اقتصاد
كيف يؤثر تقلب سعر الوقود على حياتنا اليومية؟

ارتفاع أجور المواصلات لا يقتصر على البنزين فقط، بل يعود إلى عدة أسباب أبرزها غياب سياسة نقل عام مستقرة توفر بديلا حكوميا منظما، فالحافلات المتاحة قليلة العدد وغير منتظمة، وتفتقر إلى التجهيزات الكافية، ما يجعل الاعتماد على وسائل النقل غير الرسمية كبيرا مثل “السرفيس”، وأكثر عرضة للتقلبات السعرية.
كما يؤدي تقلب أسعار الوقود بالليرة والدولار، إلى تعديل التعرفة عدة مرات خلال الشهر، فيما يزيد غياب تنظيم رسمي للأسعار من فوضى السوق، إذ لا توجد جهة تحدد سقفا أو قاعدة موحدة للأجرة بين المناطق، فتتحول التسعيرة إلى ما يشبه السوق الحرة الخاضع لاجتهاد السائق.
يفرض ارتفاع تكاليف النقل ضغطا كبيرا على الأسر ذات الدخل المحدود، إذ يقلص الإنفاق على التعليم والصحة والغذاء خصوصا، حيث ان أكثر من نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر، ما يجعل هذا العبء ثقيلا جدا.
كما يؤدي ذلك إلى انخفاض الطلب على التنقل، حيث يضطر العديد من الناس لتقليل تنقلاتهم لتوفير المال، ما ينعكس على غياب الطلاب عن الصفوف، وتأخر العمال أو فقدانهم وظائفهم، وبالتالي تباطؤ الحركة الاقتصادية وزيادة البطالة غير الرسمية.
الديار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



