
مقالات بين مفاوضاتٍ تُستكمل مع العدو على الطاولة وعدوانٍ يتصاعد.. تساؤلاتٌ تكثُر حول جدوى المسار الذي تنتهجه السلطة اللبنانية
08/06/202608:11:17
منذ منتصف نيسان الماضي، تخوض السلطة اللبنانية مساراً من المفاوضات المباشرة مع العدو “الإسرائيلي” تحت عنوان تثبيت الاستقرار ووقف الاعتداءات، لكن الوقائع الميدانية تطرح سؤالاً أساسياً،
ماذا حققت هذه المفاوضات للبنان حتى الآن، فمنذ الإعلان عن تفاهمات وقف إطلاق النار، لم يتوقف العدوان “الإسرائيلي”، بل تحوّل الجنوب إلى ساحة استباحة مفتوحة، غارات يومية، عمليات اغتيال، تدمير للمنازل والبنى التحتية، وتوغلات متكررة، فيما يتجاهل العدو كل مضامين الاتفاقات المعلنة، والتجربة حتى الآن لا توحي بأن المفاوضات نجحت في انتزاع أي التزام “إسرائيلي” فعلي، بل أظهرت عجزاً عن حماية اللبنانيين أو وقف الاعتداءات أو حتى إلزام العدو بالحد الأدنى من موجبات أي اتفاق.
المشكلة تنطلق من أداء السلطة التي لا تعمل على تحقيق مصالح لبنان بحسب الكاتب والمحلل السياسي حسن الدر، مشيراً إلى أن السلطة اللبنانية لا تسعى إلى تحقيق مصالح لبنان، وكل ما قامت به ولا زالت تقوم به يخرق السيادة اللبنانية ويؤثر في الموقف الداخلي اللبناني وموقف لبنان في مواجهة العدو “الإسرائيلي”.
ويضيف الدرّ إنّ هذه السلطة تفاوض بشكل مباشر العدو الذي يقتل ويدمّر، وتحت النار، خلافاً للقانون اللبناني ومبدأ ميثاق العيش المشترك.
السلطة لم تستطع أن تحقق أي شيء للبنان، ويرى منتقدوها أن أداءها السياسي ومسارها التفاوضي يعكسان التزاماً بأجندات خارجية أكثر مما يعكسان دفاعاً عن المصالح الوطنية اللبنانية، وهو ما يؤكد عليه الدر، معتبراً أنه جيء بهذه السلطة لتنفيذ هذا المسار، ووفق تصوّر يزعم أن المقاومة هُزِمت عام 2024.
مع استمرار التصعيد “الإسرائيلي” واتساع دائرة الاستهداف، تتزايد الأصوات التي تعتبر أن التجربة القائمة للسلطة لم تنتج سوى المزيد من الأوراق المجانية للعدو، فيما بقي لبنان يدفع أثماناً أمنية وسيادية وإنسانية متصاعدة، من دون أي ضمانة حقيقية بأن المفاوضات ستُفضي إلى ما عجزت عن تحقيقه حتى اليوم.
الهام نجم-اذاعة النور
جاري تحميل الخبر التالي...