اخبار اقليمية

مناورات نتنياهو لتفخيخ خطة ترامب..

ما إن قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطته لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، وقبوله بالتعديلات التي أدخلت عليها من قبل الدول العربية ولا سيما السعودية، مصر، قطر والأردن، حتى بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمناوراته المعتادة لرفض الامتثال إلى هذا المقترح.

 

سعت إدارة ترامب إلى إقناع نتنياهو بقبول الخطة، لكنه واصل المناورات وقد قال صراحة إن هناك مساعي تبذل ولكنها لم تصل إلى نتيجة بعد. اجتماع نتنياهو مع مبعوث ترامب إلى المنطقة، ستيف ويتكوف، لم يصل إلى نتيجة نهائية وسط استمرار محاولات نتنياهو لتفخيخ أي مقترح، وهو الذي يواجه أزمة سياسية داخلية، خصوصاً في ظل معارضة وزراء في حكومته وقف النار، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير، ووزير المال بتسلئيل سموتريتش. 

 

وفي إطار المناورات، يسعى الإسرائيليون إلى إدخال تعديلات جديدة على المقترح، يأتي ذلك في ضوء تسريبات في الصحافة الإسرائيلية عن توتر في صفوف الوفد الإسرائيلي في واشنطن، والتعديلات التي يسعى الإسرائيليون إلى طرحها في مباحثاتهم مع الأميركيين، تجعل المقترح مفخخاً بألغام، وهي تعديلات غير واضحة وذات صيغة ملتبسة يصعب تفسيرها أو أنها ستكون خاضعة لتفسيرات وتأويلات متضاربة، ومن الواضح أن هذه الصيغة يريدها الإسرائيليون كي لا يلتزموا بأي خطة واضحة، ما يصّعب الاتفاق عليه أو تطبيقه حتى. 

 

مع الإشارة إلى أن الصيغة التي يريدون اعتمادها ليست واضحة ولا تتضمن آليات تنفيذية جدية سوى المطالب الإسرائيلية المرتبطة بإطلاق سراح أسراهم مقابل آلية إدخال المساعدات. بينما كل النقاط الأخرى لا وضوح في كيفية تطبيقها والالتزام بتنفيذها. 

 

يحاول الإسرائيليون إدخال تعديلات على الخطة بشكل يستفيدون فيه من فرض ميزان قوى سياسي انطلاقاً من ميزان القوى العسكري، أو انطلاقاً مما يعتبرونه أن “إسرائيل” حققت انتصاراً في غزة في مقابل هزيمة الفلسطينيين.

 

نتنياهو عملياً لا يريد أي اتفاق، وفي حال أجبر على ذلك، فهو يسعى لأن يستثمر بنتائج هذا الاتفاق سياسياً، بمعنى أن يفرض الشروط التي يريدها، في مقابل بروز وجهة نظر أن ترامب يضغط لتطبيق الاتفاق كي يكتب في سجله إنجاز وقف الحرب وكي تستثمر الولايات المتحدة الأميركية في نتائج هذا الاتفاق. 

 

المدن

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى