أخبار لبنان

لمَ حظرت وزارة العمل إعلانات مكاتب استقدام الخدم؟

أصدرت وزارة العمل اللبنانية مذكرة لوزير العمل محمد حيدر تحظر الإعلان والترويج لمكاتب استقدام العاملات الأجنبيات في الخدمة المنزلية بأي وسيلة كانت، وذلك استنادًا إلى المادة 12 من القرار رقم 74/1 الذي ينظم عمل هذه المكاتب.

القرار يهدف إلى حماية العاملات ومنع الممارسات غير الأخلاقية التي تقوم بها بعض المكاتب، مثل تحديد مواصفات الفتيات المتاحة للعمل، عرض صورهن، أو عرض تكلفة تشغيلهن، وهو ما يحوّل العاملات في هذه الحالة إلى سلعة، بحسب ما أكدت مصادر الوزارة.

المذكرة لا تستهدف المكاتب القديمة التي لها سجل مهني ملتزم منذ سنوات، بل تركز على المكاتب الجديدة أو التي يدخل فيها موظفون جدد يقومون بنشر محتوى مخالف، خصوصًا على وسائل التواصل الاجتماعي.

هذه الإجراءات تأتي ضمن إطار تنظيم عمل القطاع وحماية حقوق العاملات، في ظل الانتقادات المتكررة لنظام الكفالة المعمول به، والذي غالبًا ما يرافقه سوء ظروف العمل وحجز جوازات السفر وغياب عقود العمل.

سبق لوزارة العمل اتخاذ خطوات أخرى لتعزيز حماية العاملات وضمان الجدية في عمل المكاتب، مثل إلغاء أول خمسين موافقة مسبقة كانت تمنح سنويًا لكل مكتب مرخّص منذ سنوات، ورفع قيمة الكفالة المصرفية لكل خمسين موافقة إلى 500 مليون ليرة لبنانية، بدلًا من 50 مليونًا كانت أودعت سابقًا، وذلك لتوحيد المعايير ومنع المضاربات بين المكاتب، مع الحفاظ على حقوق المكاتب القديمة.

من جانبها، أعربت نقابة أصحاب مكاتب استقدام العاملات في لبنان عن رفضها الشديد لهذا الإجراء، معتبرة أنه يتعارض مع النصوص القانونية القائمة ويضر بالمكاتب القديمة التي التزمت بإيداع الكفالات المصرفية منذ سنوات، وقد فقدت قيمتها بسبب الانهيار المالي. وأكدت النقابة أنها ستقدّم طعنًا أمام مجلس شورى الدولة لإبطال القرار.

يبقى القطاع محل جدل دائم في لبنان، إذ يعتبره البعض إتجارًا بالبشر مقوننًا، في حين يراه آخرون خدمة أساسية للأسر اللبنانية، ما يجعل القرارات الحكومية حوله حساسة وتثير تباينًا بين الجهات الرسمية والجمعيات الحقوقية والمكاتب نفسها.

النهار

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى