اخبار اقليمية

حرب من نوعٍ آخر: الكيان يحاول إغراق غزة بالمخدرات

في ظل الحرب المدمّرة التي يشنّها الكيان على قطاع غزة، كشفت مشاهد حصرية بثّتها «الجزيرة مباشر» عن مسار موازٍ من الاستهداف يجري بعيدًا عن القصف المباشر، ويطال صمود المجتمع الغزّي نفسيًا واجتماعيًا، عبر محاولات منظّمة لإغراق القطاع بالمخدرات وعقاقير الهلوسة.

ووفق ما وثقته كاميرا «الجزيرة مباشر»، تدخل شحنات من المواد المخدّرة إلى القطاع المدمّر بوسائل متعددة، من بينها شاحنات تجارية تمر عبر المعابر الخاضعة لرقابة وتفتيش مشدّدين من قبل جيش الاحتلال، إضافة إلى استخدام طائرات مسيّرة تُلقي كميات من هذه المواد في مناطق متفرقة داخل القطاع، لتصل لاحقًا إلى أيدي تجار مخدرات وعملاء يعملون على ترويجها بين السكان.

واستعرض التقرير أنواعًا مختلفة من المخدرات التي جرى إدخالها عبر شاحنات المساعدات، شملت أقراصًا مخدّرة متعددة الأصناف، والحشيش، ومواد كيماوية أخرى تُسبّب الهلوسة وقد تؤدي إلى الوفاة، كما سلط الضوء على أساليب تهريب مبتكرة يتبعها الاحتلال لتمرير هذه السموم إلى داخل غزة.

وتتزامن هذه الوقائع مع استهداف إسرائيلي متكرر للأجهزة الأمنية والشرطية الفلسطينية في القطاع، ما يقيّد قدرتها على أداء مهامها في ملاحقة المتورطين وحماية المجتمع من انتشار هذه الآفة.

وكشفت صور حصرية ومقابلات أجرتها «الجزيرة مباشر» مع إدارة مكافحة المخدرات في غزة عن تفاصيل وُصفت بالصادمة، تتعلق بمحاولات متعمّدة لإدخال المخدرات إلى القطاع. وأظهرت الشهادات أن شاحنات يُفترض أنها تحمل مواد غذائية أو إغاثية، وتخضع شكليًا لإجراءات التفتيش الإسرائيلي، تمرّر داخلها مواد مخدّرة بعناية، في مشهد اعتبره مسؤولون في مكافحة المخدرات «غير مسبوق ومريب»، ويعكس، بحسب وصفهم، سياسة ممنهجة تستهدف ضرب النسيج المجتمعي الفلسطيني من الداخل.

ورغم شحّ الإمكانات، أكدت إدارة مكافحة المخدرات أن يد القانون ستطال كل من يثبت تورطه في ترويج أو الاتجار بالمخدرات، مشددة على أن مواجهة هذه الظاهرة تمثّل معركة وعي وصمود لا تقل أهمية عن مواجهة القصف والحصار.

الجزيرة

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى