أخبار عربية

آلاف الأميركيين يقاتلون في غزة!

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن الآلاف من حملة الجنسية المزدوجة، تركوا الحياة في الولايات المتحدة لكي ينضموا إلى قوات الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي في الحرب على غزة.

وفي تقرير أعدته الصحيفة أشارت إلى أن حوالي 10 آلاف يعيشون في أميركا، منهم حملة الجنسية المزدوجة، “لبوا النداء” في عملية حشد قوات احتياط من 360 ألف جندي بعد تلقيهم بلاغات من جيش الاحتلال الاسرائيلي.

وتحدث التقرير، كنماذج، عن مناحيم إيسوروف، 29 عاماً، من بروكلين الذي أرسل إلى مستعمرة “كفار عزة” التي دخله مقاتلو حركة “حماس” في 7 تشرين الأول/ أكتوبر وكانت أخته شتيرني في نيويورك تحتفل بعيد يهودي، حيث عبرت عن خوفها من رد انتقامي واستخدام حكومة الاحتلال الإسرائيلي هجمات “حماس” كمبرر “لارتكاب أفعال عنف ضد الشعب الفلسطيني” و”جريمة حرب متساوية”، وقتل في المواجهات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي و”حماس” 8 أميركيين ـ إسرائيليين، وذلك بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

وتقول الصحيفة إن التدفق لحمل السلاح للقتال من أجل كيان الاحتلال الإسرائيلي، يشبه التدافع الذي طبع الأيام الأولى للغزو الروسي لأوكرانيا، حيث ناشدت حكومتها الأميركيين وغيرهم المساعدة في وقف التوغل الروسي الذي مضى عليه عامين تقريباً، لكن هناك خلافات أيضاً. ففي حالة الحرب الحالية في غزة، خدم معظم الأميركيين سابقاً في جيش الاحتلال الإسرائيلي أو لا يزالون ضمن قوات الاحتياط.

ومن الناحية التاريخية يخدم 1.200 أميركي في جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت معين، وذلك بحسب دراسة نشرت العام الماضي، والكثيرون منهم أصبحوا من حملة الجنسية المزدوجة. وفي مقابلات مع الجنود السابقين والاحتياط قالوا فيها إنهم اندفعوا للمشاركة بما رأوه أكثر الهجمات القاتلة على الشعب اليهودي منذ الهولوكوست، ومع زيادة شراسة الرد “الإسرائيلي” وتعرض الجيش وأساليبه للنقد، بدأ بعضهم بالتساؤل عن أهداف العملية التي تبدو أبعد من تدمير “حماس”.

وقال إيسوروف: “من غير الواضح لنا كيف ستظهر الأمور على المدى البعيد”. وقال إن الجنود المظليين في وحدته وضعوا ثقتهم بالحكومة وإن أمرا فظيعاً لن يحدث مرة أخرى. وكان إيزي زاقوي، المولود في بروكلين ونشأ في ميامي، في لوس أنجلس الشهر الماضي عند حدوث الهجوم. وتعود خدمته إلى عام 2009 عندما شنت “إسرائيل” حرباً استمرت 22 يوما في عملية أطلقت عليها “الرصاص المصبوب”، وأصيب فيها وفقد يده اليسري بسبب قنبلة هاون ضربت قاعدته. وهو قناص جيد، ويقول إنه خدم في جيش الاحتلال الإسرائيلي وتعلم طريقة حمل بندقيته والضغط على الزناد بيد واحدة. وأنهى قبل ثلاثة أعوام واجبه العسكري، حيث اعتقد أنه بات في سن الـ35 عاماً كبيراً على العسكرية.

وقد تغير كل هذا في لحظة عندما قرر تعليق عمله في قطاع المال والعودة إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي و”كيهودي لا يوجد مكان أفضل من وجودك في قاعدة للجيش الإسرائيلي” و”لن يكون هناك شعور بالعجز هناك وسأعاني نفسياً لو بقيت في البيت”.

والتقى مع صديق كان يعرفه بالجيش حيث عرض عليه مهمة نقل الماء والجرحى من وإلى غزة، وكانت مهمة كابوسية، حيث كان عليه العمل سريعاً في شوارع ضبابية حيث حدث إطلاق نار صديق في أكثر من مناسبة. وعاد إلى لوس أنجلس في 7 تشرين الثاني/ نوفمبر لأمر عائلي، وسئل حسب الطلب عن سبب تمديد مهمة احتياطه، وكتب أن “كيبوتس بعيري” واحد من المستعمرات التي هاجمها مقاتلو” حماس”. ويبدو أنه متقبل لفكرة موت جنود في الأيام المقبلة “والمزيد من الإسرائيليين سيموتون والكثير من الفلسطينيين سيموتون ولكن ما هو الخيار الذي لدى إسرائيل؟”.

وعاش هيوستن ماك، 33 عاماً، فيكيان الاحتلال الإسرائيلي عشرة أعوام قبل حصوله على الجنسية قبل عودته إلى الولايات المتحدة، ومع هجوم “حماس”، وجه قائد وحدته في الاحتياط التحضير للهجوم. وكانت الرسالة واضحة: “خذ حقيبتك وشنطة الإسعافات وتوجه مباشرة إلى القاعدة، نحن في حالة حرب”.

وأرسل ماك وهو من لوس أنجلس ويقيم حالياً في لاس فيغاس لأكثر من مكان، منها الضفة الغربية.
وكاحتياطي يعيش في الولايات المتحدة لم يكن مجبراً على العودة. وقال ماك إنه شعر بالرغبة للعودة وبخاصة بعد هجوم “حماس”، وأنه مستعد للبقاء مهما احتاج الأمر. وأخبر رب عمله، وهو “مارينز” سابق إن وظيفته تنتظره عندما يعود. وعندما سئل عن شكوك الرأي العام الأميركي من الطريقة التي تنفذ فيها “إسرائيل” الحرب، ذكّر نقاده بأن هناك تاريخ طويل لمعاداة السامية ضد اليهود.

وبالنسبة لشتيرني إيسوروف، فهي على تناقض مع شقيقها، حيث انتقلت إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي بعد المدرسة الثانوية وبقيت خمسة أعوام وقررت بعدها العودة لأميركا لعدم ارتياحها من الطريقة التي تعامل فيها الحكومة الإسرائيلية الفلسطينيين. وقالت إن “أهل غزة ليسوا أعداءنا” و”حماس هي عدونا”.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى