تقدمت التطورات الاقتصادية على غيرها الأسبوع المنصرم، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات، وما تسبب به من انعكاسات مباشرة على حياة المواطنين. أما سياسياً، فلا يزال الجمود يطغى على المسار التفاوضي، مع استمرار البحث بين لبنان والعواصم المعنية عن بديل لـ«اليونيفيل»، بعد انتهاء ولايتها نهاية العام الجاري.
الملخص الاقتصادي
تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة المؤشر الإثنين المقبل، الذي سيبحث تصحيح الحد الأدنى للأجور وبدل النقل والتعويضات العائلية، إضافة إلى ملف تعويضات نهاية الخدمة. ويتوقف على مخرجاته انضمام الاتحاد العمالي العام إلى إضراب الأربعاء المقبل الذي دعا إليه قطاع النقل البري، بما يُحوِّله إلى إضراب شامل.
ويطالب السائقون العموميون الحكومة بتنفيذ اتفاقهم معها في شباط الفائت، المتعلق بتسديد دعم شهري لهم، قيمته 12 مليون ليرة.
أما موظفو الإدارات العامة، فنفذوا إضراباً الأربعاء والخميس الفائتين، مع استمرارهم في عدم الحضور يوم الجمعة من كل أسبوع، بسبب ارتفاع كلفة النقل. ويطالب هؤلاء بزيادة فورية لبدل النقل، إضافةً إلى تصحيح أجورهم التي تدنت قيمتها نتيجة الانهيار المالي في العام 2019، علماً أن الحكومة وافقت على زيادة ستة رواتب لهم على دفعتين، في العام المقبل.
في هذا الوقت، ارتفع سعر صفيحة البنزين إلى مليونين و845 ألف ليرة (31.6 دولاراً) والمازوت إلى مليونين و771 ألف ليرة (30.7 دولاراً).
في المقابل، نفذت وزارة الاقتصاد 17,223 كشفاً ميدانياً منذ بداية العام وحتى 18 أيلول الجاري، في إطار حملاتها الرقابية. وسطّرت 836 محضر ضبط بحقّ مخالفين، بينها 463 محضراً بحق أصحاب مولدات كهربائية خاصة.
– وفد وزاري استثماري سوري: انعقد في بيروت «المنتدى اللبناني – السوري للاستثمار 2026»، برعاية رئيس الجمهورية جوزيف عون. وضمّ الوفد السوري وزراء الاقتصاد والصناعة والسياحة والصحة والزراعة والنقل، إلى جانب مسؤولين اقتصاديين واستثماريين.

– تأهيل طريق ضهر البيدر: أطلق وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أشغال مشروع تأهيل طريق ضهر البيدر الحيوي الذي يربط بيروت بالبقاع.
ويمتد المشروع على نحو 17 كيلومتراً، ولا يقتصر على إعادة التزفيت، بل يشمل معالجة وتدعيم ثماني نقاط انهيار، وإعادة تأهيل الطريق وتخطيطه، وتأهيل الأقنية ومجاري تصريف مياه الأمطار، واستكمال الحافات والحواجز الجانبية والعواكس والإشارات وتجهيزات السلامة، على أن يلي ذلك العمل على إنارة كامل الطريق.
الملخص السياسي – الأمني
في الجنوب، تواصلت عمليات التفخيخ والتفجير داخل المنطقة المحتلة وفي محاذاتها، مع شن غارات جوية وقصف مدفعي على مناطق متفرقة.
بذلك، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ 2 آذار الفائت وحتى 25 أيلول الجاري إلى 4,386 شهيداً و12,413 جريحاً. وباتت الحصيلة التراكمية الإجمالية منذ تشرين الأول 2023: 8,953 شهيداً و30,649 جريحاً.
وفيما لم يحدد بعد موعد للجولة المقبلة من مفاوضات روما، التي من المفترض انعقادها الشهر المقبل، أعلنت القناة 12 العبرية استكمال الجيش الإسرائيلي «عملية تدمير البنية التحتية لحزب الله في منطقة الخط الأصفر»، مشيرةً إلى أنه سيدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة.

في هذا الوقت، عقد رئيس الحكومة نواف سلام سلسلة من اللقاءات الثنائية على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك. وفي مقدمة من التقاهم: الرئيس الإيراني مسعود بازشكيان، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ملك الأردن عبد الثاني، الرئيس السوري أحمد الشرع، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن، رئيس الوزراء العراقي فالح الزيدي، رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
كما مثّل لبنان في قمة متعددة الأطراف برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وضمت دول الخليج ومصر والعراق والأردن وسوريا وتركيا. وكذلك اجتمع مع كبار مسؤولي الأمم المتحدة المعنيين بالاستجابة الإنسانية.
ومن أبرز ما أكد عليه سلام في نيويورك، المطالبة باستكمال ترجمة الإطار الثلاثي إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده. كما شدد على ضرورة العمل على تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات الـ«يونيفيل» لو تم من دون الاتفاق على قوة دولية جديدة تحل مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل في دورها مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي.
ومع الرئيس الإيراني، أعلن سلام أن لبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة مع إيران وبناء علاقة سليمة من دولة إلى دولة، تقوم على احترام سيادة كل منهما واستقلاله، وعدم التدخل في شؤون الآخر، وعلى المصالح المشتركة، داعياً طهران إلى ترشيح سفير جديد لها في لبنان.

وفي لقائه مع الرئيس السوري، ناقش سلام ضرورة الانتهاء من مراجعة الاتفاقات بين البلدين، لتكون قاعدة لأول اجتماع للجنة العليا المشتركة اللبنانية – السورية، مشيراً إلى أنه إذا لم يعقد الاجتماع مطلع الشهر المقبل، فسيكون في الشهر الذي يليه.
ومن المرتقب توجه سلام بعد مغادرته نيويورك إلى واشنطن، حيث سيلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
– تمويل أوروبي للبنان: أعلنت المفوضية الأوروبية تقديم دعم مالي بقيمة 505 ملايين يورو إلى لبنان خلال العامين 2026 و2027، مشيرةً إلى أنه الجزء الثاني من حزمة الدعم البالغة مليار يورو التي أعلنت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها إلى بيروت في أيار 2024.
المصدر: جريدة الاخبار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




