
أخبار لبنان شبقلو و«دليل التطوع» لخدمة العدو!
13/06/202607:52:58
يبدو أن مسلسل الانقلاب على إرث الآباء لا يقتصر على فيصل كرامي. ففي بيروت نموذج آخر يتمثل في كريم شبقلو، نجل القيادي الراحل في الحركة الوطنية فؤاد شبقلو، الذي عُرف كأحد أبرز المقاومين للاحتلال الإسرائيلي لبيروت عام 1982، وأسهم في تقديم الدعم اللوجستي لمجموعات المقاومة الوطنية التي كانت تطارد جنود العدو.
كما كان من المقربين إلى الراحل كمال جنبلاط، وحافظ على علاقة وثيقة مع نجله وليد جنبلاط، إضافة إلى علاقات جيدة جمعته بالرئيس نبيه بري، وحضور فاعل في أوساط القوميين العرب والناصريين.
شبقلو الابن، عضو مجلس إدارة مرفأ بيروت، رجل أعمال يقول عارفوه إنه شغوف بجمع الأموال.
إلا أن ما يقوم به اليوم يوحي بأنه مستعد للقيام بما هو أبعد، وهو أعدّ تقريراً مفصلاً عرض فيه ما قال إنه اكتشاف لآلية استيراد المكوّنات المستخدمة في تصنيع المسيّرات التي تستهدف جنود الاحتلال في الجنوب.
غير أن الرجل لا يبدو معنياً بفاعلية هذا السلاح في مواجهة الاحتلال بقدر ما يركّز على كيفية منع وصول هذه المواد إلى أيدي المقاومين.
وبعد استعراض مطوّل لكيفية دخول تلك القطع عبر شحنات متعددة وعبر أكثر من مستورد، يصل في تقريره إلى خلاصة تُعدّ الأخطر في مجمل ما يطرحه.
وبحسب ما ورد في دراسته، فإن «الجماعات المسلحة والمنظمات الإرهابية تسبق الجميع دائماً بخطوة». ويضيف أن هذه الجماعات «أدركت أن ما نحتاجه فعلاً هو ذكاء اصطناعي يسبق الجميع».
ومن هذا المنطلق، يعرّف مهمته في مجلس إدارة المرفأ بأنها «منع الجريمة والإرهاب»، مشيراً إلى أن «لدينا أحد أكثر الموانئ ازدحاماً في شرق البحر الأبيض المتوسط».
لكنه لا يكتفي بذلك، بل يتطوع للذهاب أبعد من حدود مهمته الإدارية، ولا يبدي أي ممانعة في التعاون مع الجهات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب، في إشارة يراها كثيرون موجهة ضد المقاومة.
ويقول في هذا السياق: «لو مُنحت الصلاحية والميزانية، فسوف أُنشئ غرفة عمليات رقمية تربط أجهزة المسح الضوئي في موانئ البحر الأبيض المتوسط بوكالات مكافحة الإرهاب الدولية، على أن تكون متخصّصة في مكافحة الإرهاب الاستباقية».
ولكي يتجنب اتهامه بتجاوز القوانين، يبرّر مقاربته بالقول إنه يعمل كون «الحكومة برئاسة الرئيس نواف سلام اتخذت إجراءات حاسمة. وصنّفت حزب الله رسمياً كميليشيا غير حكومية، وتتخذ خطوات فعّالة نحو نزع السلاح».
ويستعرض شبقلو مواهبه في «تعقب» المؤيدين للمقاومة داخل مؤسسات الدولة، فيقول: «لا يمكن لأحد أن يخبركم بما أراه فعلاً على أرض الواقع في الميناء.
أرى مؤيدين لحزب الله بين موظفي الجمارك الذين لا يخضعون لسيطرتنا المباشرة، لكن مع وجود الماسحات الضوئية الذكية أصبحت قدرتهم على التأثير محدودة للغاية.
فالجمارك تتولى تشغيل هذه الماسحات، لكننا في إدارة المرفأ نراقبها ولدينا صلاحية الوصول إليها في جميع الأوقات.
وأي محاولة للتحايل على النظام باتت تتطلب شبكة منسقة من العناصر في غرف تحكم متعددة في الوقت نفسه، وهو أمر يختلف كلياً عن التأثير الذي كان يمارسه حزب الله سابقاً».
رحم الله فؤاد شبقلو!
الاخبار
جاري تحميل الخبر التالي...