مقالات
محللّون عراقيون : سنبقى على عهدنا مع خطّ الشهداء

بعد انتشار خبر إدراج البنك المركزي العراقي حزب الله وحركة أنصار الله في قوائم الإرهاب وما سبّبه من موجة غضب واستنكار واسعة من قبل أوساط سياسية وإعلامية وشعبية عراقية مختلفة، أوعز رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بتشكيل لجنة تحقيق لتحديد المسؤولين عن ذلك القرار ومحاسبتهم.
السوداني أصدر بيانًا قال فيه “تؤكد الحكومة أن مواقفها السياسية والإنسانية من العدوان على أهلنا في لبنان أو في فلسطين، هي مواقف مبدئية لا تخضع للمزايدات، فضلاً عن كونها تعكس إرادة الشعب العراقي بكل أطيافه المتآخية، إلى جانب حق الشعوب الشقيقة في التحرر والعيش الكريم على أرضها، وأن لا أحد من المتصيدين والمفلسين يمكنه المزايدة على مواقف الحكومة العراقية، التي برهنت دائماً على صلابة الاستناد الى الحقوق التاريخية لأصحاب الأرض والوقوف الى جانبهم، ورفض الاحتلال والاعتداء والإبادة الجماعية والتهجير القسري، وكل ممارسات العدوان التي سكت عنها المجتمع الدولي”.
الساعدي لـ”العهد”: الحكومة العراقية لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذا الخرق
وفي هذا السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي العراقي محمد حسن الساعدي في تصريحات خاصة لموقع “العهد” الاخباري: “نتفق أن لا أحد يمكنه أن يزايد على العراق وشعبه وقواه السياسية الوطنية في الوقوف بوجه الاستكبار العالمي، وكذلك مواقفه المبدئية من القضايا الأساسية للامتين العربية والإسلامية، بالإضافة إلى موقف المرجعية الدينية العليا حيال ما تعرض ويتعرض له اهلنا في لبنان وفلسطين من جرائم عدوانية متواصلة”.
وأشار الساعدي الى أن “خطوة تشكيل لجنة تحقيق حول ما صدر عن البنك المركزي العراقي كان إجراءً صحيحًا للوقوف على ملابسات ما صدر من قرار سيئ، لأن مثل هكذا إجراءات تحتاج إلى قرار سياسي في الاطار التنسيقي، وكذلك تصويت في مجلس النواب، وتصديق من رئاسة الجمهورية، الأمر الذي يجعلنا نقف مستغربين من النوايا التي تقف خلف هذا الإجراء، إذا ما علمنا أن المجاهدين الصقور في لبنان واليمن استطاعوا تلقين الأعداء بكافة ألوانهم درساً كبيرًا في التضحية والفداء من اجل القضايا المصيرية للامتين العربية والإسلامية”.
وأضاف الساعدي “نعتقد بأن العراق وشعبه ومرجعيته الدينية لا يحتاجون إلى تبرير لموقفهم فهو معلن، وسيبقى العراق على العهد مع دماء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم فداء للعقيدة والمبدأ. ولا شك أن الحكومة العراقية لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذا الخرق والخطأ، وسيحاسب المقصرون الذين حاولوا التشويش على الرأي العام، خصوصاً وأن العراق مقبل على تشكيل حكومة جديدة قوية قادرة على الوقوف بوجه التحديات والأزمات الداخلية والخارجية، بعيدًا عن لغة التهديد والوعيد التي تطلقها الادارة الأميركية”.
عادل الجبوري ـ العهد
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



