أخبار عالميةأخبار عربية
من الجهاد إلى الاستثمار: الشرع يغيّر الحلفاء!

أفاد “الرئيس السوري” أحمد الشرع بأن مسألة روابطه السابقة مع تنظيم القاعدة لم تُناقش خلال مباحثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
وقال الشرع في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” عقب الاجتماع: “أعتقد أن هذه المسألة بقيت في الماضي. لم نناقش ذلك”، مشيراً إلى أن المحادثات تركزت على “إمكانية الاستثمار في مستقبل سوريا حتى لا تعتبر بعد الآن تهديدًا للأمن”.
ورداً على سؤال عما إذا كان يندم على هجمات 11 سبتمبر 2001 التي نفّذها مسلّحو القاعدة في الولايات المتحدة، أجاب الشرع بأنه لا علاقة له بها وأنه “يحزن على كل قتيل”.
يأتي هذا اللقاء بعد توقيع ترامب في 1 يوليو مرسوماً برفع العقوبات الأحادية الجانب المفروضة على سوريا، والذي يستثني “الرئيس السابق” بشار الأسد والأشخاص المرتبطين به.
وكان ترامب قد أجرى محادثات مع الشرع في الرياض في 14 مايو الماضي، مثّلت أول لقاء بين قياديي البلدين منذ 25 عاماً، حيث أعلن حينها أن بلاده ستبدأ في رفع العقوبات التي فرضت على دمشق لعقود.
رغم محاولة الشرع، المعروف سابقًا بأبو محمد الجولاني، أن يقدّم نفسه اليوم كرجل دولة يسعى لجذب الاستثمارات وإعادة بناء سوريا، فإنّ ماضيه لا يزال يلاحقه بثقله.
فالشرع، الذي برز اسمه في صفوف تنظيم القاعدة في العراق مطلع الألفية، قاد لاحقًا جبهة النصرة التي اتُّهمت بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين خلال الحرب السورية، قبل أن يعيد تسميتها إلى هيئة تحرير الشام في محاولة لفك الارتباط التنظيمي بالقاعدة وتلميع الصورة أمام الغرب.
غير أن تقارير أممية وحقوقية ما زالت تشير إلى ضلوعه وجماعته في عمليات إعدام واعتقال وتعذيب داخل مناطق نفوذهم في إدلب، ما يجعل حديثه عن “مستقبل استثماري آمن” في لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أقرب إلى محاولة لغسل صفحة دامية بلغة الاقتصاد والسياسة.
فهل ستكفي لغة الاستثمار لتغطية ماضٍ لا زال ينزف؟
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



