أخبار عالمية

ما بعد غرينلاند وفنزويلا: كندا تراجع حساباتها الأمنية

تشهد العلاقات بين كندا والولايات المتحدة حالة من التوتر المتصاعد بعد سلسلة تصريحات لافتة للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول رغباته في ضم أراضٍ استراتيجية مثل غرينلاند، وأفكار سابقة تتضمن إمكانية تحويل كندا إلى “الولاية الـ51”، مما أثار قلقًا واسعًا في أوتاوا والمجتمع الكندي، حسب تقارير صحفية ومحللين سياسيين.

على مدى الشهور الماضية، حاول الكنديون تهدئة المخاوف بأن تصريحات ترامب كانت تكتيكات تفاوضية أو مبالغات عابرة، لكن تجدد التهديدات الأميركية تجاه غرينلاند، بما في ذلك عدم استبعاد استخدام القوة في بعض الحالات، دفع السلطات والمواطنين إلى أخذ هذه المخاوف بجدية أكبر.

وفق خبر نشرته بلومبيرغ، فإن تصاعد تصريحات الإدارة الأميركية التي تربط السيادة على غرينلاند بسياسات الدفاع والأمن في نصف الكرة الغربي جعل الحديث عن ضم كندا يبدو أقل غرابة في أوساط بعض المراقبين، مقارنة مع ردود الفعل الكندية الرسمية.

كما أعربت وسائل إعلام كندية، ومن بينها صحيفة وطنية مرموقة، عن قلقها من احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى «الإكراه العسكري» ضد الكيانات التي تعتبرها استراتيجية، ودعت إلى تعزيز الدفاعات والقدرات العسكرية لمواجهة أي طارئ.

من جهته، يشكك معظم المحللين في إمكانية أن تدخل القوات الأميركية في صراع عسكري مباشر مع كندا، لكنهم يشيرون إلى أن التهديدات الاقتصادية أو الضغط السياسي قد يكون لها تأثير في المستقبل. وفق استطلاع أجرته YouGov، فإن نسبة الدعم بين الأميركيين لفكرة ضم كندا أو غرينلاند لا تتجاوز 20٪، مما يعكس رفضًا شعبيًا واسعًا حتى داخل الولايات المتحدة لمثل هذه الأفكار.

وقد أكّد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مناسبات عدة أهمية احترام سيادة الدول، مشيرًا إلى أن مستقبل غرينلاند شأنٌ يقرّره الدنمارك وغرينلاند وحدهما، في موقف يشير بوضوح إلى رفض أوتاوا لأي محاولة لفرض تغييرات على الحدود أو السيادة دون موافقة الشعوب المعنية.

في ظل هذه التطورات، يبقى الشارع الكندي والقادة في أوتاوا يقظين تجاه ما يرونه تحولات في السياسة الأميركية يمكن أن تؤثر على الاستقرار الإقليمي، بينما يواصلون أيضًا تطوير قدراتهم الدفاعية وتعزيز تحالفاتهم الدولية لمواجهة أي مخاطر محتملة في المستقبل.

Reuters+ وكالة الأناضول

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى