البقاع الغربي، أو ما تعرّض له أحد الأطفال السوريين.
هذه الحوادث تتكرر يومًا بعد يوم، دون أن نلمس أي تدخل فعلي أو خطط استباقية لحماية أرواح الناس.
ورغم مرور أكثر من 120 يومًا على نيل الحكومة الثقة، لم نرَ على أرض الواقع أي إجراء جدي أو خطة متكاملة تعكس الالتزامات التي وردت في البيان الوزاري، والتي أكدت على أهمية السلامة المرورية، ولا يزال الملف يُدار بالمنطق نفسه الذي اعتمدته الحكومات السابقة، أي الإهمال والمراوحة.
ويقول: “لسنا بحاجة لاجتماعات أمنية ولا لقرارات دولية لننقذ الناس من الموت على الطرق. نحن بحاجة إلى قرار سيادي واضح من الحكومة اللبنانية، قرار يتعامل مع السلامة المرورية كأولوية وطنية، وليس كبند ثانوي على جدول أعمال الوزارات”.
ويشدد إبراهيم على أن الطرقات اليوم بحاجة إلى تطبيق حازم للقوانين، لا إلى رفع غير مدروس للغرامات؛ وبحاجة إلى صيانة فعلية وليس إلى ترقيع، وإلى بنية تحتية تحترم حياة الناس.
فما يحصل اليوم هو استخفاف بعقول المواطنين وبأرواحهم، ووزارة الأشغال، ووزارة الداخلية، والبلديات، وسائر الإدارات المعنية، مطالَبة بخطط مدروسة وفق أسس علمية، لا وفق مناهج تقليدية أثبتت فشلها.
ويؤكد أن الواقع المؤلم هو أن السلامة المرورية ما زالت تُقارب بعقلية تقليدية، غير علمية، بعيدة كل البعد عن المعايير الحديثة.
المسؤولية الكبرى تقع على رئيس الحكومة، بصفته رئيس المجلس الوطني للسلامة المرورية، الذي من المفترض أن يقود هذا الملف بما يتناسب مع حجم الكارثة التي يعيشها اللبنانيون يوميًا على الطرق.
ويرفض اعتبار هذه المأساة بأنها قدر، وهي لا تحتاج إلى موارد خارقة أو تدخل خارجي لحلّها.
تحتاج فقط إلى إرادة سياسية، وقرار حكومي جدي يترجم الالتزامات المعلنة إلى إجراءات فعلية تنقذ الأرواح، قبل أن يتحول كل شارع في لبنان إلى موقع فاجعة جديدة.
تحقيق السلامة المرورية في لبنان لا يبدأ بتزفيت الطرق، ولا ينتهي عند تعبيد الحفر. هذا المفهوم السائد خاطئ تمامًا.
السلامة المرورية تبدأ أولًا بقرار سياسي واضح، مدعوم بمعرفة علمية متخصصة، وإرادة جادة لإحداث تغيير حقيقي، وليس فقط سد الحفر.
ويُذكر أن وزارة الأشغال تقوم بأعمال تزفيت واسعة في مختلف المناطق اللبنانية، لكن من دون استكمالها بالإجراءات والمعايير الهندسية المطلوبة لضمان السلامة على الطرق، فإن هذه الأعمال تبقى قاصرة وغير فعالة
ويأسف لأن المقاربة المتبعة في إدارة هذا الملف ما زالت قائمة على مفاهيم قديمة، تعتمد على منطق “الخدمة السياسية” أكثر من منطق التخطيط الوطني.
وكأن تزفيت الطريق أو ردم حفرة أصبح إنجازًا يُسجَّل لأي بلدية أو وزارة، دون النظر إلى المعايير العلمية التي تضمن سلامة العابرين.
ويوضح إبراهيم أن ما نحتاجه هو استراتيجية وطنية متكاملة، قصيرة وطويلة المدى، تُعنى بتحقيق السلامة المرورية المستدامة، وليس فقط ترميم الطرق.
فالموضوع أكبر بكثير من تعبيد بعض المسارات هنا وهناك. نحن نتحدث عن منظومة يجب أن تشمل البنية التحتية، التشريعات، الرقابة، المحاسبة، والتوعية.
وينبّه إلى أنه لا توجد مشكلة في الحياة بلا حل، وكل أزمة، إذا تمّت مقاربتها بالقنوات القانونية والتشريعية المناسبة وبأساليب علمية، لها مخرج. لكن حين تُترك الفوضى لسنوات من دون معالجة، وتُهمَل القوانين، فمن الطبيعي أن نصل إلى واقع مأزوم يصعب فيه فرض النظام بين ليلة وضحاها.
ويلفت إلى أن ما نراه اليوم من فوضى مرورية، خاصة على صعيد الدراجات النارية والمركبات غير الآمنة، هو نتيجة مباشرة لتقصير طويل الأمد من الجهات المعنية، وعدم قيامها بواجباتها خلال السنوات الماضية.
وأحد أبرز الأمثلة على ذلك هو التوقف العشوائي للمعاينة الميكانيكية في لبنان، ما سمح ببقاء مركبات غير صالحة تسير على الطرق، وهو ما نشهده يوميًا من خلال الحوادث المميتة التي تتسبب بها شاحنات أو سيارات غير مؤهلة تقنيًا.
ويكرّر أن هذه الفوضى لم تولد فجأة، بل هي نتاج قرارات اتُّخذت ثم تُركت بلا تنفيذ، ما أدى إلى تفاقم المشكلة. المعالجة الموسمية أو الأمنية الآنية، مهما كانت ضرورية، لن تؤدي إلى نتائج مستدامة إذا لم تُرافق بخطة إصلاح متكاملة تطال جذور الخلل.
ومن هذا المنطلق، فإننا – برأيه – نحتاج إلى مراجعة شاملة لقانون السير، وإلى إعادة النظر بكل ما يتعلق بالغرامات والإجراءات الردعية، ولكن وفق رؤية تخدم السلامة المرورية لا الجباية. القانون وحده لا يكفي إذا لم يكن مدعومًا بإرادة سياسية واضحة وبنية مؤسساتية حقيقية قادرة على التطبيق والمتابعة والمحاسبة.
ويتطرق إلى أعداد الضحايا على الطرقات، حيث يُتداول أن هناك ما يزيد عن 200 ضحية خلال أقل من سنة في لبنان، وهذه أرقام مرتفعة بكل المعايير، وليست أرقامًا عادية يمكن المرور عليها مرور الكرام. ومع ذلك، تبقى المشكلة في لبنان أعمق من مجرد أرقام.
ويخلص إلى أن القضية ليست إن كانت الحصيلة ترتفع أو تنخفض. كل ضحية تسقط على الطريق هي مأساة إنسانية بحد ذاتها، والمشكلة الحقيقية أننا لا نعرف لماذا يموت هؤلاء الناس، ولا كيف نعالج الأسباب الجذرية لهذا الموت المجاني.
ويختم:”الاستمرار في التعاطي مع الحوادث على أنها مجرد أرقام أو أخبار عابرة، دون معالجة شاملة، يعني أننا سنبقى ندور في دائرة الخسارة والدم، في ظل غياب أي محاسبة أو إصلاح فعلي”.
ليبانون ديبايت
لا يمر يوم من دون أن نسمع فيه بمآسي حوادث السير على كافة الطرقات في لبنان. لطالما كانت السلامة المرورية قضية حيوية ومحورية، إلا أنها تتأثر بالعديد من العوامل التي تعيق تأمينها سواء على الصعيد الرسمي أو الشعبي. ومنذ بداية العام 2025، سجّلت الحوادث المرورية ارتفاعاً كبيراً في الأرقام،
ووفق “الدولية للمعلومات” فقد ارتفع عدد الحوادث في مطلع العام الحالي بنسبة 13.6% بينما ارتفع عدد القتلى بنسبة 37.3% أما عدد الجرحى فأيضاً سجّل ارتفاعاً بنسبة 24.5% مقارنة مع العام 2024.
أسباب هذه الارتفاع تعود إلى عوامل لا تحصى ولا تعد، منها عدم الالتزام بتطبيق قانون السير، السرعة الزائدة، رداءة حال الطرق، غياب الرقابة، انعدام الإنارة وغيرها من الأسباب .ولا يمكن إلقاء اللوم فقط على الدولة فيها، على الرغم من أنها مسؤولة عن الحصة الأكبر من هذه المشكلة.
إلا أن غياب الثقافة والوعي من المواطنين إزاء السلامة المرورية يزيد الطين بلّة، وبالتالي، وعلى الرغم من أهمية التشدّد في تطبيق قانون السير وتحسين البنى التحتية بهدف الحد من الخسائر البشرية على الطرقات، يبقى أساسياً أيضاً التركيز على أهمية تعليم أسس وقواعد القيادة لضمان الإنضباط بين السائقين.
وهنا، تجدر الإشارة إلى أن منظمة “اليازا” طالبت وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار بوضع خطة وطنية شاملة للسلامة المرورية للحدّ من الخسائر على الطرق.
وعند الحديث عن أهمية التعليم، لا بد من استغراب غياب تركيز المدارس على أهمية إدخال مبادئ السلامة المرورية إلى مناهج التعليم المدرسي، علماً أن هذه المبادئ لا بد من أن تدرّس منذ الصغر تماماً كمادة التربية الوطنية، التي بدورها تحتاج إلى الكثير من التطوير والإضافات كي تتناسب مع الواقع الحالي.
وبما أن المسؤولية الأساسية تقع على مدارس تعليم السوق، يبقى الأهم ضمان تعزيز الثقافة المرورية من خلال دمج برامج تربوية متخصصة في السلامة المرورية وعدم الاكتفاء بنماذج قانون السير والامتحانات النظرية.
كما يجب الإضاءة ونشر التوعية على المخاطر التي قد تواجه السائقين على الطرقات، وهذا يبدأ من عدم فهمهم لنظام السير، ويمرّ بمخاطر عديدة مثل السرعة الزائدة، القيادة تحت تأثير الكحول، التلهّي أثناء القيادة، وقف العمل بالمعاينة الميكانيكية السنوية للمركبات، عدم كفاية الغرامات لردع المخالفين وغيرها.
ولتحقيق تحسن ملموس في السلامة المرورية في لبنان، لا بد من تفعيل دور المجلس الوطني للسلامة المرورية وتأمين الدعم المالي والبشري اللازم له، فضلاً عن تعديل القوانين المتعلقة بالسير، بما في ذلك زيادة قيمة الغرامات وإعادة تفعيل المعاينة الميكانيكية الدورية للمركبات لضمان صلاحيتها الفنية.
كما أنه لا بد من تأهيل وتحسين البنية التحتية للطرق وصيانتها بشكل دوري، بما في ذلك إصلاح الحفر وتأمين الإنارة الكافية ووضع الإشارات والعلامات المرورية الواضحة، تشديد الرقابة وتطبيق القانون بصرامة على المخالفين، وتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي.
ختاماً، تتطلب مسألة تحسين السلامة المرورية تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، من الدولة والمؤسسات الأمنية والمجتمع المدني، بالإضافة إلى الوعي الفردي والالتزام بقوانين السير من قبل جميع مستخدمي الطرق، خاصة وأن المواطن هو المتضرر الأكبر لناحية الخسائر البشرية والاقتصادية الناجمة عن الحوادث.
زينة كرم _ لبنان 24
انتشر على مواقغ التواصل الاجتماع فيديو لوزير الطاقة وليد فياض على دراجة نارية.
هذا وعلّقت جمعيّة “يازا” على الفيديو عبر منصّة “أكس” كاتبة: “للأسف بدلاً من ان يكون الوزير قدوة في احترام و تطبيق القانون من حيث ارتداء خوذة و الملابس المناسبة يظهر على الموتوسيكل هو و أحد الأشخاص دون اي تطبيق لمعايير السلامة المرورية.
(Lebanon files)
لم تتمكن الحرب الدائرة في الجنوب منذ حوالي الـ10 أشهر من خطف الأنظار عن “الحرب الثانية” التي يخوضها اللبناني يومياً على الطرقات والتي تخطف وبشكل دوري ومستمر خيرة الشباب.
من يتابع الاخبار عن كثب، يجد انه من الصعب لا بل من المستحيل ان يمر يوم من دون ان تخطف حوادث السير عدداً من القتلى وتوقع مجموعة من الجرحى، مهما بلغ عددها.
فقد شهد شهر تموز فقط سقوط 16 ضحية و70 جريحاً في ايامه الـ10 الأوائل ما ادى الى ارتفاع اعداد الضحايا لهذا العام الى 172 ضحية بحسب جمعية “اليازا”.
فما هي اسباب هذه الحوادث وعلى من تقع المسؤولية؟
أسباب ارتفاع حوادث السير
يشير مصدر في “اليازا” الى وجود عوامل عدة تؤدي الى هذا الارتفاع الكبير في أعداد ضحايا حوادث السير منها نقص الإجراءات التنظيمية وتطبيق القانون، بالإضافة إلى الوعي المحدود لدى السائقين لمخاطر الطريق”، هذا فضلاً عن السرعة الزائدة، وسوء حالة الطرقات مثل انعدام الإنارة وكثرة الحفر، وغياب صيانتها، وتوقف المعاينة الميكانيكية للمركبات، ما يؤدي الى تدهور حالتها في ظل غياب القدرة على تصليح الأعطال، واستخدام وسائل النقل غير الآمنة، مثل التوك توك والحافلات غير المجهزة والدراجات النارية.
ودعا المصدر الى ضرورة تطبيق قانون السير الذي أقر عام 2012 لا سيما الباب الحادي عشر منه، والمتعلق بالسجل المروري “هذا الباب يمنح السائق 12 نقطة، يتم خسارتها تدريجياً عند ارتكاب المخالفات وفقاً لجدول محدد في نهاية القانون.
وعند نفاد النقاط، تسحب رخصة القيادة من السائق المخالف، مما يمنعه من القيادة”، ما سيشكل حتماً رادعاً للسائقين الذين باتوا اليوم يفتقرون للوعي والالتزام بالإجراءات الوقائية.
وكانت دراسة للأكاديمية اللبنانية الدولية للسلامة المرورية، قد أعدت العام الماضي، حذرت من أن زيادة عدد الحوادث المميتة أمر حتمي، مشيرة إلى أن الطرقات الأكثر خطورة للقيادة في لبنان هي: طريق خلدة – المطار، طريق ضهر البيدر – المريجات – فالوغا، طريق شتورة -تعنايل، طريق زحلة – بعلبك، طريق ذوق مصبح – فاريا، طريق شكا – القلمون، طريق دير الزهراني – النبطية، أما المنطقة التي تشهد أكبر عدد لحوادث السير فهي كسروان– المتن.
وفي ما يتعلق بأخطر أوقات التنقل، تبين أنها ما بين الساعة التاسعة ليلاً والسادسة صباحاً، وذلك بسبب السهر والتعب والكحول.
وحتى الساعة لم تتمكن اي جهة من ضبط هذا الوضع المتفلت والتخفيف من النزيف المستمر على الرغم من الاجراءات الرادعة التي حاولت مرارا وتكراراً من وضعها.
المصدر: لبنان 24
أكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك لاذاعة “لبنان الحر”، أنه “سيتم قريباً بدء العمل في صيانة نفق شكا وتأهيل الطريق المحاذية له، بعدما انهار جدارها منذ سنوات ولم يرمم بعد حتى الآن”، مشيراً الى انه “من المتوقع بدء ذلك، في مطلع الصيف المقبل”.
وقال يزبك إن “الحكومة أقرت بالموافقة على اعمال الصيانة للنفق بعد المتابعة الحثيثة التي قام بها هو وزميله عضو التكتل النائب فادي كرم في هذا الصدد”، لافتا الى ان “تكلفة المشروع ستتراوح ما بين 6 و 10 ملايين دولار تقريبا، وان أعمال التصليح لن تطال الجدار المنهار قرب النفق فحسب، بل ستشمل أيضاً صيانة نفق شكا لناحية الانارة والاشارات والتزفيت، لأن المبلغ تم رصده من البنك الدولي”، وختم :”التقيد ببنود السلامة المرورية كافة، شرط من شروط البنك لإقراض المال”.
المصدر: لبنان٢٤
وجهت جمعية” اليازا” الشكر لكل من يتعاون معها في حملتها المستمرة لإصلاح ما يمكن على الطرقات من اجل تحسين السلامة المرورية”.
ونشرت بيانا بعنوان “أن تضيء شمعة خير لك من ان تلعن الظلام” ، وقالت انها” نشرت قصة وفاة موسى بزي ومظلوميته، حيث قضى نتيجة سقوطه في احدى ريغارات المياه في الأوزاعي على العديد من مواقع التواصل الاجتماعي وتفاعل معها الكثيرون، ومن المؤكد انها وصلت الى أعين وآذان المسؤولين إلا ان الحفرة بقيت على حالها… بغياب المؤسسات الرسمية المسؤولة عن السلامة العامة للمواطنين”، مشيرة الى انها بادرت وبالتعاون مع احد الخيرين لإصلاح الريغار للوقاية من حوادث مماثلة قد تحدث في المستقبل”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
أقامت قوى الأمن الداخلي نشاطا توعويا حول التوعية من جرائم المعلوماتية والسلامة المرورية في مدرسة جزين المتوسطة الرسمية، وذلك في إطار بروتوكول التعاون بين المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للتربية في وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي، حول التوعية الأمنية والاجتماعية بين تلامذة المدارس والثانويات، ضمن مشروع تعزيز الشرطة المجتمعية الممول من الاتحاد الأوروبي.
وشمل النشاط عددًا من التلاميذ تراوحت أعمارهم بين 12 و15 سنة، وقد تم تسليط الضوء على أهمية السلامة المرورية ومخاطر الجرائم السيبرانية، من قبل ضباط ورتباء من مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية وفريق السلامة المرورية في معهد قوى الأمن الداخلي. كذلك قدم المشروع معدات ضرورية لتعزيز السلامة في المدرسة (لافتات مرورية، مطبات لتخفيف السرعة، أنظمة إنارة شمسية …).
وشهد هذا النشاط تفاعلا إيجابيا ملحوظا بين الطلاب، الذين انخرطوا بشكل فعال في الأنشطة التطبيقية وأظهروا تفاعلا ومشاركة كبيرين مع المواضيع المطروحة. كما ساهم بتنمية العلاقات الإيجابية بين قوى الأمن والمجتمع، وشجع الطلاب على تعزيز السلامة والأمان.
وحضر النشاط، الرائد فلادي الشربجي من ضباط شعبة العلاقات العامة، الرائد حمزة حيدر أحمد من ضباط معهد قوى الأمن الداخلي، مدير مدرسة جزين المتوسطة الرسمية السيد شكري قرداحي، ممثلة مشروع الشرطة المجتمعية في لبنان السيدة ميرنا فاضل، وعدد من ضباط قوى الأمن.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
أكد رئيس بلدية بيروت عبد الله درويش أنَّ “المجلس البلدي سابقًا، اتخذ قرارات حاسمة بشأن مسألة “التوك توك” كونها تؤدي الى تشويه واجهة بيروت الحضارية، وتلوث صورتها نظرًا الى ما سببته من انتهاكات ومخالفات كثيرة أدت الى المس المباشر بالسلامة المرورية العامة، والى تعريض حياة المواطنين الى الخطر كونها في الأساس لم تنظم ضمن الأطر القانونية الواجب تنفيذها بدءًا من تسجيلها، إضافة الى تعدياتها العلنية على قواعد السير وقوانينه”.
وفي حديث صحافي، أشار درويش إلى أنَّ “بطالة سائقي “التوك توك” ليست من مسؤوليات بلدية بيروت، وإنما هذه المهمة تقع على عاتق الوزارات المعنية للقيام بمهامها في هذا الخصوص”.
المصدر:وسائل إعلام لبنانية