أخبار عربية

هل أراد “الجولاني” تطويع الدروز في السويداء؟

ما زال الإعلام العبري يولي الاهتمام الأكبر للأوضاع في سوريا وذلك على خلفية أحداث السويداء، فضلا عن الأوضاع الميدانية الصعبة على الاحتلال في قطاع غزة، إلى جانب تداعيات الجبهة اليمنية مع استمرار اطلاق الصواريخ والمسيرات ومهاجمة السفن المتجهة لكيان الاحتلال.

وبخصوص ملف السويداء أشار الباحث السياسي د.زكريا حمدان أن: ما حصل في السويداء يطرح الكثير من علامات الاستفهام في هذا التوقيت، لأنه لم يكن مفاجئاً بان يحصل، لأنه لم تكن هناك جهود مبذولة من قبل الحكومة السورية بالأصل من أجل التوصل إلى اتفاق مع الجانب الدرزي في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وهذا كان يشير وكأن نظام أحمد الشرع يريد أن يطوع الدروز ولا يعطيهم حقوقهم.

ولفت إلى أن هذا الأمر تسبب بالاستفزازات التي كانت تحصل في محيط السويداء، وبحسب بعض المعطيات المتوفرة كان منها التضييق على الأهالي في محيط السويداء من مجموعات تعتبر بشكل أو بآخر محسوبة على نظام الشرع، أي التضييق على الأهالي في الدخول والخروج وبعض الحواجز الغيرشرعية التي أدت بمكان ما إلى حصول جزء من هذه الاشتباكات التي ربما كان يراد لها أن تحصل.

وقال زكريا حمدان: “هل هي من أجل تطويع الدروز في السويداء؟ هل هي من أجل أهداف خاصة لدى الحكومة السورية الجديدة؟.. ولكن واضح جداً بأن الخطا الأساسي كان من حكومة أحمد الشرع لأنه بكل الأحوال هي لم تقم بواجبها تجاه هذه المنطقة، الدروز في السويداء بنهاية المطاف لم يكن خطابهم انفصالياً ومنذ سقوط النظام.”

وأوضح أنه وبشأن الحكومة الحالية في سوريا: رأينا التجربة الأولى مع الساحل مع العلويين، ورأينا هذه التجربة الثانية، وبعد أقل من 48 ساعة حصلت تجربة أيضا مع الأكراد في الأسابيع الأخيرة.. أي الحكومة لم تستوعب أو لا تستوعب حتى الآن هذه الجهات، وإن فشل الحكومة هذا أدى بنهاية المطاف إلى ما أدى.

وبشأن كلمة أبومحمد الجولاني (أحمد الشرع) بعد أحداث السويداء نوه زكريا حمدان أن الجولاني: هو يتحدث ويقول “نحن حامين” وفي نفس الوقت قواته دخلت إلى السويد وقتلت من المواطنين، ودخلت لتفرض الأمن بالقوة، وفي وقت سابق كان هناك السلم ولم تكن هناك القوة ولم يكن هناك أي تمرد مسلح، فيما لم يدخل ليحل الأمور.. يعني المشكلة لديه وليست لدى أهالي السويداء، في وقت السلم هو لم يكن مهيئاً ليحل المشكلة بالأصل ويستوعب هذه المنطقة ويعطيها حقوقها ويأخذ ما يريد منها.

وجدد التأكيد أن: الدروز بنهاية المطاف هم جزء من الشعب السوري والدولة السورية، إذا أراد (الشرع) في وقت الحرب أو في وقت المشكلة أن يدخل ليفرض الأمن بالقوة فهذا خطأ، خاصة بأن الحكومة تركت المجموعات لتنكل داخل السويداء في بداية المعركة -نتحدث عن يوم الأحد والاثنين وحتى ما قبل الأحد- كانت الحكومة ترى ما يحصل في السويداء.

قناة العالم

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى