أخبار لبنان

مخاوف جدية من التمييع.. الطرح السابق لم يعد مقبولاً والتصعيد بات محسوماً!

في ظل تصاعد الأزمة المعيشية واستمرار التدهور الاقتصادي، تتجه الأنظار إلى تحركات موظفي القطاع العام الذين يرفعون صوتهم رفضاً لما يعتبرونه مماطلة رسمية في إقرار حقوقهم. وبين الإضرابات والتحركات التصعيدية، يبرز غضب واضح من أداء السلطة، وسط اتهامات بتعمد التأخير والتسويف في معالجة الملفات المالية والإدارية.

في هذا السياق، يتحدث عضو رابطة موظفي الإدارة العامة إبراهيم نحال عن واقع الموظفين، وخطواتهم المقبلة، مؤكداً أن التحركات مرشحة للتصعيد في حال استمرار تجاهل مطالبهم.

ويشدّد نحال على أن ما يجري اليوم هو عملية مماطلة وتسويف متعمّدة تهدف إلى تضييع حقوق الموظفين وإضعاف مطالبهم. ويعتبر أن كل ما يُطرح إعلامياً حول تقصير وزارة المالية أو نقص الإيرادات ليس سوى محاولة للتهويل وصرف الأنظار عن الحقوق الأساسية، مؤكداً أن الدولة تجبي الأموال عند الحاجة، كما حصل بعد رفع الرسوم على البنزين، لكنها في المقابل تتأخر في تحصيل الضرائب من كبار المكلّفين وتمنح إعفاءات واسعة، ما يطرح علامات استفهام حول جدية المعالجة.

ويرى نحال أن التأخير ليس تقنياً أو إدارياً بقدر ما هو ناتج عن غياب الإرادة السياسية، معتبراً أن السلطة لا تريد فعلياً تغيير الواقع القائم. ويؤكد أن الموظفين لن يسكتوا بعد اليوم، وأن التحركات التي بدأت بإضراب ليوم واحد ستتوسع تدريجياً لتشمل خطوات تصعيدية إضافية، من بينها تحركات ميدانية، مؤتمرات صحفية، وربما إضرابات أوسع، مشدداً على أن كل الخيارات باتت مطروحة.

كما يكشف عن تنسيق قائم بين مختلف مكونات القطاع العام، من إدارات رسمية إلى أساتذة ومتقاعدين مدنيين وعسكريين، وصولاً إلى الجامعة اللبنانية، بهدف توحيد المطالب ومنع أي محاولة لتفريق الصفوف. ويؤكد أن هذه المطالب ليست فئوية بل محقة وتشمل جميع العاملين في القطاع العام.

وفي ما يتعلق بالظروف الراهنة التي يمر بها لبنان، يلفت نحال إلى أن الموظفين أبدوا سابقاً أقصى درجات المسؤولية وتحملوا الأعباء خلال الأزمات، وواصلوا تقديم الخدمات رغم المخاطر، ما يجعل من حقهم اليوم الحصول على حقوقهم الكاملة. ويختم بالتشديد على أن الموظف ليس مجرد رقم، بل إنسان يستحق العيش بكرامة، ولن يتم التراجع عن المطالب حتى تحقيقها.

ويؤكد أن جوهر التحرك يتمثل في حق الموظف بالعيش بكرامة، مشدداً على أن هذا الحق لم يعد يحتمل المماطلة أو التأجيل، ويشير إلى مخاوف جدية لدى الموظفين من وجود نية لدى السلطة، وتحديداً وزارة المالية، لتمييع المطالب وإحالتها إلى المجلس النيابي في توقيت غير واضح، ما قد يؤدي إلى تضييع الحقوق تحت ذرائع تقنية كـ”الضرائب” أو غيرها من البنود.

ويكشف نحال أن الطرح السابق كان يقضي باستعادة نحو 50% من القدرة الشرائية للرواتب خلال منتصف عام 2026، على أن يُستكمل الباقي عبر دفعات تدريجية، إلا أن هذا الطرح لم يعد مقبولاً بالنسبة للموظفين، ويشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب حلاً جذرياً وفورياً، يتمثل في تصحيح الرواتب والأجور من دون تأخير، وإقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة تعيد التوازن وفق مؤشرات الغلاء والتضخم، مع اعتماد آلية متحركة تواكب التغيرات الاقتصادية.

كما يطالب بإعادة كافة التقديمات الاجتماعية والصحية إلى ما كانت عليه قبل الانهيار، على أن تُربط أيضاً بمؤشرات واضحة تضمن استمراريتها وعدالتها. ويؤكد أن الموظفين لم يعودوا ملتزمين بأي تفاهمات سابقة لم تُنفّذ، وأنهم اليوم يطالبون بكامل حقوقهم بشكل واضح وصريح.

ويختم نحال بالتشديد على أن التحركات ستستمر وتتوسع، وأن الضغط سيبقى قائماً حتى تحقيق المطالب، رافضاً أي محاولة لتجزئة الحقوق أو الالتفاف عليها، ومؤكداً أن كرامة الموظف خط أحمر لا يمكن التراجع عنه.

ليبانون ديبايت

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى