
أخبار لبنان هل يتجه وزراء حزب الله نحو الانسحاب من الحكومة؟
05/06/202605:51:16
في ظل الأوضاع السياسية والميدانية المتسارعة في لبنان، يشهد المشهد الحكومي حالة من التوتر الشديد مع استمرار التصعيد العسكري ورفض “حزب الله” القاطع للتوجهات الحالية للحكومة فيما يخص المفاوضات والاتفاقات المطروحة (مثل “إعلان واشنطن”).
إليك أبرز النقاط المتعلقة بموقف وزراء “حزب الله” ومشاركتهم في الحكومة حتى تاريخ 4 يونيو 2026:
حتى الآن، يتبع حزب الله استراتيجية تعتمد على رفض الاتفاقات والمواقف الحكومية علنياً، مع الاحتفاظ بوجوده داخل الحكومة. وقد أظهرت التجارب السابقة (مثل انسحاب الوزراء من جلسات محددة لمناقشة ملفات حساسة كحصر السلاح) أن الحزب قد يلجأ لتعطيل الجلسات أو الانسحاب المؤقت من بعض الاجتماعات كرسالة سياسية، دون أن يعني ذلك بالضرورة استقالة نهائية أو تفكيكاً للحكومة.
تشير المصادر المتابعة إلى أن الحزب يتعمد عدم إعطاء التزام قاطع بشأن خطواته التالية، مفضلاً البقاء في “مربع الانتظار” لترصد نتائج التهدئة وإجراءات منع التدهور التي تقودها واشنطن.
الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، دعا صراحةً الحكومة اللبنانية إلى إلغاء التفاوض مع إسرائيل، واصفاً إياه بـ “الاستسلام”، ما يضع الحكومة أمام معضلة حقيقية في كيفية الموازنة بين ضغوط الحزب وبين التزاماتها الدولية والمحلية لإنهاء الحرب.
لا توجد إشارات حالية تشير إلى نية الحزب التخلي عن مقاعده الحكومية، حيث يرى فيها مساحة للمشاركة في القرار السياسي أو على الأقل التأثير فيه ومنع قرارات قد تضره بشكل مباشر. الانسحاب من الحكومة يعني فقدان “الغطاء الشرعي” الذي يوفره الوجود الحكومي، وهو ما يسعى الحزب عادةً لتجنبه إلا في حال وصول الأزمات إلى طريق مسدود تماماً.
باختصار، التوجه الحالي للحزب هو “المعارضة من الداخل” بدلاً من الانسحاب الشامل، حيث يركز جهده على تعطيل القرارات التي لا تناسبه أو إفشال مسارات التفاوض سياسياً، مع الاستمرار في المواجهة الميدانية كأداة ضغط موازية.
المصدر:
جاري تحميل الخبر التالي...