عناوين الصحف

الأخبار: العدو يقتل ويدمر رداً على حرب الاستنزاف

كتبت صحيفة “الأخبار”: في مشهدٍ يتكرّر يومياً على امتداد المستوطنات الشمالية لفلسطين المحتلة، يتعمّق الإخفاق الإسرائيلي في احتواء نيران حزب الله، سواء عبر الصواريخ أو المسيّرات، ما ينعكس مباشرة على الواقع الأمني والاقتصادي والنفسي للمستوطنين، ويكشف في الوقت نفسه عن أزمة مركّبة داخل المؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية.

وعلى وقع دوي صفارات الإنذار في المستوطنات، واستمرار تساقط صواريخ المقاومة ومسيراتها، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن «المشاريع التجارية في الشمال تستمر في الانهيار بسبب الحرب المتواصلة». وفي مستوطنة كريات شمونة، لم ينجح حتى «أسبوع ونصف من وقف إطلاق نار هش للغاية» في إعادة الحياة، بل زاد من خطر إغلاق ما تبقى من الأعمال.

ونقلت الصحيفة شهادات مباشرة من المستوطنين تعكس حجم الأزمة. وقال صاحب متجر أنه «لا يوجد أشخاص هنا. منذ شهر لم نفتح المتجر… لقد خدعونا»، مشيراً إلى «فقدان الثقة بالوعود الأمنية». وأضاف «كل صوت إغلاق باب أو انفجار يجعلني أقفز… الأطفال يخافون من الذهاب إلى المدرسة». كما أعلن عزمه مغادرة المستوطنة، مؤكداً استحالة الاستمرار في ظل هذا الواقع.

لم تقتصر الانتقادات على المستوطنين، بل امتدت إلى داخل المؤسسات الإسرائيلية الرسمية. ونقل موقع «والاه» تساؤلات من نوع: «من نصب فخاً لمن؟ ومن ارتكب خطأً دراماتيكياً في تقدير الوضع؟»، مشيراً إلى أن حزب الله بعد أسابيع من التصعيد، نجح في العودة إلى «صنع المعادلات».

ميدانياً، نقلت «القناة 12» عن قادة في جيش العدو أن ما يُسمّى «وقف إطلاق النار» لا يعكس واقعاً فعلياً، إذ قال أحد القادة إنه «لا يوجد قتال فعلي في لبنان… نحن نوجد تقريباً على مدار الساعة تحت إنذارات إطلاق نار من قبل حزب الله». وأضاف أن العمليات تقتصر على «هدم منازل يقوم بها مقاولون»، وليس نشاطاً عسكرياً حقيقياً، متسائلاً عن جدوى المخاطرة بحياة الجنود. كما أشار إلى تراجع الانضباط العسكري وظهور «ظواهر جانبية مثل أعمال النهب»، في ظل غياب الحافز العملياتي، ما يعكس حال تفكك ميداني داخل الوحدات.

سياسياً، كشف عضو الكابينت آفي ديختر أن القرار الإسرائيلي في لبنان «ليس مستقلاً بالكامل»، بل مرتبط بالولايات المتحدة والملف النووي الإيراني، قائلاً «نحن مقيّدون في لبنان بسبب الشريك الأميركي»، ومؤكداً أن الأولوية تبقى للملف الإيراني حتى على حساب الوضع في الشمال.

وفي قلب هذا الإخفاق، يتواصل التعبير عن القلق من مسيّرات حزب الله الانقضاضية كسلاح حاسم. ونقل موقع «والاه» اعتراف ضباط بأن «الرد لا يزال جزئياً، يبدأ الهجوم بطائرة استطلاع لجمع المعلومات، تليها مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية يصعب جداً اكتشافها وتعطيلها» لتنفيذ الضربة.

لكن الحلول المطروحة تبدو دفاعية ومحدودة، إذ أقرّ ضابط كبير بأنه «لا يوجد حل واحد يحل هذا التهديد بشكل كامل وفوري»، مشيراً إلى أن المواجهة تعتمد على إجراءات مثل الانضباط العملياتي، والتمويه، وتقليل التعرض، واستخدام وسائل الحماية الفردية. واللجوء إلى حل بدائي جرب في الحرب الأوكرانية – الروسية، مثل وضع سياج حديدي حول الآليات.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى