
أخبار لبنان قبلان: على القوى السياسية والشعب المبادرة الآن لمنع السلطة الحالية من نحر لبنان
12/07/202612:25:49
المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أنه “على القوى السياسية والشعب اللبناني المبادرة الآن لمنع السلطة الحالية من نحر لبنان”.
وقال في بيان: “لمن يهمه أمر لبنان أقول: المنطقة اليوم تترنح تحت ضغط فوضى وخرائط وتحوّل جذري للأمن الإقليمي والدولي وسط خسارة أميركية تاريخية تريد واشنطن تعويضها بأي مكان بالشرق الأوسط، ولبنان ضمن هذه المعادلة يقع بقلب أخطر مخاطر الفحص الوطني، وتاريخ 12 تموز(اليوم) يضعنا بصميم دوافع الحرب الصهيونية السابقة على لبنان(عام2006) وما تعنيه خرائطها الإرهابية على مستوى لبنان والمنطقة، والكل يعرف أنّ لبنان دولة معقّدة بالحسابات المحلية والإقليمية والدولية، ووجوده الوطني يخدم فقط اللبنانيين، أمّا تمزيقه وإشعال النيران الداخلية فيه فيخدم خرائط تل أبيب وبقيّة جماعة اللعبة الدولية التي تعتاش على التمزيق والدم والخراب وهي معروفة جيداً، وهذا ما قلناه مراراً للرئيس جوزاف عون والسلطة السياسية التي تصر على ما في رأسها دون أي مراعاة لأدنى مخاطر وطنية أو وجودية، خاصةً أنّ الخطأ بالحسابات الداخلية للبنان يدمر لبنان، والقضية هنا ترتبط بقراءة التاريخ والركائز التكوينية للبلد وطبيعة التضحيات وقدرة المكونات الوطنية على البقاء وحماية وطنها الأبدي، وليس بالطيش والغرور والتفرد والتهديد بالخارج الذي سيضع المكونات الوطنية بقلب فتنة لا سابق لها، وجواب التجربة التاريخية للبنان ضد لعبة الغرور والعضلات الخارجية والأيام شواهد، وهنا أقول للرئيس عون: واقع لبنان معقّد وحسّاس ولا يمكن ضرب أسباب نشأته وضرورات بقائه وما يلزم لشرعية صيغته الوطنية التوافقية، وهذا ما يجب احترامه بشدة، لأنّ من ربح حلف بغداد من قبل ربح واشنطن وخسر لبنان ووضع الداخل اللبناني بقلب حرب أهلية أتت على شعب لبنان ومناطقه ولا نريد لهذه الحرب أن تتكرّر”.
وتابع: “اليوم لبنان لا يقوم إلا بتأكيد الإلتزامات التأسيسية المتبادلة على قاعدة المصالح الوطنية وما يلزم لحماية شروط الدولة لا السلطة وصفقاتها، لأنّ السلطة تفصيل تنفيذي مأخوذ فيها تطبيق مواثيق المصالح الوطنية وإلا جرى تغييرها، ولا مهمّة للسلطة (وفق منطق نشأة لبنان) أكبر من دمج المكونات اللبنانية وتأكيد وحدة الأرض والمصالح الوطنية والأعباء السيادية لا تمرير الصفقات الإنتحارية على حساب الأرض والشراكة والسيادة والحسابات السياسية والطائفية، وهذا الأمر هو الأخطر على الإطلاق، لأننا لا نريد للبنان أن يحترق بحرب أهلية لا سابق لها برعاية أميركية صهيونية وتنفيذ السلطة العلية”.
وتوجه الى الشعب : “نريد أن نعيش معاً تحت صيغة الآباء الوطنية إلا أنّ السلطة الحالية تضرم النار بهذه الصيغة وتريد حرق لبنان لأسباب لها علاقة بأثمان وصولها لكراسي الحكم، واليوم دواعي وضع لبنان بقلب فتنة مجنونة صارخة باتت متراكمة وتتفاعل بشدة، والبِدَار البدار أيها اللبنانيون حتى لا يحترق لبنان بفعل أعيان هذه السلطة التي تعتاش على نيران صفقة خارجية تتعارض مع صميم مصالح العائلة اللبنانية وطبيعة المكوّن الوطني التوافقي.
ولا فائدة اليوم أكبر من إعادة توظيف صيغة المنطقة بما يخدم الدول العربية والإسلامية بمواجهة خرائط واشنطن وتل أبيب التي تعمل على نهب المنطقة وتمزيقها وإضرام العداوة الأبدية بين مكوناتها، وبهذا السياق الرياض وطهران وإسلام آباد وأنقرة ومصر مدعوة للتلاقي الوثيق والسريع خارج الحسابات الأميركية، وهي تستطيع ذلك، ويجب الخلاص من هيمنة واشنطن على بلادنا وثرواتنا بالشرق الأوسط، وهو أمر ممكن للغاية بعد خسارة واشنطن وتل أبيب لأخطر حروب القرن أمام طهران ومحورها، واللحظة للبنانيين تكمن بمصالح لبنان وما يلزم لصيغته الوطنية، وما تقوم به السلطة الحالية يضع لبنان فوق أخطر فوالق الفتنة الوطنية التي ستحرق البلد، وعلى القوى السياسية والشعب اللبناني المبادرة الآن لمنع السلطة الحالية من نحر لبنان”.
جاري تحميل الخبر التالي...