أخبار لبنان

عشائر خلدة : إن لم تُضبط فتنة السويداء قد تلامس الداخل اللبناني

أدانت العشائر العربية في خلدة وجبل لبنان ما تشهده محافظة السويداء، معتبرةً أنّ ما يحصل «فتنة خطيرة تهدّد ما تبقّى من وحدة سوريا واستقرارها».

وحذّرت العشائر، في بيان، من أنّ «هذه الفتنة، إن لم تُضبط سريعاً، ستتمدّد إلى مناطق أخرى، وقد تلامس الداخل اللبناني، حيث نعيش إلى جانب إخوتنا من بني معروف في علاقات قائمة على التآخي والتاريخ المشترك والعادات المتشابكة، وهو نسيج نرفض المساس به أو العبث بمكوناته».

ورفض البيان «منطق الاصطفاف والانتقام»، مؤكداً «نبذ كل دعوة إلى الثأر والاقتتال»، ومشيراً إلى أنّ «الحل يكمن فقط في المصالحة الكاملة والعادلة، القائمة على التفاهم والاعتراف المتبادل، لا على الغلبة».

وأكدت العشائر أنّ «ما يجمعنا بأهل السويداء يتجاوز الجغرافيا إلى روابط عميقة من لغة وثقافة وتاريخ، وأنّ أي شرارة فتنة هناك ستُشعل هشيم المنطقة كلها، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى الحكمة والتعقّل والتلاقي».

وأعلنت استعدادها «للمساهمة في أي مبادرة صلح داخل السويداء، انطلاقاً من دورها التاريخي في نزع الفتن والسعي إلى السلم الأهلي، لا في تغذية النعرات»، موجّهةً «نصيحة صادقة إلى الرؤوس الحامية من الطرفين بأن يُمهلوا أنفسهم، لأن استمرار هذا المسار الدموي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر والانهيارات، وسيدفع ثمنه الأبرياء في سوريا ولبنان معاً».

وأهابت العشائر العربية في خلدة وجبل لبنان «بالمشايخ والقيادات والعقلاء في لبنان وسوريا أن يتحمّلوا مسؤولياتهم، ويعملوا فوراً على توحيد الجهود ومنع الانزلاق إلى اقتتال داخلي، والتمسك بالعروبة والإسلام كجامعين لا مفرّ منهما أمام مشاريع التفرقة والتفتيت».

وأكدت رفضها القاطع «لأي مشروع يسعى إلى تفتيت النسيج العربي، أو توريط العشائر في مواجهات لا تخدم إلا أعداء الأمة»، مشدّدةً على أنّ «معركتنا ليست مع بعضنا، بل مع كل من يسعى إلى تمزيق مجتمعاتنا وإشعال نار الأحقاد في قلوب إخوتنا».

وختمت بالتأكيد أنّها «لن تسمح بامتداد الفتنة إلى جبل لبنان، ولن تكون وقوداً لصراعات عبثية.

فما يجمعنا أكبر من أن يُهدم، وأقوى من أن يُختطف.

وسنبقى، كما كنّا دائماً، في صفّ العقل، في صفّ الصلح، في صفّ وحدة الدم والمصير».

وتدور اليوم مواجهات بين مقاتلين من العشائر والبدو ومجموعات درزية في محيط مدينة السويداء، وذلك بعد انسحاب القوات الحكومية من المنطقة عقب اشتباكات أودت بحياة أكثر من 600 شخص.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى