أخبار لبنان
الخطيب استقبل وفداً من “اللقاء الإعلامي الوطني”: الحديثُ عن نزعِ السلاح دعوةٌ للعدوّ ليستمرَّ في عدوانه

سألَ نائب رئيس المجلس الإسلاميّ الشيعيّ الأعلى الشيخ علي الخطيب “هل ما يشهدُه لبنانُ اليوم من اهتزازٍ مستمرٍّ، وتخلخلٍ عندَ كلّ طارئٍ إقليميّ أو عالميّ، مردُّهُ إلى ضعفٍ في عناصرِ نشأتهِ الأولى؟ وهل غابت مقوّماتُ التماسُك، فانكشفت بنيتُه أمامَ كلِّ ريح؟”.
واعتبرَ أنَّه “آنَ أوانُ المراجعة، وإعادةِ البناءِ على أسسٍ تحفظُ الكيانَ من التفكّك، وتنقله من التوتّرِ الدائمِ إلى الاستقرارِ المُستدام، وتحفظُ ثرواتِه، وتصونُ كرامتَه، وتُفشلُ مشاريعَ الطامعينَ به والمتربّصينَ بخيراتهِ وبموقعِه”.
وتابعَ “نحنُ نؤمنُ بضرورةِ الحفاظِ على هذا الكيانِ وتطويرِه، لأنّهُ يستحقُّ الحياة، ولأنَّ اللبنانيين شعبٌ واحدٌ، يتشاركونَ القيَمَ الأخلاقيّةَ والمعنويّةَ ذاتها، ويُدركونَ أنَّ محاولات التمزيقِ ذاتُ منشأ خارجيّ، تستهدفُ مصالحَ الأمّة، وتخدمُ المشروعَ الصهيونيّ التلموديّ، الذي لا يرى في الآخرينَ سوى حيوانات خُلقت على هيئة بشَر لخدمتهم، كما يُصرّحون من دونِ حَياء”.
ولفتَ إلى أنَّ “من يُشيعُ أجواءَ العداءِ تجاهَ جمهورِ المقاومة، ويُشيطنُها بأكاذيبَ متكرّرةٍ، واتهاماتٍ فارغةٍ، وتشكيكاتٍ مدفوعةٍ من الخارج، عبرَ إعلامٍ مزيّف، إنّما يخوضُ حرباً من نوعٍ آخر، لن تُفلحَ كما لم تُفلح الحربُ العسكريّةُ من قَبل”.
ورأى أنَّ “هذه المحاولاتِ ستزيدُ اللبنانيينَ صلابةً وتمسّكاً بوطنِهم وبجيشِهم ومقاومتِهم التي هي السندُ الحقيقيُّ لردعِ العدوان واستعادةِ الأرض وفرضِ الالتزامِ بالاتفاقات والعيشِ الآمنِ في القرى بعدَ الإعمار”، أمّا الحديثُ عن نزعِ السلاحِ، فهو لغةُ عداءٍ لا وطنيّة، وهي دعوةٌ للعدوّ ليستمرَّ في عدوانِه”.
ودعا إلى تركِ “هذا الملفّ لحوارٍ هادئ، بعيداً عن المُزايداتِ الإعلاميّة والاستثمارِ السياسيّ، وليكن قرارُه وطنيّاً جامعاً، لا انبطاحاً أماَم المطالب الخارجيّة”، معتبراً “أنَّ مصداقيّة الحكومةِ اليوم في تنفيذِ التزاماتِها، لا في تعليقِ الإعمارِ على انسحابِ العدوّ، بيانُها الوزاريُّ واضح، ولكنَّ تصريحاتِ بعضِ الوزراء لا تنسجمُ معه، بل تعكسُ سياساتِ أحزابِهم، لا مصلحةَ الشعبِ، فليُعامَل الجميعُ على قدمِ المساواة، ولتُستعَد هيبةُ الدولة، عبرَ احترامِ سيادتها وردعِ كلّ تجاوزٍ من أيّ مبعوثٍ خارجيّ يسيءُ إليها”.
واستقبلَ الخطيب في مقرِّ المجلس الإسلاميّ الشيعيّ الأعلى – طريق المطار، وفداً من “اللقاء الإعلاميّ الوطني” أطلعه على نشاطاته وتطلّعاته الوطنيّة، وكانت جولة في تطوّرات الأحداث في لبنان والمنطقة.
وتحدث الدكتور روني ألفا بإسم الوفد فقال: “تشرّفنا بلقاء نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب، وكانت فرصة بالنسبة للقاء الإعلامي الوطني أن يستنير من أفكار وطروحات سماحته، وأبرزها ما جاء على لسانه حول ضرورة أن تكون الحكومة اللبنانية ممثلة لطموحات وآمال الشعب اللبناني بأكمله دون تفرقة ودون تمييز.
اضاف ألفا: كما أكد سماحته على ضرورة أن تبحث الحكومة بشكل عاجل في إعادة إعمار الجنوب اللبناني والبقاع والضاحية، والاهتمام بالمسائل الإنمائية، وأن تتحلى بقدر كبير من السيادة الوطنية، فلا تتطلع ولا تخضع لأيّ ضغط خارجي، وكانت هذه الأفكار مدماكاً لإعادة صيانة الدولة اللبنانية والحكم اللبناني في هذا العهد الجديد”.
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



