عناوين الصحف
الديار: تحرك فرنسي ومسعى مصري… «اسرائيل» تهدد بالتصعيد

كتبت صحيفة “الديار”: داخليا، جهود ومساعٍ لإبقاء الوضع تحت السيطرة، وخارجيا، استعدادات لجولة ثالثة من الاجتماعات التحضيرية، في ظل حراك دبلوماسي وسياسي متسارع، يبرز الحسابات الدقيقة التي تحكم قرارات رئاسة الجمهورية، مع تقدم الاعتبارات الوطنية والسيادية على أي شيئ ٱخر.
فلبنان الذي دخل مرحلة بالغة الحساسية، على إيقاع معادلة شديدة الهشاشة، بين الحرب والتسوية، تُفرض عليه خيارات كبرى في لحظة مركّبة: استنزاف اسرائيلي طويل الأمد، مقابل اندفاعة أميركية للتفاوض المباشر، وسط عجز داخلي عن إنتاج موقف موحّد.
ضغوط مستمرة
وفيما يستمر الضغط الاميركي، في اتجاه حصول لقاء مباشر بين الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة الاسرائيلية، قبل نهاية الشهر الحالي، رأت أوساط سياسية أن قصر بعبدا مصر على ثوابته لجهة أولوية الخطوات، مدعوما من جهات عربية، تحدثت عن خطورة تلبية الدعوة وتأثيرها السلبي على الداخل، فيما رأت دول أوروبية ان واشنطن لا تريد سوى الصورة لتحقيق انتصار للرئيس دونالد ترامب.
مسعى مصري
مصادر دبلوماسية أكدت أن أي دعوة رسمية لم توجه بعد، سواء إلى بيروت أو تل ابيب، كاشفة عن مسعى مصري، غير سالك حتى الساعة، لدى البيت الأبيض، يقضي بحصول لقاءات ثنائية، يعلن بنتيجتها الرئيس الأميركي انطلاق المفاوضات المباشرة وجدول اعمالها، بالتزامن مع وقف شامل وكامل لإطلاق النار، وفقا لٱلية مصرية، تقوم بنودها على: احتواء سلاح حزب الله من قبل الدولة، ضمن استراتيجية دفاعية تضع قرار الحرب والسلم في يد الدولة التي يعود لها الأمر في استخدام هذا السلاح، على أن يترافق ذلك مع مبادرة سعودية لرعاية الوضع الداخلي اللبناني. مبادرة تحدثت المعطيات عن احتمال زيارة لوفد أمني مصري إلى لبنان، لاستكمال بنودها، تزامنا مع زيارة فرنسية للموفد جان ايف لودريان الى بيروت، التي سبقه إليها رئيس أركان الجيوش الفرنسية امس، للبحث في الجهود المبذولة لوقف النار، تثبيت الاستقرار، ودعم الجيش.
الخارجية الأميركية
هذا وكان اعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، أن الرئيس ترامب أكّد أنّ التواصل المباشر بين البلدين هو السبيل الأفضل لتسريع التوصل إلى اتفاق دائم للسلام والأمن، وتابع، «الجهود الدبلوماسية مستمرة ولن نعلّق على المناقشات مع الطرفين ونعمل على تهيئة الظروف وخلق الزخم السياسيّ اللازم لدفع بهذا المسار»، خاتمة:»حزب الله لا يزال يحاول عرقلة المفاوضات من خلال هجمات على إسرائيل وتهديدات داخل لبنان».
اجتماع الخميس
هذه الاتصالات والمساعي تترافق مع انعقاد جلسة تحضيرية ثالثة، بين السفيرين اللبناني والاسرائيلي، لاستكمال نقاط البحث، تمهيدا لإطلاق المفاوضات المباشرة، وسط ترجيحات بأن يشارك في هذا الاجتماع، الذي سيعقد خلال اليومين القادمين، السفير سيمون كرم، الذي سيقوم برحلة «تشاورية» إلى الولايات المتحدة للقاء عدد من المسؤولين. وفي هذا الإطار علم أن كرم عقد في منزله في الأشرفية، نهاية الأسبوع الماضي، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع عدد من كبار ضباط الجيش والمسؤولين المكلفين بملف الحدود الجنوبية، في إطار تجهيزه لملفاته تحضيرا للمفاوضات.
تفعيل الميكانيزم
في غضون ذلك، استمرت القراءات السياسية حول دلالات الاجتماع الاستثنائي الذي جمع رئيس الميكانيزم، الجنرال جوزيف كليرفيلد بقائد الجيش، وتوقيته وانعكاساته على المرحلة المقبلة، حيث وضعه المطلعون ضمن الإطار العملي لتحريك قنوات التنسيق، في لحظة ميدانية دقيقة تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الإنسانية، ضمن مسعى لتوسيع مستوى التنسيق مع الجيش، بعد انكفائها عن أداء دورها التقليدي، مع تقدّم التنسيق الأمني – الإنساني كأولوية، مذكرين بالتكامل والتعاون بين اليرزة واللجنة، الذي سمح في معالجة وقائع ميدانية حساسة.
تكتيكات متغيرة
وفي ظل استمرار الخروقات واتساع رقعة التصعيد والقرى المطلوب اخلاؤها، تتزايد التساؤلات حول طبيعة المرحلة الحالية، حيث تتحدث مصادر ميدانية، عن تغير واضح في الأسلوب الإسرائيلي يقوم على ثلاثة أهداف أساسية: تثبيت خط ميداني متقدّم وتأمينه على المدى الطويل، استنزاف حزب الله بشرياً وعسكرياً، ومواصلة الضغط، ضمن سقف يتقاطع مع حسابات أميركية وإقليمية. في المقابل، تتكشّف معالم تحوّل لافت في تكتيكات حزب الله، حيث أعاد توزيع جهده العملياتي، في مؤشر إلى إعادة رسم أولويات المواجهة وفق المعطيات الميدانية المستجدّة. تعديلات لا تنفصل عن مسار التفاوض، حيث يسعى إلى تعقيد المشهد الميداني بما ينعكس مباشرة على طاولة المفاوضات، في ظل رفضه لأي صيغة قد تفرض وقائع جديدة على الأرض، على ما تقول المصادر.
اسرائيل تستعد
وليس بعيدا، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر إسرائيلي انه «إذا انهار وقف النار مع إيران، فإن إسرائيل تدرس احتمال توسيع ضرباتها ضدّ حزب الله في مختلف أنحاء لبنان». وبحسب المصدر: «أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي الرئيس الأميركي بأن إسرائيل مهتمة باستئناف قتال عالي الوتيرة ضد حزب الله، كما ونقلت «سي ان ان» عن مصدر أمني إسرائيلي إن «الجيش الإسرائيلي يدفع باتجاه رفع القيود التي فرضتها اميركا، بما يتيح له استئناف الضربات شمال نهر الليطاني».
«أرز لبنان»
وفي تطوّر لافت وخطير، بثّت قناة Kan 11 الاسرائيلية تقريرًا يُظهر دعوات صريحة من ناشطين إسرائيليين، يطلقون على أنفسهم اسم «استيقظي ريح الشمال»، وهو مستوحى من التوراة، للاستيطان داخل الأراضي اللبنانية، تحديدًا ضمن «الخط الاصفر»، مع توثيق دخول مجموعة منهم إلى داخل لبنان، كاشفا، عن تواصل ناشطين في هذا التيار مع شخصيات سياسية بارزة، بينهم شقيق زوجة نتنياهو، ووزراء في الحكومة الإسرائيلية، منهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
بكركي ـ الحارة
داخليا، تستمر الاتصالات لتطويق ذيول الحملات الاخيرة التي طالت مرجعيات دينية، وما رافقها من تحرك قضائي ودعوات للاحتجاج، حيث تقاطعت المعطيات عند مساع تقوم بها أكثر من جهة لتأمين زيارة لوفد من حزب الله الى الصرح البطريركي، الذي رفضت مصادره تأكيد أو نفي تلك المعلومات، مكتفية بالاشارة الى أن أبواب الصرح مفتوحة كما دوما أمام الجميع، داعية إلى التمييز بين الخطاب الوطني الذي هو واجب على الكنيسة، وبين زواريب السياسة، التي تخص من يتعاطاها، جازمة بأن الكنيسة وانطلاقا من مبادئها وتعاليمها تعمل دوما على الجمع والوحدة.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



