اقتصاد
خلف الأبواب المغلقة… كيف ستتغير أسعار المحروقات قريبًا؟

تتصدر قضية رواتب القطاع العام والعسكريين جدول أولويات الحكومة اللبنانية، في ظل ضغوط مالية غير مسبوقة وهاجس الحفاظ على الاستقرار النقدي مقابل مطالب اجتماعية تعتبرها شريحة واسعة من الموظفين والعسكريين حقاً مكتسباً بعد الانهيار الكبير في القدرة الشرائية.
تواجه المالية العامة تحديات كبيرة، إذ يشترط صندوق النقد الدولي عدم إقرار أي زيادات غير ممولة بإيرادات واضحة ومستدامة، لتفادي تكرار تجربة سلسلة الرتب والرواتب عام 2017 وما رافقها من تداعيات تضخمية.
كما تتحمل الدولة التزامات مالية ضخمة تشمل إعادة هيكلة الدين، تسديد مستحقات مصرف لبنان، معالجة جزء من الودائع، ومستحقات النفط العراقي، ما يحد من هامش المناورة المالي. خلال الأيام الماضية، عُقدت لقاءات بين ممثلين عن العسكريين المتقاعدين وروابط القطاع العام من جهة، ومسؤولين في وزارة المال ومصرف لبنان من جهة أخرى، لشرح الواقع المالي بالأرقام وتوضيح انعكاسات أي زيادة غير مدروسة على سعر الصرف والاستقرار النقدي.
المطالب المطروحة
-
رواتب القطاع العام: استعادة القدرة الشرائية لرواتب ومعاشات الموظفين كما كانت قبل عام 2019، مع رفع الرواتب فوراً إلى 50% من قيمتها بالدولار لعام 2019، وزيادة تدريجية بنسبة 10% كل ستة أشهر.
-
العسكريون المتقاعدون: زيادة تدريجية تراعي قدرة الدولة، مع التأكيد على أن تكون الزيادة غير رمزية وتضم إلى أساس الراتب، دون المساس بحقوق التقاعد.
ما المتوقع من مجلس الوزراء
وفق المعطيات المتداولة، من المتوقع أن يقر مجلس الوزراء:
-
منح 6 رواتب إضافية للعسكريين في الخدمة والمتقاعدين.
-
منح 4 رواتب إضافية للإداريين والموظفين في الخدمة.
-
فرض رسم 200 ألف ليرة على صفيحة البنزين و50 ألف ليرة على صفيحة المازوت.
-
اعتباراً من 1/1/2027، منح جميع العاملين والمتقاعدين 50% من رواتبهم المحققة عام 2019، مع زيادة تدريجية بنسبة 10% سنويًا.
المخاطر والتوازن المالي
مصادر رسمية حذرت من أن تجاوز سقوف الزيادات قد يؤدي إلى مخاطر جدية على سعر الصرف، مؤكدة ضرورة ضبط الهدر، تحسين الجباية، مكافحة التهرب الضريبي، تفعيل إيرادات الأملاك البحرية والمقالع والكسارات، وإعادة هيكلة الإنفاق العام لضمان استدامة أي زيادة.
كما أشارت وزارة المال إلى أن أي قانون لزيادة الرواتب قد يستلزم رفع الضريبة على القيمة المضافة (TVA) إلى 15%
النهار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



