يواجه العالم تحدياً صحياً متصاعداً مع تصنيف أكثر من 42% من البالغين كأشخاص يعانون من السمنة، ونحو 30% كأصحاب وزن زائد، ما يفرض أعباءً سنوية على أنظمة الرعاية الصحية تتجاوز 173 مليار دولار، ويزيد مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة كداء السكري، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم.
ورغم استخدام مؤشر كتلة الجسم (BMI) كمعيار تشخيصي، إلا أن الأبحاث الحديثة تؤكد أن جذور السمنة أعمق بكثير من معادلة السعرات الحرارية البسيطة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع “بلو ديلي” الطبي، فند خبراء في مجال الصحة أبرز الخرافات المرتبطة بالمرض؛ إذ أثبتت الدراسات أن حصر أسباب السمنة في قلة النشاط البدني والعادات الغذائية السيئة يتجاهل محفزات أساسية مثل قلة النوم، والتوتر النفسي، واضطرابات الغدد الصماء، والآثار الوراثية والبيئية المتراكمة عبر الأجيال.
يقول الخبراء إن الإفراط في تناول الطعام ليس مجرد غياب لقوة الإرادة، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بضغوط محيطية تؤثر على الحالة الذهنية وتدفع الدماغ لا شعورياً نحو الخيارات غير الصحية.
كما دحض الخبراء حتمية الإصابة بالسمنة نتيجة العوامل الوراثية؛ إذ تسهم التعديلات البيئية والسلوكية المعتدلة في الحد من تلك المخاطر، لا سيما مع اضطلاع الوالدين بدور القدوة داخل المنازل لغرس عادات متوازنة لدى الأطفال تسهم في حمايتهم من زيادة الوزن مستقبلاً.
وفي سياق متصل، شدد المتخصصون على خطأ الاعتقاد بأن فقدان الوزن يخضع لوتيرة واحدة تناسب الجميع؛ إذ تختلف الاستجابة البدنية من شخص لآخر رغم بذل الجهد نفسه.
وخلص التقرير إلى أن النجاح في إدارة الوزن لا يُقاس فقط بالأرقام المسجلة على الميزان، بل بارتفاع مستويات الطاقة، وتحسن جودة الحياة، والوقاية من مضاعفات الأمراض المزمنة، مؤكداً أن تجاوز الأزمة يتطلب شراكات مجتمعية توفر بيئة داعمة لخيارات غذائية ونمط حياة صحي ومستدام.
المصدر: جريدة الديار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




