أخبار عالمية

ترامب يهدّد الغزيين بالموت: أطلقوا الرهائن!

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سكّان غزة بالموت، موجهاً ما وصفه بـ”آخر تحذير” لحركة حماس، فيما ذكرت تقارير عبرية اليوم الخميس، أن الحكومة الإسرائيلية أكملت استعداداتها لتسهيل تهجير القطاع المنكوب.

ودعا ترامب، في منشور عبر منصته “تروث سوشل”، حماس إلى أن تطلق “في الحال”، سراح جميع الرهائن الأحياء والأموات الذين تحتجزهم وتغادر قيادتها قطاع غزة، متوعداً سكّان قطاع غزة بالموت “إذا احتفظتم بالرهائن”، في وعيد يأتي بعيد تأكيد واشنطن أنّها أجرت اتصالات مباشرة مع الحركة.

وكتب ترامب “إلى سكّان قطاع غزة: هناك مستقبل جميل ينتظركم، لكن ليس إذا احتفظتم بالرهائن. إذا احتفظتم برهائن أنتم أموات! خذوا القرار الصحيح”.

وأضاف “إنّي أرسل لإسرائيل كلّ ما تحتاج إليه لإنهاء المهمة، وما من عضو واحد في حماس سيكون في مأمن إذا لم تفعلوا ما أقوله لكم (…)، هذا آخر تحذير لكم! بالنسبة للقيادة، الآن هو الوقت المناسب لمغادرة غزة، بينما لا تزال لديكم الفرصة”.

وعلّق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، على تصريحات ترامب، مشيراً إلى أن “هذه المواقف تمنح نتنياهو القوة للاستمرار في جرائمه، طالما يحظى بالدعم المطلق لارتكاب المزيد من الجرائم بحق 2.4 مليون إنسان”.

حماس تحذّر

من جهتها، حذّرت حركة حماس من أن تصريحات ترامب تعرقل تنفيذ اتفاق الهدنة، متهمةً واشنطن بتشجيع إسرائيل على التهرب من التزاماتها. ودعت الإدارة الأميركية إلى ممارسة ضغوط فعلية على الاحتلال بدلاً من إطلاق تهديدات تشجع الاحتلال على الإمعان في جرائمه.

وقال الناطق باسم “حماس” حازم قاسم، في تصريحات صحافية، إن “هذه التهديدات تعقد المسائل المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار، وتشجّع حكومة الاحتلال الإسرائيلي على التهرب من تنفيذ بنوده”.

وذكر أن الاتفاق الذي تم توقيعه، والذي كانت واشنطن وسيطاً فيه، ينص على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين على ثلاث مراحل، مؤكداً أن “حماس قد نفذت ما عليها في المرحلة الأولى من الاتفاق، بينما تل أبيب تتملص من تنفيذ المرحلة الثانية”.

وأضاف أن “المطلوب من الإدارة الأميركية، هو الضغط على الاحتلال الإسرائيلي للدخول في مفاوضات المرحلة الثانية وفقاً لما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار”.

ويأتي تهديد ترامب العالي النبرة، بعد اعتراف واشنطن بإجراء مشاورات غير مباشرة مع حماس، وفي وقت، ذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية، اليوم الخميس، أن الحكومة الإسرائيلية أكملت استعداداتها لتسهيل تهجير سكان قطاع غزة، “في حال توفرت دول لاستقبالهم”، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن حرب الإبادة والتطهير العرقي التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

وستتم عملية التهجير، وفقاً للخطة الإسرائيلية، عبر ميناء أسدود ومطار “رامون”، حيث ستتاح إمكانية مغادرة ألفين و500 فلسطيني من غزة يومياً، فيما سيتم استخدام مطار رامون كمسار إضافي للترحيل الجوي. وقالت مصادر إسرائيلية إن هذا المسار الجوي كان يُستخدم منذ عدة أشهر لإجلاء جرحى فلسطينيين من غزة.

وذكرت الصحيفة أن معبر رفح سيمثل “مسار خروج إضافي”، بناءً على الخطة الإسرائيلية.

ونقلت عن مصادر أمنية قولها إنه تمّ بناء آلية خاصة بتوجيهات من وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس.

وقالت المصادر إن “إحدى الدول أبدت اهتماماً باستقبال عمّال بناء من غزة، لكن الضغوط الدولية دفعتها إلى تعليق هذا المسار في الوقت الراهن”، في إشارة إلى الرفض الدولي لتهجير الغزيين.

وقال مصدر أمني إن “إسرائيل تسعى إلى تمكين أكبر عدد ممكن من سكان غزة من مغادرة القطاع”، مضيفاً “أن السياسة الإسرائيلية، تشمل السماح لأفراد عائلات المرضى والجرحى بمرافقتهم إلى الدول الأخرى إلى غير عودة”.

وأضاف المصدر نفسه أن “المصلحة الإسرائيلية تكمن في السماح لأكبر عدد ممكن من السكان بالمغادرة”. وتابع أن هذا التوجه يتماشى مع ما وصفه بـ”الرؤية التي تضمنها مخطط ترامب، والذي أبدت إسرائيل دعمها له وتسعى إلى تنفيذه”.

وفي سياق متصل، نشرت منظمة إسرائيلية تُعرف باسم “جنود الاحتياط- جيل النصر”، خطة مقترحة لـ”الهجرة الطوعية” لسكان قطاع غزة، تستند، بحسب زعمها، إلى “مبادئ القانون الدولي”. وتدعو إلى تهجير 1.7 مليون فلسطيني من غزة.

خطة إسرائيلية للمساعدات

وتتزامن هذه التطورات، مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، خصوصاً لجهة منع المساعدات الإنسانية عن الغزيّين. وفي السياق، نقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية عن مسؤولي وكالات إغاثة دولية، أن هناك خطة إسرائيلية للسيطرة المباشرة على المساعدات التي تدخل وتوزع في غزة.

وتتضمن الخطة وجود نقطة دخول واحدة فقط مفتوحة إلى القطاع، وهي معبر كرم سالم. كما ستنشئ إسرائيل نظام تتبعٍ لتوزيع المساعدات، بعد فحصها وتوجيهها إلى مراكز لوجستية في غزة.

المدن

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى