إنقاذ 16 طفلًا من منزل رعب
أخبار عالمية

إنقاذ 16 طفلًا من منزل رعب

02/07/202611:44:35

في واحدة من أكثر قضايا إساءة معاملة الأطفال صدمة في الولايات المتحدة، أنقذت السلطات في ولاية أوهايو 16 طفلًا كانوا يعيشون في ظروف وصفت بأنها “لا يمكن تصورها”، فيما أوقفت الوالدين والجدين ووجهت إليهم 17 تهمة تعريض الأطفال للخطر، وسط تحذيرات من أن تأخر التدخل 24 ساعة فقط كان قد يؤدي إلى وفاة طفل واحد أو أكثر.

وعثرت سلطات التحقيق في ولاية أوهايو، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الجنائية ومكتب شريف مقاطعة فينتون، على الأطفال داخل منزل في قرية هامدن، التي يقل عدد سكانها عن 1000 نسمة وتقع على بعد نحو 97 كيلومترًا جنوب شرقي كولومبوس، وذلك خلال تنفيذ مذكرة تفتيش مرتبطة بتحقيق آخر.

وأوقفت السلطات كلًا من الوالدين إليزابيث سايدرز وغاري سايدرز جونيور، إضافة إلى الجدين غاري سايدرز الأب وكريستينا سايدرز. ومثل الأربعة عبر تقنية الاتصال المرئي أمام المحكمة، حيث حُددت كفالة لكل منهم بقيمة 300 ألف دولار نقدًا، فيما دفعوا جميعًا ببراءتهم.

وقال المدعي العام في مقاطعة فينتون ويليام آرتشر إن المتهمين يواجهون 17 تهمة من الدرجة الثانية تتعلق بتعريض الأطفال للخطر والتسبب بأذى جسدي خطير، وهي جرائم تصل عقوبتها إلى السجن بين عامين و12 عامًا عن كل تهمة في حال إدانتهم، مشيرًا إلى أن التحقيق لا يزال في بدايته، ومن المتوقع توجيه اتهامات إضافية.

وتراوحت أعمار الأطفال بين سنة ونصف و18 عامًا، بينهم ذكور وإناث، فيما كانت الحالة الصحية لعدد منهم حرجة عند العثور عليهم، واضطر المسعفون إلى نقل 7 أطفال إلى مستشفيات في كولومبوس، بينما نُقل اثنان جوًا إلى مراكز متخصصة بالإصابات البالغة، وكان أحد الأطفال في العناية المركزة وخضع للتنفس الاصطناعي.

ووصف المدعي العام لولاية أوهايو، آندي ويلسون، المشهد بأنه “الأسوأ” الذي شاهده طوال مسيرته المهنية، مضيفًا: “ما رأيناه شر خالص”.

وأضاف: “إنها ظروف لا يمكن حتى تخيل أن يعيش فيها إنسان، فكيف بأطفال”، مشيرًا إلى أن ما شاهده “يشبه ظروف العالم الثالث، بل يتجاوز حدود الاستيعاب”.

وحذر ويلسون من أنه “لو تأخرنا 24 ساعة فقط، لكان هناك احتمال كبير أن نتعامل مع وفاة طفل واحد أو عدة أطفال”.

من جهته، قال شريف مقاطعة فينتون رايان كاين إن الأطفال كانوا يعيشون وسط مستويات مرتفعة من البكتيريا والفضلات البشرية، مضيفًا أن “الحيوانات في المزرعة كانت تعيش في ظروف أفضل من الأطفال”.

وأوضح أن الأطفال كانوا، على ما يبدو، محتجزين داخل مساحة لا تتجاوز 12 × 12 قدمًا (نحو 3.6 × 3.6 أمتار) خلال معظم السنوات الأربع الماضية.

كما كشف ويلسون أن بعض الأطفال لم يكونوا قادرين حتى على الكلام، فيما لم تستطع الفتاة البالغة 18 عامًا تهجئة اسمها.

وأكد المسؤولون أن الأطفال أصبحوا الآن في مكان آمن وتحت حماية سلطات الولاية، فيما طلبت النيابة منح الدولة حق الحضانة المؤقتة لجميع الأطفال.

وشدد المدعي العام ويليام آرتشر على أن القضية “عائلية داخلية وليست قضية اتجار بالبشر”، مؤكدًا أن التحقيقات لم تكشف حتى الآن عن أي تهديد للمجتمع، كما امتنع شريف المقاطعة عن التعليق على احتمال وجود اعتداءات جنسية، موضحًا أن التحقيق لا يزال مستمرًا.

وأظهرت التحقيقات الأولية أن العائلة تنقلت بين عدة مقاطعات في أوهايو منذ عام 2008، إضافة إلى ولاية ويسكونسن، قبل أن تستقر في مقاطعة فينتون منذ نحو 4 سنوات، فيما رجح المدعي العام أن أفراد العائلة “كانوا يخفون الأطفال لأنهم كانوا يعلمون أنهم يتعرضون للإهمال”.

وتبقى هذه القضية واحدة من أكثر ملفات إساءة معاملة الأطفال قسوة في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، فيما لا تزال التحقيقات مفتوحة لكشف جميع ملابساتها.

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24