خاص صدى الضاحية

لضاحيةِ الإباء… سلامٌ ممزوجٌ بترابِ العزِّ وعبقِ الكرامة

كتبت بشرى ألوس في موقع صدى الضاحية:

صباحُ الخير يا ضاحيةَ بيروتَ الجنوبية، يا قِبلةَ الكبرياءِ والعنفوان، صباحُ الخير لشعبك الأبيّ، الصلبِ كصخرِك، اللامنحني أمام العواصف، المتوهّجِ في عيونِه بريقُ النصرِ الإلهي. صباحُ الأملِ لراياتِ النصرِ المرفوعة، ولحناجرِ الحقِّ التي تهتف “يا لثاراتِ الحسين”.

صباحُ الخير يا ضاحيةَ الحبّ، كلُّ عامٍ وشعبُك عزيزٌ، يودِعُ في ترابكِ أعزَّ الناسِ، ليعودَ أشدَّ صلابة. صباحُ الخير يا دارةَ السيّد، يا أرضَ المحبةِ وموطنَ طيورِ السلام.

يا شمسَ الصباحِ الساطعة، يا نسمةَ النهارِ الوادعة، سلامي لكلِّ ذرّةِ ترابٍ فيكِ، سلامي لشبابِكِ وشاباتِك، لمَهابةِ تجاعيدِ الشيوخِ فيكِ، للبيوتِ التي قاومتِ الخوفَ واحتضنتِ التهديدَ وعادتْ لتُعلنَ أن الأرضَ لهم، وأنهم لها.

صباحُكِ يا ضاحيةُ المقاومة، يا مهدَ القصيدةِ حينَ تكتُبُها البنادق، ويا مطلعَ الحكايةِ التي تُروى على وقعِ الصبرِ والرصاص.

هنا، لا تكتبُ الشمسُ شروقها إلا حينَ تمرُّ على جبينِ مقاتلٍ، ساجدٍ في خندقه، مبتسمٍ لوجهِ الخالق، وحارسٍ لعزِّ أهله. هنا، لا ترفعُ المآذنُ الأذانَ إلا ممزوجًا بذكرِ الصامدين، ولا تقرأُ الحناجرُ دعاءَ الندبة إلا متوشحًا أسماءَ الغائبين الحاضرين، شُهداؤنا الأعزّاء والمحبين.

أيُرهبُكِ العدوُّ بصواريخِه؟! وأنتِ كلما سقطَ حجرٌ من جدار، ارتفعتِ رايةٌ لا تُنكسها صواريخ الإحتلال. أيُرعبكِ الدمار؟! وبين حواريكِ رجالٌ تصنعُ النصرَ من حكاياتِ الصبرِ والدم.

أما علمَ الكيانُ أن الضاحيةَ لا تُكسَر؟ لا بالكلمةِ ولا بالقذيفة؟! أما درى أن فيكِ نساءً تعانقُ السماءَ شموخًا، جباهُهنَّ المرفوعةُ تُغني عن مئةِ فارس؟!

يا أغبياءَ الزمان يا أيها الكيان الغاصب، هذه الضاحيةُ ضاحيةُ “السيّد نصرالله”، ضاحيةُ النصرِ بالفعلِ قبلَ القول. وفي عيدِ الأضحى اليوم، هي ضاحيةُ العزِّ، ضاحيةُ الحبِّ، ضاحيةُ النصر.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى