
خاص صدى الضاحية بلال اللقيس: نحن في الساعات الأخيرة من هذه الجولة وجبهة المقاومة متماسكة ولن تتخلى عن لبنان
02/06/202619:51:01
أكد الباحث والمحلل السياسي، الدكتور بلال اللقيس، أن “الصراع المستمر منذ جولة طوفان الأقصى يقترب من جزئه الأخير”، مشدداً على أن “البيئة الحاضنة للمقاومة تقف اليوم أمام مشهد تاريخي من الصمود نجح في إفشال كامل أهداف العدو الإسرائيلي”.
وفي حديث خاص لموقع “صدى الضاحية الالكتروني” أوضح اللقيس أن “الضغوط الميدانية والإعلامية التي يمارسها الجانبان الأمريكي والإسرائيلي تهدف إلى بث التشكيك والتفرقة”، مؤكداً أن “قوى المقاومة في المنطقة تعمل وفق عقل وتخطيط مشتركين، ولن تتخلى عن الساحة اللبنانية في أي لحظة مفصلية”.
جبهة موحدة وإفشال لأهداف العدو
واستهل اللقيس حديثه بالإشارة إلى التطورات الميدانية والزمنية للمواجهة، قائلاً:
> “المرجّح أننا صرنا في الجزء الأخير، في الساعات الأخيرة من جولة السنوات الثلاث التي توالت منذ ‘طوفان الأقصى’ حتى اليوم. وهذا الأمر له مترتباته الكبيرة.”
وأضاف: “أن الرتم الزمني للعد التنازلي يرتفع بشكل ملحوظ، إلا أن المؤشرات الميدانية تظهر بوضوح أخفاق الجانب الإسرائيلي”، لافتاً إلى أن “معالم شيء كبير ترتسم لصالحنا.”
وفي معرض رده على التساؤلات المثارة حول طبيعة التنسيق الإقليمي وجاهزية الجبهات المساندة نتيجة الضخ الإعلامي المكثف، أكد اللقيس بوضوح: “نعم، هناك جبهة مقاومة حقيقية، واقعية، ثابتة، راسخة، قوية، ومتينة.. كل ما تصفونها به، فكل شيء يسير على ما يرام. ضعوا هذا في بالكم، ولا تشكّوا فيه ولا للحظة واحدة.”
وتابع مشدداً على “الترابط المصيري بين أطراف الإقليم: “إياكم أن تشكّوا ولو للحظة واحدة من اللحظات في أن هؤلاء، في اللحظة المفصلية، أو عندما نحتاجهم، أو عندما يصبح الموضوع مستحقاً للتدخل السريع والكبير، إياكم أن تشكّوا لحظة من اللحظات في أنهم سيتخلون عن مقاومة لبنان. بل نحن وإياهم صرنا في مركب واحد، ومصير مشترك”.
ثبات الميدان والدبلوماسية
وانتقد اللقيس “الأداء السياسي لبعض الأطراف المحلية، مستذكراً التاريخ الطويل من التحديات ومحاولات التآمر التي واجهها مجتمع المقاومة في لبنان، وهو ما دفعها تاريخياً للاعتماد على قدراتها الذاتية”.
وعن موازين القوى في الميدان الحالي، أوضح أن “جبهة المقاومة تدير المعركة بحكمة، قائلاً: “أحياناً تكون تتعاطى بالدبلوماسية ولكن في سياق الصراع، في سياق حرب ولكن بلغة الدبلوماسية، إذا كانت هذه الدبلوماسية ستأتي بنتيجة وتنعكس على الجميع في المنطقة. وإذا لم تبين الدبلوماسية أنها تأتي بنتيجة، فإن كل شيء سيعود إلى مربع الميدان”.
وقلل اللقيس من “شأن الإنجازات الميدانية المحدودة التي يحاول الجيش الإسرائيلي الترويج لها عبر وسائل الإعلام، مثل التقدم لبضعة كيلومترات عبر الحدود لرفع الأعلام”، واصفاً “إياها بالخطوات التي لا يجب أن تفت في عضدنا أو تشككنا في شيء حقيقةً”، وعازيا ذلك إلى “غياب الضخ الإعلامي الحقيقي الذي ينقل حجم الخسائر والضربات التي يتلقاها جيش الاحتلال في شمال فلسطين المحتلة”.
الموقف من المفاوضات ومستقبل المنطقة
وفيما يتعلق بالحراك الدبلوماسي والمفاوضات الجارية في العواصم الخارجية، أكد اللقيس أن “التحركات التي يقوم بها بعض المسؤولين لا تمثل تطلعات الشعب اللبناني وثوابته، مضيفاً: “لا تعطوا اليوم الكثير من الاهتمام والاكتراث لبعض من يتفاوضون في لبنان مع الكيان الصهيوني والأمريكيين. في النهاية، هؤلاء لا يمثلون الشعب اللبناني اليوم، ولا يمثلوننا تأكيداً، ولا يعنينا ما يقومون به”.
وفي ختام كلمته، شدد اللقيس على “حتمية وقف إطلاق النار وفشل المخططات الرامية لتفكيك الجبهة، مستشهداً بالقاعدة التاريخية مَن جَادَ سَادَ، مؤكداً أن “من يقدم التضحيات والدماء في سبيل كرامة وطنه هو من سيرسم المستقبل الجديد للمنطقة والعالم، بينما ستؤول الأطراف المتخاذلة إلى هامش التاريخ”.
تقرير فاطمة عيسى
جاري تحميل الخبر التالي...