اخبار اقليمية
هذا هو السيناريو الذي يقلق “الكيان” فعلًا

رأى المحلل السياسي في صحيفة “معاريف” العبرية بن كسبيت، أن الكابوس الحالي للكيان الصهيوني هو (حركة أنصار الله اليمنية) موضحًا أن الخشية هي “أن تنتهي المغامرة الأميركية الحالية في مواجهة إيران كما انتهت المغامرة الأميركية أمام الحوثيين: اتفاق سريع، مفاجئ ومرتبك، يمكّن الرئيس دونالد ترامب من إعلان النصر، الانسحاب في ذروة الحدث، وتركنا هنا وحدنا مع المشكلات”.
وقال بن كسبيت: “احتمال حدوث ذلك ليس مرتفعًا، خصوصًا في ضوء التوقعات التي بناها ترامب عبر حشد القوة الضخم حول إيران، لكنه ليس مستبعدًا بالكامل.
وكما هو معروف، هدّد ترامب الحوثيين بطريقته الخاصة وقصفهم كما لا تستطيع إلا أميركا أن تفعل، ثم في ذروة التصعيد أعلن عن اتفاق وأغلق الملف.
المشكلة كانت أن الحوثيين لم يستسلموا، ولم يوقّعوا على تعهّد بعدم إطلاق مزيد من الصواريخ نحو “إسرائيل”، واستمروا في فعل ما يشاؤون، متى يشاؤون”.
أضاف: “اتفاق ترامب مع الحوثيين انصبّ فقط على أميركا، وهذا بالضبط ما تخشاه القيادة السياسية–الأمنية في “إسرائيل”، أن ينتزع ترامب من الإيرانيين اتفاقًا أفضل مما انتزعه الرئيس أوباما في ذلك الاتفاق النووي، لكنه لا يمسّ بالصواريخ الباليستية ولا بتشغيل الوكلاء في الشرق الأوسط، ما سيتركنا هنا وحدنا مع الحوثيين. أي مع الصواريخ”.
وتابع بن كسبيت: “الملف الإيراني ما زال مفتوحًا، والرئيس ترامب نفسه منفتح على الإقناع والضغوط من كل اتجاه، فيما عاد نتنياهو إلى القدس، ورون ديرمر غير موجود، ولا أحد يقدّم مواجهة صهيونية مناسبة لرجلَي الأعمال ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين لا يبدو أنهما متحمسان فعلًا لحرب تمتد أشهرًا في الخليج”.
ورأى أن “الأسوأ هو اتفاق جزئي وسيئ مع الإيرانيين، لا يُغلق الملف النووي ويُبقي في يد إيران القدرة الباليستية وشبكة الوكلاء. اتفاق كهذا سيحرر أموالًا ضخمة لصالح النظام الإيراني، ويشكّل عمليًا حبل نجاة لبقائه. حاليًا، لا يملك النظام أدوات لإصلاح ما تكسّر وتهدئة غضب الجماهير. إذا وُقّع “اتفاق سيئ”، فستُزوَّد إيران بهذه الأدوات، وبسخاء”.
السيناريو الثاني من حيث الخطورة، وفقًا لبن كسبيت هو “ضربة أميركية محدودة يعقبها اتفاق سيئ. الإيرانيون سيردّون على الأرجح بإطلاق صواريخ نحو “إسرائيل”، بحيث ندفع نحن الثمن، من دون أن نحصل على المقابل”.
وأضاف: “السيناريو المثالي هو حملة أميركية طويلة وقوية، بتعاون “إسرائيلي”، لتدمير ما تبقى من قدرات إيران في المجال النووي، وبنيتها التحتية للصواريخ الباليستية، وإن أمكن أيضًا قطع رأس النظام وإسقاطه. هل سيحدث ذلك؟ لا أحد يعلم. كل شيء يتوقف على نزوات الرجل القادر على أي شيء، في أي لحظة”.
أما السيناريو الرابع في جودته، يقول بن كسبيت، “فهو أفضل بكثير من اتفاق سيئ أو ضربة محدودة، فهو استمرار الوضع القائم. نعم، بهذا الشكل.
تشديد الحصار البحري، تصعيد العقوبات، تجنيد بقية العالم، ممارسة ضغط خارجي مكثف، ونشاط سري لإثارة الاضطرابات من الداخل.
في النهاية، سينهار النظام. السؤال ليس هل سينهار، بل متى؟ في لحظة ما سيُعبر الروبيكون (نهر في إيطاليا)، وسيسقط آيات الله كما سقطت كل الديكتاتوريات التي سبقتهم”.
وختم بن كسبيت يقول: “أيّ من هذه السيناريوهات سيتحقق؟ ذلك لا يعلمه سوى ترامب. وليس فقط أنه يعلم، بل إنه قادر أيضًا على الانقلاب والتراجع في أي لحظة.
أولى الإشارات سنعرفها هذا الصباح، بعد خطاب “حالة الاتحاد” الذي ألقاه الرئيس في واشنطن خلال الليل.
العهد
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



