مقالات

يعودون كما دوماً

الرابعة فجراً، وبينما كانت المقاومة تنهي فصلاً من أقسى المواجهات مع العدو، انتظر كثيرون صليات صواريخ تُطلق من المقاومة ختاماً للحرب، لكنّ الردّ جاء أقسى مما اعتقد العدو وحلفاؤه، عندما انطلق أهل المقاومة وناسها، في زحف هائل، نحو الضاحية والجنوب والبقاع، ما أحدث خيبة لدى أعوان العدو في الداخل، وصدمة في كيان العدو الذي بقي حتى غروب أمس يبحث عن حل لعشرات الآلاف من النازحين العائدين إلى قراهم الحدودية، رافعين رايات المقاومة، ومحتضنين أبناءهم المقاومين الذين خرجوا من بين الركام مبتسمين.

لم يكن أحد في جبهة المجانين والعملاء يتوقع أن يحصل ما حصل أمس، لذا بادر العدو إلى إصدار تهديدات ضد كل من يتحرك قرب قرى الحافة الأمامية، وسارع إلى طلب تدخل الأميركيين لدى الجيش اللبناني لمنع الناس من العودة إلى منازلهم، وأقدم على خرق الاتفاق الذي لم تكن مرت ساعات على إعلانه، إذ عمد إلى إطلاق النار مستهدفاً الصحافيين والمدنيين، كما نفّذ الخرق الجوي الأول بإطلاق 8 مُسيّرات بدءاً من الجنوب وصولاً إلى جبل لبنان. وكما كان متوقّعاً لم يشر أحد إلى الخرق الإسرائيلي، بينما تسارعت الاتصالات في واشنطن وباريس وقيادة القوات الدولية، كي تبادر الحكومة وقيادة الجيش للحؤول دون عودة الناس إلى قراهم خلافاً لما ينص عليه الاتفاق، وفي خطوة فاجرة لامست حد التحدي، خصوصاً بعدما كان الرئيس نبيه بري قد دعا قبل ساعات النازحين للعودة إلى قراهم في أسرع وقت.

(الأخبار)

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى