متفرقات

انتهت المباراة من دون إصابات … الحمد الله

مجرّد مناظرة، بل كانت لحظة سقوط قناع وولادة حقيقة أمام الملايين.

رامي نعيم… الرجل الذي بنى حضوره على خطابٍ متوتر، وتعمّد يومًا بعد يوم استفزاز مكوّن أساسي من لبنان، وذهب بعيدًا في تصريحات تُطبّع مع عدوٍ احتلالي…

دخل إلى الاستوديو وهو يردّد:
«الشيعة يجب القضاء عليهم
نتنياهو في بعبدا… إسرائيل صديقة».

لكن شيئًا هزّ المسرح شيئًا اسمه فادي أبو ديه.

لم يصرخ، لم يشتم، لم يتلعثم…
بل واجه الخطاب المتوتر بـ منطق حديديّ، وبصوتٍ يحمل ثقة رجل يعرف ماذا يقول، ولماذا يقول، ولمن يقول.
كان ثابتًا كالجبل، عميقًا كالجذور، واضحًا كرجل يؤمن بلبنان لكل أبنائه، لا بلبنان المقسوم بين مواقف وانفعالات.

كلماته شقّت جدار الادّعاءات…
وحين قال بثباته المعتاد: «بدي خليك عنصر بحزب الله»
لم تكن نكتة عابرة؛
كانت لحظة كشف… لحظة فهم… لحظة تحوّل في ميزان المعركة الكلامية.

وفجأة تغيّر الخطاب:
من “القضاء على الشيعة”… إلى “الشيعة إخوتنا”.
ومن “إسرائيل صديقة”… إلى “إسرائيل عدو”.

لم يحدث هذا بالصدفة،
ولا بالخوف،
بل بفعل قوة الحقيقة حين يتكفّل بها رجل لا يخشى شيئًا.

فادي أبو ديه لم ينتصر على رامي نعيم بل انتصر على الخطاب الذي كان يقف خلف رامي نعيم.

لم يهزم شخصًا بل هزم فكرة ولم يُسقِط خصمًا بل أسقط وهمًا.

الحلقة أحدثت زلزالًا عربيًا وإسلاميًا…
لأن الناس لا تحتاج لمن يصرخ،
بل لمن يقول الحق بثباتٍ يُربك الخصم قبل الصديق.

وهذا ما يميز فادي أبو ديه:
أنه أسطورة خطاب،
وأسطورة حضور،
وأسطورة تأثير…
صوته يُسمَع في القاعة، في الشاشات، وفي عقول من يشاهدون—
لأن صوت الحق يصل، مهما حاولت الضوضاء أن تخفيه.

هذا هو فادي أبو ديه…
رجل حين يتكلم، يضطرب ميزان المناظرة.
وحين يشرح، يسكت الصخب.
وحين يواجه، يقف العالم ليستمع.

صوته لا يسمعه جمهوره فقط…
بل يسمعه من يختلف معه، قبله ومن بعده.
لأن الحق إذا نطق به رجل صادق… سمعه الجميع.

ولهذا سيبقى: فادي أبو ديه… أسطورة.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى