اخبار اقليمية
ما هو سر عجز جیش العدو عن تدمير شبكة الأنفاق في غزة بالكامل!

كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي أن عمليات تدمير الأنفاق في غزة طالت نحو نصف الشبكة فقط، وسط اعتراف رسمي بضخامة وتعقيد البنية التحتية التي أقامتها فصائل المقاومة على مدى سنوات.
ونقل موقع واللا العبري عن مسؤولين أمنيين في الكيان قولهم إن المنطقة الممتدة بين السياج الفاصل و”الخط الأصفر”، الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال، لا تزال خارج نطاق التقديرات المتعلقة بما جرى تدميره من أنفاق، ما يعكس فجوات كبيرة في صورة السيطرة الميدانية التي يسعى الجيش إلى ترسيخها.
وكان جيش الاحتلال قد قدّر في وقت سابق الطول الإجمالي لشبكة الأنفاق بنحو 400 كيلومتر، غير أن كبار المسؤولين العسكريين يرجّحون اليوم أن الطول الفعلي أكبر بكثير، ويتراوح بين 560 و720 كيلومترًا، وفقًا للتقديرات المحدّثة.
وفي محاولة لمواجهة هذا التحدي، أصدر وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليمات عاجلة برفع وتيرة عمليات البحث عن الأنفاق وتسريعها، مؤكدًا، في محادثات مغلقة، ما وصفه بـ”موقف حازم” يهدف إلى تدمير كامل البنية التحتية التي أقامتها الفصائل المسلحة في غزة، بحسب ما أورده الموقع العبري.
وشملت هذه التعليمات تعزيز أعداد القوات العاملة في الميدان، وتوسيع استخدام الآليات الهندسية الثقيلة، وزيادة عدد الطواقم التي تعمل بنظام ورديات مكثفة على مدار الساعة. واستجابة لذلك، كثّفت قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال، خلال الأسبوعين الأخيرين، عمليات البحث عن الأنفاق، مع تنفيذ عمليات حفر متزامنة وبوتيرة مضاعفة داخل نطاقات جغرافية محدودة.
وتأتي هذه الجهود في سياق محاولة لفهم منظومة وُصفت بأنها شديدة التعقيد، بُنيت على مدار نحو عقدين من الزمن.
وأوضح مسؤولون في جيش الاحتلال ومخابراته، بحسب المصدر ذاته، أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي أنشأتا شبكة أنفاق متعددة الاستخدامات، تضم في بعض المناطق ما يشبه “أوتوسترادات تحت الأرض”، استُخدمت لسنوات في تهريب الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة.
وفي دلالة على حجم هذه المنظومة، نقل واللا عن مصادر قولها إن ضباطًا من القيادة المركزية في الجيش الأميركي، اطّلعوا على المعطيات الاستخبارية المتعلقة بالأنفاق، أبدوا “دهشتهم الكبيرة” من حجم الشبكة التي أُقيمت في غزة، وكذلك من نطاق النشاط الهندسي الذي ينفذه جيش الاحتلال في مسعاه لمواجهتها.
العالم
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



