البناء: ترامب يغازل أردوغان ويغيظ نتنياهو… تمهيداً لجولة مع إيران أم لتكريس التسوية
عناوين الصحف

البناء: ترامب يغازل أردوغان ويغيظ نتنياهو… تمهيداً لجولة مع إيران أم لتكريس التسوية

08/07/202605:35:12

كتبت صحيفة “البناء”: عودة حرب الناقلات إلى الخليج لم تكن خبراً بحرياً معزولاً، بل بدت كأنها العنوان الأكثر صراحة لمرحلة جديدة تفتحها المنطقة بين قمة الناتو في أنقرة، وعشية زيارة بنيامين نتنياهو إلى واشنطن. فاستهداف ناقلات قرب مضيق هرمز، بينها ناقلة غاز قطرية وناقلة سعودية، أعاد السؤال القديم الجديد: من يملك أمن المضيق، ومن يفرض قواعد العبور، ومن يدفع ثمن اللعب على حافة النار؟ وقد قالت تقارير ملاحية إن ثلاث ناقلات تعرّضت لهجمات في الممر البحري الحساس، فيما ارتفع مستوى الإنذار وتراجعت حركة العبور وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 %.

لكن التوقيت هو الخبر الأكبر؛ فالحوادث جاءت بينما ينعقد الناتو في أنقرة، حيث كان دونالد ترامب يفتح الباب أمام رجب طيب أردوغان لعودة تركيا إلى قلب المعادلة الأميركية، عبر رفع العقوبات والنظر في إعادة إدخالها إلى برنامج طائرات F-35 . هذا القرار لم يكن تقنياً ولا عسكرياً فقط، بل رسالة سياسية مزعجة لـ»إسرائيل»، التي عارض رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو صراحة حصول تركيا على هذه الطائرات، محذراً من اختلال التوازن الإقليمي.

هنا يتقاطع البحر مع السياسة؛ ففي هرمز تعود الحرب بصيغة الناقلات، وفي أنقرة يتراجع منطق الحرب الكبرى لصالح إدارة التوازنات. ترامب يقول لأردوغان إن واشنطن تحتاج تركيا، لا كضيف في الناتو، بل كلاعب إقليمي من سورية إلى الخليج. والقراءة الإسرائيلية رأت في ذلك تراجعاً في قدرة تل أبيب على احتكار الأولوية الأميركية، إذ كتبت «تايمز أوف إسرائيل» أن دعم ترامب لبيع F-35 لتركيا يعزز مكانة أنقرة بينما تتآكل حظوة «إسرائيل».

فماذا يحمل نتنياهو إلى واشنطن بعد هذه الرسالة؟ هل يطلب من ترامب العودة إلى الحرب مع إيران، بينما الرئيس الأميركي يوسّع شبكته مع تركيا والخليج والناتو؟ وهل يستطيع أن يقنعه بأن أمن «إسرائيل» يجب أن يبقى البوصلة الوحيدة، فيما ناقلات قطر والسعودية تحترق أو تُصاب في هرمز، وأسواق النفط تذكر واشنطن بأن أمن الطاقة ليس ملفاً إسرائيلياً بل أميركياً وعالمياً؟

الأهم أن عودة حرب الناقلات تضع الخليج أمام امتحان قاسٍ. فإذا كان المسار الأميركي لحماية السفن يجري من وراء ظهر إيران، فهو يستفز طهران في أكثر نقطة تعتبرها عنوان سيادتها الإقليمية. وإذا ردت إيران على سفن خليجية، فقد تكون واشنطن قد دفعت حلفاءها إلى الواجهة ثم وقفت تراقب، هل يتحول الاحتكاك الإيراني ـ الخليجي إلى مواجهة أميركية ـ إيرانية جديدة؟ أم يصبح أداة ضغط لإعادة التفاوض على شروط أمن هرمز؟

لذلك لا تبدو الأيام المقبلة عادية. قمة الناتو قالت إن تركيا تصعد، هرمز قال إن الحرب لم تمت، و»إسرائيل» تقرأ المشهد بقلق؛ لأن ترامب، قبل أن يستقبل نتنياهو، بدا كمن يقول إن سياسة واشنطن في المنطقة لن تُكتب في تل أبيب وحدها. بين الناقلات المشتعلة والطائرات التي يريدها أردوغان والزيارة التي ينتظرها نتنياهو، تقف المنطقة عند سؤال واحد: هل نحن أمام تثبيت نهاية الحرب، أم أمام الشرارة التي تعيد فتحها من بوابة هرمز؟

لبنان لم يكن بعيداً عن هذا المشهد، بل بدا أول ساحات الاختبار. ففي الوقت الذي كانت فيه الناقلات تتعرض للهجمات في هرمز، وكان ترامب يفتح صفحة جديدة مع أردوغان في أنقرة، كانت بيروت تعيش سجالاً متصاعداً حول اتفاق 26 حزيران. فالرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام واصلا الدفاع عن الاتفاق عبر سلسلة من التوضيحات، في مواجهة اعتراضات اتسعت سياسياً وقانونياً، فيما استمرت «إسرائيل» في تقديم تفسير مختلف لعدد من بنوده، ولا سيما ما يتعلق بإعادة الانتشار، والمناطق التجريبيّة، والترتيبات الأمنية. ومع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، برزت تساؤلات متزايدة حول قدرة الاتفاق على الصمود أمام أول اختبار ميداني، وحول ما إذا كانت واشنطن ستتعامل مع الملف اللبناني بوصفه جزءاً من تسوية إقليمية أوسع بعد الحرب مع إيران، أم بوصفه ورقة تفاوض مستقلة يمكن تعديلها تبعاً لما ستنتهي إليه محادثات ترامب ونتنياهو.

وفي هذا السياق، أشار الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، إلى أن «اتفاق الإطار هو اتفاق أحادي أملته «إسرائيل» على فريق لبناني في الخارج والداخل، يتمتع بخبرة محدودة في القانون والدبلوماسية»، مشدداً على أن السلام مع «إسرائيل» مستحيل. وأوضح، خلال كلمة في اجتماع للمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، أن «هذه المعاهدة هي «إملاء»، ولم يُذكر فيها الانسحاب الإسرائيلي، وهذا ما يحدث عندما يتولى مصير البلاد بعض الجماعات التي لا خبرة لها في السياسة الدولية ولا همّ لها سوى السلطة».

بينما يترقب اللبنانيون ما ستؤول إليه الجهود الرامية إلى إطلاق المرحلة التنفيذية من اتفاق الإطار، عبر البدء بما سُمي المناطق التجريبية، تتجه الأنظار إلى روما التي يُفترض أن تستضيف، يومي 14 و15 تموز، جولة جديدة من المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة. وتُنظر إلى هذه الجولة باعتبارها اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الوساطة الأميركية على الانتقال من التفاهمات النظرية إلى خطوات عملية على الأرض، في ظل استمرار التباين بشأن آلية تنفيذ الاتفاق وشروطه.

وتكتسب محادثات روما أهمية وسط مخاوف من أن تتحول إلى محطة جديدة تؤكد استمرار الخلاف حول أولويات التنفيذ، ولا سيما في ظل ربط «إسرائيل» أي انسحاب إضافي من الأراضي اللبنانية بمسار نزع سلاح حزب الله، وهو شرط يرفضه لبنان ويعتبره خارج إطار التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار وتنفيذ الالتزامات القائمة.

وفي موازاة التحضيرات للجولة، سارعت إيطاليا إلى الترحيب باستضافة المحادثات، معتبرة أن اختيار روما يعكس الثقة بدورها الدبلوماسي وبقدرتها على توفير مساحة للحوار. إلا أن هذا الترحيب تزامن مع مواقف لبنانية متحفظة، إذ أكد مصدر دبلوماسي لبناني رفض عقد الجولة السادسة من المفاوضات في العاصمة الإيطالية.

وكان وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر أعلن أن الجولة التالية من المحادثات مع لبنان ستُعقد في روما الأسبوع المقبل. وقال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن إن «إسرائيل» لن تنسحب من الأراضي اللبنانية قبل نزع سلاح حزب الله، مشيراً إلى أن الانسحاب سيكون تدريجياً ومرتبطاً بالأداء على الأرض، بحيث تتوسع مراحل الانسحاب الإسرائيلي كلما أحرز الجيش اللبناني تقدماً في تنفيذ عملية نزع السلاح.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لن تبدأ محادثات الاتفاق النهائي إلا بعد التزام الأطراف المعنية بوقف التهديدات ووقف الحرب على لبنان. وقال إن البند 13 من مذكرة التفاهم واضح، وينص على أن مفاوضات الاتفاق النهائي لن تبدأ إذا استمرت التهديدات الأميركية.

وفي لبنان، تحدّثت مصادر في حزب الله عن معطى يفيد بأن إيران سترفض استكمال المفاوضات إذا لم تُفعَّل الخلية التي شُكِّلت في إطار إسلام آباد لمتابعة تطبيق وقف إطلاق النار في لبنان.

وأكد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي، أن الملف اللبناني كان حاضراً في المباحثات، مشدداً على دعم استقرار لبنان وسيادة مؤسساته. وقال الشرع: «في ما يخص لبنان الشقيق، تقاطعت مقاربتنا حول الأهمية القصوى لدعم استقراره وسيادة مؤسساته، مع التأكيد الصارم على ضرورة بسط سلطة الدولة، واحتكارها الشرعي للسلاح، بوصفه الضامن الوحيد للأمن الوطني اللبناني».

وبينما يُعدّ رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون العدة لزيارة واشنطن في 21 الجاري مبدئياً، مؤكداً أن لا خوف من حرب أهلية وأن لا شقاق بين السلطة السياسية والجيش اللبناني، دان استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين في الجنوب، والتي تسفر عن سقوط أبرياء وتفجير الأحياء السكنية، مما يعرقل الجهود المبذولة لإنهاء الحرب، وتحقيق الاستقرار على جانبي الحدود. وأعرب الرئيس عون عن ألمه لاستشهاد أربعة أشخاص في الاعتداء السافر على سيارتهم في النبطية، ومن بينهم مديرة مدرسة «يوسف شمعون» الرسمية في النبطية الفوقا إسبيرنزا غندور، وحذّر عون من أن استمرار تعنت إسرائيل وعدم انسحابها من الأراضي اللبنانية «يقوّض شرعية الدولة، ويمنع انتشار الجيش، ويحول دون تحقيق السلام العادل والدائم» في المنطقة.

وشدّد، خلال اتصال عبر تقنية الفيديو مع «مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان»، على أهمية عودة الجيش إلى الانتشار على طول الحدود، والضغط على «إسرائيل» للانسحاب من المناطق التي تحتلها في لبنان، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.

وقال إن «بقاء الاحتلال يقوّض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش وإرساء أسس السلام العادل والدائم». وأكد أن «الجيش والقوى الأمنية اللبنانية يشكلان حجر الأساس للاستقرار والأمن في الجنوب، ولعودة الأهالي إلى مناطقهم ومنازلهم».

وأضاف: «لا مكان للحرب الأهلية في لبنان، وعودتها إلى الساحة غير مطروحة، على الرغم من كل المحاولات التي يبذلها البعض لإيقاظ الفتنة». ولفت إلى أن التفاوض مع «إسرائيل» كان «الخيار الوحيد المتبقي» أمام الدولة.

وأكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين أسعد حردان أنّ أولوياتنا الوطنية تتمثل في إرغام الاحتلال على الانسحاب الكامل من كلّ أراضينا المحتلة، وتحرير جميع الأسرى، وإعادة إعمار كلّ ما هدّمه العدوان، وتأمين عودة أبناء شعبنا إلى مدنهم وقراهم التي هُجّروا منها، وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم. كما نؤكد رفضنا المطلق لكلّ مشروع يستهدف تغيير هوية بلادنا، أو شرعنة الاحتلال، أو تكريس نتائج العدوان، لأنّ وحدة الأرض، وصيانة الهوية القومية، وحقّ أبناء بلادنا في الحياة أحراراً على أرضهم، مبادئ لا تقبل المساومة ولا التفريط.

وقال حردان بمناسبة عيد الفداء في الثامن من تموز، استشهاد مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي أنطون سعاده، إنّ الدفاع عن شعبنا وأرضنا وسيادتنا وحقوقنا القومية يقتضي أعلى درجات التماسك والوحدة، فالوحدة القومية الوطنية كانت وستبقى خط الدفاع الأول عن بلادنا، والحصن الذي تتحطم على أبوابه كلّ مشاريع التفتيت والتقسيم والهيمنة. وشدّد على أن مسؤولية جميع القوى الوطنية تفرض الارتقاء فوق الحسابات الضيقة، وتغليب المصلحة القومية والوطنية على كلّ اعتبار، لأنّ المرحلة التي تمرّ بها بلادنا تستوجب توحيد الطاقات والإمكانات، وترسيخ الاستقرار، وتعزيز منعة الدولة والمجتمع معاً وفق الخيارات والثوابت التي منطلقها السيادة والكرامة. واعتبر أن مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية تتطلب اعتماد سياسات اقتصادية واجتماعية عادلة ومنتجة، تعيد الاعتبار لدور الدولة الراعية التي تكافح الفساد والهدر، وتوفر فرص العمل، وتطلق عملية تنموية شاملة، وصولاً إلى قيام دولة قوية، عادلة، وقادرة، تحمي سيادتها وتصون حقوق مواطنيها وتحقق العدالة الاجتماعيّة لهم.

من جهته، شدَّد الرّئيس السّابق للحزب التّقدّميّ الاشتراكيّ وليد جنبلاط على رفضه الصّيغة المطروحة لما يُعرف بـ»اتّفاق الإطار»، معتبراً أنّها تمثّل «اتّفاقاً أحاديّاً أملته إسرائيل» على فريقٍ لبنانيّ في الدّاخل والخارج، «يتمتّع بخبرات محدودة في القانون والدّبلوماسيّة».

وأكّد جنبلاط أنّه كان يؤيّد، في الأساس، مبدأ التّفاوض، لكنّه لا يؤيّد الإطار المطروح حاليّاً، معتبراً أنّه «لن يأتي بوقفٍ لإطلاق النّار».

وشدَّد على أنّ الاتّفاق ليس ثلاثيّاً كما يجري عرضه، بل هو، من حيث المضمون، «اتّفاق أحاديّ»، محذّراً من اختلال التّوازن في الصّيغة المطروحة، ومن غياب الضّمانات الواضحة والملزمة لـ»إسرائيل».

وأضاف أنّ الأمير تركي الفيصل أدلى بكلامٍ مهمّ بشأن السّياسات الإسرائيليّة، داعياً إلى التّوقّف عن الحديث عن «السّلام»، ومعتبراً أنّ السّلام مع «إسرائيل» «مستحيل» في ظلّ الوقائع القائمة.

وبدأ أمس المنسّق الخاصّ للأمم المتّحدة في لبنان بالإنابة، جان أرنو، زيارة رسمية إلى تل أبيب. ومن المقرر أن يلتقي مع كبار المسؤولين الإسرائيليين لإجراء محادثات حول أهمية ترسيخ وقف الأعمال العدائية وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 الصادر 2006.

وميدانياً سيّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرى القطاع الغربي دوريات مؤللة تخللها إطلاق نار كثيف باتجاه جوانب الطرق والأحراج المقابلة للطرق. وألقت مسيّرة إسرائيلية 4 مرات على التوالي أربع قنابل صوتية على بلدة حداثا. كما تعرّضت بلدة بيت ياحون لقصف مدفعي بالتزامن مع تفجير نفذه الجيش الإسرائيلي في بلدة كونين في قضاء بنت جبيل.

وعقد رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعاً مع سفراء وكبار دبلوماسيي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى المملكة المتحدة وسويسرا والنرويج وكندا وأستراليا، وتم خلاله البحث في مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية.

وأكد الرئيس سلام أن «الحكومة مصمّمة على التوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي، التزاماً بما ورد في البيان الوزاري»، مشيراً إلى أن «هذا البرنامج ليس فقط هدفاً في حدّ ذاته، بل يشكّل مدخلاً أساسياً لاستعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان وفتح الباب أمام مصادر التمويل الدولية التي يحتاج إليها بشدة».

وأشار إلى أن «الحكومة كانت أحالت على مجلس النواب مشروع قانون معالجة الفجوة المالية والانتظام المالي، وهي منفتحة على إدخال أي تحسينات عليه خلال مناقشته في مجلس النواب»، وقال: «لكن، للأسف، اندلعت الحرب قبل أن يباشر مجلس النواب مناقشة المشروع، ونأمل أن يبدأ بذلك قريباً، وستكون الحكومة حاضرة في اللجان النيابية للمساهمة في النقاش وإدخال التحسينات اللازمة. كما نأمل أن يبت المجلس أيضاً بالتعديلات على قانون إعادة هيكلة المصارف».

ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري لجان الإدارة والعدل، الإعلام والاتصالات، وحقوق الإنسان، إلى جلسة مشتركة في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم غد؛ وذلك لدرس اقتراح قانون الإعلام واقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24