●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةالآن Loading... | لبنان| قصف مدفعي معادٍ استهدف أطراف بلدة صربّينموقع صدى الضاحيةغارة "إسرائيلية" مُعادية على بلدة الخيام في قضاء مرجعيونموقع صدى الضاحيةغارة صهيونية مُعادية على الخيام وتفجير في مجدلزونموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة وزارة الصحة في غزة: 1417 شهيدًا، إلى جانب 4964 مصابًا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025موقع صدى الضاحيةطيران العدو الحربي يخرق أجواء قرى النبطية وإقليم التفاح منفذًا غارات وهمية على علوّ منخفضموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة وزارة الصحة في غزة: مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية شهيدين و11 مصابًا جراء استمرار الاعتداءات "الإسرائيلية"موقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة وزارة الصحة في غزة: حصيلة العدوان ارتفعت إلى 74 ألفًا و18 شهيدًا و175 ألفًا و79 مصابًا بجروح متفاوتة منذ بدء العدوان على القطاع.موقع صدى الضاحيةمحافظة القدس: 1143 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة خلال فترة الاقتحامات الصباحيةموقع صدى الضاحيةالآن Loading... | لبنان| قصف مدفعي معادٍ استهدف أطراف بلدة صربّينموقع صدى الضاحيةغارة "إسرائيلية" مُعادية على بلدة الخيام في قضاء مرجعيونموقع صدى الضاحيةغارة صهيونية مُعادية على الخيام وتفجير في مجدلزونموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة وزارة الصحة في غزة: 1417 شهيدًا، إلى جانب 4964 مصابًا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025موقع صدى الضاحيةطيران العدو الحربي يخرق أجواء قرى النبطية وإقليم التفاح منفذًا غارات وهمية على علوّ منخفضموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة وزارة الصحة في غزة: مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية شهيدين و11 مصابًا جراء استمرار الاعتداءات "الإسرائيلية"موقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة وزارة الصحة في غزة: حصيلة العدوان ارتفعت إلى 74 ألفًا و18 شهيدًا و175 ألفًا و79 مصابًا بجروح متفاوتة منذ بدء العدوان على القطاع.موقع صدى الضاحيةمحافظة القدس: 1143 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة خلال فترة الاقتحامات الصباحية

سيد شهداء الأمة: حارس أمانة الشهداء

27/09/2026 · مريم طالب الزين
سيد شهداء الأمة: حارس أمانة الشهداء

 ثمّة شخصياتٌ استثنائية لا تترك أثرها في لحظةٍ عابرة، بل تمضي إلى أعماقنا لتقيم فيها. ومن مثل الشهيد الأقدس سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله (رض)، قد ترك في الأرواح من أثره ما لا تطويه الأيام، ولا يمحوه الغياب؟

ولعلّ من أصدق ما تركه سماحته من أثر، تلك الرعاية التي جعل منها عهدًا لا يُنكث، لمؤسسة الشهيد وعوائل الشهداء. فكان يحمل همومهم كأنّها امتدادٌ لرسالته، ويرى في كلّ بيتٍ منهم أمانةً لا يجوز أن يطويها الغياب.

كان يدخل بيوتهم حاملًا شيئًا من غياب أبنائهم، يتفقّد ما تركه الرحيل، أمًّا أنهكها الانتظار، وأبًا أخفى وجعه، وطفلًا كبر وفي ذاكرته وجهٌ لا يعود. لم يدخلها زائرًا عابرًا.. كان يدخل إلى ما تبقّى من حكاياتهم، يلمس مواطن الفقد، ويترك في كلّ بيت شيئًا من الطمأنينة التي تشبه حضور الغائب.

كان يعرف أن الوفاء لمن رحل لا يكون بتعداد مآثره فحسب، بل بأن تُصان البيوت التي خلّفها، وأن تبقى أيدي الرعاية ممدودةً إليها كلما أثقلها الغياب.

ثم طوى الورقة، وطوى معها رعايته في خلايا نفسه إلى غير رجعة. تذكّر عوائل الشهداء، وتذكّر الوجوه التي كان يطرق أبوابها، والعيون التي كانت تستمد من صوته شيئًا من الثبات. ثم بدأ يُحرّر نفسه من كلّ القيود، مهيئًا روحه لأذانٍ أخير، كان يعرف أن صداه لن يتوقف عند حدود المكان.

أذانٌ أخير، لا ليعلن نهاية الحضور، بل ليترك فينا ما كان يزرعه كلّما دخل بيتًا من بيوت الشهداء، أنّ الحياة، مهما أثقلها الفقد، تبقى جديرةً بأن تُعاش بعزّة، وأن الشهادة، مهما أوجعت أهلها، تبقى كرامةً لا يغادرها أصحابها.

عوائل الشهداء ليسوا بالنسبة إلى سماحة الشهيد الأقدس ملفًا من ملفات المتابعة، يؤكد المدير العام لمؤسسة الشهيد الحاج إسماعيل عبيد لموقع “العهد”، مضيفًا: “هم أمانةً تمتد من اللحظة الأولى للفقد، وتكبر مع الأيام بما تحمله من مسؤولية ووفاء. كان يحرص على أن تُتابَع أحوالهم عبر المعنيين في تفاصيلها العامة والخاصة، من اللحظات الأولى للاستشهاد، مرورًا بالاطمئنان إلى تغطية احتياجات الأسرة كافة، وصولًا إلى تحقيق حالة الاستقرار، والتأكد من أنهم يعيشون حياة كريمة تليق بمكانتهم كأسر وعوائل للشهداء”.

وبحسب عبيد، تشكل مؤسسة الشهيد الكيان الحيوي العامل على خدمة عوائل وأسر الشهداء بفريق عملها الواسع المنتشر على الأراضي اللبنانية كافة، والذي من خلاله يتم تقديم الرعاية الشاملة والكاملة، والتي كان سماحته على دراية وعلم ببرامجها. كما كان له المتابعة الحثيثة والاطلاع على ماهية عمل المؤسسة التي بدورها كانت تضعه بكل التفاصيل من خلال التقارير الدورية المفصلة، والتي تتضمن الأرقام والإحصاءات والمعلومات التي توضح لسماحته حركة الخدمة بتفاصيلها كافة.

كان سماحته يخصّص لعوائل الشهداء لقاءات خاصة، ويحرص على تكريمهم في مختلف الاحتفالات والمناسبات، كموائد الإفطار، وغيرها من المناسبات الإسلامية العامة، كما كان يرعى احتفال التخرّج السنوي لأبنائهم وبناتهم، تقديرًا لتضحياتهم ووفاءً لعوائلهم. وكانت اللقاءات المباشرة مع عوائل الشهداء مساحةً لاهتمامه بهم، تولّاها سماحة الشهيد الهاشمي السيد هاشم صفي الدين، ممثلًا نفسه والشهيد الأقدس، فيستمع إلى شؤونهم وآرائهم، ويقف على احتياجاتهم، لتبقى عنايته لعوائل الشهداء فعلًا حاضرًا، لا يكتفي بتأمين ما يحتاجون إليه، بل يصغي إليهم ويشاركهم تفاصيل حياتهم.

يرى عبيد أن قرارات السيد نصر الله تجاه أبناء الشهداء كانت مرتبطة بالمعنى العميق للأمانة، فقد كان يراهم امتدادًا للآباء الذين مضوا، وأمانةً في عنق الأمة، تعبّر من خلالها عن وفائها لدمائهم، وعن امتنانها لمن بذلوا حياتهم في سبيلها. ومن بين القرارات التي تركت أثرًا بالغًا، أن انتقلت كفالة أيتام الشهداء من صورتها الخاصة التي كانت تُقدّم بأسماء محددة، ما كان سببًا لتفاوت الرصيد المالي بين الأبناء، إلى كفالة عامة تشمل الجميع، لتتساوى بينهم وجوه الرعاية.

ووفقًا لعبيد، التسمية عند سماحته كانت تحمل في داخلها معنىً يتصل بالذاكرة والقدوة، فجاء قراره باعتماد مفردة “يتيم” لأبناء الشهداء، تأسيًا بيُتم رسول الله محمد صلى الله عليه وآله، كأن التسمية هنا لم تكن وصفًا للفقد، بقدر ما كانت استحضارًا لمقامٍ يربط يتيم اليوم بسيرة أعظم يتيم عرفه العالم.

“فدا السيد”…

“كان سماحته شديد التأثر بمواقف عوائل الشهداء”، يتابع عبيد، “ولا سيما حين كان يسمع منهم، وهم يتلقون نبأ استشهاد أبنائهم، كلمة “فدا السيد”. كلمةٌ لم تكن تمرّ عليه عابرة، بل كان يقف عندها بما تحمله من عظيم الصبر، وصدق الوفاء، والاستعداد لتحمل الفقد في سبيل القضية التي آمنوا بها. وكان هذا التأثر ظاهرًا فيه، لا يخفيه في مجالسه الخاصة ولا في إطلالاته العلنية”، مردفًا: “كان يعبّر في مناسبات عديدة عن عاطفته العميقة تجاه عوائل الشهداء، وعن المكانة التي كانوا يحتلونها في وجدانه، حتى إنه حين بلغه خبر استشهاد نجله الشهيد هادي عام 1998، عبّر عن فخره وشكره لله، لأن الله سبحانه وتعالى نظر إلى عائلته واختار منها شهيدًا. وحين أصبح سماحته والدًا لشهيد، لم يتعامل مع ما خُصّص له من هدية مالية، كما جرت العادة لوالدَي الشهيد، بوصفها حقًا شخصيًا له، فقد أعادها إلى عائلةٍ كان يرى أنها أولى بها وأكثر حاجةً إليها. فطلب من إدارة المؤسسة أن تُحوّل مخصصه الشهري إلى أسرة شهيد كبيرة العدد، لتصل الهدية إلى بيتٍ يضم تسعة أبناء وأمهم. وفي هذا الموقف البسيط في صورته، العميق في دلالته، ظهر أن ما كان يقوله عن عوائل الشهداء لم يكن منفصلًا عن سلوكه، حتى حين أصبح هو نفسه واحدًا من آباء الشهداء، ظلّ يرى أن ما يأتيه من باب الشهادة ينبغي أن يذهب إلى من يحملون أثقالها”.

وبحسب عبيد، كان لقاء سماحة الشهيد الأقدس حلمًا يختزن في وجدان أهالي وعوائل الشهداء معنىً يتجاوز اللقاء نفسه، فقد كان حضوره بينهم يملأ فراغًا لا يشبهه شيء، وكان يحرص، على أن يزورهم بنفسه، في الفترات التي لم يكن هناك موانع أمنية من أن يحضر بينهم، ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم، ويقف إلى جانبهم في أكثر لحظاتهم حاجةً إلى السند. وحين تبدّلت الظروف الأمنية، واضطر سماحته إلى الالتزام بالضوابط التي حالت دون حضوره المباشر بينهم، لم يسمح لذلك الغياب أن يتحوّل إلى مسافة. فكان يوفد من العاملين معه من يزور العوائل باسمه، حاملًا تعازيه وتهانيه، ومبلّغًا لهم أن رعايته لهم لم تتغير، وإن غاب حضوره الشخصي. وجوده بينهم كان يعني الكثير، لم يكن بالنسبة إليهم مجرد قائد، بل الأب الروحي والراعي لمسيرة الجهاد والمقاومة التي بذل أبناؤهم أرواحهم في سبيلها، ومضوا شهداء على طريقها، وفاءً لنهج محمدي أصيل آمنوا به وقدموا أعزّ ما يملكون من أجله.

ولم يكن غيابه عن مجالسهم، بفعل مقتضيات الأمن، غيابًا عن طريقهم، فبيوت الشهداء بقيت على عهدها، ولم يتراجع البذل فيها بالغالي والنفيس، بل توالت قوافل الشهادة من داخل الأسرة نفسها، أبناءٌ التحقوا بآبائهم، وآباءٌ لحقوا بأبنائهم، وإخوةٌ ارتقوا من البيت الواحد، حتى غدت بعض العوائل صفحاتٍ متتالية من الوفاء، يسلّم فيها جيلٌ راية الشهادة إلى جيل.

يختم عبيد: “برحيله، فقدت المؤسسة تلك الإطلالة الرحيمة التي كانت تطمئن إليها عوائل الشهداء، وفقدت قلبًا اتّسع لهم جميعًا، حتى بدا لكل عائلةٍ منهم فيه موضعٌ خاص. رحل حامل الأمانة، لكن الأمانة لم ترحل معه، فقد حملها بعده الأمين المؤتمن سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ نعيم قاسم، وأبناء حزب الله الذين حفظوا عهد آبائهم، حتى بقي الجهاد فيهم عهدًا متصلًا، لا ينقطع برحيل الرجال”.

إيمان مصطفى-العهد

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.