𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةالتعاميم البلدَية في زمن الحرب: أداة «استبعاد طائفي»!موقع صدى الضاحيةموازنات مدرسية بلا براءة ذمة… خلافاً للقانون!موقع صدى الضاحيةفرّقهما نزاع المصالح وتجمعهما الأجندة الإبراهيمية: mtv و «الجديد».. أبلسة المقاومة أوّلاًموقع صدى الضاحيةمن تفكيك “الحزام” إلى علي الطاهر: معركة النفس الطويلموقع صدى الضاحيةالسلطة تعمل على قاعدة «بكرا بيتعودوا»: ارتفاع الأسعار فاحشموقع صدى الضاحيةعمّار: على البعض أن لا يهربوا من مسؤولياتهم وأن يعودوا إلى ضميرهمموقع صدى الضاحيةلماذا يصعّد “الكيان” في تلة علي الطاهر؟موقع صدى الضاحيةالحاج حسن: حزب الله لن يتخلى عن مسؤوليته تجاه الإيواء والترميم وإعادة الإعمارموقع صدى الضاحيةالتعاميم البلدَية في زمن الحرب: أداة «استبعاد طائفي»!موقع صدى الضاحيةموازنات مدرسية بلا براءة ذمة… خلافاً للقانون!موقع صدى الضاحيةفرّقهما نزاع المصالح وتجمعهما الأجندة الإبراهيمية: mtv و «الجديد».. أبلسة المقاومة أوّلاًموقع صدى الضاحيةمن تفكيك “الحزام” إلى علي الطاهر: معركة النفس الطويلموقع صدى الضاحيةالسلطة تعمل على قاعدة «بكرا بيتعودوا»: ارتفاع الأسعار فاحشموقع صدى الضاحيةعمّار: على البعض أن لا يهربوا من مسؤولياتهم وأن يعودوا إلى ضميرهمموقع صدى الضاحيةلماذا يصعّد “الكيان” في تلة علي الطاهر؟موقع صدى الضاحيةالحاج حسن: حزب الله لن يتخلى عن مسؤوليته تجاه الإيواء والترميم وإعادة الإعمار
مقالات

عرش الملوخية في عربصاليم: موسمٌ أكلته الحرب

22/08/2026 · Dana Mokahal
ثبّت تطبيق صدى الضاحية
لتصلك آخر الأخبار بسرعة وسهولة

 في عربصاليم، «عروس الإقليم»، لا تُزرع الملوخية كأي محصول موسمي. هي جزء من ذاكرة البلدة ومؤونتها. في البلدة يعدّ موسم الملوخية مورد رزق لعائلات اعتادت أن تنتظره عاماً بعد عام، فالملوخية في عربصاليم تزرع في كلّ البيوت من الحاكورة الصغيرة أمام المنزل وصولاً إلى الأراضي الزراعية الأوسع.

ولكن، وبسبب العدوان الإسرائيلي وتداعياته هذه السنة، بلغت نسبة تراجع زراعة الملوخية 80% هذه السنة، يقول مسؤول مركز الأعلاف التابع للتعاونية الزراعية العامة في البلدة ديب عبود، والذي يوضح في حديث مع «الأخبار» أن «نحو 20% فقط من المزارعين تمكنوا من الزراعة، بعدما تأخرت عودتهم إلى البلدة قرابة شهرين عن الموعد المعتاد لزراعة الملوخية». وحتى هؤلاء، كانوا في غالبيتهم من أصحاب الأراضي الصغيرة أو «الحواكير» المحاذية لمنازلهم، التي لا تتجاوز مساحتها نحو 20 متراً مربعاً، فحاولوا إنقاذ ما يمكن من الموسم. ويقول عبود إن «التعاونية كانت تبيع في المواسم العادية قبل الحرب ما بين 60 و70 كيلوغراماً من بذور الملوخية للمزارعين، أما اليوم، فلم نبع سوى نحو 15 كيلوغراماً».

ولم يكن تأخر العودة إلى البلدة وحده ما حال دون استعادة المزارعين للموسم. فالعدو عاث خراباً في الأراضي الزراعية، نتيجة للقصف تحتاج أعمال تنظيف وتأهيل للتمكن من إعادة زراعتها، بعدما امتلأت مساحات منها بالردميات وبقايا الدمار، فيما تضررت التربة نفسها في عدد من المواقع. كذلك، تحتاج شبكات المياه والبنى التحتية المتضررة إلى إصلاح، الأمر الذي استهلك جزءاً من الوقت الذي كان يفترض أن يُستثمر في الزراعة. وبين كل ذلك، بقيت الاعتداءات وعدم استقرار الوضع الأمني عاملاً إضافياً جعل كثيراً من المزارعين يترددون في المخاطرة بزراعة محصول يحتاج إلى رعاية ومتابعة، خشية أن يضطروا إلى تركه مجدداً وتتكبد عائلاتهم خسارة أكبر.

كما لم يكن أثر الحرب على زراعة الملوخية محصوراً في تراجع المساحات المزروعة، بل امتد إلى اليد العاملة التي اعتادت أن تشكل جزءاً أساسياً من الدورة في كلّ موسم. فكثير من المزارعين يعتمدون على عمال يساعدونهم في أعمال الزراعة وما يرتبط بها، مثل التعشيب والتحويش والتجفيف وحتى عملية التوضيب، إلا أن عدداً كبيراً منهم لم يعد إلى البلدة حتى الآن. ومع غياب هذه اليد العاملة، وجد المزارعون أنفسهم أمام موسم يحتاج إلى جهد كبير في وقت لم تكن فيه الظروف تسمح لهم بتأمينه.

ومن أكثر الأمثلة وضوحاً على حجم الخسارة يتكلم عنها حمد سعادة، أحد أكبر مزارعي الملوخية وأكثرهم إنتاجاً في عربصاليم. ففي المواسم السابقة، كان ينتج نحو 400 كيلوغرام من الملوخية اليابسة في الموسم الواحد، موزعة على أربع «تحويشات» بنحو 100 كيلوغرام لكل منها. أما هذا العام، فـ«لم يزرع ولا مسكبة واحدة»، بسبب عدم استقرار الوضع الأمني وغياب اليد العاملة التي كانت تساعده وعائلته في زراعة الأرض وتحويش المحصول، فضلاً عن خسارته لولدين في الحرب.

أما منى نمر صفية، فتُظهر تجربتها جانباً آخر من ارتباط الملوخية بالمعيشة اليومية لأهالي عربصاليم. فمنذ 13 عاماً تزرع الملوخية وتبيع محصولها، وتعتمد عليه في معيشتها، بسبب فقدان المعيل. كانت تزرع الأرض المحاذية لمنزلها للتموين والبيع، وتنتج في الموسم الواحد بين 30 و35 كيلوغراماً، حتى أنّها خصصت في منزلها غرفتين لتجفيف الملوخية وتجهيزها وتوضيبها. لكن هذا العام، لم تزرع صفية أرضها بعدما جعل عدم استقرار الوضع الأمني الزراعة بالنسبة إليها مخاطرة لا تستطيع تحملها.

وتقول صفية إن المشكلة لم تكن أمنية فقط، إذ وصلت آثار القصف إلى أرضها نفسها، التي امتلأت بالزجاج والردميات ومواد قالت إنها سامة، إلى حد أن «حتى النعناع لم يعد ينبت فيها، فما بالك بالملوخية». كما غابت اليد العاملة التي كانت تساعدها في الموسم. لذلك، فضّلت عدم المخاطرة بمحصول قد تضطر إلى تركه في أي لحظة، معتبرةً أن «الزراعة في ظل الأوضاع اليوم مخاطرة لمن يعتاش منها».

ورغم ذلك، لا تبدو الأرض في حساب المزارعين خسارة موسمية قابلة للتجاوز فحسب، إذ تؤكد صفية بأنّ «هذه الأرض أرضنا، اهتممنا بها واهتمت بنا، وعملنا فيها وأكلنا وجنينا من خيرها الكثير». لذلك، «يبقى التمسك بها أقوى من موسم خسرته».

وفي محاولة للحاق بما تبقى من الموسم، اختارت جليلة الشامي أن تبدأ الزراعة فور عودتها إلى البلدة من رحلة النزوح. فالملوخية تحتاج، بحسب الشامي، إلى نحو 40 يوماً بين الزراعة والتعشيب والقطاف. إلا أن «نصف المساكب التي زرعتها لم تنبت»، هذا ما دفع الشامي إلى إعادة زراعتها أربع مرات متتالية، علّها تنجح في إنقاذ المحصول. وتقول الشامي إن «عائلتها تزرع الملوخية في عربصاليم منذ نحو 30 عاماً، وكانت تنتج هي وأخواتها في المواسم السابقة من 100 إلى 200 كيلوغرام من الملوخية اليابسة». أما هذا العام، فلم يتجاوز إنتاج المساحات التي نجحت زراعتها نحو 37 كيلوغراماً كحد أقصى. وترجّح الشامي أن تكون التربة قد تأثرت بمواد سامة ناتجة من القصف، خصوصاً أن البذور لم تنبت في أجزاء كبيرة من الأرض رغم إعادة زراعتها.

ارتفاع أسعار الملوخية

بسبب تراجع إنتاج الملوخية تبعاً لظروف الحرب، انخفض العرض، فانعكس الشحّ في المحصول على سعره في البلدة. فقد وصل سعر كيلوغرام الملوخية اليابسة إلى نحو 35 دولاراً، لدى المزارعين الذين تمكنوا من الصمود في البلدة أو العودة في وقت مبكر، فزرعوا أراضيهم في الموعد المناسب وأتموا عملية التجفيف. لكن هذه الكميات بقيت محدودة، في مقابل الطلب المرتفع على ملوخية عربصاليم، المعروفة في قرى الجنوب.

نور محمود _الأخبار

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.

🔔 تفعيل إشعارات صدى الضاحية

للدخول إلى الموقع وقراءة الأخبار، فعّل الإشعارات أولاً لتصلك آخر الأخبار.