
أخبار عربية منظمات حقوقية تحذّر من تزايد حالات اختفاء النساء والفتيات في سوريا
18/07/202613:27:00
أعربت 50 منظمة حقوقية ومدنية عن قلقها الشديد إزاء ما يرد إليها من تقارير وشهادات حول اختطاف نساء وفتيات واختفائهن في مناطق سورية مختلفة.
ونشرت تلك المنظمات بياناً حول الموضوع، استندت فيه إلى معلومات وثّقتها جهات أممية ومنظمات حقوقية سورية ودولية منذ مطلع عام 2025، بشأن تزايد التقارير والشهادات المتعلقة بحالات اختفاء نساء وفتيات في مناطق سورية مختلفة.
وأشار البيان إلى أنّه «لا تسمح طبيعة هذه الادعاءات وخطورتها بالتعامل معها بوصفها حالات عائلية أو حوادث فردية، قبل إخضاعها لتحقيقات مهنية مستقلة»، لافتاً إلى أنّ «تصنيف حالات الاختفاء على أنّها مغادرة طوعية أو نزاعات أسرية أو ادعاءات غير صحيحة، لا يجوز أن يتم استناداً إلى افتراضات مسبقة أو تسجيلات مصوّرة لم يُتحقق من ظروف إنتاجها، بل يجب أن يستند إلى مقابلة الضحية بصورة مستقلة وآمنة، وإلى أدلة قابلة للفحص القضائي، مع مراعاة احتمال تعرضها للإكراه أو التهديد أو الخوف من الانتقام».
ووفقاً للبيان، فإنّ هذه الوقائع «ترتبت عليها آثار تتجاوز الضحايا المباشرات، إذ أسهمت في نشر الخوف بين النساء والفتيات، وتقييد حركتهن ووصولهن إلى التعليم والعمل والحياة العامة، كما دفعت بعض الأسر إلى الامتناع عن الإبلاغ، خشية الوصم أو الانتقام أو عدم التعامل الجدي مع الشكاوى».
وأضاف البيان: «تزداد الأمور تعقيداً وترتفع نسبة المخاطر عندما يكون المشتبه بهم من المنتمين إلى الأجهزة الأمنية أو من أصحاب النفوذ، أو عندما تحصل الانتهاكات داخل أماكن احتجاز رسمية أو غير رسمية، الأمر الذي يقوّض ثقة المجتمع بمؤسسات الدولة، ويثير تساؤلات جدية حول فعالية الرقابة القضائية واستقلال التحقيقات».
وأكدت هذه المنظمات أنّ «الشرط الأساسي لحماية المجتمع وترسيخ سيادة القانون يتمثل في الاعتراف بخطورة اختطاف النساء والفتيات، والتحقيق الجدي في هذه الوقائع». وأشار البيان إلى أنّ التعامل مع قضية المختطفات «يشكل اختباراً جدياً لقدرة السلطات السورية على ضمان المساواة أمام القانون، وإخضاع أصحاب النفوذ للمساءلة، ومنع الإفلات من العقاب، واستعادة ثقة السوريين والسوريات بمؤسسات الدولة».
وشملت قائمة الموقّعين على البيان 50 منظمة، من بينها: سين للسلم الأهلي، رابطة عائلات قيصر، سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، المركز السوري للعدالة والمساءلة، مبادرة تعافي، لأجل النسوية، مجلس إيزيديي سوريا، البرنامج السوري للتطوير القانوني والمركز السوري لبحوث السياسات. المصدر: الأخبار
جاري تحميل الخبر التالي...