مقالات

بين الصبر الاستراتيجي والردع العسكري.. كيف يرد حزب الله؟

كتبت بشرى ألوس لـ “موقع صدى الضاحية” في 27 تشرين الثاني 2024، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين العدو الإسرائيلي ولبنان حيز التنفيذ بعد أكثر من عام من التصعيد. ونصَّ الاتفاق على وقف العمليات العسكرية بين الطرفين لمدة ستين يومًا.

مع انتهاء المهلة في 26 كانون الثاني 2025، شهد جنوب لبنان تحركات شعبية مطالبة باستعادة الأراضي المحتلة. ورغم ذلك، رفض العدو الإسرائيلي سحب قواتها من الجنوب.

وفي تطور لاحق، أعلنت الولايات المتحدة عن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع إضافية حتى 18 شباط، ولا يزال العمل بالاتفاق مستمرًا حتى اليوم.

منذ بدء الهدنة، واصل العدو خروقاته، لا سيما في الجنوب والبقاع، إلا أن هذه الانتهاكات طالت مؤخرًا الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك للمرة الأولى بعد إطلاق صواريخ من جهة مجهولة من لبنان باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

ففي 28 آذار 2025، استهدف العدو الإسرائيلي حي الحدث في الضاحية، ثم عادت لتنفذ استهدافًا ثانيًا فجر اليوم، دون سابق إنذار، واغتالت مسؤول في “حزب الله” بذريعة العمل لصالح “حماس” في فلسطين المحتلة.

بين الإنذار الأول للضاحية والضربة الثانية فجرًا، تبقى المبررات الإسرائيلية واهية، إذ لا تتعدى أكاذيب جيش العدو لهذه الخروقات كونها ذرائع باطلة يروّجها متحدثه الرسمي أفيخاي أدرعي، الذي يكرر دائمًا: “سنواصل العمل لإزالة أي تهديد”.

لكن الواقع يؤكد أن إسرائيل تخلق هذه التهديدات بنفسها، ثم تدّعي الدفاع عن نفسها.

ورغم تأكيد “حزب الله” مرارًا أن ترسانته العسكرية جاهزة لأي اعتداء أميركي-إسرائيلي، إلا أن استراتيجيته تقوم على التريث وعدم الانجرار إلى حرب قد تقلب الموازين رأسًا على عقب. فبين الإذعان والمواجهة، يرفض الحزب الاستسلام لأي ضغوط أو مؤامرات إسرائيلية.

ويبقى السؤال المطروح: هل تهدف هذه الاعتداءات إلى الضغط على لبنان ودفعه نحو التطبيع مع العدو إسرائيل، أم أن لصواريخ المقاومة كلمة أخرى؟

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى