اعتبر التيار الوطني الحر أن رفع العقوبات عن سوريا هي خطوة إيجابية تساهم بتسهيل عودة النازحين السوريين في لبنان إلى بلادهم.
وأوضح «الوطني الحر» في بيان أن «هذا القرار يفتح الباب واسعاً لعودة النازحين السوريين إلى بلادهم، فيساهموا بإعادة بناء وطنهم»، كما دعا الحكومة اللبنانية إلى «اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتسهيل العودة بأسرع وقت والاستحصال على قرار من القمة العربية في بغداد بدعم وتمويل العودة».
ولفت البيان إلى أن هذا القرار «يمثل خطوة إيجابية على صعيد استعادة سوريا استقرارها وتوفير القدرات لنهوضها مجدداً، ومن شأن ذلك أن ينعكس إيجاباً على جوارها العربي المشرقي وخاصة لبنان».
الأخبار
يُدرك كل المتابعين للانتخابات البلدية في لبنان انها جمعت التناقضات السياسية، وظهر حلف بين حزبي “القوات” و “السوري القومي الاجتماعي” في عدد من بلديات الشمال، تبعاً للمصالح الانتخابية المتبادلة.
لكن ذلك لم ينطبق على انتخابات البقاع، وخصوصاً مدينة زحلة التي ستشهد في المفهوم الانتخابي “ام المعارك” الاحد المقبل.
لم يقبل حزب “القوات” التحالف مع اي فريق سياسي، لا بل عمد إلى ابعاد “الكتلة الشعبية” عن لائحته، وتصرف وفق اتهامات الزحليين “بالأسلوب الفوقي”، مما ساهم في تشكيل تكتل عائلي وسياسي واسع ضده، لدعم لائحة يترأسها اسعد زغيب.
واذا قرر التيار “الوطني الحر” دعم هذه اللائحة إلى جانب النائب ميشال ضاهر و النائب السابق سيزار معلوف ورئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف و حزب الكتائب، ومكونات طوائف اخرى، فسيكون الفوز حليف لائحة زغيب، ويخسر حزب القوات احد اهم معاركه في الانتخابات البلدية.
لكن بحسب معلومات “النشرة” فإن قيادة القوات ” تستشعر جدّياً خطورة تفردها في زحلة، فلجأت إلى التواصل مع شخصيات سياسية وحزبية في اليومين الماضيين، لمحاولة جذبها إلى لائحة القوات”، او تحييدها عن المعركة.
واضافت المعلومات ان الاتصالات كانت قائمة بين “القوات” و التيار “الوطني الحر” ايضاً، في محاولة الحصول على دعمه، بعد تردّد النائب جبران باسيل في إعلانه تبني لائحة او خوض الانتخابات معنوياً بشكل احادي في زحلة.
وتقول مصادر زحلية لـ”النشرة” إن مصلحة باسيل تقضي بألا يذهب إلى خوض الانتخابات في زحلة، بل في دعم لائحة زغيب”، لعدة اسباب:
– عدم قدرة التيار على الحصول على اصوات وازنة، لان جمهوره يخوض الاستحقاق لتحقيق هدف كسر لائحة القوات.
– تجمع لائحة زغيب نسيجاً سياسياً واسعاً، قد يشكّل ارضية لتحالف في الانتخابات النيابية.
– تعدً لائحة القوات حزبية بشكل صاف، بينما تصنّف لائحة زغيب بأنها تمثل العائلات، ويقتصر حزبيوها فقط على الكتائب.
النشرة
نشرت الماكنة الانتخابية في التيار الوطني الحر نتائج فوز اللوائح والمرشحين المدعوين من قبل التيار وجاءت على الشكل التالي:
طرابلس – باب الحديد – فوز المرشح المدعوم من التيار للمقعد الاختياري خالد الطنبوزي
طرابلس – فوز المختار ربيع السيد المدعوم من التيار
فوز المختار المدعوم من “التيار” سعيد محبوب في بان (قضاء بشري)
بشري – بقرقاشا: فوز المختار نايف نهرا المدعوم من العائلات والنائب وليم طوق و”التيار” بالمركز الأول
فوز مرشح التيار المختار غسان غوش في شاتين
عكار – الجديدة – فوز المختارين نهلا توفيق و رامي بشور المدعومَين من العائلات و التيار
عكار – فوز المختار المدعوم من التيار خالد بيطار في قبولا
عكار – فوز المرشحين المدعومين من التيار بالمقعدين الاختياريين في بلدة الشيخ طابا
عكار – فوز المختارة ايفون الأطرش المدعومة من التيار بالمركز الثاني ب ٤٠٣ أصوات في بلدة بينو
عكار – فوز المختارين المدعومين من التيار الياس فؤاد حنا وفادي عطا نادر في تل عباس الغربي
عكار- فوز إيلي الشدياق مدعوم من التيار عن مقعد اختياري في قلم الزوق في القبيات
عكار – فوز لائحة “التيار” كاملة بنتيجة 9 – 0 وفوز المختار المدعوم من التيار في منجز
عكار – فوز المرشح سمير حنا على المقعد الاختياري وهو مدعوم من التيار في ضهر الليسينه
عكار – فوز المرشح المدعوم من التيار الياس جبور على المقعد الاختياري في شدرا
عكار – قلم مرتمورة القبيات: فوز شربل موسى عن المقعد الاختياري وهو مدعوم من “التيار”
عكار – فوز لائحة المخاتير المدعومة من العائلات والتيار في رحبة
عكار – بلدة النفيسة فوز المختار جان النشار المدعوم من “التيار”
عكار- فوز اللائحة المدعومة من “التيار” في بينو
فوز المختار في هيتلا الياس درغام المدعوم من التيار ب ٣٠٦ مقابل ٢٥٣ ليوسف مصطفى
البترون – وجه الحجر فوز المختار إيليا فوزي عساف وهو مستقل مدعوم من التيار
البترون – آسيا : المختار جوزيف باسيل المدعوم من “التيار”
البترون – فوز اللائحة المدعومة من التيار في أجدبرا في مواجهة لائحة الكتائب والقوات بنتيجة 8-1
البترون – فوز لائحة وليد يونس التي تضم 5 أعضاء من التيار الوطني الحر كاملة ضد اللائحة المدعومة من النائبين السابقين بطرس حرب وشامل روكز بشاتين
البترون – فوز المختار غسان حليم أنطون المدعوم من “التيار” بمواجهة مرشحي القوات في كفيفان
مدينة البترون: فوز المخاتير حنا عجلتوني وأنور غلبوني وشربل بشارة و طوني خطار المدعومين من التيار بالإضافة إلى جرجس بو عيسى(قوات)
البترون – فوز اللائحة المدعومة من التيار في ديربلّا
البترون – فوز المختار أنطوان عواد المدعوم من “التيار” في تولا
البترون – فوز مارك شكري شكري (تيار) على غسان عبدالله (قوات) و طوني بولس (قوات) في كفرحتنا
البترون – بجدرفل – فوز المختار جهاد منصور (تيار) على المرشحين المدعومين من القوات بسام غلوب وجوزف طانيوس
البترون – دوما – فوز المختارّين رشيد صوايا وأيوب عيسى المدعومين من “التيار”
البترون – إده – فوز اللائحة المدعومة من التيار برئاسة نجم خطار بكامل أعضائها
البترون – راشكدة : فوز المختارين المدعومين من “التيار” فوز جان ضومط جرجس ويوسف داوود باسيل
البترون – فوز المختارين المدعومين من التيار ريتا جرجس طانيوس وطى حوب والمختار جورج شيبان- طرابلس – فوز المختارَين الياس خرما (منتسب للتيار) وباسيل صباغ (مؤيد)
الكورة – فوز المختار المدعوم من التيار حبيب جورج نصر في بطرام
الكورة – فوز المخاتير المدعومين من التيار: خليل نحاس- أنطوان فاضل – جورج خير في كوسبا
الكورة – فوز اللائحة المدعومة من التيار في عابا في الكورة
الكورة – بطرّام: فوز المختار المدعوم من “التيار” حبيب جورج نصر
زغرتا – كفرياشيت: فوز اللائحة المدعومة من تيار المردة والتيار الوطني الحر
زغرتا – مرياطة – فوز المختار سامر عجاج وهو منسق “التيار” في البلدة
زغرتا – مرياطة: فوز مختار مدعوم من “التيار”
زغرتا – فوز المختار المدعوم من التيار في حي السيدة الشرقي زغرتا جوزيف فنيانوس بنتيجة ٩٣٩ صوتًا
زغرتا – فوز اللائحة المدعومة من تيار المردة والتيار الوطني الحر في البحيرة
المنية – الضنية – مراح السفيرة: فوز لائحة عهد التغيير كاملة المدعومة من العائلات وبمشاركة التيار (عضو ملتزم)
المنية – الضنية: كرم المهر: فوز اللائحة المدعومة من العائلات وخسارة اللائحة المدعومة من القوات
فوز اللائحة المدعومة من “التيار” في سلعاتا
رغم نزول قائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع شخصياً «على الأرض» في بشري قبل يومين من موعد الانتخابات البلدية في محافظتي الشمال وعكار أمس، واتصاله بناخبين وزيارة آخرين، أظهرت نسب الاقتراع المتدنية في المدينة (35%) والقضاء (31.93%) فشل «القوات» في تحويل الاستحقاق إلى استفتاء على شعبيتها كما أرادت ذلك.
فعادة ما تكون حماسة الناخبين للانتخابات البلدية مضاعفة عنها في الانتخابات النيابية لارتباطها مباشرة بالعائلات والأقارب، إلا أن عدم حماسة الناخبين البشرانيين ربما يرتبط بعدم قدرة القوات على إعداد لائحة تقنعهم، رغم أنها في نهاية النهار فازت كاملة.
وقد بدا التوتر واضحاً على النائبة ستريدا جعجع قبل دخولها إلى مركز الاقتراع حيث سمّت خصومها بـ«المتنطّحين» وردّدت ذلك 5 مرات، في إشارة إلى الإعلامي رياض طوق الذي ترشّح في لائحة سمّتها جعجع بلائحة «الممانعة» تضمّه وناشطين بيئيين وأعضاء ينتمون إلى مجموعة «شمالنا» برئاسة رولان طوق المنسّق السابق للقوات في بشري.
وكانت زيارة رئيس حزب القوات إلى القضاء، والتي لم يقم بمثلها في الانتخابات النيابية، مؤشّراً إلى خشية قواتية حقيقية من الخرق.
الفشل الثاني كمن في توقّعات جعجع لدى دخولها إلى قلم الاقتراع ببلوغ نسبة التصويت للقوات بين 60 و 65%، في قضاء يُفترض أن يكون قواتياً صرفاً، ما يسقط السردية القواتية بأن تأييد الحزب ساحق في كل لبنان، ما دامت نسبة التأييد في معقل جعجع لا تتعدى ثلثين مقابل ثلث لخصومها.
وثمة ملاحظة هنا تتعلق بطريقة عمل القوات، فنيابة وليم طوق لم تزعج ستريدا طالما أن خصومته هادئة بقدر ما أوجعتها المواجهة مع طوق ورفعه صوته فوق صوتها.
الكورة: الأمر ليس للقوات
من معقل القوات إلى ما يعتبره القواتيون الامتداد السياسي لبشري حيث نسجت معراب التي تتهم خصومها في بشري بأنهم «ممانعة» تحالفات لا تشبه خطها السياسي العام مع القوميين والمردة.
وقضاء الكورة كان إلى ما قبل أشهر قليلة ماضية المساحة الآمنة للحزب في الشمال، نظراً إلى مشكلة «القوات» مع تيار المستقبل في طرابلس ومع تيار المردة وميشال معوض في زغرتا وجبران باسيل ومجد حرب في البترون.
وتركيز معراب على الكورة ليس جديداً، بل يعود إلى أكثر من 20 سنة، لذا كان من الطبيعي أن يستغل جعجع اللحظة الداخلية والخارجية لتكريس نفوذه في الكورة. لكن برز أمامه عائقان: الأول، نفوذ النائب السابق القومي سليم سعادة في أميون وكفرحزير ونفوذ المردة في قرى أخرى.
والثاني يتعلق بتحالف التيار الوطني الحر والحزب القومي والحزب الشيوعي والنائب المستقل أديب عبد المسيح الذي يأكل ضمنياً من صحن القوات. استطاعت معراب تجاوز العقبة الأولى عبر نسج تحالفات مع سعادة في مختلف بلدات الكورة وشق الصف القومي مقابل دفع المردة نحو عدم التدخل في المعركة تحت عنوان تحاشي الخسائر الانتخابية وارتضائه التحالف مع القوات أحياناً كما حصل في بلدة بزيزا حيث ساهم الدعم المردي للائحة القوات في قلب المعادلة وخسارة القومي.
لكن فشل جعجع في إزالة العقبة الثانية، وسط إصرار الطرف الآخر على الوقوف في وجهه خصوصاً مع رغبته بالفوز في المعركة للقول إن «الأمر لي» في القضاء.
وتجدر الإشارة إلى أن «القوات» خاضت معركة موازية في القرى المختلطة سنياً ومارونياً كبلدات دده والنخله واجدعبرين حيث لعبت على خط الانقسامات وخيار بعض القوى البقاء على الحياد لمراعاة الحالات العائلية رغبة في تقليل الخسارات. ففي بلدة دده تحالفت «القوات» والمردة ورئيس الاتحاد بالوكالة ربيع الأيوبي ضد لائحة القومي والتيار وعبد المسيح.
اتهمت «القوات» خصومها في بشري بالعمل مع «الممانعة» وتحالفت مع القومي والمردة في الكورة!
وفي بلدة النخلة التي تُعد «القوات» فيها بيضة قبان لكون النسبة الكبرى من الناخبين الموارنة فيها يميلون إلى الخط القواتي، تواجهت القوات بمفردها ضد القومي وبعض القوى الأهلية وربحت لائحتها كاملة. وهو ما حصل أيضاً في بلدة اجدعبرين حيث تواجه القوات لائحة مشكّلة من العائلات ومدعومة من عبد المسيح.
وفي عين عكرين التي تُعدُّ آخر بلدة قبل بلوغ بشري وتعدّها القوات «قلعة صمود» نظراً إلى استخدامها في السابق عسكرياً ضد الكورة، نشبت معركة بين المردة والقوات.
أما في كفريا التي تشهد انقساماً تاريخياً بين عائلتي الشلق والسمروت، فقد تم تجاوزه بمواجهة عائلات عدرا ومرعي وإبراهيم المدعومة من الحزب القومي والتيار. فيما في دار بعشتار، أكبر بلدة مارونية، خسرت القوات المواجهة مع القومي والتيار والمستقلين وعبد المسيح.
وفي أميون وكفرحزير، لعبت «القوات» على خط انقسام القومي، لتتحالف مع سليم سعادة ضد رفاقه القوميين والتيار الوطني الحر والشيوعي وعبد المسيح. واتسمت المعركة بحماوة كبيرة رجّحت فرضية خرق اللوائح لبعضها.
البترون: حرب الإلغاء لا تعني باسيل
في البترون، كان من السهل على باسيل إقصاء خصومه والتصرف على قاعدة أنه الأقوى في معقله رغم تكتل الحلف الثلاثي الذي يضم القوات والكتائب ومجد حرب ضده ورغبتهم في تحجيمه، تماماً كما استغلت معراب الحلف الخماسي في جونيه لتسويق ربحها على التيار.
غير أن رئيس التيار الوطني الحر فضّل إعداد لائحة توافقية تضم القوات والكتائب وكل النسيج البتروني، وسط قبول ضمني من الخصمين المسيحيين بهذه المعادلة نظراً إلى عدم قدرتهما على منافسة لائحة الرئيس الحالي مرسيلينو الحرك. فالحرك ومنذ الصباح الباكر نصب مسرحاً كبيراً وجهّز مساحة كبيرة للاحتفال بفوزه، وفي ساعة متأخرة من الليل، أُعلن فوز لائحة الحرك.
ما سبق يكشف عن المقاربة الانتخابية للفريقين، فثمة فريق دفع صوب التوافق حتى مع خصومه وفريق آخر قامت خطته على الاستئثار بالسلطة وحدَه.
فمثلاً حجم القوات في مدينة البترون مماثل لحجم التيار في مسقط رأس آل حرب في تنورين، حيث قرّر حرب والقوات والكتائب إغلاق لائحتهم بوجه جمعية إنمائية محلية في البلدة، كان يمكن احتواؤها بمقعدين والاستفادة من عملها بدل التنافس معها.
وكان واضحاً خلال الجولة في تنورين أن اللائحة المدعومة من الثلاثي ضامنة لربحها (فازت اللائحة بالكامل) وبالتالي لم تكلّف نفسها عناء نصب الخيم والتسويق لنفسها في الأحياء، مقابل حضور قوي للائحة «تنورين الغد» المدعومة من الجمعية، خيماً ومندوبين.
وشهدت بلدة شبطين، قلعة رئيس حزب الكتائب الراحل جورج سعادة، منافسة شديدة بين لائحتين وتخطّت نسبة التصويت فيها الـ55% للائحتين: لائحة يدعمها نجل سعادة، النائب السابق سامر سعادة وهو على خلاف مع رئيس الحزب، بالتحالف مع المردة والقوات بشكل رسمي ضد لائحة مدعومة من التيار الوطني الحر بشكل أساسي وبعض القوى المتفرّقة ككتائب سامي الجميل وبعض العائلات، وكان الفوز من نصيب اللائحة الأولى.
فيما تنقلب التحالفات في عبرين حيث خاض التيار والمردة معركة سياسية قاسية ضد التحالف الثلاثي وكانت الأرجحية مساء أمس لصالح التيار -المردة بعد فرز جزء كبير من الأقلام. أما في شكا، ففازت اللائحة المدعومة من القوات والكتائب ضد خليط عائلي مدعوم من التيار.
وخاض التحالف الثلاثي أيضاً مواجهة ضد تركيبة عائلية من الكتائب والتيار والشيوعي في بقسميا، والأرجحية لفوز اللائحة الأولى. من جهة أخرى، افتعل القواتيون والكتائبيون مواجهة سياسية عبر لائحة غير مكتملة في بلدة اده التي يرأسها نجم خطار رغم أنها إحدى القرى النموذجية المضاءة ليلاً ونهاراً على الطاقة الشمسية إضافة إلى طرقاتها المعبّدة وامتلاكها بئراً ارتوازية تؤمّن الماء لأهلها وأهل مدينة البترون على مدار السنة.
غير أن الثنائي فشل في إسقاط لائحة خطار المدعومة من التيار والتي فازت كاملة. في المحصّلة، يبدو جلياً أن حرب القوات ضد باسيل تقوم أولاً على إلغاء التيار الوطني الحر حتى لو كلّفها ذلك نسج تحالفات مضادّة لا تشبه خط القوات «السيادي»، ستنتهي حكماً بفرط المجلس البلدي عند أول مفترق في حال فوزه.
وتضع نصب أعينها ثانياً، الفوز باتحادات البلديات ليتفرّغ قائد معراب لبناء زعامة عبرهم تؤمّن له ربحاً ساحقاً في الانتخابات النيابية، وترفع أسهمه لدى الخارج.
رلى ابراهيم _ الاخبار
كتبت صحيفة “النهار”: بين الأحد الماضي والسبت في 24 أيار الحالي سيكون لبنان على موعد أسبوعي مع جولات الانتخابات البلدية والاختيارية تباعاً، وبعد الجولة الأولى في محافظة جبل لبنان ستكون الجولة الثانية الأحد 11 أيار في الشمال ومن ثم الجولة الثالثة الأحد 18 أيار في بيروت والبقاع، ومن ثم الختام في الجولة الرابعة السبت 24 أيار في الجنوب.
وتبعاً لهذا التسلسل بدأت الأنظار تتجه غداة الجولة الأولى إلى محافظتي الشمال وعكار لرصد صورة الواقع الانتخابي وما يمكن أن يشهده من تحالفات ذات طابع سياسي أو إنمائي أو عائلي، علماً أن العاملين الأساسيين اللذين سيتم رصدهما بتدقيق بالغ في المنطقة الشمالية هما التنافسات السنية في طرابلس والمنية ومعظم عكار، والتنافسات المسيحية من البترون والكورة حتى بشري وزغرتا.
وستغدو الصورة على هذا المنوال حتى نهاية الجولات الأربع، علماً أن ما أسفرت عنه الجولة الأولى من نتائج في محافظة جبل لبنان يملي تسليط الأضواء على مجموعة خلاصات يرجح أن تتكرر في سائر المحافظات ولو مع تمايزات وخصوصيات تتصل بكل منطقة، ومن أبرزها الآتي:
أولاً: أبرزت النتائج والوقائع الانتخابية في جبل لبنان أن كل القوى الحزبية والسياسية انخرطت في تحالفات مع عائلات ولو في معارك بين بعضها البعض، بما يعني أن الطابع المختلط السياسي – العائلي كان سيّد الساحات في المتن كما في كسروان وفي جبيل أيضاً وهي المناطق التي تعتبر “درّة” المعارك الانتخابية التي ميّزت هذه المناطق عن سواها وتميّزت بحيوية مشهودة عبرت عنها نسب الاقتراع المرتفعة.
ثانياً: كانت الجولة الانتخابية بمثابة اختبار قوة شعبية وقوة تحالفية لكل من الأحزاب والقوى الكبيرة كالقوات اللبنانية والكتائب والتيار الوطني الحر، ولكنها أتاحت فرصة ثمينة للغاية لـ”القوى العائلية” التقليدية إذا صح التعبير لإثبات حضورها وتأثيرها على غرار عائلات البون وافرام والخازن في كسروان والمر في المتن. هذا الطابع لم يكن مشابهاً لدى الدروز والسنّة والشيعة في الأقضية الأخرى بما أتاح للمناطق “المسيحية” “التوهج” بمعاركها.
ثالثاً: بالغ معظم الإعلام الموالي لهذا الفريق أو ذاك في إظهار طابع “كسر العظم” للنتائج، في حين أن لا اجتياحات ولا هزائم كاسرة حصلت، بل أن “الكل” خرجوا بأرصدة شعبية ولو متفاوتة، أما على الصعيد الحزبي الصرف، فإن تقدماً قوياً وملحوظاً سجل للقوى السيادية على خصومها.
رابعاً: لا يمكن الاستناد الى هذه الانتخابات لاعتبارها “بروفة” للانتخابات النيابية المقبلة نظراً إلى الاختلاف بين النظامين الانتخابيين، الأكثري والنسبي، كما إلى طبيعة الاصطفافات والفرز والتنافسات المتوقعة في الانتخابات النيابية، ومع ذلك فإن جسّ نبض القواعد العائلية والشعبية في هذه الانتخابات يصح اعتباره تحفيزاً أولياً يمكن أن تنطلق على أساسه الحسابات العميقة لموقعة أيار 2026 النيابية.
في أي حال، لم تنشر بعد رسمياً النتائج النهائية للانتخابات البلدية والاختيارية في جبل لبنان، إذ أشرف وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار صباح أمس على تسليم محافظ جبل لبنان محمد المكاوي النتائج إلى المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين، وعزي هذا الإجراء إلى الحرص على ضمان شفافية ونزاهة الانتخابات.
وأوضح الوزير الحجار أنه أشرف على النتائج “بشكل مباشر مع جميع المعنيين، حيث تصدر النتائج عن لجان القيد، وتُسلَّم إلى القائمقام والمحافظ، كما طلبتُ منهم رفعها إلى وزارة الداخلية لأشرف عليها بنفسي، وذلك للتأكد من عدم وجود أي خطأ ولضمان أن تكون النتائج دقيقة ومؤكدة”.
أضاف: “كما وضعنا برنامجًا على الحاسوب للتدقيق في النتائج قبل إعلانها بشكل نهائي عبر موقع وزارة الداخلية”.
وأشار إلى أنّ “وزارة الداخلية ستقوم بعملية تدقيق شاملة لكلّ الأسبوع الانتخابي لتدارك الثغرات والمشاكل اللوجستيّة التي حصلت وتلافيها في الأيّام الانتخابية المقبلة.
وقال: “ستصدر النتائج تباعًا خلال الساعات القليلة المقبلة، وقد اتخذنا القرار النهائي بإجراء الانتخابات في موعدها، رغم التحفظات وقلة الإيمان بإمكانية تحقق ذلك، ونجاح هذه الانتخابات يعود إلى جهود الدولة وموظفيها، ووسائل الإعلام، ووعي المواطنين ومحبتهم لوطنهم وإيمانهم بإعادة تفعيل العمل الإنمائي في بلداتهم”.
وأضاف: “ممّا لا شكّ فيه أنّ انطلاق العهد الجديد وتشكيل الحكومة انعكسا إيجابًا على كلّ البلد”.
وأجريت اتصالاً مع وزير العدل، فهناك بعض الملاحظات من قبل القضاة في لجان القيد في عمليات الفرز، وسيكون معنا قضاة في عملية التقييم لنقدم عملية انتخابية ناجحة وتفادي كل الثغرات”.
أما في الردود البارزة أمس على نتائج الانتخابات، فاعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “التغيير الذي حصل، خصوصًا في البلدات الكبرى، له مؤشر واضح يؤكد أن الناس، بانتماءاتها السياسية كافة، لم تعد ترضى بأي فساد أو سوء إدارة على المستويات كلها”.
ورأى أن “ما حصل في الانتخابات البلدية والاختيارية في جبل لبنان كله يبشٍّر بالخير، ويؤكد أن لبنان انتقل إلى مرحلة جديدة بعدما نفض عنه جلدًا قديمًا أثخن جسده بالجراح على مدى ثلاثين سنة مضت.
وطبعاً بانتظار الجولات الأخرى في سائر المحافظات اللبنانية التي لن تكون أقل إشراقًا وتغييرًا عن الواقع الجديد في جبل لبنان”.
أما رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، فبارك للعهد والحكومة واللبنانيين بإجراء الانتخابات، وقال إن تياره احترم إرادات العائلات في المعيار البلدي الانمائي، وأضاف أن “نتائج الانتخابات تدلّ على انتشار “التيارالوطني الحر” في كلّ جبل لبنان وأنه لا يزال القوة الأساسية، وإذا كنا خسرنا مدناً أساسية فقد دخلنا في انتخاباتها بهدف تأكيد وجودنا مقابل تحالفات كبيرة معروفة”.
وتابع، “حاولنا صياغة توافقات ونجحنا في عدد منها أو دعمنا مرشحين ولوائح، وعلى هذا الأساس عندما نقول فزنا، فهذا يعني أننا فزنا مع العائلات والناس ولا نحتكر ذلك”.
المصدر ؛ الوكالة الوطنية
بالاستناد إلى النتائج الأولية التي بدأت تظهر من انتخابات البلديات في جبل لبنان، يمكن ملاحظة عدة مؤشرات لافتة لا يجوز إغفالها، خصوصًا أن هذا الاستحقاق يأتي في مرحلة دقيقة تسبق الانتخابات النيابية، وبالتالي فإن كل تفصيل فيه يحمل دلالة سياسية.
أول ما يُسجّل هو وجود محاولة واضحة من غالبية الأحزاب المسيحية، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية البارزة، لمحاصرة “التيار الوطني الحر”وعزله انتخابيًا. وقد تجلّى ذلك في عدد كبير من البلديات الكبرى في جبل لبنان، بعضها كان محسوبًا سابقًا على “التيار”، ويبدو أن هذا المشهد مرشح للتوسع في الشمال والبقاع أيضًا.
ثانيًا، يظهر أن خصوم “التيار”، ولا سيما حزب القوات اللبنانية وبعض الشخصيات المستقلة، يحققون تقدمًا ثابتًا في الشارع المسيحي، وكأنهم يستكملون مسار الصعود الذي بدأ في الانتخابات النيابية السابقة.
أما على الساحة الدرزية، فيبدو أن الواقع لم يتغيّر كثيرًا، بل على العكس، فإن قدرة القوى التغييرية بدت محدودة في المعارك البلدية، ما يؤكد استمرار هيمنة الزعامة التقليدية.
رابعًا، يلاحظ أن “التيار الوطني الحر” بدأ يعيد وصل ما انقطع مع خصوم سابقين من الزعامات المحلية، عبر نسج تحالفات وتسويات غير مألوفة، كما حصل مع ميشال المر، وربما لاحقًا مع سليمان فرنجية في الشمال، أو ميريام سكاف في زحلة، في محاولة واضحة لإعادة التموضع بأي ثمن.
كذلك، يبدو أن النائب ألان عون، لا يزال يحتفظ بحضور شعبي لافت، ويواصل عمله بهدوء ومن خلف الكواليس ما يشكل تهديدا حقيقيا ل” التيار” في المرحلة المقبلة.
وأخيرًا، برز مجددًا التحالف بين التيار الوطني الحر وحزب الله في عدد من البلدات ذات الحضور المشترك، ما يشير بوضوح إلى أن التحضيرات للانتخابات النيابية بدأت تُرسم منذ الآن.
المصدر: لبنان ٢٤
اظهرت نتائج الانتخابات البلدية التي جرت في جبل لبنان امس، ان التيار “الوطني الحر” استطاع تحقيق مكاسب في عدد من البلديات الأساسية في محافظة جبل لبنان، بشكل اتضح فيه ان اعداد المختارين والبلديات التي فاز فيها مرشحوه فاقت اي انتخابات بلدية سابقة، وبشكل لم يكن متوقعاً.
واللافت ان الفوز البرتقالي، فرمل عملياً الاندفاعة الشعبية التي كان حزب “القوات” يُوحي بها منذ الانتخابات النيابية الماضية.
لم يستطع الحزب ان يفرض تقدّماً، وكان فوزه في عدد من البلدات والمدن الأساسية مثل جونية بسبب وجود حلفاء وازنين معه، أبرزهم النائبان نعمت أفرام و فريد هيكل الخازن.
واذا كان خيار الحدث إلى جانب اللائحة البرتقالية طبيعياً، فإن التيار فاز في الكحالة، البلدة التي لها رمزية سياسية.
بالمحصلة، سيقول حزب “القوات” انه حقّق نتائج مهمة في الانتخابات البلدية، وسيبيّن التيار “الوطني الحر” بالاعداد والأرقام نسب واهمية الفوز الذي ناله، بينما فرضت تلك النتائج سؤالين جوهريين: هل ستكون باقي المحافظات في ذات المسار؟ وهل يمكن البناء على ما يحصل في الانتخابات البلدية، لاستشراف ما تحمله الانتخابات النيابية بعد عام؟
النشرة
الأجواء في الضاحية الجنوبية لم تشبه هدوء أيام الأحد، لكنها لم تكن بصخب الاستحقاق الانتخابي البلدي. فباستثناء الشوارع التي تضمّ مراكز اقتراع، حيث تنتشر الماكينات الانتخابية وتوزّع اللوائح، لم تجُل
مسيرات سيّارة في الشوارع، ولم تعمّ الأناشيد الحزبية والوطنية أزقّة الضاحية، بسبب فوز لائحة «التنمية والوفاء» للثنائي حركة أمل وحزب الله بالتزكية في برج البراجنة والمريجة – الليلكي – تحويطة الغدير، وغياب المنافسة في الغبيري وحارة حريك مع اقتناع الجميع بأنّ فوز الثنائي محسوم أيضاً، وهو ما حصل فعلاً.
ومع إدراك أنّ التحالف مع الأكثرية الشيعية سيجعل منافسة التيار البرتقالي صعبة في الحارة، تخلّف كثيرون عن المشاركة خاصة أنّ الانتخابات تقع في الضاحية التي لا تزال تتعرّض لاعتداءات إسرائيلية، فكان مركز بلدية حارة حريك للتدريب المهني قاعة مكيّفة «خمس نجوم» هادئة يهلّل رؤساء الأقلام كلّما مرّ بها ناخب.
فيما كانت المعركة الفعلية معركة مخاتير، فاز فيها «تجمع عائلات حارة حريك» بجميع المقاعد في المجلس الاختياري في حارة حريك، مقابل خسارة جميع مرشحي التيار الوطني الحر، وهكذا يكون آلان عون قد حصل على نتيجة مرضية في «بروفا» الانتخابات النيابية.
زينب حمود ـ” الاخبار”
بعد انطلاق عملية الاقتراع في منطقة الجديدة- المتن، سُجّل تلاسن بين رئيس اللائحة المدعومة من “التيار الوطني الحر” جان أبو جودة وأحد مندوبي حزب “القوات اللبنانية”، وذلك بعد اعتراض أبو جودة على وقوف المندوب عند باب مركز الاقتراع.
انطلق السباق الانتخابي في زحلة بين لائحتين، تضمّ الأولى تحالف «القوات» اللبنانية والكتلة الشعبية برئاسة المهندس سليم غزالة، ويرأس الثانية رئيس البلدية الحالي المهندس أسعد زغيب مدعوماً من النائب ميشال ضاهر وحزب الكتائب.
ورغم حدّة المنافسة بين اللائحتين، إلّا أن كلتيهما لم تبادرا إلى التواصل مع التيار الوطني الحر والثنائي الشيعي، علماً أن الرئيس نبيه بري كان سابقاً من داعمي رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف، قبل إعلان تحالفها مع «القوات».
ويتريّث التيار الوطني الحر حتى الساعة في كشف خياراته، وتشير مصادره إلى أنه مارس في أكثر من مناسبة سياسة اليد الممدودة، إلا أنه قوبل بالتهميش.
وعُقد أمس لقاء بين زغيب والنائبين سليم عون وميشال ضاهر، بمساعٍ من النائب السابق يوسف المعلوف. وقالت مصادر المجتمعين إن اللقاء كان سلبياً، مع تأكيد زغيب أن لائحته اكتملت ولا مكان فيها للتيار الوطني الحر.
وفيما فضّل عون «عدم الحديث بانتظار اكتمال المشهد الانتخابي، ولدينا خيارات عدة سنعلن عنها في وقتها»، وصف مصدر في التيار ما يجري في المدينة بـ«العصفورية الانتخابية.
يريدوننا شغّيلة من دون مقابل.
يريدون أصواتنا، ولكن دون أن يكون لنا أي عضو أو ممثّل، زاعمين أن ذلك سيخسّرهم أصواتاً أخرى». وأكّد المصدر أن «التيار سيعلن خياراته مع اكتمال عقد اللائحتين. لدينا كفاءات في زحلة وأعضاء مميزون لهم بصماتهم في العمل البلدي والإنمائي».
ما يجري على التيار الوطني الحر من استبعاد وانعدام تواصل، ينسحب على الثنائي الشيعي الذي يمون على أكثر من 8 آلاف صوت، تجعل الطائفة الشيعية في المرتبة الثالثة من حيث عدد الناخبين.
وقد حسم زغيب ترشيح المهندس علي الخطيب على لائحته لقطع الطريق على أي مرشّح تختاره العائلات الشيعية التي يرى زغيب أن لا خيار أمامها سوى التصويت مقابل لائحة «القوات اللبنانية».
في المقابل، تردّد أن «القوات» حسمت تسمية الدكتورة ديما أبو دية مرشّحة عن المقعد الشيعي على لائحتها، والتي سبق أن ترشّحت على لائحة القوات عن المقعد الشيعي في زحلة في الانتخابات النيابية الأخيرة.
النائب السابق سيزار المعلوف جزم لـ«الأخبار» بأنه لن تكون هناك لائحة ثالثة، مشيراً إلى أن «المشكلة في زحلة ليست في الصراع بين العائلات والأحزاب، فأبناء الأحزاب هم من أبناء العائلات والعكس صحيح، لكنّ المشكلة في التعامل الفوقي الذي تمارسه اللائحتان» تجاه التيار الوطني الحر والثنائي.
في غضون ذلك، برز موقف أطلقه راعي أبرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران إبراهيم إبراهيم الذي طالب بالتوافق في زحلة، مع استبعاد أن تلقى الدعوة آذاناً صاغية في المدينة التي اعتادت اختيار مجالس بلدية على نار حامية.
الاخبار
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم