اخبار اقليمية
الإمام الخامنئي: إجراء محادثات مع أمريكا ليس ذكياً ولا مشرفاً والتجربة أثبتت ذلك

التقى عدد من القادة والعاملين في القوة الجوية والدفاع الجوي للجيش الإيراني، اليوم الجمعة، بمناسبة، قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي.
وأُفيد بأنه بالتزامن مع ذكرى انتصار الثورة الإسلامية وذكرى المبايعة التاريخية لبعض الطيارين مع الإمام الخميني (رض) في 8 فبراير 1979، قام عدد من القادة والعاملين في القوة الجوية والدفاع الجوي للجيش الإيراني اليوم الجمعة بلقاء قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي.
وخلال اللقاء أكد قائد الثورة الإسلامية أن إجراء محادثات مع الولايات المتحدة ليس ذكياً ولا حكيماً و مشرفاً والتجربة أثبتت ذلك.
وفي ما يلي مقتطف من تصريحات سماحته:
أولًا، المفاوضات مع أمريكا لا تؤثر إطلاقا في حل مشكلات البلاد. يجب أن نفهم هذا الأمر جيدا، وينبغي ألا يُصوَّر لنا بأننا إذا جلسنا إلى طاولة المفاوضات مع تلك الحكومة، فإن هذه المشكلة أو تلك ستُحل.
كلا، لن تُحل أي مشكلة من خلال التفاوض مع أمريكا.
الدليل؟ التجربة!
في العقد الماضي، جلسنا وتفاوضنا مع أمريكا لمدة عامين تقريبا، وتم التوصل إلى اتفاق. بالطبع، لم تكن أمريكا وحدها، بل كانت هناك عدة دول أخرى، لكن المحور الرئيسي كان أمريكا.
جلست حكومتنا آنذاك للمفاوضات – الحكومة في ذلك الوقت – فتفاوضوا، تحدثوا، ضحكوا، تصافحوا، وأبدوا الود، وفعلوا كل شيء، وتم التوصل إلى اتفاق.
في هذا الاتفاق، أظهر الطرف الإيراني سخاءً كبيرًا، وقدم الكثير من التنازلات للطرف المقابل. لكن الأمريكيين لم يلتزموا بالاتفاق. الشخص الذي يتولى السلطة الآن مزّق الاتفاق وقال إنه سيمزقه، وقد فعل.
لم يلتزموا به. حتى قبل مجيئه، لم يلتزم أولئك الذين أبرموا الاتفاق بتنفيذه. كان الاتفاق يهدف إلى رفع العقوبات الأمريكية، لكن العقوبات لم تُرفع!
لم تُرفع العقوبات الأمريكية! كما وضعوا عائقًا في الأمم المتحدة ليبقى كتهديد دائم فوق رأس إيران. كان هذا الاتفاق ثمرة مفاوضات استمرت أكثر أو أقل من عامين.
حسنًا، هذه تجربة، فلنستفد منها. قدمنا التنازلات، تفاوضنا، تنازلنا، تراجعنا، لكننا لم نحصل على النتيجة التي كنا نرجوها. ومع ذلك، قام الطرف الآخر بإفساد هذا الاتفاق، وانتهكه، ومزقه.
لا ينبغي التفاوض مع حكومة كهذه، فالتفاوض معها ليس عقلانياً، وليس ذكياً، ولا مشرفاً.
الأمريكيون يجلسون ويعيدون رسم خريطة العالم على الورق. لكن هذا مجرد حبر على ورق، ولا أساس له في الواقع. فهم يدلون بآرائهم حولنا، يتحدثون، يهددون. وإذا هددونا، فسوف نهددهم.
وإذا نفذوا تهديداتهم، فسننفذ تهديداتنا أيضًا. وإذا تعرضوا لأمن أمتنا، فسنستهدف أمنهم بلا شك.
هذا التصرف مستمد من تعاليم القرآن وأوامر الإسلام، وهو واجب يقع على عاتقنا. نأمل أن يوفقنا الله في أداء واجباتنا.
بالطبع، لدينا مشكلات داخلية؛ لا أحد ينكر وجود المشكلات. في المعيشة، تعاني معظم شرائح الشعب من مصاعب ومشكلات، لكن العامل الذي يحل هذه المشكلات هو العامل الداخلي.
العامل الداخلي يتمثل في همة المسؤولين الملتزمين وتكاتف الشعب الموحد؛ أي ما ستشهدونه في المسيرة إن شاء الله.
مسيرة 10 فبراير (ذكرى الثورة الإسلامية) هي رمز للوحدة الوطنية في بلدنا. شعب واعٍ ومسؤولون لا يعرفون الكلل؛ هذا هو ما سيحل مشكلاتنا.
المسؤولون يعملون، والحمد لله هناك جهود تُبذل، وأنا متفائل جدًا بأن هذه الحكومة الموقرة ستتمكن، على الأقل، من تخفيف المشاكل المعيشية للشعب.
وكالة تسنيم
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



