متفرقات
أكبر وأسطع بدر لعام 2025 في هذا التاريخ؟

سيحظى سكان العالم العربي مساء اليوم الأربعاء، بفرصة لمشاهدة واحدة من أجمل الظواهر الفلكية في السنة: «القمر العملاق»، الذي سيضيء السماء مباشرة بعد غروب الشمس، ليظهر أكثر سطوعاً وأكبر حجماً من المعتاد.
وتحدث هذه الظاهرة عندما يتزامن اكتمال القمر في طور البدر مع وجوده في أقرب نقطة له من الأرض، المعروفة باسم «الحضيض»، فيبدو للمشاهدين كأنه أقرب وأكثر إشراقاً بنسبة ملحوظة.
يدور القمر حول الأرض في مدار بيضاوي، ما يجعل المسافة بينهما تتغير من وقت لآخر. وعندما يتصادف أن يكون القمر في أقرب نقطة له إلى الأرض (ما يقارب 356,833 كيلومتراً) في الوقت نفسه الذي يكتمل فيه بدراً، نراه أكبر بنسبة 14% وأكثر سطوعاً بنحو 30% من المعتاد.
ويصل القمر إلى لحظة البدر الكامل عند الساعة 15:19 بتوقيت لبنان، بينما يبلغ الحضيض عند 00:29 بعد منتصف الليل بتوقيت لبنان من الليلة نفسها، ليكون في أقرب موضع له خلال العام.
لا تحتاج هذه الظاهرة إلى أي أدوات فلكية أو تلسكوبات لمشاهدتها، إذ يكفي أن ترفع نظرك إلى السماء بعد الغروب.
سيبدو القمر كبيراً ومضيئاً، خاصة عندما يكون قريباً من الأفق إلى جانب المباني أو التضاريس الطبيعية، حيث يتعزّز ما يُعرف بـ«خداع القمر البصري» الذي يجعله يبدو أضخم مما هو عليه فعلاً.
ويحذر الفلكيون من الصور المنتشرة عبر الإنترنت التي تُظهر قمراً ضخماً بشكل غير واقعي، إذ تُلتقط باستخدام تقنيات تصوير خاصة أو زوايا بعيدة تمنح إحساساً مبالغاً بالحجم.
تحدث ظاهرة القمر العملاق عادةً 3 إلى 4 مرات سنوياً، وهي آمنة تماماً ولا تؤثر على الأرض كما يظن البعض.
ورغم أن اقتراب القمر يزيد قليلاً من قوة الجذب على المحيطات مسبباً ما يُعرف بـ«المدّ الحضيضي»، إلا أن الفارق لا يتجاوز بضعة سنتيمترات مقارنة بالمدّ العادي.
أما ما يُروّج عن ارتباط الظاهرة بالكوارث الطبيعية كالزلازل أو البراكين، فغير صحيح علمياً، بحسب تأكيدات الدراسات الجيولوجية والفلكية الحديثة.
وفي بعض الحالات النادرة، يتزامن القمر العملاق مع خسوف كلي للقمر، فتظهر الظاهرة المدهشة المسماة بـ«القمر الدامي العملاق»، كما حدث آخر مرة في أيار (مايو) 2022، ومن المتوقع تكرارها في تشرين الأول (أكتوبر) 2032.
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



