مقالات

ممارسة الهيمنة عبر الفضاء!

رأت اوساط «خبيرة» ان تحليق الطائرات المسيّرة الإسرائيلية فوق بيروت، والقصر الجمهوري، تحديدا، كما ونوعا، ليس حدثاً عادياً يمكن إدراجه في خانة «الخرق الروتيني» للأجواء اللبنانية، خصوصا ان الحدث جاء في لحظة سياسية وأمنية مشحونة، يتقاطع فيها الداخل اللبناني المنقسم حول دعوة رئيس الجمهورية للحوار مع إسرائيل، مع تصعيد ميداني متواصل على الحدود الجنوبية وتبدّل في قواعد الاشتباك غير المعلنة، وسط ترقب قلق حول ما اذا هذا التحرك الجوي رسالة تحذير سياسية موجّهة إلى الداخل اللبناني، بمثابة إعادة رسم خريطة الردع النفسي والسياسي مع لبنان، أم أنه جزء من عملية استخباراتية مركّبة تهدف إلى جمع معلومات دقيقة حول التحركات في محيط بعض المقرات الرسمية، حيث لم يحصل المعنيون حتى الساعة على أي اجابات واضحة من عواصم القرار.

وتشير الاوساط الى ان المعطيات الميدانية تظهر أنّ إسرائيل باتت تستخدم المسيّرات ليس كوسيلة استطلاع فحسب، بل كأداة ضغط سياسي واستراتيجي، في إطار ما تسميه دوائرها العسكرية «الردع الذكي»، أي ممارسة الهيمنة عبر الفضاء، من دون الدخول في حرب مباشرة، ما يطرح جملة تساؤلات:

هل تريد إسرائيل عبر تحليقها المكثّف فوق بيروت توجيه إنذار مبطن إلى السلطة اللبنانية الراعية لمبادرة الحوار؟ أم أن الهدف الحقيقي هو استخباراتي بحت، يرمي إلى تحديث بنك الأهداف قبل التحرك العسكري المحتمل في المرحلة المقبلة؟

ميشال نصر – الديار

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى